بدأ ذلك بشكل عفوي لأنها لم تستطع أن تقاوم إغراء الخشبة، وأنا كنت أترقب ذلك. الدور الأول لم يكن مسرحياً بالمعنى المعروف، فقد بدأت تقفز، وقد شرّعت يديها، بسطتهما كجناحين، وهي تقول: أريد أن أؤدي دور امرأة تطير، أريد أن أطير... تركض وتقفز على الخشبة، ذهبت إلى عمق الخشبة، ثم ركضت بسرعة إلى الأمام، وقفزت باتجاه الصالة، وهي تخفق بذراعيها، وقعت عند المقاعد الأمامية، وهرعت نحوها أنهضتها بيدي، وهي تشهق، ثم بحركة لم أتقصدها ضممتها برفق، وتشممتها، فتحت عينيها بفتور ناجم عن الضعف، ابتسمت وقالت: - أنت تحبني.