يبحث هذا الكتاب، بصورة أساسية، في تشكل المجرات و تطورها، وهي تملاء الفضاء الكوني المترامي خلف "درب التبانة"، المجرة الأقرب إلي كوكب الأرض. ويحاول الكتاب الكشف عن الأسرار الدفينة، التي تنظم "وحدات بناء" الكون تلك، في حركتها الدوؤبة، وكيف تولد وتفنى. ويستقصي المؤلف أنواع النجوم، والعنافيد المجرية، والتكوينات الأخرى، كالسدم والسحب الجزيئية، وأطوار "الأحداث" الكونية العنيفة، كالمستعمرات العظمى، منذ الفترة التي أعقبت " الإنفجار العظيم" حتى اللحظة الراهنة. إن هذا الكتاب رحلة إستكشاف لما حدث في الفضاء الكوني، منذ الشواش البدئي، وغايتها مواكبة أولئك العلماء - الراصدين والمنظرين - في تحديقهم عميقاً نجو الماضي الكوني السحيق، لمعرفة كنه تلك اللحظة، التي ولد فيها الفضاء الكوني قبل نحو 14 بليون سنة .
من مميزات هذا الكتاب وجود مجموعة كبيرة من الصور الملونة للمجرات مما لا يتوفر في كتب أخرى ولكن يعيبه كثرة التطرق لأساليب فنيه في كيفية دراسة المجرات من الناحية التقنية، بصفة عامة كتاب جيد. I