الاسم: البشير بن محمد عصام المسفيوي المراكشي. ولد سنة 1392 بمدينة مراكش. متزوج وأب لثلاثة أطفال. الدراسة الأكاديمية: أمضى دراسته الأكاديمية الأولى بمدينة مراكش، ثم انتقل إلى الرباط لإتمام الدراسة حتى حصل على شهادة مهندس الدولة في الاتصالات من المعهد الوطني للبريد والاتصالات بالرباط. ثم التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بشعبة الدراسات الإسلامية، سنة 1415: - حصل على الإجازة سنة 1419. موضوعها: (حقيقة الإيمان من خلال تفسير فخر الدين الرازي – عرض وتحليل) بإشراف الدكتورة عائشة الهلالي. وفي هذا البحث مناقشات للأشاعرة في مسائل الأسماء والأحكام خصوصا. - حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة سنة 1421 من وحدة (مناهج البحث في العلوم الإسلامية). موضوعه: (المنهج الإسلامي في دراسة روايات السيرة النبوية) بإشراف الدكتور فاروق حمادة. - حصل سنة 1430 على الدكتوراة في الفقه وأصوله، تحت عنوان: (المصالح والمفاسد في المذهب المالكي وتطبيقاتها المعاصرة). بإشراف الدكتور أمحرزي العلوي والدكتور فاروق حمادة. الشيوخ: 1- الوالد الشيخ محمد عصام المسفيوي خريج كلية ابن يوسف العتيقة بمراكش: قرأ عليه – منذ الصبا – في العربية كثيرا (في النحو والصرف على الخصوص)، وفي الفقه المالكي من شرح ميارة الصغير على المرشد المعين، وفي التاريخ والتراجم. 2- العلامة الفقيه اللغوي مصطفى النجار – رحمه الله – شيخ الجماعة بسلا: قرأ عليه لمدة سنتين تقريبا في مسجده وفي منزله في العلوم التالية: • في النحو والصرف من شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك. • في البلاغة من شرح عقود الجمان للسيوطي. • في الفقه المالكي من شرح أبي الحسن على رسالة ابن أبي زيد القيرواني. • في المنطق من متن السلم المنورق بشرح القويسني، مع النظر في شرح البناني. 3- الشيخ الحسن بن علي الكتاني: لازمه لنحو أربع سنوات، وقرأ عليه كثيرا، وأهم ذلك ما يلي: • العقيدة من كتب متفرقة لشيخ الإسلام ابن تيمية. • الفقه من سبل السلام للصنعاني. • الفقه من الدرر البهية للشوكاني (بشرح الروضة الندية لصديق حسن خان). • الفقه المالكي من المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة، مع الاستدلال والتعليل. • أصول الفقه من المحققة النونية لمراد شكري. • القواعد الفقهية من كتاب (القواعد الفقهية) للندوي. • مصطلح الحديث من الباعث الحثيث. • التزكية والآداب من شرح رياض الصالحين. • وغير ذلك. 4- الشيخ اللغوي الفقيه محمد الرزكي: قرأ عليه لبضعة أشهر في ألفية ابن مالك بشرحي ابن عقيل والمكودي. 5- الشيخ العلامة المتفنن مصطفى البيحياوي المراكشي نزيل طنجة: حضر عنده في شرح صحيح البخاري وفي السيرة النبوية، وجالسه في جلسات خاصة وسأله واستفاد منه. 6- الشيخ الفقيه العربي كدار: قرأ عليه في كتاب الفرائض من مختصر خليل. 7- الشيخ الفقيه عبد القادر الإدريسي: قرأ عليه لبضعة أشهر في العقيدة من شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي وفي الفقه المالكي من رسالة ابن أبي زيد بشرح أبي الحسن. 8- الدكتور الشيخ فاروق حمادة: قرأ عليه لسنتين تقريبا في بلوغ المرام لابن حجر، وفي كتابه (منهج البحث في العلوم الإسلامية – تأليفا وتحقيقا)، وفي كتاب الطب من نيل الأوطار، وفي كتاب الرقاق من صحيح البخاري، وغير ذلك. 9- الدكتور الفقيه محمد الروكي: قرأ عليه لسنتين تقريبا في بداية المجتهد لابن رشد، وفي (القواعد الفقهية)، وغير ذلك. 10- الدكتور الأصولي أحمد الريسوني: قرأ عليه لثلاث سنوات تقريبا في أصول الفقه عامة، وفي الرسالة للإمام الشافعي خاصة. 11- الدكتور أحمد أبو زيد: في تفسير القرآن، وفي كتاب (العقل وفهم القرآن) للمحاسبي. 12- القارئ الفقيه المحدث محمد السحابي السلاوي: اجتمع به، وسأله، واستفاد منه. وآخرون. الإجازات الحديثية: له إجازات حديثية كثيرة عن جمع من العلماء والمسندين، من أهمهم: 1- الشيخ عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي. 2- الشيخ أبو أويس محمد الأمين بوخبزة التطواني. 3- الشيخ عبد العزيز بن الصديق الغماري. 4- الشيخ عبد الرحمن بن عبد الحي الكتاني. 5- الشيخ زهير الشاويش. 6- الشيخ وليد المنيسي. 7- الشيخ محمد زياد التكلة. وغيرهم كثير. الأبحاث المنشورة: - شرح منظومة الإيمان المسماة (قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان) – نشرت بالدار البيضاء سنة 1420، ثم على الشبكة. - (شرع الله ليس غلوا) نشر بتطوان سنة 1422.
الكتاب عبارة عن فصول مترجمة من بعض الكتب الفرنسية لنقد الحركة النسوية، الفصول الأولى كانت تغلو جدًا في النقد بل وطغى عليها الحس الذكوري، وهذا ما ذكره المترجم في الحاشية فيما بعد، لكن آخر كم فصل بدأ بالحديث عن خطورة النسوية من نسويات سابقات وكيف أنهن ندمن على ضياع أعمارهن في مناضلتهن في "اللاشيء"، الكتاب ذكر ووضّح أنَّ المنظمة النسوية لا يوجد لديها هدف معين تطمح الوصول له، وما يزعجهن اليوم هو الجنس من حيث هو لأنه الملجأ الوحيد للاختلاف، فلذلك هدفها اليوم هو نقض الاختلاف الجنسي، بعدما سعين لنقض السلطة الأبوية، ثم الدين.
جيّد لمن يهتم عن الحركة النسوية في المنظور الغربي.
جاء في تصدير الكتاب : " بقي تنبيهٌ أخير سنكرره في كل كتبنا عن النسوية، وهو اللغة الجريئة والألفاظ الفاحشة التي تلاصق كل كتابات هذا التيار للأسف، مما يصعب على المترجم الأمين فصله للحصول على الفوائد المستهدفة دونه، فليعذرنا قراؤنا على ذلك"
أقول: وهذا ملحوظ في الطرح النسوي سواءً من كبيراتهن أو صغيراتهن.
..
اعتمد الشيخ (المراكشي) في هذا الكتاب على خمسة مؤلَّفات فرنسية، ترجَمَ منها فصولاً معينة في نقد النسوية، لذلك كما سيظهر فيما بعد يركّز الكتاب على النسوية في المجتمع الفرنسي بشكل كبير، وهذا ما جعلني أغفل نجمة في التقييم إذ أنه لا يعالج النسوية حول العالم بل يركز على أحداث وأسماء مجهولة لدى غير الفرنسيين -كحالتي- لكن هذا ليس في كل الكتاب بل يغلب في الكتاب وجود أسماء وشخصيات مشهورة.
والكتاب يناقش في فصول عدة أموراً تطرحها النسوية كالإجهاض والحمل بالنيابة (الأم البديلة) ووظيفة المرأة وغير ذلك .. من جانب مختلف عن النسوية.
لفتني في تعريف الكتاب الأول الذي ترجم منه المؤلف بعض الفصول، هو كتاب بعنوان "وداعاً آنستي"، وهو ينطلق من بعض المعارك الوهمية التي تثيرها النسويات الفرنسيات حول اللغة، إذ يقلن أن التفريق اللغوي بين الآنسة والسيدة هو تمييز جنسي .. وفعلاً استطعن تغيير القوانين فصار محظوراً في فرنسا، على الأقل في المعاملات الرسمية .
صارت اللباقة جريمة :)
..
سأنقِل هُنا بعض الاقتباسات والمعلومات المهمة من الكتاب :
*" كان العامل البروليتاري هو مسيح القرن ال٢٠، ضحية وإله في الوقت نفسه، إله لأنه ضحية؛ المرأة هي مسيح عصرنا الحاضر، ضحية وإله في الوقت نفسه، إله لأنها ضحية " .
تعبير عميق جداً !
* حين كان سارتر يناضل في صفوف الحزب الشيوعي الفرنسي، وُجهت له انتقادات بسبب ماكان يقع من السوڤييت من قمعٍ واضطهاد داخل وخارج الاتحاد السوڤييتي (قمع الثورة الهنغارية على سبيل المثال)، فرد سارتر على المنتقدين بعبارة : [ لا أريد أن أسبّب قنوط بييونكور ] ويقصد بذلك: يجب أن يبقى العمال البروليتاريون الفرنسيون يحملون الأمل في التقدم التاريخي الذي تحمله الشيوعية؛ فمن المشروع إخفاء الحقيقة عنهم من أجل تحقيق هذا المقصد . ⁃ بييونكور هي المدينة التي فيها مصنع شركة رونو، وهو أكبر تجمُّع عُمّالي في فرنسا -
* كانت سيمون دي بوفوار تنظر بشفقة إلى النساء الأُخريَات في المنزل، ومنهن أمها بالدرجة الأولى، فقدت إيمانها بالله لكي تهجر تنانير النساء والرهبان، ولتُقبَل في عشيرة الرجال .
* شكّلت علاقة كثير من النساء الفرنسيات بالجنود الألمان خلال الاحتلال الألماني لفرنسا ما بين ١٩٤٠-١٩٤٤ وصمة عار في جبين المجتمع الفرنسي، لم يستطع تفسيرها ولا تبريرها، بل تعامل معها بعنف بُعيَد التحرير، من خلال العروض الجماهيرية لحلق رؤوس النساء المتعاملات مع العدو.
* " لقد فهم الشيوعيون بالغريزة أن النسوية ستكون (الغبي المفيد) للرأسمالية "
*يُقرأ كتاب (الجنس الثاني) لـ بوفوار اليوم على أنه بيان للمرأة المتحررة، بينما بالحقيقة يُعطي الكتاب للمرأة غاية واحدة، هي أن تكون رجلاً مثل سائر الرجال، أن تندمج مع الرجال وتتبنى طريقتهم في التفكير والعيش والحب والعمل والكتابة، سيمون دي بوفوار تحتقر النساء وتبغضهن، لقد ألفت كتاباً ذكورياً يحث النساء على الخروج من ذواتهن، للتخلص من مرابع الأنوثة الممقوتة، في خضم عملها على تدمير (أسطورة الأنوثة) لم تزد أن حافظت على الفحولة ومجّدتها .
* " سيمون دي بوفوار، التي لم تكن تخفي احتقارها لـ (الأنثى التي تبيض)! "
* (بؤس المرأة يكمن في كونها مُكرسة بيولوجياً لتكرار الحياة) سيمون دي بوفوار !
* "البيولوجيا تفرض عدم التماثل وعدم المساواة في العلاقة بين الجنسين، الرجل ينظر والمرأة منظورٌ إليها، ولكنها تنظر إلى كونها منظورٌ إليها".
-الكاتبة تقصد أن الذكر يبهجه النظر للمرأة غريزياً، بينما المرأة ما يبهجها أنها مرغوبة من طرف الذكر فالنظرة بحد ذاتها وشعورها بأنها مميزة هو ما يبهجها، وأرى هذا واقعي، وأذكر أني قرأت أن الرجل قد يُقبِل على من لا يحبها لكنه انجذب لها جسمياً إذ مشاعره قد تكون أحياناً ثانوية في هذا الموضوع، بينما المرأة يستحيل أن تُقبِل على رجل لا تتقبله أو لا تُحبه فهي تحتاج مقدمات نفسية أكثر من الرجل.
* "تُمجّد النسويات في خطابهن الرجل اللين والضعيف، ولكن لا وعي النساء يدفعهن إلى تفضيل رجل صلب وقوي ".
* تذكر النسويات أن عدم بروز أسماء نسائية في الزمن الماضي راجعٌ للاضطهاد الذكوري، وهذا الاتهام يصطدم باعتراضَين ثقيلَين : أولهما: أن أغلب المبدعين الذكور للأعمال الثقافية المهمة في جميع المجالات اصطدموا هم أيضاً بالاضطهاد الشرس من قِبَل رجال آخرين -إعدام سقراط/إدانة غاليليو من محاكم التفتيش/ القتل لتشي جيفارا/ السجن لجرامشي..إلخ-. ومع كونهم اضطُهدوا فإنهم استمروا في أعمالهم وأتموها على أحسن وجه، وكان ذلك غالباً على حساب رفاهيتهم وأمنهم وحتى حياتهم. ثانيهما : أنه في نفس المرحلة التاريخية كانت النساء من الطبقات الأرستقراطية أقدر للتعاطي مع الإبداع الثقافي لامتلاكهن الفراغ والإمكانات، ومع ذلك لم يُنتجن شيئاً يُذكَر .
* بتبنّيها لطموحات ومنهجية نظرية المساواتية ما بعد الحداثية، فإن النسوية الحديثة لم يعد من غايتها رفع المرأة إلى مقام الرجل، ولكن جعل أوضاع البشر أجمعين على مرتبة واحدة. -من ذلك تخنيث الرجال واسترجال النساء في نظرية الجندر- لقد غاص الكفاح من أجل النساء في أوحال مآزق نظرية، وعلق في فخ تناقضات سياسية بعيدة
* " بتحالف النسوية مع الأقليات (جنسيةً كانت أو غيرها) لم تعد النسوية الحديثة تناضل من أجل تحسين الحياة اليومية للأغلبية الساحقة من النساء، ولكن من أجل التفكيك المخطط للهويات باللجوء إلى أقبح خدع الهندسة الاجتماعية . "
* "اخترع ماركس صراع الطبقات، واخترعت دوبوفوار صراع النساء .. بعضهم يؤكد اليوم أن المادية الثورية صارت أداة مُتجاوَزة لفهم البشر؛ وأن الإنسان لا يُمكن أن يُختزَل في بُعدٍ واحد وهو علاقات الإنتاج؛ وأن الماركسية قد أكملت قسطها الجدلي في التاريخ. وأستطيع أن أزعم بدوري أن النسوية أصبحت أداة مُتجاوَزة في فهم النساء".
* " خلافاً لما يُمكن اعتقاده، لم يكن عصر التنوير نسوياً، بل إن الحداثيين آنذاك تبنّوا التراتبية الجنسية للعالم، إذ كانت الثورة الفرنسية قضيةً رجالية. وخلال قرن ونصف رُفض إعطاء حق التصويت للنساء مخافة التوجه المحافظ الذي كُنّ يظهرنه في تلك المرحلة. " ..
-يقصد الكاتب أنهن كن متدينات فكرياً على العكس من فلاسفة التنوير-
* " بثورة النسويات على الدين ظنن أنهن سيتحررن من هيمنة الذكور، لم يفهمن الأهمية التي كانت للدين في تحميل الرجال مسؤولية أسرهم .. حين أنكرن قدسية الزواج و حقّرن أهمية الالتزام فإنهن حفرن قبورهن بأنفسهن."
*"بعد موت الإله، وموت الأخلاق، تريد النسوية موت الرجل"..
*" النسويات يسعين إلى البرهنة على أنه لا توجد أي إمرأة في أمان، في أي مكان، الأب/الأخ/الزميل/الأستاذ/الطبيب، كل رجل هو مغتصِب مُحتمل".
*"في كتاب -ليس للحرب وجه أنثوي- تذكر المؤلفة أنه كان في الاتحاد السوفييتي تُعامَل البنات مثل الأولاد، وهكذا جُنِّد نحو مليون شابة في الجيش السوڤييتي خلال الحرب الكبرى الوطنية، ولكن على الرغم من هذه المساواة المفروضة والحقيقية فإن الفرق بين الجنسين كان مستمراً في الوجود".
*الأيديولوجيات اليسارية ترى الذكورة والأنوثة صناعة مُجتمعية، كما قالت سيمون دي بوفوار (نحن لا نُولد إمرأة، ولكن نصير إمرأة)، وبالمقابل يدافعون أن الشذوذ الجنسي طبيعي راجع إلى الجينات !! انتكاس الفِطَر .
*"بقدر ما تنحطّ الصورة الاجتماعية للأب، بقدر ما يُطالِب الطفل بأخرى، تكون أكبر وأقوى وأجمل".
* " حلم البرجوازية أن تعمل ، وحلم امرأة الشعب أن تتوقف عن العمل، ولكن من الواضح أن الأمر لا يتعلق بنفس النوع من العمل " آلان سورال
كتاب رائع بالفعل، يصف لنا الوجه الآخر لما يحدث خلف شعارات الحرية العريضة وأضيف أن القارئ قد لا يصدق ما يحدث بالفعل في أوربا و أمريكيا ولا ماقد تؤول له هذه الحركة الشاذة عن الفطرية البشرية، وخطورة هذه الأفكار على المجتمعات العربية لأن العلاقة بينها وبين الفكر الغربي الحديث علاقة مؤثر ومتأثر
الكتاب: جناية النسوية على المرأة والمجتمع الكاتب: ترجمة :البشير عصام المراكشي الصفحات: ٣٥٧ الطبعة: الأولى - مركز دلائل . . فكرة عامة: "ما أكثر الشعارات الكاذبة في هذه الحضارة الغربية الحديثة.. باسم الحرية تُستعبد الأمم "المارقة"، وباسم الديمقراطية يُنشر الظلم بين الشعوب، وباسم حقوق الإنسان تنتزع إنسانية الإنسان، وباسم الأنثوية (النسوية) تدمر الأنثى.. ويدمر معها الرجل والأسرة والمجتمع،والحضارة كلها" ١٧
الكتاب عبارة عن ترجمة لمقالات وفصول من كُتب تناولت الأنثوية كما ترجمها البشير المراكشي أو النسوية كما هو مشتهر، كتبها مثقفون فرنسيون وينتمون لليمين الفرنسي والذي إن كان معادياً للإسلام إلا أنّه يحتضن الفكر المسيحي المحافظ والذي قد يشترك في عداوته للأفكار المناقضة للأديان والمجتمعات التقليدية، وقسّم المقالات على خمسة محاور قد تكون مواضيعها متداخلة نوعاً ما ولكن لها ما يميزها مثل أن تجمع المقالات عن تاريخ الأنثوية أو أيدلوجية المؤنث أو الفروق بين الجنسين ومحور الأسرة والأطفال ومحور الأنثوية وجسد المرأة..
فالكتاب في طيّاته تعرّض لعرض الكثير من السلبيات التي تُخلّفها فكرة النسوية وبعيون غربية، مثل آثارها على الأسرة واحتقارها لفكرة الأمومة كما تقول بادنتر " يمكن للمرأة أن تحقق ذاتها دون أن يكون لها أطفال:غريزة الأم خرافة عصرية.. منذ ذلك الحين،لم تعد حياتي ملكاً لي. لم أعد سوى فراغ أو عدم. ذلك لأنني أصبحت أماً" ١٥٨ وتحقير دور ربة المنزل ٢٥٣ وأنّها كابحة لإنجازات المرأة، والاختلاف البيلوجي بين الجنسين مما يجعل المساواة والتي يتم محاولة تجاوزها بفكرة الجندر أو الدور الاجتماعي ومقولة سيمون دي بوفوار المشهورة "المرأة لا تولد امرأة واكن تكون كذلك"، وكذلك تطرفها في فكرة معاداة الرجل حتى أنّها تجعل كل شيء ذكوري بل حتى فكرة التزاوج الذي يحصل منه استمرار البشرية يجب تغييره والتوجه إلى السحاق للخروج من سيطرة الرجل! وكما قيل "النسوية هي النظرية والسحاق هو التطبيق" وغيرها الكثير من المواضيع التي تم تناولها ونقدها وتأثيرها على المجتمع الغربي.
أهمية الكتاب تكمن في توعيتنا بالخطر القادم وأنّها كما تعوّدنا ولابد أن يتبنى من يسمّون بالمتنرين والمثقفين هذه الأفكار ويتمّ بثها على أنّها أساس التطوّر والحضارة هذا بجانب الضخ الإعلامي الكبير وكذلك ضغط المنظمات الدولية لتجبر المجتمعات على اعتناق هذه الأفكار التي تسمى"إنسانية" وهي لا تمثل سوى الإنسان الغربي.
لا تسعفني الكلمات لأعبر كم هو رائع وصادم وجميل ومهم جدآ قراءته لكل فتاه في مقتبل العمر كانت أم في آخره... إنه يحكي بمنتهي البساطه عن هذا الصراع الدائر بين الأم والزوجه والمرأه الناجحه عمليا ... كيف يجبرنا المجتمع علي نسيان وتغير فطرتنا إلي أن نصبح بطريقة ما أناس آخرون غير الذي تمنينا أن نصبح يوما ونتبني أفكارآ أخري أجبرنا عليها ذاك المسار الذي إختاره لنا المجتمع .... أرجو أن تنتصر الأم والزوجه في روح ونفس وقلب كل أنثي أينما كانت ♡ وأن تنعمن بالسلام النفسي والجسدي الذي يحرركن من عبودية الإنجازات الوهميه الحتميه ! أهنئكم علي إختياركم .. جزي الله خيرآ من قام عليه وجزي الله خيرآ من رشحه إلينا ♡♡♡
بعد صمت الحركات النسوية بشأن وضع المرأة الغزّية، باستثناء بعض الشخصيات المعادية للصهيونية أمثال الفيلسوفة النّسوية جوديث بتلر، أصبح لزامًا على كل من يتبنّى هذا الفكر أن يراجع أسسه، ومبادءه، وأن يقرأ الواقع قراءة جديدة.
فصول مترجمة عن الفرنسية في نقد الفكر النسوي، اختار الدّكتور البشير المراكشي، هذه الفصول بعناية، وأخذها من 5 كُتب مهّمة.
يُعدّ نقد النّسوية عمومًا، أو نقد انحرافاتها خصوصًا، من أعظم الطابوهات في العالم الغربي، يشبه نقد الدين المسيحي خلال القرون الوسطى.
بعض الكتب قد تقع - بسبب كونها ردة فعل على الغلو النّسوي - في غلو مضاد، يستبطن نوعا من العداوة للنساء أو احتقارهن عموما، فينتقل في بعض مباحثه وعباراته، من شجب النّسوية إلى تحقير الأنثى.
ينال كتاب "الجنس الآخر" أو الجنس الثاني، النّصيب الأكبر من النّقد،
هل النّسوية الحديثة تناضل من أجل تحسين الحياة اليومية للأغلبية الساحقة من النساء، أم من أجل التفكيك المخطط للهويات باللجوء إلى أقبح خدع الهندسة الاجتماعية؟
هل تتحرّك الحركة النسوية مع برنامج، وأهداف؟ أم تحركاتها دون غاية، وشعارها دون برنامج، ونشاطها فوضوي،وغير ناضجة سياسيا؟
هل صارت الأمومة التي هي امتياز نسوي خالص، محتكرة من طرف التقنية الحديثة والسوق؟
هل تخدم النسوية رأس المال المتحكم في السوق والاقتصاد؟ وهل يستغل مجتمع الاستهلاك المرأة من أجل تحريك تجارته؟
ينتقد اليميني إريك زمور كتاب دو بوفوار، فيقول : يعطي الكتاب للمرأة غاية واحدة، هي أن تكون رجلًا مثل سائر الرجال، أن تندمج مع الرجال، وتتبنى طريقتهم في التفكير والعيش والحب والعمل والكتابة.
قام الشيخ البشير عصام المراكشي بعمل جبار بترجمة بعض الأعمال الغربية التي تناهض النسوية. خاصة أن هناك فكرة في العالم الاسلامي تظن أن الغرب قد تقبل هذه الحركة أو أن بعض النقاشات أصبحت حكرا علينا فقط مثل عمل المرأة الإختلاط والتحرش الجنسي الإجهاض... وغيرها من المواضيع التي مازالت محل نقاش وصراع في الغرب فيأتي كتاب جناية النسيوية يثبت عكس مايروجه بعض دعاة التغريب في مجتمعاتنا. الكتاب رغم انه ينتمي الى حقل الكتب الفكرية والمترجمة وماتتمتع به لغة هذا المجال ببعض التعقيد وعسر الفهم غير أن المترجم صاغه بأسلوب أدبي سلسل يسهل قرأته حتى على المبتدئين. وهكذا المؤلف في كل كتبه الفكرية والأدبية يتوخى سهولة الأسلوب مع لغة أدبية راقية.