رواية خيال علمي، تحاول الجِدّة في صعد مختلفة، كانت في الأصل موجهة لليافعين، لكن بناء على النصائح من النقاد والقراء، حذف من عنوانها الإشارة الحصرية لليافعين، وما تزال تتوجه لهم في الأصل.
أرود بعيش في منطقة عربية، في عام 2094 في أسرة تحاول العودة للماضي، تنفتح أبواب عالم الرؤى والأحلام الجلية أمامه، وتقوده إلى المستقبل والذكاء الاصطناعي، وسؤال: متى تكون الآلة بشرا؟ ومتى يكون البشر آلة؟
"الأحلام لها أهمية بالغة، فإن كنا نعيش تجاربنا في الواقع، فإن الحلم هو طريقة دماغنا في تحميل تجاربنا إلى الذاكرة الدائمة."
تعتبر رواية الحدس أول رواية خيال علمي عربية قرأتها في حياتي. تدور أحداثها في عام 2094، حيث الكثير من الأشياء اختلفت عن عالم اليوم، لكن بعض الجزيئات بقيت كما هي. جذبتني الرواية من أول سطورها، وشعرت وكأنني أشارك بطلها "أرود" بهوسه بالأحلام وتسجيلها وكتابة المدونات والمقالات عنها، وشعرت كذلك بأنني أقوم معه بأعمال المنزل المطلوبة منه كل يوم.
تُدخلنا الرواية في عدة مستويات، واقع "أرود" وأحلامه، والمُهمة التي يجب عليه تنفذيها في عالم المستقبل الأبعد. وكل هذا بأسلوب سلس ممتع وشائق، جعلني أنهيها بسرعة لم أتوقعها.
تطرح الرواية فكرة المستقبل البعيد الذي يتحكم فيه الذكاء الاصطناعي، وكيف سيتعامل البشر مع ذكاء الآلات المتزايد، وما هو الحد الفاصل بين الكائن البشري والآلة؟
وددت لو لم تنته الرواية بهذه السرعة، وأتطلع لجزء ثان يكمل متعة القصة وروعتها. ...
رواية يشعر القارىء خلالها أنه يقرأ أكثر من رواية واحدة، ربما بسبب التباين بين ما يظهر أنه عودة للأصل، المفيد منه تحديدا، وما بين المستقبل وأحداثه من ذكاء اصطناعي وأشكال دول وتوزيعات جغرافية وتحولات تطرأ على طبيعة الإنسان نفسه
أعتقد أن الإسقاطات السياسية والاقتصادية و الأيديولوجية لتوزيع المناطق الجغرافية تميل في المحصلة لمصلحة الدول الصاعدة التي تتعرض للنهب من النظام العالمي الحالي، دون محاكمات مسبقة لشعوب كلا المنطقتين بحسب التقسيم، مع إظهار الفوارق في شخصية كل فئة
في النهاية، تظل متوجسا لأنه حتى في المستقبل الذي نتخيله بعيدا، لا تكون هناك حرية تفكير ولا حرية تعبير، حيث أن الارتهان يكون، ولو ليس صريحا، إلى المعلومات والأفكار من الذكاء الاصطناعي، وليس نتاج تفكير أو بحث حقيقي.. وربما هذا نتيجة تأثر الناس بلعبة الإعلام على اختلاف أشكالها في وقتنا الحالي، حيث أنها الحاكم الحقيقي للأغلبية، فما بالنا بالمستقبل!
رواية "سهل ممتنع" تراها بسيطة سلسة في مفاصل، بينما تدفعك للبحث في مفاصل أخرى
أن يُنتج الوطن العربي رواية خيال علمي، فكرة تبعث الأمل
عن رواية الحدس .. عندما قرأت الاهداء خطر ببالي ما علاقة الاهداء باسم الرواية و هي في الاصل رواية خيال علمي .. الجميل انه عندما انتهيت منها عرفت ما علاقة الاهداء بالرواية .. هذه اول تجربة لي مع رواية خيال علمي .. شعرت انني اشاهد فيلما اسمع فيه صوت الشخصيات و من كثر وضوح الوصف انتابني شعور انني اشاهد هذا القصة حقيقية .. خلال هذه الايام الماضية لا ادري لما حاولت ان اعيش بعض الاشياء من هذه الرواية .مثال: ان لا انام على وجهي لعلي اتذكر بعض من احلامي .. هناك الكثير من الحكم المبطنة بالنسبة الي هذه الحكم يمكن كنت اعرفها بس ما كنت اتجرأ اصيغها بجملة مرتبة . اسم الرواية ضل في ببالي طيلة الوقت .. لاكتشفت اخيرا انه بالواقع و الحلم الحدس يمكن ان يكون الجواب لكثير من التساؤلات. شكرا لهذه الرواية لانه كنت فقدت القدرة على جعل مخيلتي تتخيل مجددا ، ولكن مع هذه الرواية شعرت مخي يتنشط من جديد .. كنت بحب الرواية تطول اكثر لانه اشعر ان الكاتب "نور شبيطة " لديه كم من المعرفة و ان عن طريق هذه الرواية يمكن ان استفيد من معرفته و خبراته ..
تمس شيئا عميقا في داخل العقل والروح. رواية ممتعة الى ابعد حد. الاسلوب المستخدم للحديث عن اوضاع ومشكلات سياسية واقتصادية وغيرها تحدث حاضراً ومتوقعة مستقبلاً وتربط عالمين الحاضر والمستقبل💙
من النادر ما يقع القارئ العربي على قصة خيال علمي بعيدة عن الطابع الغربي هنا في روية الحدس الموضوع مختلف فالقصة تعكس ثقافة عربية متينة أحببت اسم الشخصية الرئيسة واحبب القصة ككل
رواية تشدك منذ البداية ولن تضع الكتاب حتى تنهيها. رواية ماتعة وفيها فكرة جميلة ومتناقضات عقلية يجب التخيير بينها. الرواية لا تتوقف أحداثها حتى آخر صفحة، وهنالك مجال لكتابة جزء ثان.
تخلط الواقع بالمستقبل مع أن أحداثها كلها في المستقبل وما بعده (مستقبل المستقبل). فبطل الرواية لا يزال يستخدم الكمبيوتر مع فارق التقنية والتحصين من الاختراقات وكل شيء تقريبا مراقب وله قوانين مختلفة عن زماننا الحالي. خيال الكاتب جامح في هذا الشأن.
يعتمد الكاتب على ما يمكن تصوره من حياة ويدخل فيها معلومات علمية فيزيائية وبيولوجية عما هو متوقع وغير متوقع. وإدخال الحلم كجزء من الواقع وعدم التمييز بينهما واضح جدا في الرواية... يتجول بطل الرواية بين الحلم والواقع بطريقة سلسة للغاية فلا تعلم الحلم من الواقع إلا من خلال إشارات نبه عليها الكاتب مسبقا. فعند قراءتك للفقرة تبدأ تتوقع، هل هذا واقع أم حلم؟
إعطاء الرواية اسم الحدس موفق جدا لأن بعض الأمور لا يمكن تفسيرها بطريقة علمية صرفة مهنا تطور البشر او الآلات، وعادة ما يكون هذا الحدس صحيحا والذي هو نابع من خبرات وتراكمات يمكن لك ان تمنطق بعضها، والأغلب لا يمكن منطقته أو قياسه فيزيائيا على الأقل.
بالنهاية، يمكن لك أن تختار أن تغير حدثا معينا الآن قد يكون له أثرا عظيما وقد يكون أثرا مدمرا في المستقبل ويبعثر الأوراق... ويمكنك أيضا ان تصل لحل مرضي لتغيير جزئية بسيطة الآن (من منطلق إنساني بحت) بدون تغيير المستقبل بشكل مدمر.
على الرغم من أن أحداث الرواية تدور في المستقبل، الا أنك ترتبط بعالمها وشخوصها ارتباطا ينسيك أنك تقرأ عن المستقبل، فالبناء المحكم لعالم البطل وزمانه ، يأخذك في رحلة عبر الزمان والمكان ، أو لنقل الأزمان والاماكن، افكار الرواية معقدة لو تم شرحها بأي طريقة اخرى، لكن الكاتب تمكن بصورة عجيبة أن يضعها بصورة سلسلة سهلة الاستيعاب. تنهي الرواية بيوم او يومين، لكن أفكارها قد تلازمك مدى الحياة.
صدقًا الحدس أحد الروايات القليلة التي جذبتني لأنهيها في جلسة واحدة. كل تفصيل وحدث فيها مدروس وبمكانه، حتى شخصيات الرواية لكل منهم سبب ومهمة. استمتعت جدًا بعظمة الخيال فيها، حرفيًا سافرت فيها لعالم آخر. أحببت طريقة ذكر الجانب الذهني والنفسي للشخصيات. ونهايتها موفقة، وكأن البشري دائمًا يفضل التغيير المباشر والذي يمسه أو يمس زمنه على ألّا يرى التأثير السريع لقراراته والذي قد ينقذ أرواحًا كثيرة في المستقبل، خاصة إن كان فعله خير. الإنسان عجول حتى في خيالنا، الكثير من الأسئلة راودتني عند انتهائها، ممتنة لكل هذا القدر من الجمال والإبداع.
رواية مثيرة تأخذك إلى المستقبل. إشارات وتوقّعات عديدة عن شكل العالم بعد عشرات السنين. عالم يبدو لي مخيفاً. الآلات والتكنولوجيا يسيطرون على كل شيء، حتى الوعي والمشاعر. لكن الرهان دائماً وأبداً على الإنسان وغريزته وعواطفه وما قد يتبقّى من خير في داخله. الجميل في الرواية أنك لا تعرف إذا كانت الأحداث تدور في الحلم أم في الواقع إلّا عندما ينبّهك الكاتب. يذكر أسماء وأحداث لن تفهمها إلّا عندما تقرأ أكثر. وهناك أيضاً أمور، ولو بسيطة، تركها الكاتب لخيالك. رواية ممتعة جداً ولغة سلسة للقارىء، أما للكاتب، فأعتقد أنه لم يكن من السهل أن يكتب رواية خيال علمي باللغة العربية وبهذا الإتقان. إقرأوها..
هل نعيش في الواقع أم في حلم ما؟ ماذا لو اكتشفنا أن ما نعيشه مجرد حلم؟ قليلة جدا هي الروايات التي تتمنى ألا تنتهي.. الحدس واحدة من تلك الروايات.. أقدر رغبة بعض الكتاب خاصة عند بداياتهم بجعل أعمالهم قصيرة حتى تتلقى قبولا واسعا.. إذ تقع الرواية في زهاء ١٥٩ صفحة رواية خيال علمي تصف حياة شاب يرغب أن يعيش أحداث أحلامه كأنها واقع فتختلط الحقيقة بالحلم جاعلا لنفسه علامات يميز من خلالها بين الواقع و الحلم.. الفكرة التي بنيت عليها الرواية فكرة فذة و جميلة و لطالما استفزت العلماء و الفلاسفة و المفكرين.. و أكثر ما أحبه في الإنسان هو فضوله و بحثه و محاولته لجعل كل ما هو غير ممكن الى ممكن.. تمنياتي بالتوفيق للكاتب.. و شخصيا أصنف هذا العمل الى جانب بعض الروايات العربية التي حازت على مقاعد في الصفوف الأولى لدى الجمهور العربي أمثال أرض زيكولا و قواعد جارثين
نهاية القرن الحادي والعشرين يعيش أروَد، ابنٌ لأبوين معماريين من أنصار الحركة الاستعادية في العمارة. مستخدمًا جهاز الدريموغراف، يحاول مراقبة أحلامه التي لم يعد يميز الفاصل بينها وبين الواقع. لست ممن يحبون توظيف الأحلام كعنصر أساس في الحبكة، مع ذلك أجاد الكاتب تطويعها هنا للدرجة التي تجعلك تصدق الفواصل الحُلميّة كجزء من المسلسل الروائي. أجمل ما في العمل رومنسية الرسائل فيه، وشفافية الروح الموجود تحت السطح الزجاجي للكلمات البسيطة، ونزعته العالمية.
ما يعيب العمل برأيي هو فقره من الخيال، فكل ما يتم ذكره على أنه خيال علمي هو واقع حال اليوم (ربما باستثناء اندماج بيولوجية البشر مع التقنية وتشكل خريطة العالم الجديد، وأشدد على ربما!) قد أتقبل ذلك إذا حصرنا عالم البطل ضمن مبادئ الحركة الاستعادية، فيكون الحديث عن (مواصيل العلم اليوم) تواصلًا مع (إعادة الاستحضار) في المستقبل المنظور.
نهاية الرواية مؤثرة، خفيفة، ذكرني بناؤها بالقط الذي عملني الطيران لإبراهيم غرايبة.
اقتباسات: "كنت أدركُ العالم بطريقة تفضح أنه غير حقيقي" "شعرت أن قوة عليا تدخلت في نوع أحلامي بسبب طمعي بتسجيلها كأنني ارتكبت عملا مخالفا للطبيعة" "إنّ وجود القيد هو دعوة لكسره" "حين تتحدث مع شخص واحد، تستطيع أن تكون أكثر انفتاحًا" "كان يسيطر علي إحساس غريب بأنّ لي حدودًا ما يجب ألا أتعداها. شيء يشبه وقتًا محددا للعودة إلى المنزل" "ما هو الشيء الذي أستطيع فعله لكي أبقى متصالحًا مع نفسي؟ لا أريد سوى استعادة حالة السلام التي كنت أعيشها قبل هذا" "لا أصدّق كيف يشعر الإنسان بالحرج حتى لو كانت العينان اللتان تنظران إليه عينيّ عنزة!" "لقد عرفت كيف أميّز بين الآلة والبشر! المسألة تتعلق بالقصة؛ القصص تبرمج البشر كما تفعل الخوارزميات في الحواسيب" "لأنّ هذه المساعدة تخصّ خطبا جليلا. يميل الإنسان أن يصدق أنه قادر على المساعدة في أمر جلل" "رأيت الجميع يعيش حياته في حين أتحول أنا لشجرة!" "لكني حين أرى ما فعله اقتصاد السوق بالفقراء أشعر أن روحي تتآكل" "نغلق أعيننا عندما نرى مشهدًا يؤذي، وأنا أغلقت قلبي" "كنت أراجع حياتي فتبدو لي كأنها رف معلبات في بقّالة بائسة" "من المزعج أن تتحدث لشخص يفهمك تماما، فهو يفسد عليك لذة مفاجأته بفهم جديد!"
الحدس رواية تامّة الأركان مشوّقة، أجاد الكاتب في وصف الكوابيس و نفسية الحالم، كما أجاد في وصف المحيط و البيت والعائلة . و أجاد في شرح العلاقات بين أبطال الرواية و تحديد بعض صفاتهم نسبة لعملهم ، علمهم و خلفياتهم، وأبدع في تصوير الواقع و سرد مشاعر بطل الرواية بالرّغم من خلوّها من المحسّنات اللفظية تقريباً. وأوضح طريقة تفكير و تصرفات الشاب - المراهق الشرقي في بطل الرواية بشعوره و طريقة تعامله مع أولغا و كاميليا. و أبدع الكاتب في الدخول و الخروج من الحلم - و قد أضاعنا بينهما بعض الأحيان- و قد اغنت ثقافة الكاتب أحداث الرواية، كما ظهر تعلّق البطل بأرضه و بلده. وطرح رؤية جديدة للزمن وهي طريقة البشر في استيعاب الفروق بين الأحداث و ليس الإطار أو المجال الذي تعيش فيه.
أتممت قراءة رواية الحدس للكاتب نور الدين زهير .. رائعة حقا بما تقدمه من جماليات في الأفكار والكلمات وتفاصيل الشخصيات وتسلسل الأحداث.. عنصر التشويق فيها حاضر من الصفحة الأولى وحتى النهاية. بسبب رواية الحدس قمت بعمل بحث عن معنى الأحلام الجلية باللغتين العربية والإنجليزية وأضاف ذلك جمالا أكثر ومتعة في القراءة حيث أن طريقة الكتابة التي تفتح أبوابا لمعرفة المزيد عادة ما تكون مبنية على رؤية الكاتب لتفاعل القاريء مع الأفكار المطروحة. أعدت قراءة الصفحة الأولى أكثر من مرة و قمت بتسجيلها بصوتي لأسمعها وأتذوق المعنى أكثر، فكم من مرة تسبق الأحلام الواقع في سرد قصة حياتنا... سلمت يدا الكاتب وسلم عقله وفكره المتنور وإلى المزيد من الروايات المؤثرة في السنوات القادمة إن شاء الله.
الرواية رائعة جداً. في البداية كنت أتوقع قراءة شي بسيط وعادي، لكني تفاجأت واستمتعت بالفكرة الإبداعية. لغة الرواية تشبه الأدب اللاتيني المترجم للعربية لولا ان الكاتب عربي لاعتقدت أنها رواية مترجمة. أنصح محبي الخيال العلمي بقرآتها.
كنت أفضل لو تم تقسيم الرواية لفصول لتسهيل الاستراحة خلال القرآة.
يعرف الإبداع بأنه القدرة على إيجاد مالم يوجد من قبل، وهو ما أجاده نور الدين شبيطة في روايته هذه، بل زاد على ذلك بخلق نوع أدبي جديد باللغة العربية، أو على الأقل جلب نوع كهذا إلى العربية. قد أعيب على الرواية تسارع حل حبكتها، بيد أن ذلك طبيعي ومتوقع عندما تكون الرواية قصيرة كهذه. أمل فقط أن تكون هذه الرواية بدايةً لسلسلة أطول من النوع ذاته.
رواية ممتعة ومتقنة بسردها وأفكارها العلمية والفلسفية المبسطة والموجهة لكل الأعمار، تناولت تفسيرات علمية و منطقية لكل التنبؤات والرؤى المستقبلية فيها ما يجعل أحداثها الخيالية تبدو حقيقية وممكنة، أراها تعرض نظرة حيادية معقولة لمستقبل الذكاء الاصطناعي
تدور أحداث الرواية في عالم المفترض أنه متقدم تكنولوجيا ولكنها برأيي تفتقر إلى رؤية متسقة للعالم ولم أشعر أنها مستقبلية بما فيه الكفاية. الحبكة غير مقنعة والصراعات غير مفهومة، هذا غير أن الكاتب بالغ في اسقاط الواقع على الرواية وملأها بالاشارات الضمنية عن الصراعات العالمية الحالية بداع وبدون داع.