تبدأ أحداث هذه الرواية في مصحة خاصة، حيث تعترض صعوبات جمة طبيباً مختصاً في علم النفس أثناء مباشرته لعلاج مريض فقد ذاكرته إثر حادث مرور مريع، وحتى يتمكن من إسترجاع ذاكرة هذا المريض بحث الطبيب عن شيء مهم يساعده و كان له ذلك في العثور على إسم إمرأة "بتول" و عنوان بريدها الإلكتروني.
ومن خلال هذا الإسم المهم دفع بالمريض إلى فتح حساب عبر فيسبوك و كتب عوضاً عنه رسالة إلى بتول وهو أحد الأسماء التي ترددت كثيراً على لسان المريض ولايتذكر شيئاً عنها.
وفي هذه الرسالة كتب الطبيب على لسان المريض "أنا أعرف أن ذاكرتك قوية و أنك قادرة على تصحيح ما تلعثم في ذاكرتي من صور متداخلة، هل أنت بتول؟ أم ماريان؟ أم فتاة الفندق أم أنك مزيج منهن جميعاً؟ أم أنك غيرهن؟ أجيبيني أيتها الحبيبة التي أراها حيثما ذهبت ولا أجدها في أي مكان".
في (أنوات) و هي جمع للأنا المتعددة والمختلفة، نقرأ رسائل مثيرة للدهشة بين بتول وماريان وأليسا وجلّنار وجميعهن نساء في إمرأة واحدة وآدم الرجل القابع في المصحة النفسية.
تناولتُ هذه الرواية ككتابٍ صوتي، فمع مكتبةٍ ضخمة من الكتب الصوتية، يصبح القارئ متمكناً من الإطلاع على مؤلفاتٍ من معظم الدول العربية، وهذه الرواية الخفيفة اللطيفة، دليل على ما نفتقده في عدد كبير من مكتباتنا المحلية.
قصة الرواية تأخذ القارئ في رحلة خيالية ورومانسية، كلمات وتعابير عذبة من البداية إلى النهاية، ومن ناحيةٍ أخرى، ما زاد في روعة هذه الرواية، كان صوت "عائشة الخرّاط" وطريقة إلقائها العفوية والسلسة.