لا الأرضُ هي الأرض و لا السماءُ هي السماء الظلالُ أشباحٌ و ملائكة المكانُ انبعاجٌ في خطّ الزمن الأسماءُ أزقةٌ و بيوتات الطفولةُ تركُضُ على تعرّجاتِ الوقت المُراهقةُ سيّدةُ المرحلة طينٌ و نخلٌ و رِهطٌ السّعَفُ شاهِدٌ و شهيدٌ النِّساءُ أفراحٌ و مآتِم مراثٍ كثيفة و مووايلُ بعيدة الرجالُ تبغٌ برائِحةِ الغياب القريةُ هي القرية فردوسٌ و برزخ!
. . ثمة كتب، تفرضُ وجودها، تأخذ مكانها بين حريق الأيام و اختناق الساعات، كانت الخطة الرمضانية الاكتفاء بتسعة كتب، الامتلاء بكنوزها والاستدلال بأثرها، لكن هذا النداء المتعجّل، تسامقَ فيّ واخضرّ تمكّن و أبهر، الكتاب العاشر، مالم يكن تحت وصاية الواجبات التي ألزمها نفسي، بل جاء كسلامٍ تنعتُ به ليلة قدر، جاء مني، كما أُحبّ، كما أعودُ و أعترف.. . . عندما تحبّ شيئًا ما ستحاول البقاء مطولًا بين دفتيه، و أنا أحببتُ الإقامة كثيرا في شاعرية الوصف و دقته، في التغذية الذكية حيثُما يتحدث الشعر وينساب، في نداوة السرد و تداعي الزمان والمكان، في كل هذه الكائنات البريئة الحميمة( شجرة/ اسم/ خبز/مشاكسة/ ولادة/فقد/ حرب/ اندثار/ انبثاق/ إرث/ عائلة/ وطن/ منزل/ .....العوالم التي تحتضن و تبقى، في كل دفقةٍ من حياة، و عبقٍ من أصالة، ووهجٍ من حضور. . . شكرًا للصديق إذا جاء كعزاء، هذا الكتاب صديق. نداء مبارك أ.هادي، كلّ جمال و أنت قامة لكل ماهو أصيل و بليغ .. / وامتنان لبسطة حسن 🍂🙏
نصوص قصيرة ولكن بكلمات وتشبيهات جميلة جداً لاحداث وذكريات يتشارك فيها غالبية سكان القطيف ، بعض الأسطر كانت قريبة للقلب أخذتني لذكريات قديمة بالذاكرة وكنت ابتسم لاإراديا وكأن جزء من طفولتي موجودة بين السطور. سعيدة لقراءتها .
أن تتذكر يعني إنك لازلت تشعر .. أما ان ترتبط بذكراك فهذا يعني انك لازلت حياً . أن تتعاقب انت و ذكرياتك أحيانا اكثر مما تستطيع احصاء عدد المرات فأنت حتماً لم تتجاوز عتباتها قيد أنملة .. و لكنما حين يخالط ذكراك حنين يتشكل في هيئة سردٍ مشحون سردٍ يحكي عّن ارتباط الذكرى بالانسان وما جاور رحلته في حياته مُنذ أول اعتراض له لوجوده صارخا اول صرخاته حتى تخطيه عتبات اول مراحل النضوج هُنَا النخلة لها روحٌ و كيان و نبض و البحر كامنٌ بالاسرار العظيمة بيوت طينٍ واسطح كانت شاهدة على كثير من الأفراح .. و الرؤى هنا هوية بارزة مُثبتة الصورة .. .. #نداءً أبديا على حافة الخلود . . في ثنايا هذه الصفحات يطلق الشاعر هادي رسول نداءات عميقة الفلسفة تلك التي تلمس كُل من تصل اليه و يشعر بأنه هو ايضا ساهم في الكثير منها ! حرفٌ سلس جداً ، ناضجٌ بصورة واضحة .. لا تشعر معه بالرتابة او التطويل او حتى التخمة ! بل انك تشعر بعد انتهاءه .."ليت كان هنالك المزيد " كان الكتّاب رفيقاً عظيماً في ساعات العزلة و مواساة لائقة 😊 .. #نداء_على_حافة_الأبدية #هادي_رسول #مدارك #قراءات_العزلة #قراءاتي #تحدي_القراءة #مكتبتي #كتبي #أمة_اقرأ_تقرأ #goodreads #goodreadschallenge2020 #sue_reviews
على رف المكتبة يقف شامخًا ، لكنه يلح علي بندائه الأبدي !
بين الاستجابة لندائه وبين مقاومته ، لذة لامتناهية في محاولة لكسر قنوانين الجذب الفيزيائية
ما الذاكرة ؟! من نحن ؟ لماذا نكتب عن الماضي المؤطر برؤانا وفلسفتنا تجاه الحياة والموت والزمن والمكان ؟
هل تمنحنا الكتابة عن الذاكرة خفة من نوع آخر ؟!
يقول ابن العربي : الزمان مكان سائل ، والمكان زمان متجمد
هكذا غامر هادي بإعادة اكتشاف زمانه عبر الماضي وشخوصه في محاولة للتحرر من كل معادلات الطبيعية هادي هنا يحاول أن يثبت أن الزمكان ليس سوى نسيج ينبعج ويتشكل بتجاربنا الحياتية من زواية أخرى كما يرى اينشتاين لأنه يرى أن المكان امتداد روحي لا يأبه بالحركة الطبيعية
هادي يؤكد تفسيرات فرويد عن السلوكيات النفسية .. حين يطفو اللاوعي المترسب في قاع ذاكرتنا ليصعد على سطح اللغة والحياة
لم يكن هادي يكتب عنه وحده ، بل كان يؤرخ ذاكرتنا الجمعية بلغته الشعرية ، بفلسفته الخاصة وبثقافته وتأملاته ..
جازف هادي بهذا اللون اللغوي الجديد ، وكما يقول أحد الفلاسفة : لا مكافأة بلا مجازفة !
وكانت المكافأة على قدر المجازفة ...
نعم (نحن المولودون على صليب الأبدية) ؛ لأن ( الإنسان يموت بلا ذاكرة )
هذا النِّداء خلفه نِداءات عميقة ، بداخلها " أسئلة مُدبَّبة " تَدفعه ليُقيم على حافَّة الأبديّة. الإقامة هناك تستدعي لدي ما كتبه الأديب جمال الحلاّق بشأن تجربة المُنفتح المُصغي إلى ذاته " المُقيم في خلاصة أوتنابشتم : بعيدًا و وحيدًا عند فم الأنهار " ..وهذا شأن هادي رسول الشاعر المُختار ، الَّذي انتظره الكثير من الأشياء المرئيّة وغير المرئية ، المعاني المتفرّقة والمتواشِجة ، وما أصابه الزَّمن بطوفانه ، كي يكبُر ويبعثها لنا من الذَّاكرة لتتجلّى في سيرة شخصيّة كونيّة . هذه الشاعريّة البديعة لديه أذهلتني وهي تُبعثر بشكلٍ محسوس تَراتبية التَّصورات الَّتي نملكها بشأن الموت وما يعقبه ، نصوص تنفرط في التفاصيل لتعود وتتكثّف في جسد قصائد وشذرات عميقة ، هي ليست نصوص فحسب وإنَّما بصمات لا تخلتف عن تلك الآثار المُتوهجة الَّتي تُغيّر بها الأقدار وتشاكس بها زيوس في عليائه ( بنت إبراهيم ) ملاك الرحمة - في ذاك الوقت - المُمتزجة بالطّين والنار في رداء بروموثيوس . هذا الكتاب يجعلني أُعيد كتابة ما كتبته - في منشُور سابق - من تساؤلات بشأن الذاكرة : ما هُو مآلها ؟ بِماذا سنؤثثها في ظلّ هذا التَّشتت والتِّسارُع الزمني الغير مسبق ؟ ماذا سنتذكّر منّا وممَّن حولنا لاحقًا ؟ هل سنكون قادرين على كتابة سِير شخصيّة نُعيد بها صياغة حياتنا بشكل أعمق وأصدق وأكثر شاعريّة ؟
كتابٌ يقرئك لا تقرأه، هو للزمن تاريخ مدينة، وللكاتب سيرة ذاتية، وللقطيفي مذكرات حياة، وكأنه بالـ 30 التي اختارها لسرديته اختزل طبيعة كونية اختيرت لبقعة أرضية، كان لابد أن تفسر بالدهشة التي لطالما حلم الكاتب أن يصنعها لقراءه وفعل، فتناوب عليها شعراً، وحكاية. وكما أورد قولاً لـ إبراهيم الكوني" طقس القراءة ليس عملاً من قبيل المتعة، ولكن زيارة لمحافل الحكمة"، أجدني فيه قرأتُ أحد الكتب الخالدة المترفة باللغة، والحكمة.
كنت سأبتدئ وأقول: أنا متأسفة جدًا أن تكون هذه القراءة الأولى لمؤلفات هادي رسول، ولكني لم أعد كذلك مطلقًا .. أعد هذا الكتاب مدخل إلى هادي، أو سيرة ذاتية إن صح التعبير. أحببت هذه الرحلة التاريخية عبر الزمن، ربما ولدت في وقت لاحق وهي سنة ٨٨، وفي صفوى وكفتاة وباهتمامات مختلفة فلم أعايش الدايات، وأحياء النخيل، والقرى، ولكني عشتها وأنا اقرأ الكتاب. سعدت بالتعرف على الكاتب وعائلته و"الأعمام والعمات والأخوال والخالات" وبيت الجد جححمد. بتدرج زمني منذ الطفولة، أجاد الكاتب والشاعر أن يوصل لنا مشاعر الطفل، والشاب، والرجل. لفتني فصل "أكاديمية الرصيف" وما لفتني أكثر، رأي الكاتب في المخابز العربية. يقول: "ربما هو قدر العربي الذي لا ينصفه! فحتى خبزه المسمى باسمه يصبح متأخرًا بمعيار عصر السرعة الذي يختصر ويختزل الوحدات الزمنية، ويفضل المنجز الأسرع الذي يلبي احتياجات الناس". ص٩٤. أشار الكاتب إلى المخابز الموجودة حاليًا وإلى تغير الزمان والمكان والتعامل برسمية في طابور الإنتظار بعدما كانت بمثابة أكاديميات. لفتني أيضًا الحديث عن الحزن، حينما كتب" كنت أنضج تدريجيًا، فأدركت أن العاطفة حينما تستأثر وحدها بوجدان الناس، فإنها تضيق مساحة المنطق، إلى الدرجة التي يمكن أن تلغيها". ص١١٢. كيف لي ألا أذكر النصوص الشعرية الجميلة والملهمة؟ من "نداء الوقت": وقفت إزاء الموت والموت واقف تنال الرؤى مني وتدنو العواصف ---- للحكاية بقية ..
سينما شعرية... نداءات تقترح المستحيل لغائية الذاكرة.وعلى حافة الأبدية تنحت هذه النداءات سيرة غير ذاتية للقرية الريفية (المزيرع) التي هي إحدى بنات محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية (السعودية).ولا وقت في الوقت لدى الشاعر المخملي- هادي رسول- فقد تدفقة شاعريته بإتجاه الزمكان،وحملنا معه من خلال مرآة المجاز؛لنمكث في ذاكرة الغياب. بحسب مفهوم الشعر لدى (جمعية شعراء الموتى) يعتبر محتوى الكتاب من غلافه حتى آخر حرف شعر، وليس للسرد موقع من الشعر. كتاب حروفه مرئية، وكأنك تجلس في ذاكرة سينمائية.
ليست سيرة ذاتية خاصة بقدر ما تتقاطع مع أحداث كثيرة تشبهك، بيت الجد، الخباز، البحر والرصيف، القرية والأحداث بعيون طفل، كما لو أردت أن ترويها أو تمنيت لو تفعل...
هذا التنقل الرشيق بين الشعر والسرد، التداخل الذي يشعرك بانسيابية تتابعه واتصاله في نسيج فني متشابك يكمل بعضه، لا يمكن معه إغفال براعة التنسيق بين النص السردي والشعري في موضوعه، كمن يقبض على الفكرة طوال رحلته دون تشتت أو قفزة دخيلة تحيد به عن مساره! تكثيف للفكرة والحواس في سباق ذو طابع ورتم تأملي، تعدو فيه ولا تعدو كمن يمتعه السباق وعينه على الطريق بتفاصيله لا على خط النهاية!
هو عمل مربك ربما لأنه يمسّك بدرجة من القرب لم تحسب حسابها، وربما لخصوصيته وهو يلعب على وتر رمزية البحر والنخيل في ذاكرة القطيفي تحديداً، يتجوّل في أزقة يعرفها جيّداً وإن اختلفت مسمياتها تبقى في خارطة الحنين واحدة. وربما لذلك كله!
حين تتراكم عليك السنين، وتتوالى عليك حادثات وجودك، لا ينفكّ حاضرك باستهلاكك حتى يمدّ إليك الغد يدهُ من شرفة المجهول، من سرق منك الأمس؟ من فتح باب النسيان لأطفال ذاكرتك حتى عبروا منه، من اختطف منك جذورك وأثرك الذي تمنيت لو أنه يُحفظ كختم أبدي لا يزول نقشه.
هذا أول ما أخبرني به" هاتف روحي" وأنا أقرأ هذا الكتاب، وأستمع لنداء الأبدية، الذي أيقظ فيّ الحنين، وأشعل ذاكرة العمر التي خشيت كثيراً أن أفقدها حين مررت بهذه الجملة " يموت الإنسان حين يكون بلا ذاكرة".
هادي رسول، بين سردٍ ينساب كنهر أزليّ لايتوقف عن الجريان، وقصائد تعكس ظلّ الماء، واقتباسات بوجوه كثيرة وصوت وجوديٍ واحد، شكلّ نسيجاً متفرداً جمع فيه بين ذاكرة فردية، وذاكرة مجتمعية إنسانية، وأرجع الصدى من اللاّوعي، فأعاد صياغته ليصبّ في مجراه الحقيقي، وإلى مسقط رأسه، إلى الزمن والمكان، هذا المكون الوجودي الذي لاينفصل.
هنا، في الحديث عن " حيّ الوسادة" و " شارع الخلد"، عن " قرية السحاب" و " سدرة المنتهى" الواقع هو السّراب، والاستعارة هي الحقيقة، كم هي محظوظة البلاد التي يرسل لها القدر شاعراً يؤوّل جسدها الضبابي، ويخلّد معناها المتوهّج في خريطة الزمن.
هذا النداء الأبدي، أخذ بيدي إلى التفاصيل العزيزة التي تكاد أن تُنسى، وجمعني بها مجدداً، إلى البيوت القديمة الدافئة، إلى الجدران المتشققة التي تحمل أسماءنا، إلى الأصوات المتسللة من " فجوات إطار جهاز التكييف، وزجاج النوافذ الرقيق"، إلى أمي وهي ترسلني إلى خبّاز البلدة، وأنا أستمع إلى حكايات الجالسين، وأكون من طلاب " أكاديمية الرصيف" الذين يحصلون على رغيف المعرفة قبل الخبز الذي يخرج من التنور، أوقفني هذا النداء بمحض القدر لا التصادف، على دارين التي أحتفظ بها كـسرٍّ من أسرار العزلة، وأتخير زاوية من جسدها أطلقت عليه " حافة العالم" كما أخبرت أصدقائي، أوقفني النداء على البحر الذي نادمته طوال عمري، البحر الذي هو " سيد الإنصات الأعظم".
شكراً أبا الحسنين، على هذا النداء الخالد، الذي حتماً سأحتفظ به، كذاكرة أستمد بها للعيش، وأعرف من خلالها على أي ضفة أقف، ضفة الموت أو الحياة.
يُقال أن العنوان هو الباب الذي ندخل منه إلى بيت القصة، هكذا أدخلنا هادي رسول في "نداء على حافة الأبدية"، لم يقل لنا، بل كان يٌرينا ما كان يود قوله.
استخدم مستودع ذاكرته مُناديا البعيد والقريب، مازجا فيها عاطفته بوعيه الثقافي..
هادي رسول ذهب في سرديته إلى أبعد من رائحة و المكان، فهو يجس مواضع العاطفة و التنشئة و العادة داخل الأسرة و البيت الأكبر بيت الجد، و القرية كبيت أوسع..
كما لم يقتصر في سرديته على قريته و ما جاورها من قُرى، حين أطل مُتغزلا بدارين وجمال فتنتها وتاريخها، وكأنه أرد أن يقول بأن كل جزء من هذا الوطن هو مسكن متصل ببعضه بسلمية وطنية وأخوية تامة..
أما عن الحزن الذي يصفه بالمفهوم الوجودي، والحالة العابرة للزمن، والتي لا يقصد بها الحالة الفردية، يوضح فيها وكأن السماء تُبشر الناس برسالتها لهم..
هكذا يدعو هادي رسول لقراءة موسم الحزن بعيدا عن العاطفة التي تستأثر بوجدان الناس و ربما تضيّق مساحة المنطق أحيانًا..
موضحا بأن موسم الحزن"يأتي محملا برموز وشخوص تاريخية، تتجرد من موقعها التاريخي المحض إلى موقع أسطوري ملهم".
عندما كنت أسمع العبارات التالية (احلى الايام ايام الطفولة) (الله على زمن الطيبين) أبحث في نفسي عن ذكريات جميلة ل اصفق للزمن الغابر وأثني عليه لكني لم أرى الا الفراغ. فأطرق برأسي. وأخيرا وجدت ماأبحث عنه، أيام الطفولة السعيدة، ذكريات بيت جدي في كتاب(نداء على حافة الابدية) ربما هو شريط يعيد نفسه لكل من عاصر ذلك الزمن حميمية أحتضان جد، ومبعث روحه الكريمة التي تجلب طعام الروح، طعام الحب. في أكياس يحسبها الناظر إليها أنها لتقوية الجسد وأنسه ولكنها في حقيقتها العميقة تجمعنا تقوي صلتنا لتعيدنا إليه مرة آخرى (حضن الجد) .... هذا الكتاب آراني إن هناك ماأستحق أن أستذكره.. كان أختياري موفقا للكتاب ... شكرا للكاتب /هادي رسول
كتاب تفوح منه رائحة الماضي البهيج ، به بعض العادات والمهن الّتي اندثر أكثرها في حاضرنا. الكاتب استطاع إعادة الذاكرة بي إلى الوراء ، الكثير من التفاصيل المشابهة والمشتركة للأمس البعيد كم هائل من الحنين انتابني عند قراءة سطوره إلى ذلك الزمن الجميل فألا ليت الزمان يعودُ يومًا!." شكرًا بحجم السماء للكاتب على هذا الكتاب الثري بالذكريات الّتي دثرتها الأيام كما يندثر سائر ما يأتي عليه الزمان.
نصوص نثرية وذكريات مُخلدة في ذاكرة الكاتب يصفها بشكل جميل جداً وجاذب للقراءة. قد يستأنس أو يسترجع القارئ بقراءة الكتاب ذكريات الزمن الجميل ممن عاش في نفس الفترة من أبناء و بنات القطيف ،وبالأخص قبل إزالة النخيل وجزء من البحر والآثار والبيوت والتي تعني الكثير لأهل المنطقة و تمثل جزء من تاريخها.
أنهيته في ٣ ساعات متواصلة وأنصح بقراءته مرات عديدة ❤️👌
هادي رسول في "نداء على حافة الأبدية" يُوقظ ذاكرتك من غفوتها. يُولدها ويؤثث لها جسدا أعضاؤه مكوناتها. يمكن لهذا الجسد أن يأخذك "لزمكانه" كما وصف هادي رسول ، ويذهب بك هذا الجسد ويحدثُك عن ماهيتك. وكأننا في عوالم متوازية! لكن ذلك العالم الغافي في ذاكرتك يُكونُك أكثر مما تُكونُه، ويُنضِجُ روحكَ بما أمطرتُه الذاكرةُ عليك.
هادي رسول، يُخبركَ أن هنالك عالم غير العالم الدنيوي الحاضر، وغير الأخروي الذي نجهل! أن هنالك الذاكرة التي هي أشبه بالروح، فلا يعيش الإنسان بلا ذاكرة، كما لا يعيش بلا روح.
الكتاب عبارة عن نصوص وخواطر وقصص قصيره تحكي طفولة الكاتب ووصف منطقة القطيف (حي الوساده) وصفاََ دقيقاَو حيث مكان الذي ترعرع فيه فذكر في مواضع مختلفه في وصف بيت الجد،، الخبز،، الجيران،، المدرسة،، المشاغبة ،، الصداقة،، الحب،، العائلة،،الأمان.
🔎 *التقيم* ٥/٥
🔎 *رأي بالكتاب*
الكتاب جميل ولغته الشاعرية أضافته جمالاََ،،، رغم أنني ولدت بعد تلك الفترة الزمنية التي عاشها الكاتب إلا أنه أجاد وصف الطفولة،، وبعض الأسطر لامست طفولتي وكنت ابتسم وأنا أقرأ ورجعت لتلك الذاكره الجميله التي لاتنسى حيث البساطه والهدوء والصداقه والعائلة،، فأرى الكاتب أجاد وصف مرحلة الطفولة الذي عشناها جميعاََ.
*اقتباسات*:
لا الأرضُ هي الأرض و لا السماءُ هي السماء الظلالُ أشباحٌ و ملائكة المكانُ انبعاجٌ في خطّ الزمن الأسماءُ أزقةٌ و بيوتات الطفولةُ تركُضُ على تعرّجاتِ الوقت المُراهقةُ سيّدةُ المرحلة طينٌ و نخلٌ و رِهطٌ السّعَفُ شاهِدٌ و شهيدٌ النِّساءُ أفراحٌ و مآتِم مراثٍ كثيفة و مووايلُ بعيدة الرجالُ تبغٌ برائِحةِ الغياب القريةُ هي القرية فردوسٌ و برزخ
💠 القارئة : رقية آل غانم 💠نشاط القراءة الفرديه 💠 نادي ساحة القراء الثقافي
"الخلط بين الم��ال والسرد والتوثيق " الجاف"احيانا..اثقل ع الشعر الجيد جدا الذي يحويه الكتاب . تحسب لكاتبه اللغة العفوية_تحسب عليه مقالية الكتاب الذي هو مفترض كونه نصوص لا مقالات .