معروف الرصافي وهو معروف بن عبد الغني بن محمود الجباري، شاعر عراقي من أب كردي ينتسب لعشيرة الجبارة التي تسكن مدينة كركوك، وأم تركمانية من عشائر القره غول والتي يرجع أصولها إلى قبيلة الشاة السوداء التركمانية التي حكمت العراق وقسماً من إيران زمناً ماقبل العثمانيين.
ولد في بغداد عام 1877/1945م، ونشأ فيها حيث أكمل دراسته في الكتاتيب، ثم دخل المدرسة العسكرية الإبتدائية فتركها، وأنتقل إلى الدراسة في المدراس الدينية ودرس على علماء بغداد الأعلام كالشيخ عبد الوهاب النائب، والشيخ قاسم القيسي، والشيخ قاسم البياتي، والشيخ عباس حلمي القصاب، ثم أتصل بالشيخ العلامة محمود شكري الألوسي ولازمهُ أثنتي عشرة سنة، وتخرج عليهِ وكان يرتدي العمامة وزي العلماء وسماهُ شيخهُ الألوسي (معروف الرصافي) ليكون في الصلاح والشهرة والسمعة الحسنة، مقابلاً لمعروف الكرخي.
وعين الرصافي معلماً في مدرسة الراشدية التي أنشأها الشيخ عبد الوهاب النائب، شمال الأعظمية، ثم نقل مدرساً للأدب العربي في الأعدادية ببغداد، أيام الوالي نامق باشا الصغير عام 1902م، وظل فيها إلى أعلان الدستور عام 1908م، ثم سافر إلى استانبول فلم يلحظ برعاية ، ثم عين مدرساً لمادة اللغة العربية في الكلية الشاهانية ومحرراً لجريدة سبيل الرشاد عام 1909م، وأنتخب عضواً في مجلس المبعوثان عام 1912م، وأعيد أنتخابه عام 1914م، وعين مدرساً في دار المعلمين في القدس عام 1920م، وعاد إلى بغداد عام 1921م. ثم سافر إلى الإستانة عام 1922م، وعاد إلى بغداد عام 1923م، وأصدر فيها جريدة الأمل، وأنتخب عضواً في مجمع اللغة العربية في دمشق، عام 1923م، وبعد ذلك عين مفتشاً في مديرية المعارف ببغداد عام 1924م، ثم عين أستاذاً في اللغة العربية بدار المعلمين العالية عام 1927م.
ولقد بني لهُ تمجيداً لذكراه تمثالاً في الساحة المقابلة لجسر الشهداء عند التقاطع مع شارع الرشيد المشهور قرب سوق السراي والمدرسة المستنصرية الأثرية.
توفي الرصافي بدارهِ في محلة السفينة في الأعظمية ليلة الجمعة في ربيع الثاني عام1364هـ/16 مارس 1945م، وشيع بموكب مهيب سار فيهِ الأدباء والأعيان ورجال الصحافة ودفن في مقبرة الخيزران، وصلى على جنازتهِ الشيخ حمدي الأعظمي، وشهد الصلاة عليه الشاعر وليد الأعظمي، ولقد قالوا في تأبينهِ قصائد كثيرة.
لعمرك ما كل انكسار له جبر ولا كل سّر يستطاع به الجهر لقد ضربت كفّ الحياة على الحِجا ستاراً فعِلم القوم في كنهها نزر فقمنا جميعاً من وراء ستارها نقول بشوق ما وراءك يا ستر حكت سرحة فنواء نُبصر فرعها ولم ندرِ منها ما الأنابيش والجذر وقد قال بعض القوم إن حياتنا كليلٍ وإن الفجر مطلعه القبر وروح الفتى بعد الردى إن يكن لها بقاء وحسّ فالحياة هي الخُسر وإن رقيت نحو السماء فحبّذا إذا أصبحت مأوىً لها الأنجم الزهر وأعجب شأن في الحياة شعورنا وأعجب شأن في الشعور هو الحجر وللنفس في أفق الشعور مخايل إذا برقت فالفكر في برقها قطر وما كل مشعور به من شؤونها قدير على إيضاحه المنطق الحر ففي النفس ما أعيا العبارة كشفُه وقصّر عن تبيانه النظم والنثر ومن خاطرات النفس ما لم يقم به بيان ولم يَنهض بأعبائه الشعر ويا ربّ فكرٍ حاك في صدر ناطق فضاق من النطق الفسيح به الصدر ويا ربّ فكر دق حتى تخاوصت إليه من الألفاظ أعينها الخزر أرى اللفظ معدوداً فكيف أسومه كفاية معنّى فاته العدّ والحصر وافق المعاني في التصور واسع يتيه إذا ما طار في جوّه الفكر ولولا قصور في اللغى عن مرامنا لما كان في قول المجاز لنا عذر -معروف الرصافي/ا
تجمَّعَتِ المخازي فيك حتى يُعدُّ الهجو فيك من المديحِ 😆😆
الديوان يتكون من 359 قصيدة موزعة بين جزئين الجزء الاول// يتكون من الكونيات ، الفلسفيات ، الحريقيات والجزء الثاني// يتكون من المراثي ، نسائيات ، تاريخيارت ، سياسيات ، واخيراً المقطعات وتشمل بعض قصار القصائد .
ديوان جميل كامل شامل ابدع فيه الشاعر معروف الرصافي