Studying six Islamic states in detail, Ayubi encompasses innovative material on sex and the family, and on the emerging alternative economic and social networks of Islamic banks, schools, and hospitals in those states.
Nazih Nassif Mikhail Ayubi, political scientist and Middle East scholar, was born in Cairo in 1944 where he held his first academic posts before taking an Oxford Doctorate and a Professorship at Cairo University. After four years as a Professor at the University of California Los Angeles, he came to the University of Exeter in 1983. He played a key role in the development of Middle East studies at the University, and was also a member of the Politics Department. His research interests included Egyptian politics, political economy, international relations and the international politics of Islam. He was also a Fellow at the University of Manchester and at the European Institute, Florence. He died in 1995.
His publications include Political Islam (1991) and Over-stating the Arab state (1995).
يعتبر كتاب "الإسلام السياسي" لنزيه الأيوبي تشريحاً سوسيولوجياً عميقاً يبتعد عن التفسيرات الدينية التقليدية ليركز على الجذور الطبقية والاقتصادية للظاهرة. يرى الأيوبي أن تنظير الإسلاميين للسياسة برز بشكل حاد عقب فشل المشروع التنموي الحداثي العربي وهزيمة عام 1967، وهو ما أدى إلى حالة من السخط العام، لا سيما بين طبقات "الياقات البيضاء" أو البرجوازية الصغيرة. هؤلاء هم خريجو الجامعات الذين تلقوا تعليماً جيداً لكنهم اصطدموا بواقع اقتصادي منكمش وبيروقراطية عاجزة عن استيعاب طموحاتهم، مما جعلهم يشعرون بالاغتراب داخل أوطانهم، خاصة بعد سياسات "الانفتاح" التي أدت إلى تفاوت طبقي حاد وانحلال في المنظومة القيمية التقليدية.
تفتقر أحزاب الإسلام السياسي إلى تمثيل طبقة بعينها، فهي لا تتبنى صراع الطبقات بمفهومه البنيوي، بل تنادي بـ "تشاركية اجتماعية" ضبابية، وهو ما يفسر غياب تأثيرها في الأوساط العمالية ذات الميول الاشتراكية. ويرى الأيوبي أن هذه الحركات لم تقدم نظرية حقيقية للدولة أو الاقتصاد؛ فرغم خروجها على الدولة الحديثة، إلا أن أدبياتها ظلت عاجزة عن استيعاب مفهوم الدولة العلمانية الحديثة، واكتفت بمحاولة "أسلمة" هياكلها القائمة. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد كشف الكتاب أن تجربة البنوك الإسلامية وشركات توظيف الأموال لم تكن سوى إعادة إنتاج للرأسمالية التقليدية بمصطلحات فقهية، أو في حالات أخرى، تحولت إلى أدوات للاحتيال الهرمي والمضاربات التي لا تخدم إنتاجاً حقيقياً.
إن انتشار شعار "الإسلام هو الحل" يعود في جوهره إلى أزمة الهوية وضعف الانتماء الوطني بمفهومه الحديث، حيث يمنح الإسلام "ثقافة فورية" تملأ الفراغ الناتج عن انكسار المشاريع القومية. وبما أن الإسلام يمثل الحضارة الشرقية الوحيدة التي وقفت تاريخياً كدعامة مكافئة للغرب، فقد صار الاستمساك به وسيلة لترميم "الذات المجروحة" التي تعرضت للانتهاك بفعل الاستعمار والسياسات الإسرائيلية. هذا الانزواء نحو الماضي ليس مجرد تدين، بل هو "نوستالجيا" تعويضية عن واقع مهزوم، ومحاولة لاستعادة أمجاد الخلافة كدرع نفسي ضد الهيمنة الغربية المعاصرة.