يعدّ كتاب الألوهية والقبائل من الدراسات الأكاديمية التي سعت مؤلفتها إلى تقديم الجديد في تاريخ الأدب والدين في مرحلة ما قبل الإسلام وبعدها على مستوى المعلومة والمنهج، وسبر أغوار نصوص العرب قبل الإسلام والكشف عن مضموراتها لبيان حجم العلاقة العضوية بين مؤسسة الدين، ومؤسسة العشيرة بوصفها من أبرز المحركات الأساسية على مستوى المجتمع والسياسة في تاريخ العرب قبل الإسلام، فهذه الثنائية (القبيلة - الدين) ما تزال حتى الآن فاعلة في المجتمعات الشرقية، ولا سيما العربية على الرغم من الحداثة والتطور التقني والمعلوماتي، فضلاً عن الانعطافات الكبيرة في مجال الاقتصاد، فالدراسة تجذر لهذه الظاهرة في مرحلة تأسيسية من تاريخ العرب والإسلام. فهرس المحتويات مقدّمة المترجِم 8 ملخَّصٌ 11 الشّكر والتّقدير 13 مقدّمةٌ 16 الفصل الأوّل الحـنيفيّة 35 أصل الحنيفيّة 43 المروءة والدّين 62 الإسلام 68 الإيمان 73 ممارسات الحنيفيّة بين العرب 78 الفصل الثّاني الله 100 آلهة العرب 101 الله، سيّد الآلهة 142 الخاتمة 168 بيبليوغرافيا 175
كتاب رائع وجيد عمومًا أعتبره اختيار موفق من قبل الدار المترجمة لهذا الكتاب من قبل الباحثة الإندونيسية نجمة سيوطي حيث لها اهتمام بالغ بالشعر الجاهلي والمواضيع ذات العلاقة الترجمة جيدة ومفهومة إلى حد كبير وهذا أعده غير معهود عن ترجمات هذه الدار
الآن عن محتوى الكتاب: فالفصل الأول :يبحث في الحنيفية وأصلها وجذورها التاريخية الدينية بإيجاز وعلاقتها باليهودية والمسيحية وكذلك عن فكرتها كمعتقد عند العرب قبل الإسلام . كما أن المؤلفة بحثت في أصول ومعتقدات العرب المختلفة من تصنيف العرب القدامى عرباً عاربة، بائدة ، متعربة، مستعربة وتبحث فيما كانوا يعبدون ومناطقهم بشكل موجز. وبحثت بشكل ممتاز عن أصل هذه الحنيفية في الشعر ماقبل الإسلام واستشهدت بدراسات وات وكذلك جولد تسيهر في هذا الصدد
وفي الفصل الثاني:تبحث في موضوع معنون ب(الله) وعن آلهة العرب وعن النظم الدينية القديمة كالصابئة والمانوية لكنه بدا هذا الفصل غير مثير للاهتمام لأنه لم يكن عميق ومثري كثيرًا لي. لكنها في هذا الفصل بحثت عن الله وعن وجوده في الشعر ماقبل الإسلام وأن لفظة الله وجدت في قصائد منظومة عده وعن فكرة وجود إله واحد عظيم جبار متأله عن كل شيء عمومًا كتاب ممتع وصغير الحجيم يمكنك أن تنهيه في يوم
في البداية لما قرأت عنوان الكتاب أملت خيرا ، ولكني لما رملت بين صحائفه ،نفرت نفسي ، وقلى ما شاهدت عقلي … لا أعلم حقيقة لما يقوم البحاث بعرض أقوال المستشرقين والمؤرخين الغربيين في تاريخ منطقتنا العربية ،وكيف تفهم لغة العرب ومفاهيم المعاني من الأعاجم حتى لترى في كل ذلك خبط عشواء لمناهج متضاربة ومرجعيات متداخلة ومفاهيم أعجمية … هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا يوجد في الكتاب أي نقد أو تحليل مبسوط لدين العرب قبل الإسلام وفهم التأثيرات المتغيرة المتكاثرة تفاعلا مع الدين وانفعالا به وانما مسرد غير دقيق يعتمد الكلبي مرجعا أوحدا .. أما الأشعار المذكور فلم يراعى فيها التدقيق والوثوق فبعضها من خرافات السيرة و تهافت الكتاب ممن يحشون كتبهم بشعر ركيك سافل وينسب إلى عصر العرب قبل الإسلام ومن شم رائحة الشعر ينفر عقله وذوقه من هذا .. بالمجمل كتاب صغير القدر ضعيف النفع لا ثمرة فيه إلا لمن لم يسمع بموضوعه يوما