صدر الإسلام و الدولة الأموية 600 – 750 م ( 132 هـ ) لمحمد عبد الحي محمد شعبان. هذا الكتاب تفسير جديد للتاريخ الإسلامي في أوائل عهده اعتمد فيه المؤلف على مصدرين: جديد اكتشف حديثا وقديما أعيد النظر فيه ويتناول المؤلف في هذا الكتاب الفترة الممتدة بين قيام الدعوة حتى سنة 132 هـ.
الكتاب ومؤلفه كانوا صدفة بالنسبالي، عثرت عليه عن طريق الصدفة، فقررت أقرأه وخصوصًا وهو بيتكلم عن الفترة الي قاعد بقرأ عنها فترة طويلة.
الكتاب على الرغم من حجمه الصغير 200 صفحة فقط، إلا إنه تحدث عن تاريخ السيرة النبوية والدولة الأموية.
قدم الكتاب، صورة أكثر عقلانية للتاريخ، تاريخ مكتوب نظرًا للظروف المحيطة والبيئة والمجتمع.
السيرة النبوية، قدمها الكاتب على هيئة سيرة لشخصية سياسية أكثر إدراكًا بظروف بيئته، شخصية سياسية ماهرة، تعرف كيف تتعامل مع المعطيات، وتعلم كيف تتعامل مع الشخصيات المختلفة.
كيف استطاع النبي في حروبه الطويلة مع قريش أن يهددهم في أبرز أمر لديهم وهو التجارة، وكيف كانت هي الدافع إلى أن يعقدوا معهم الصلح في النهاية، ثم سقوطهم وسقوط عاصمتهم في يده الشريفة.
ثم توجهنا لفترة الخلافة الراشدة، وما بها من تحديات بدأت باختيار خليفة للنبي، كان أبو بكر هو الأجدر والأنسب لهذا المنصب لعدد من الأسباب أبرزها عدم وجود الشخص المناسب ويتمتع بصفات أبي بكر.
-------
قلت العبد الضعيف إلى الله: ولو قال قائل وأين أنت من علي بن أبي طالب؟ أقول أن عليًا كان في هذا الوقت صغير السن وحسب العادة العربية كان الاختيار يقع دائمًا على صاحب السن الكبيرة لأنه بالضرورة سيكون أكثر خبرة.
أما الخلاف الذي وقع بين علي وأبي بكر، أعتقد إنه كان دائر حول سببين، الأول لأن اختيار أبي بكر تم بعيد عن مشورة بني هاشم، بالإضافة إلى رفض أبي بكر أن يمنح السيدة فاطمة عليها السلام نصيبها من ميراث النبي.
--------------
ثم كانت حروب الردة والتي كانت عن طريق الصدفة البحتة مفتاح الفتوحات، لأنها كانت مصدر بديل للتجارة والتي توقفت في الجزيرة بأكملها بسبب حروب الردة.
ثم الفتوحات والتي قدم فيها الدكتور شعبان تحليلات ماتعة وأكثر من رائعة للغاية.
أما الفتنة الأولى من عهد عثمان حتى عهد معاوية فكانت دسمة للغاية، بدأ فيها بتحليل أطراف الفتنة، وأبرز طرف كان العراق وقبائل العراق
يقول فالهوزن المستشرق الألماني: تاريخ المسلمين الأول هو تاريخ العراق بامتياز
وفعلا العراق كانت الفاعل الأول لمعظم الأحداث الأولى الكبيرة في صدر الإسلام، ولذلك ركز د-شعبان في البحث والتحليل عن أحوال العراق وقبائل العراق خلال فترة الفتنة.
-
لم يستطع الدكتور شعبان أن يخفي أمويته وحبه لمؤسس الدولة الأموية، معاوية، وأشاد بطريقة حكمه، وقدرته على السيطرة على أحوال الدولة طول فترة حكمه. ولكن لم يقدم إجابة عن تصرفه ضد حجر بن عدي :)
بعد موت معاوية وحتى مقتل مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، كان الفاعل الأساسي الأكبر للأحداث هو: الصراع القيسي اليمني، أي الصراع بين قبائل شمال الجزيرة وجنوب الجزيرة.
والتفاعل في هذا الصراع، كان المحور الأساسي للخلفاء، فمعظمهم كان قيسي الهوى، واتخذ قراراته على هذا الأساس، بينما كان هناك عدد قليل يمني الهوى، أو قيسي معتدل، يرى الاعتدال.
ايه الخلاف؟ القيسية كانت ترى أن الفتوحات والحروب هي الحل لكل مشاكل الدولة، وأن تعزل القبائل العربية الفاتحة، عن شعوب البلاد المغلوبة، وتقليل الانصهار بينهم قدر الإمكان أما اليمنية كانت ترى سياسية سلام وتقليل الحروب، ودمج العرب مع غير العرب طالما الجميع مسلمين، وكان سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز من أبرز أنصار هذه الرؤية.
الكتاب في مجمله كان عمل أكثر من رائع، قدر يقدم صورة عقلانية لتاريخ مضطرب للغاية، ولكن مهم لكل مسلم.
كتابٌ رائع... تحليل عميق وأكاديمي للحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية لصدر الإسلام والدولة الأموية، مع الإشارة للجزيرة العربية قبل الإسلام، فالدين والتجارة قسمان لمكة، وسيادتها، ولا يُمكن لأحدهما أن يستقل عن الآخر... فلا تتم العبادة والحج دون تجارة مكة... وكذلك لا تتم تجارة مكة دون مناسك الحج.. لذا تم إقامة الأحلاف بين القبائل وإنشاء الإيلاف، وتحريم أشهر الحرم، والحمس، وغيرها، في سبيل التوفيق بين التجارة والدين...وهذا ما أدركه رسول الله هذا الأمر... لذا كان هدفه، بعد أن نبذه قومه وحاولوا في الأخير اغتياله - حسب المشهور - أن يجعل من المدينة بديلًا عن مكة، كحلقة وصل للتجارة بين شمال الجزيرة وجنوبها... حتى إذا تم له الأمر، خصوصًا بعد غزوة الخندق، أملى شروطه على قريش، واستطاع في الأخير الاستيلاء على مكة. وبموت رسول الله، دون أن يصدر منه تعيين خلف، لأسباب تركها عمدًا، لإدراكه مستقبلية الدين الإسلامي، وانتهاءً باختيار أبي بكر خليفة للرسول (ولكنن خلافة ذات سلطة زمنية محدودة، بلا سلطة دينية)، مرورًا بما قام به الخزرج من اختيار سعد بن عبادة... فقد ظل أبو بكر طيلة 6 أشهر يدير الدولة الإسلامية، ببعض من وقته، وليس كله، حتى تم تخصيص راتب له يكفيه ويكفي ما يُعيل به أسرته، لكنه ظل حذرًا في التعامل مع الولايات المفتوحة... رغم أنه نجح في الحفاظ على وحدة الإسلامية، فكان يغض الطرف عن تصرفات بعض القادة والولاة كخالد بن الوليد، وكان من أهم ما تميزت به سياسته هو منع من شاركوا في الارتداد السياسي من المشاركة في الفتوحات. بالإضافة إلى استئناف الفتوحات التي أسسها رسول الله، وهذا ما تلاه عليه كل الخلفاء والملوك، باعتبار الغزوات والفتوحات السبيل البديل للعرب بدلًا عن التجارة التي توقفت بسبب نشر الدعوة الإسلامية، وبسبب الحروب الأهلية المتلاحقة. كذلك كا نت من سياسة أبي بكر هو عدم جبر أحد على اعتناق الإسلام ودفع الضرائب نظير المشاركة في الفتوحات والغنائم، ومن ذلك قبيلة حنيفة. تلاه في الحكم عمر بن الخطاب، والذي يذهب المءلف إلى اختيار أبي بكر به لم يكن فرضًا على المسلمين، ولكنهم ارتضوه، الذي غيّر سياسة منع المرتدين من المشاركة في الفتوحات، ولكنه كان يسوس البلدان المفتوحة بحذر، كحذر أبي بكر، فعلى سبيل المثال كان يغض الطرف عن تصرفاتالبدء الولاة، كقيام عمرو بن العاص بغزو مصر. ويُشير المؤلف إلى أن عمر بن الخطاب قد استبدل لقبه خليفة خليفة رسول الله إلى أمير المؤمنين، نظرًا لطول العبارة الأولى. وهنا يُشير المؤلف إلى وجود عداء شخصي بين عمر بن الخطاب وبين خالد بن الوليد، ويذهب أن هذا الخلاف الشخصي ليسس سببًا في عزل خالد عن قيادة الجيوش. إلى أن جاء عثمان بن عفان، الذي اشترطت عليه هيئة الشورى السير بسن أبي بكر وعمر في إدارة الدولة بحذر وبسلطة زمنية محدودة، والذي رفضها الإمام علي بن أبي طالب، لبعد نظره في أن هذه السياسة لا تصلح مع تطور الأمور. واستمر عثمان على هذا المنول لمدة 6 سنوات، ثم غيّر سياسته، فحاول توسيع سلطته الزمنية، وغيّر الولاة، بأقاربه (لكنهم ذي كفاءة حسب تعبير المؤلف)، فنقمت عليه هيئة الشورى، ونقم عليه الولاة الذين عزلهم، بسبب ذلك، وبسبب بعض السياسات الجديدة التي مارسها، كالسماح للمرتدين بالمشاركة في الفتوحات، سوى سورية؛ التي ظلت ممنوعة من الهجرة إليها، للحفاظ على وحدتها القبلية، وهذا ما لم يحدث في بقية الأمصار. كل تلك السياسات العثمانية أضرت بالفاتحين العرب الأواءل والسكان الأصليين في مصر والعراق، مما سبب في مقتله. كذلك استخدم سطلة دينية في ما يتعلق بإحراقه وإتلاف المصاحف، وفرض مصحفه، وكان اعتراض الصحابة وغيرهم بان ليس له الحق في ذلك. ومما ساهم به عثمان هو السماح للمرتدين بالمشاركة في الفتوحات ومشاركة من سموا بالقراء، وهم الفاتحون الأولون للعراق والشام وغيرها. وبعد مقتل عثمان، وإجبار الإمام علي على الخلافة... حاول إصلاح السياسة العامة للدولة الإسلامية، في كل جوانبها، لكن كانت سياسته يتخللها العجز، ففشلت، وفشل كذلك ولده الإمام الحسن. وطيلة الدولة الأموية، بدءًا بمعاوية وانتهاءً بمروان الثاني، حاول جميعهم اتخاذ سياسات معيينة للحفاظ على الوحدة الداخلية للدولة الإسلامية، وفي مواجهة الأخطار الخارجية، فكان معاوية أن اتخذ سياسة الحذر والدبلوماسية فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي والسياسيى والاقتصادي، ولكنهم خلفاؤه اختلفوا في ذلك، فمنهم من خالف هذه السياسة، واستخدام القوة لمنع مطلبين للشعوب المحكومة في البلاد الإسلامية، وهما: الانصهار في البلدان المفتوحة، والاستقرار والسلام، وآخرين كعمر بن عبد العزيز ومن قبله سليمان بن عبد الملك سمحا بمسألة الاندماج بين الفاتحين والمغلوبين، وأوقفا الفتوحات غير الضرورية. ويُرجع المؤلف أن سبب ذلك يرجع إلى وجود حزبين في الدولة الإسلامية، ظهرا مع بداية الفتوحات، وهما: حزب المضرية والقيسية، الذين فضلوا الاستمرار في الفتوحات، ورفضوا الاندماج والانصهار مع السكان الأصليين، حتى لا يفقدوا مكتسابتهم، ولا يتميزوا عن غيرهم من غير الفاتحين (المنطق العربي). وأما الحزب الآخر، فهم اليمانية، وهم من فضلوا الاستقرار والسلام، والرغبة عن الفتوحات، والرغبة في الاندماج والانصهار مع السكان الأصليين (المنطق الإسلامي). فكانت جميع الحروب والتمردات والخلافات يُمكن إرجاعهما إلى هذا الصراع. ومما بدأه المؤلف في كتابه وحاول مناقشته وإظهاره في هذا الكتاب هو مسألة المصطلحات، حيث يرى أن المؤرخين والكتاب قد جانبوا الصواب في فهم بعض المصطلحات التاريخية، ومن ذلك: - مصطلح (القراء)، الذي ورد فيما يتعلق بما يُسمى بحروب الردة أو الفتوحات الإسلامية في العراق، لا يتعلق بكونهم حفاظ وللمصحف، وإنما المقصود بهم (سكان القرى). - ليس هناك أية علاقة لفرقة (الإباضية) التي في شمال أفريقيا بأباضية عمان أو الخوارج، وإنما أخذوا التسمية لدلالة على معارضتهم للحكم، ولرغبتهم في أن يكونوا مستقلين. - جاء جيش فتح مصر خاليًا من أبناء قبائل الردة، وتضمن الجيش فرقتان: فرقة عمرو بن العاص التي جاء بها من فلسطين (3500 جندي)، وفرقة الزبير (8000 جندي)، وأكثرهم من أبناء اليمن، ممن اعتنقوا الاسلام لاحقًا، ولم يشتركوا في حروب الردة، وسًموا بـ(المددين). - كان تركيب الجيش العربي الذي افتتح العراق هو العامل الرئيس في المشاكل التي حلت بالولاية، فالغارات التي قامت بها بطون شيبان، ولم تُشارك في تمرد المرتدين، فقد أُشير إليهم بأنهم (أهل البلاء). والقوات التي شارك بها خالد في فتح العراق، وهم من المهاجرين والأنصار، وبعض أبناء القبائل الأدنى الأهمية، ولتمييزهم عن المهاجرين والأنصار سُموا بـ(أهل الأيام).. ولما شارك هؤلاء الأولون أبناء قبائل شاركت في الردة في الغزوات التالية، ومنها معركة القادسية، فسموا جميعًا بـ(أهل القادسية)، ولما عاد أهل مكة والمدينة إلى بلادهم، وبقي (أهل الأيام) والمشاركين في الردة، أحب أهل الأيام أن يُمسوا بتسمية خاصة بهم دون المرتدين، فسموا بـ(القراء). الكتاب لا يُمل... ويأتي باسلوب سهل وسلسل، وغنى في النتائج والتحاليل الجديدة، ويُحلل أسباب انتصار المسلمين أو هزيمتهم في المعارك والحروب، أو نجاح سياسية الحكام والملوك بدءًأ من خلافة أبي بكر حتى نهاية الدولة الأموية.
Shaban's "New Interpretation" is now more than 50 years old, but I imagine the perspective it brings is just as fresh and relevant as when it was first published.
This first volume covers the Medinan phase of Mohammed's life lightly and actually starts diving into details of the Rashidun Caliphate, Mu'awiya's revolt, the establishment of the Umayyad Caliphate and it's final overthrow by the Abbasids.
Without giving away "spoilers", I must say that it is very telling that Shaban does not use the term "Rashidun Caliphate" at all to describe the reigns of the first 4 Caliphs (and it even more telling that he does not call them Caliphs either) and he consistently uses the term "Marwanid Dynasty" to refer to the Umayyad Caliphate. The level of detail is fascinating, there is almost a complete lack of religious posturing and this is truly a neutral scholarly piece of work.
I thoroughly enjoyed reading Shaban and have gotten a much deeper insight into the broader socio-political environment of the early years of Islam.
I am very impressed by M A Shaban's clarity and command in this book.Most importantly the Political and Economic activity of those times that formed events and later molding the complet history is so much interesting. The sources provided increases the authenticity of events provided. Its a very detailed history provided by Shaban... looking forward to read part 2.
An excellent introduction to early Islamic history. It would be preferable to read this alongside some more detailed accounts from recent scholarship of the Khalifat al-Rashidun and the Umayyad dynasty but this book is excellent. Don't expect very much information on the Prophet Muhammad but do expect a clear description of the conflict between Ali and Mu'awiyya.