إن الأستاذ الدكتور محمود السيّد ومن المقدمة يشدّنا إلى متابعة ما بناه للحديث عن مخاوفه الحقيقية على اللغة العربية التي نستشفُّ من الجملة الأولى أنه يُعليها مقاماً بتشبيهها بالكائن الحيّ وينقل لنا هواجسه من خلال كلماتٍ مفتاحية مثل «آفة خطرة» وغيرها صاغها بعناية لتدقّ ناقوس الخطر في عقولنا وتنبّهنا إلى فداحة ما وصلت إليه حالُ اللغة العربية، وخطورة الكيفية التي بتنا نعامل بها لغتنا في يومياتنا ومجالسنا وأحاديثنا ويتخيّر أيضاً جملاً تلخّصُ وتوجز رؤيته المستقبلية وأملَه بأن تستعيد اللغة العربية مكانتها عبر ما سمّاه "الاستثمار في اللغة كثروة قومية في عالم المعرفة يمكن أن تقوم به الحكومات العربية بالتنسيق والتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع الأهلي، وهو مشروع استثماري لا غنى عنه للوصول إلى مجتمع المعرفة والاقتصاد المعرفي".
يناقش الكاتب المشاكل التي تعترض اللغة العربية في وقتنا الحالي مثل ظاهرة العربيزي و ضحالة المحتوى الرقمي العربي والاسفاف في مواضيعه ويقترح حلولا جيدة منها ما تم البدء بتنفيذه بالفعل من قبل مجموعة من الدول العربية ومنها ما يصعب تنفيذه لكن فكرة الاستثمار في اللغة العربية لم تكن واضحة لأن ما تم عرضه هو استثمار في اللغة بشكل عام