بسم الله الرحمن الرحيم..
رواية حارس زهرة الأوركيدا رواية خفيفة الظل غير تقليدية تتسم بالواقعية وتحاكي أحداثًا تجري في زمن الكورونا ، وقد انبهرت ببراعة أستاذنا الفاضل جعفر يعقوب في اخراجها واتمامها بسرعة واحترافية حيث صدرت في عام 2020 وفي ظل أحداث الجائحة المتسارعة .
لم يعجبني استخدام الكاتب لبعض الألفاظ التي قد يساء فهمها أو تفسر بخلاف معناها كـ " الباكستانيّ الحقير " حيث كان بإمكانه استبدال ذلك بكلمات أخرى أو بتجنب ذكر الجنسية الباكستانية لكي لا تغرس في ذهن الكاتب صورة نمطية مسبقة أو خاطئة عن جميع الباكستانيين ,.ثم أن الكاتب استمر بتقريع شخصية الرجل الباكستاني فوصفه بالوغد بعد أن وصفه بالحقير في الفصل الأول ، وقبل كل هذا كان يقول انه من المحتمل من لباس الرجل أنه باكستاني أي ربما كان من جنسية أخرى ! لو ذكر الكاتب أن ذلك الرجل كان آسيويًا مثلًا أو تجنب ذكر الجنسية بتركيزه على صفات الشخصية لكان ذلك أفضل وأجمل برأيي.
قد أختلف مع كثيرين أن في اقحام او فلنقل ذكر الكاتب لاسم الكاتبة المبدعة تسنيم الحبيب ومؤلفاتها لعدة مرات في الكتاب أمر غير مفهوم ولا داع له .
وأرى في ذلك أسلوبًا ذكيًا لم أجده لدى كتاب آخرين يجذب القارئ لقراءة مؤلفات كاتب آخر وهو لم يكمل الرواية . الأمر يتعدى كون ذلك طريقة دعائية أو ماشابه ، وقد استحسنت ذلك كثيرًا .
أجاد الكاتب تنظيم سير الأحداث وحبكتها حيث انها كانت تسير ببطء وحذر في بعض الأحيان ثم تتسارع . لم أشعر بالملل أثناء قراءة النص .
هنالك تنوع في استخدام ألفاظ من الدارجة البحرينية إن صح التعبير إضافة للعربية الفصحى وهذا ما يجعل النص مستساغُا بشكل أكبر من فئة القراء اليافعين
أجد في النص مادة خصبة وسيناريو مناسب جدًا لمسلسل خليجي درامي بنكهة بحرينية .
راق لي استغلال الكاتب لكل فصل من النص وتضمينه فكرة ايدولوجية او عقائدية بصورة غير مبالغ فيها .
الرواية تضجّ بالمشاعر منذ أول حرف فيها حتى الخاتمة .. ولن أفسد عليكم متعة قراءتها