-عبد العزيز بن مرزوق الطَريفي (ولد 7 ذو الحجة 1396 هـ 29 نوفمبر 1976 ) عالم دين سعودي متخصص في الحديث النبوي، بكلوريوس من كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض، وباحث شرعي سابق في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية وناشط في الدعوة والحقوق ولد عبد العزيز الطريفي في الكويت وتنقل في صغره بين الكويت والموصل (العراق) ومصر، قبل أن يستقر في العاصمة السعودية الرياض. عُرِف بطلب العلم مبكراً بالإضافة إلى البحث وسعة الاطلاع في شتى الفنون والعناية الفائقة بكتب السنة النبوية حفظاً ودراية وإدمان النظر فيها. بدأ بحفظ المتون العلمية في سن مبكرة تقريباً في سن الثالثة عشرة من عمره. كان يعمل الشيخ باحثاً علمياً بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية. كما أن للشيخ موقع خاص باسمه عبر الشبكة تميز بمواقفه المثيرة للجدل التي تخص المرأة والليبرالية وقضايا أخرى
وإن من أعظم ما يحول بين الإنسان وبين القيام بالحق على اختلاف حال الإنسان، سواء أكان كافراً أم مؤمناً جاهلاً عاصياً أو عالماً أياًّ كان هو حب الحظوة والنظر إلى حال الناس، والرفعة والتمكين، ويغيب عنه أن الرفعة والتمكين هي بقول الحق، وبتأمل يسير لسنن الله الكونية والشرعية، يظهر ذلك جلياً عند من جعل الله له بصيرة، وانقاد لا تباع الحق، فكم من الناس طاشت سهامهم يلتمسوا أقوال الناس ورضاهم، ولكن جعل الله عز وجل ذلك سُخْطَةً عليه، وأسخط عليه الناس؛ لأنه ما أرضى الله ، بل أرضى الناس، فسخط الله عليه وأسخط عليه الناس.
- أهل العلم لا يسعون إلى إرضاء الناس وإنما أخذ الله عليهم الميثاق ألا يرضوا إلا الله، وإن سعوا إلى إرضاء الناس، واتكلوا على أقوالهم ورضاهم، وتهيبوا سخطهم سَخِط الله عليهم وأبعدهم، ولذلك كان أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم يتلمسون رضا الله، لا يتهيبون أحداً، مهما كان في قول الحق.
- وقد حذر الله من الركون إلى شهوات الناس ومطامعهم، وحب إرضائهم، وجعل الله الفيصل بين العالم الحق وغيره هو الميل مع ذلك، أو مع كلام الله. فمن مال مع كلام الله ارتفع، ومن مال مع كلام الناس وشهواتهم وأقوالهم وأرائهم وحبهم وُضِع.
- ومع هذا كله يجب على الناس عامة تعظيم أهل العلم، وأن يلتمسوا لهم العذر، ما دام لهم سلف في أقوالهم، وليحذروا من الوقيعة في أعراضهم، فإن لحوم العلماء مسمومة، فهم ورثة الأنبياء ما دام أنهم على دليل وأثر من الكتاب والسنة، والطعن فيهم طعن فيما يحملونه في الغالب.
محاضرة جليلة للشّيخ عبد العزيز الطّريفيّ -فكًّ الله بالعزّ أسره- بيّن فيها فضل العلم وأهله، وعلوّ منزلة العلماء الذين هم سرج الدّجى، ومصابيح الهدى، وحملة الميراث النّبويّ وبسط فيه القول عن الميثاق الإلهيّ الذي أخذ على العلماء: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}، ولعلّ من أهمّ ما قرّره قوله: "ولذلك اعتمادهم على مصلحة عظمى، وهي اجتماع كلمة الأمّة، وتألّفهم وقربهم…، فاجتماع الأمّة على قول مرجوح خير من افتراقها على قول راجح، ما لم يكن ذلك في الأصول العظام وكليات الدّين، ولم يقتض ذلك تبديلًا لشرع الله، أو تحليلًا لما حرم الله، أو تحريمًا لما أحلّ الله ". نسألك اللهمّ بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تفكّ أسر عبدك عبد العزيز الطّريفيّ وتثبّته على الحق وترفع درجته في الدّنيا والآخرة، وسائر العلماء.
يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: (علامة الزهد في الدنيا وفي الناس، أن لا تحب ثناء الناس عليك، ولاتبالي بمذمتهم، وإن قدرت ألا تعرف فافعل، ولا عليك ألا تعرف، وما عليك ألا يثنى عليك، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إن كنت محموداً عند الله)
ومن أحسن ما استفدت من الكتاب: "ومن أعظم ما يجعل الإنسان قائما بالحق آمرا بالخير ناهيا عن الشر، ألا يجعل لأحد من أهل الدنيا عليه منة، خاصة من أهل الضلالة والغواية، وأهل السيادة والمال والجاه..."
هو عبارة عن محاضرة مفرغة، لذا يتوقع منه أن يكون أقل تنظيمًا في السرد
.الكتاب في ثلثيه يتحدث عن فضل العلم وأهله، وعن أهمية العمل بالعلم، وخطورة حب الرياسة.
ولا شك أن كل هذه جوانب رئيسة، ولكن العنوان يلزم منه التطرق لعدة جوانب أخرى حيث توقعت منه أكثر مما وجدت
لذا، لم أجد ضالتي في الكتاب، أملت أن أجد فيه تفصيلًا لمسألة كتمان الحق والمداهنة والكلام في العلماء وما إلى ذلك، نعم تطرق إليها جزاه الله خيرًا، ولكن بشكل مختصر (لم أقض نهمتي) على الأقل.