قبل يومين، صنعتُ للمجتمع معروفا. أجل! إذا ضرب المرء فعليه أن يضرب مثلي. كل شيء ابتدأ في ليلة شتوية قضيتها فوق سطح الفيلا. الهواء البارد يجمد سيلان الكآبة على وجهي، وأمامي كوب اسبريسو يشعل الأعصاب. كنت أحاول أن أحملق في السماء الكالحة، المعشّقة بنقاط فضية لامعة، كي أكوّن رسمة لدب، أو مؤخرة، أو أي شيء؛ ولكني لم أقوَ على ذلك، إذ كلما نظرتُ فوقي أحسست بأني على شفا وادٍ يغطي عمقه الضباب.