"قالت بيانًا آخر فهم منه نصيبًا أصغر وغاب عنه النصيب الأكبر. قالت وقالت حتى اضطر أن يقمع على لسانها القول بسؤال: ((ولكن بحق الربّة تانيت, من أنت؟)) لم تصدق صؤاله, فأطلقت ضحكة عصبية. شكتت ولكنها سرعان ما استعادت ثقتها بنفسها لتجنب عن سؤاله بسؤال: ((أتنكرني؟)) فأجابها بقول مستعار من ناموس التسليم: ((ظننت يا مولاتي أننا يجب أن ننكر حتى عرفنا, فكيف لا ننكر من لم نعرف؟)) رمته بنظرة غضب, ولكن الغضبة تحولت ذهولاً. ولكنها تمالكت نفسها مرة آخرى. قالت بحزن: ((إذا لم يكن النكران, فلا شك أنه النسيان!)) رمقته خلسة, ولكنه سرح ببصره في السهول المكسوة بالعشب الأخضر, على شفتيه ابتسامة غامضة, في عينيه سكينة المعتزلة الأبديين. قالت كأنها ترثيه لنفسها قبل أن ترثيه للأغيار: ((النسيان هو البلاء الأسوأ من الموت!))"
Ibrahim al-Koni (Arabic: إبراهيم الكوني) is a Libyan writer and one of the most prolific Arabic novelists. Born in 1948 in Fezzan Region, Ibrahim al-Koni was brought up on the tradition of the Tuareg, popularly known as "the veiled men" or "the blue men." Mythological elements, spiritual quest and existential questions mingle in the writings of al-Koni who has been hailed as magical realist, Sufi fabulist and poetic novelist. He spent his childhood in the desert and learned to read and write Arabic when he was twelve. Al-Koni studied comparative literature at the Maxim Gorky Literature Institute in Moscow and then worked as a journalist in Moscow and Warsaw. By 2007, al-Koni had published more than 80 books and received numerous awards. All written in Arabic, his books have been translated into 35 languages. His novel Gold Dust appeared in English in 2008.
رواية غريبة جدا! هكذا تبدو في بدايتها، حين تكون بدأتها و انت لا تذكر اسمها و تفكر فقط في انها أول رواية تقرأها لهذا الكاتب الطوارقي فترجع غرابتها لفكرة "أول مرة"
ثم بعد قليل تتذكر العنوان "مراثي أوليس - المريد" فتبدأ في فهم كل هذا الشجن (المراثي) و كل هذا التيه و اكتشاف النفس (أوليس المريد)
هذا هو أوليس الذي لم يذكر له اسم.. صاحب المسّ.. معشوق الثُريا.. ذلك لاشاعر الحائر بشعره و مشاعره و رغبته القاهرة في الوصل للحقيقة المسماه في لسان الأجيال تيدت
يبدو كلامي غريبا، أعرف! هكذا كانت الرواية.. ستبدو في البداية غير مفهومة و تحتاج للتركيز.. و لكنه قدر التركيز الذي تحتاجه حين تتحاور مع نفسك.. كل أولئك من ذوي النفوس و القلوب المبصرة هم أصحاب المس معشوقي الثريا.. ستتقلب بهم أقدارهم، يقتربون و يبتعدون عن الجقيقة ثم يفنون فيها حين يولدون مجددا.
تجربتي الثانيّة مع الكوني؛ كانت تجربتي الأولى جميلة جدًا أحببتُ خلالها حياة الصّحراء و أسلوب الكاتب. لم أستطع إنهاء نصف هذا الكتاب و لا أجدُ سببًا واحدًا يدفعني للإستمرار..
من أنت أيها الكوني؟ أأنت مجذوب أم ممسوس؟ أأنت مريد أم مراد؟ أأنت عارف أم دارس؟ أأنت ذائق أم تائق؟ أأنت واصل أم منقطع؟ أأنت فاني أم باقي؟ أي جمال وجلال هذا
ـ استسلم لمشيئة اليمّ لأنه يدري أن رحمة اليمّ اليوم أعظم من رحمة الخلق.لأنه يدري أن الإحتماء بالجلاّد أدهى من استجداء رحمة الكيد.
ـ أجسادنا أطفالنا الذين إذا دلّلناهم أضعناهم، وإذا قمعناهم كسبناهم. بلى. البدن شكوة من المأكل لا تشبع ,ومن المشرب لا ترتوي.ولكنها تكتفي إذا عوّدناها على الحرمان، وتنقذنا من هلاك إذا قتلنا فيها النّهم
هيهات أن تعلم قبل أن تتألم،وهيهات أن تتألم قبل أن تلج الدنيا،لأننا لا نجد إن لم نفقد-
استدل بالسماء, بحث في الصحراء ثم وجده في الماء؟؟ جن و انس و صحراء و بحث عن الحقيقه او بلغة الطوارق "تيدت" . كتاب رائع للكوني, 4 نجمات لاني نادرا ما نعطي 5 لاي كتاب . ازعجني تحامل الكاتب على المرأه, بس حاولت نفكر نفسي اني نقرا في كتاب من وجهة نظر "المريد" و أنا لست سوى احد الاوغاد الذين يتحصنون وراء الجدران الناعتين رحاب الصحراء بالمنفى!!! ثاني كتاب ليا للكوني و اكيد مش اخر واحد! ولن يكون اخر كتاب عن الصحراء و اهلها ايضا!
حين يلتزم المريد بالوصية فليس له أن يحيى كباقي البشر. من يصيبه المس من الأفضل أن يلتزم بناموس أهل الخفاء وقد لا يجد الصفاء إلا إذا ولد مرتين ونسي الخلق. لم أفهم موقف الكوني من المرأة فتارة يمجدها لحد القدسية وتارات يجعلها سبب البؤس.
الكتاب مكتوب بدقة و براعة لغوية فائقة، لكن الحبكة او الاحداث تكاد تكون غير موجودة.. لم أفهم أحداث الرواية إلا بعد ان اطلعت على تحليل و تقييم للكتاب.. It's not everyone's cup of tea, and certainly it wasn't mine.
كتاب غريب صعب الفهم ، كتاب فيه الصحراء هي الأرض و الوطن و الروح و النفس ، و الأنجم المُضيئات هُنَّ السبيل ، فيه يجد الرجل في ترحاله بين بحر الرمال الهائلة حياته و نفسه و سؤدده.