تكمن أهمية نص الأديبة "وفاء كمال الخشن" نوع من استرداد بعض ما أهدر من الذاكرة. أقول إذا كان "بوشكن" يمثل لحظة توهج للأمة الروسية و "شكسبير" للأمة الإنكليزية و"وايتمان" للأمة الأمريكية و"صلاح جاهين" للأمة المصرية فإن "الماغوط"هو نقطة التوهج لبلاد الشام, هذا الكبير الذي دوَن الحزن بسخرية منذ قصيدته "غادة يافا" وترحاله بين السجون ,فهو السيناريست البارع والشاعر الكبير و الروائي اللامع والمسرحي اللاذع قد صنع مدونة لزماننا المغدور ستبقى تقرع أجراسها على مر الزمان أخيرا أقول شكرا لوفاء الخشن على هذه الدفقات العاطفية الذهنية و الحسية التي اظهرت وعيها بضرورة إحاطة الشعر والفن بحركة الحياة والحرية.
إقتباس... لا احب سبل التشويق واللف والدوران حول ما اريد قوله.أحب أن أطلق الكلمات كالصرخة أو الطعنة . وما من طعنة تصيب هدفها إذا مضت متعرجة أو مترددة.
اسم الكتاب #المفرزة_التي_لاحقت_المشاهير للكاتبة #وفاء_كمال_الخشن عدد الصفحات 76 صدر عن دار #آشور_بانيبال_للكتاب
بين الحياة المتعبة والعمل الصحفي الناجح تفصح لنا الكاتبة عن خفايا وحياة الشاعر الكبير محمد الماغوط كما عاشتها معه في مدة قصيرة ومن خلال المعاناة التي عاشتها الصحفية للحصول على حوار مع الشاعر، يبدأ الكتاب بسرد حياة الصحفية وفاء كمال في الجامعة وكلية الصيدلة وتنتقل بنا إلى حياتها الصحفية والتنقلات من جريدة إلى أخرى ومن ثم تسترسل بقصة حياة الشاعر محمد الماغوط وحزنه ووحدتهُ وانعزاله بقصائدهِ التي حل صداها وأثرها على كل من سمع بها، تصف لنا الصحفية حبها وتعلقها بالشاعر بتشبيهُ بوالدها وجدها لتعطي للقارئ نبذه عن نضال والدها وجدها، جذبني كقارئ الحوار الممتع الذي دار بينهم والأسئلة الوجودية التي تم طرحها.
بطيات الكتاب ستجد الحياة، المتعة، الحقيقة، الفضول.