لم أكن قد قرأت لخولة حمدي منذ قرابة ال6 سنوات وأشعر أن تعلقي بها لم يكن سوى تعلق فترة المراهقة, أو أن المشكلة تكون في هذه الرواية.
طوال قراءتي شعرت بملل رهيب الأسلوب كان ممل جدا والوصف كثير ولا فائدة ترجي منه, كان يمكن اختصار الكثير
و الأسلوب لم يعجبني أسلوب المخاطب لماذا؟ لم أجد له مبرر سوى أنه ازعجني كثيرا, حتى وأن كان الهدف من الكاتبة أن "مالك" كان يحدث نفسه!
لقد شعرت فقط من الأسلوب كأن أحد يحدث مالك ويعاتبه
لم تكن هناك حوارات بل كانت شبه منعدمة وهذا جعل الرواية مملة أكثر.
غير هذا القصة جميلة وفكرتها غير معتادة أن تسلط الكاتبة الضوء على فكرة انحراف الشباب واتجاههم للإلحاد والضياع فقد كانت فكرة موفقة واعجبتني ايضا الاحداث التي تحدث ويكون لها دور في المستقبل فشعرت بتماسك الرواية.
الرواية تتحدث عن مالك البالغ من العمر 30 عاما ورحلته الفريدة التي مر بها سواء من اعتقاله وحبسه في وطنه الى هروبه حتى وصل لفرنسا ليكمل تعلمه للطب أو رحله ضياعه وبحثع عن الحقيقة واطمئنان عقله ومقابلته للشيخ عقيل في نهاية رحلته.
قد يكون أكثر جزء استمتعت به هو النقاش متع الشيخ عقيل, وهذا جزء منه.
لماذا لا تحـدثـون النـاس، في خطبكـم بهـذه الأمـور الـتي تطمـئن قلوبهـم ؟ هـذه الأسئلة الوجوديـة المضنيـة، إنهـا تعشـش في نفـوس المراهقين مثلمـا تـراود كبـار الفلاسـفة! فمـن كان ذا تربية دينية صارمة، فإنه سيصرف نفسه قسرا عن تلك التساؤلات الملحـة، لكنهـا سـتظل تنخـر داخلـه وتزعـزع إيمانـه.. وأمـا مـن كان ذا حصيلـة هـشـة فإنـه سيرتمي ببساطة في أحضـان الإلحـاد، كما يحصل مع أعـداد غفيرة مـن شـباب المسلمين! ولا يسـلم إلا مـن يسـكت عقلـه بطريقة أو بأخـرى ويردعـه عـن التفكير.. أرأيـت الطفـل إذا سـأل أبويـه كيـف أتى إلى الوجـود؟ إن همـا زجـراه ونهـراه عـن السـؤال في تلك المسائل الـتي تفـوق إدراكـه فإنه سينصرف عنهمـا ويبحـث عـن المعرفـة مـن مصـادر أخـرى. بينمـا إن حدثاه بأسلوب علمي مبسـط واحترمـا عقلـه، فإنه سيركن إليهما وسيعود إليهمـا لاحقـا ليحكمهمـا في كل مـا يعترضـه مـن مسائل مستعصية. وهـذا ينطبـق عـلى شـباب الأمـة وعلمائهـا أيضـا.. إذا جـاءك صـبي يسـأل في الغيبيات، فـإذا نهرتـه واكتفيـت بالإجابـة الجاهـزة «لحكمـة لا يعلمهـا إلا الله»، فإنه سيضيع حتما، ولعله يفضـل إجابات الملحدين المبنية عـلى العشوائية والصدفـة!
لا اعلم اعتقد أن الروابة كان يمكن أن تظهر في شكل أفضل من ذلك