كتاب
( أفي الله شك )
هو من ضمن سلسلة محاضرات فكرية ألقاها سماحة السيد محمد باقر السيستاني حفظه الله على جمع من طلبة الجامعات في النجف الأشرف
محاضرة تم توثيقها لتكون كتاباً لا يتجاوز الثلاث و سبعون صفحة و لكنه أجاب عن كثير من التساؤلات و عرض كثيراً من النقاط الأساسية العلمية و التي يتشارك في حوارها و نقاشها كثير من أهل الدين و العلم و من كل الأطياف و لذلك ما يميز هذه المحاضرات هو التواصل الإيجابي بين الحوزة و الجامعة أو بين المتخصصين في الدين و المهتمين بالشأن الثقافي
لذلك من النصيحة القول هو إعتماد حالة التلاقي بين الحوزة و الجامعة و بين أهل العلم الديني و أهل العلم الأكاديمي الثقافي
بعض النقاط التي تم استعراضها في المحاضرة أو الكتاب :
1_ دلالات الكون و وجود الإله , و من نماذجها دليل النظم , تغير العالم , الحدوث , و غير ذلك مما يثبت وجود الصانع الخالق المدبر .
2_ اسابا غياب الدلالة في ذهن الإنسان من امثال العامل النفسي , و انطفاء تلك الدلالة , و اسبابها و معوقاتها , و ضرورة اكتشاف هذه الاسباب و ضرورة ايجاد الاجابة لكل شك أو شبهة و عدم جعلها معلقة لما يترتب عليها من شوائب تعيق المعرفة .
3_ مدى العلاقة بين العلم و الوعي
4_ تحفيز الله عزوجل من خلال رسالاته السماوية للإنسان في فكره و فطرته و وجدانه .
5_ ضرورة البحث و جعله من الاولويات للبحث عن الحقيقة اليقينية عند المؤمن و عند غير المؤمن
6_ طرح قواعد البحث الضرورية و منها ( الاهتمام بالشيء بحسب اهميته , التناسب بين الاثارات التي يطلع عليها و بين الجهد المبذول , لزوم انضاج الموقف , تجرد الانسان من الاهواء و الميول )
و غيرها من النقاط التي ناقشتها المحاضرة او الكتاب و اجابته على الاسئلة الضرورية التي تجول في ذهن الانسان .
و قد تضمن البحث ايضا نماذج معينة من الفلاسفة الملحدين الذين تصارعوا بعد سنين طويلة مع فكرة الالحاد حتى أذعنوا للايمان و حتى لو كان عن طريق العلم و ليس الفلسفة مما اثبتوا موقفهم برغم الضغوطات التي مارسها البعض عليهم لكي لا يعترفوا بفكرة الإله و الصانع بعد سنين طويلة و كتب كثيرة لإثبات الإلحاد
كتاب رائع جداً , لغته رائعة و سهلة و مقنعة و علمية و ليست جامدة بمصطلحات الحوزة , بل يستطيع كل ذوق علمي قراءتها ,, و قد يكون الكتاب او المحاضرة مختصرة و مستوعبة و تغني القارئ عن قراءة كتب كثيرة في نفس الموضوع .
و سانتقل للإستمرار في قراءة السلسلة لهذه الكتب و نسأل الله التوفيق
الاحد 31/5/2020 م