الأستاذ غريب كان شبيها باسمه.. غريبا.. يحلم بالانعتاق.. يشعر على الدوام أن الأرض تخنقه وأنه بحاجة للانطلاق في مساحة واسعة كان يتكلم كثيرا عن السفر.. ولديه معلومات واسعة عن الفضاء والنجوم وكان قارئا نهما.. يقرأ الكثير من الكتب ثم يخبرني بفحواها في فسحتنا اليومية في الشرفة كان يحب الأدب والفلسفة والتاريخ.. ويعشق الشعر الحديث.. ويتذوق اللغة كأنه يتذوق طعاما فاخرا يكره الصراخ والضجيج كرهه للشيطان.. يقول دائما بأن الضجيج عمل شيطاني وأن الأمكنة التي يملؤها الضجيج دون رادع هي أمكنة باعت نفسها لحكم الشيطان لم يكن متابعا للرياضة ولم يكن لديه تلفاز كان يحب الموسيقى ويحتفي بمجموعته الموسيقية المنتقاة في منزله لا يحب أكل اللحم فهو شخص عاشب كما يحب أن يسمي نفسه.. ولديه نظرية مضحكة حول هذا الأمر فقد كان يقول بأنه يفضل أن يكون حيوانا عاشبا لا لاحما.. وأنه قد اختار أن يكون فيلا من مجموعة الحيوانات العاشبة كي يأكل العشب وفي الوقت نفسه ترهب الضواري اللاحمة قوته فلا تأكله كان يفرح بتذوق الأطباق الجديدة ويحتفل عندما يجد شخصا مبتسما كنت دوما أشعر بأنه ورقة خضراء وحيدة في شجرة ضخمة مليئة بالحياة .........
قضية الأستاذ غريب _ قصة قصيرة مصوّرة من مجموعة قصصية لم يتم نشرها بعد بعنوان غير مصرح بالعمل
أكتب لأن الكتابة هي طريقتي في الحياة.. أكتب لكي أنسج من العالم المخبوء في فكري ونفسي زوارق من ورق.. أرميها في مياه الواقع وأنصرف عنها وأترك لها الدفاع عن نفسها.. أكتب.. لكني لا أحب المبارزة الثقافية ولا التنطع الأدبي.. لا أحب أن ألوي لساني وأزخرف الكلمات.. أبحث عن صوتي البسيط.. الجدير بالقارئ المتنور دون حروب ولا مشاحنات. أكتب لأني تعهدت لنفسي أن أتكلم في وقت الصمت العام.. وأن أصمت في وقت الكلام العام. أكتب.. ولا أطيق ركوب أمواج السوق.. ولا امتطاء الفكرة الرائجة.. أكتب.. ولا تعنيني المسابقات.. ولا تغريني الجوائز ولا أهتم إن بعث الأخ نوبل من قبره شخصيا ومنحني جائزته.. فما أبحث عنه لا يغنيني عنه ألف نوبل.. أكتب لأني أريد أن أنعتق من الأطراف.. ولأني أكره الأطراف.. أكتب لأني أتنفس.. ولأني أومن.. ولأني يسكنني اليقين.. ولأني أرى في كل غيمة أمل.. وفي كل عصفور معجزة.. .. وأخيرا.. أنشر.. من أجل إيماني باستمرار الفكرة.. لا أكثر. _____________ المؤلفات: ستة أصابع قصص قصيرة آخر طقوس الحيرة قصص قصيرة الزحف نحو السماء رواية صاحبة المولد رواية النبتة الشرقية رواية أمريكا البيضاء رواية اكتب كأنك تتنقس (دورة مكثفة في تقنيات الكتابة الإبداعية أكثر من 30 عمل للأطفال واليافعين ما بين التأليف والرسم _____________ الجوائز: NIEA 2024 جائزة أفضل غلاف قصة أطفال جائزة اتصالات لأدب اليافعين 2023 القائمة القصيرة لجائزة اتصالات لأدب الطفل 2022 جائزة مهرجان الشارقة القرائي لأدب الطفل 2021 _____________ المعارض أربعة معارض فنية في مصر وأمريكا والإمارات، آخرها معرض فردي في الولايات المتحدة الأمريكية 2025 _____________ حساب أمازون https://www.amazon.com/author/mohamma...
نوعي المفضل من كتابات ا.محمد الحموي بيعود بحاجة قوية قلت فيها السخرية من الواقع والغضب منه للسيريالية التعبيرية .. التجريدية كمان .. قطرة من الواقع الصارخ يصحبها هروب كبير بعدها .. نمط احبه ومش هأمل الحقيقة لو قعدت اقراه من الكاتب او من غيره .. ومش غريب ان نوعي المفضل في الروايات والافلام هو اليوتوبيا .. دايما فيه حلم ورا كل طبقات العرق الدنيوي الي بعيشها من غير روح .. وشكرا ان فيه كلام بيوصف ده يعني بيحسسني بالانتماء اكتر شوية .. وبيحسسني بالغربة اقل كتير .. منتظر باقي الكتاب وعجبتني الرسومات البسيطة ذات اللونين في القصة .. ويمكن برضه عشان ده ستايلي المفضل في الرسومات .. وما اتنفذش باهمال تماما ..
تلك التعاليم .. تعاليم الأستاذ غريب التي لم نتعلمها ,بل حملناها في وعينا في الشتات ورضينا ان نبقى كجراد الارض في الفاصل بين الوعي والجنون .. قصة قصيرة او صفعة جديدة عن الحياة والخفة ومابين تلك السطور احداث وقعت وشخصيات كانت ومازلت معنا