يغوص كمال رُحيَّم في أعماق الريف، ينبش في أحراشه، ويشرح دواخل الشخصيات تشريحًا روائيًا، يتعامل مع شخصياته بكل جوارحها، مظهرها الخارجي، باطنها الداخلي، تقاليد القرية في المصائب والبلايا التي تحل بها، وقد أجاد في تناول الشخصيات المسحوقة والمهمشة الذين ينتمون إلى الطبقة الأدنى. (ضاحي) صبي القهوة أهم شخصيات الرواية، تدور حوله الأفلاك وهو فاعل مهم في الأحداث، يحركها وتتحرك حوله؛ في القهوة موجود وهو عمودها، في المآتم لا يُستغنى عنه، في بيت حبشي هو ركن وبمثابة ابن، وأترك للقارىء استيعاب دوره حتى يستمتع بوصف كمال رُحيَّم له روائيًا.الثلاثة المتسولون حكايات وحكايات، عف عنهم الناس فتعلقوا بضاحي، والعجب أن ضابط القرية هو الآخر متعاطف معهم. المعلم حبشي شقيّ تاب، وشرع في بناء قهوة بكل ما تحت يده من مال "وهذا الكل حرامُ في حرام طبعًا، فما الذي يفعله؟! كان أمام خيارين، إما أن يستمر في الغلط أو يبدأ هذه البداية المُلتبسة، مال قلبه للالتباس والله غفور رحيم مثلما بررها لنفسه!"، وأنجب ابنته عزيزة (خضراء الدمن/ النبته الخضراء في المنبت السوء)، كانت مصدر سعادته والشيء الجميل الذي خرج به من هذه الدنيا، غير أنها وضعت أنفه في التراب وكل ذلك في سرد روائي بديع..
Kamal Ruhayyim, born in Egypt in 1947, has a PhD in law from Cairo University. He is the author of a collection of short stories and four novels, as well as several books on law. Through his career in the Egyptian police force and as a head of Interpol he has lived in Cairo and Paris.
حكاية بسيطة من الريف المصري..حدوتة حلوة حتقرأها وتحس إنك بتتفرج علي فيلم قديم.. شخصيات من لحم ودم..مرسومة بعناية فائقة ..بتقرأ بس إنت شايفهم قدامك... شايف شكلهم ..شايف لبسهم المقطع...حاسس بمشاعرهم... الرواية لحد النصف تقريباً كانت عادية وفجأة حصل تويست كان مفاجأة الصراحة وقلب الرواية تماماً...
قهوة حبشي هي مجتمعنا المعقد...مجتمعنا اللي مش بيسامح ولا بينسي أي حد غلط حتي لو تاب.. مجتمعنا اللي بيشمت فيك لو عندك مصيبة في أهل بيتك حتي لو بيبين العكس.. مجتمعنا اللي كل واحد فيه فاكر نفسه أحسن من كل اللي حواليه ولكن الحقيقة إن محدش فيهم ملاك..
كمال رحيم حكاء بارع..إسلوبه سلس جداً ويدخل القلب.. ناس بتقول إن إسلوبه شبه خيري شلبي بس أنا شايفة إسلوبه أحلي منه بكتير .. رحم الله هذا الكاتب المبدع..اكتشاف لقلم مصري جيه متأخر اوي:(
القراءة الثانية لكمال رحيم و قد قررت منذ القراءة الأولى أن أقرأ كل ما كتب و ترك لنا بعد رحيله القريب فمن ترك كل هذا الجمال لم و لن يرحل أبدا
رواية عن الخذلان عن مجتمع متلون عن اطلاق الأحكام على الغير دون النظر في المرآة مرة واحدة عن عقاب الضعيف دون القوي عن التمييز بين الذكر و الأنثى من حيث تمجيد و تجريم نفس الفعل بناء على جنس من فعله عن الرغبة المكبوته و من يجوز له اطلاقها و من يتحمل تبعات هذا الإطلاق
يكتب كمال رحيم بسلاسه شديدة تنساب معها الحكاية و كأنها حكاية بسيطة ثم تتعقد ببطء أثناء السرد الممتع لتجد نفسك في قلب الأحداث التي ربما ليست جديدة و الموضوعات التي قتلت بحثا و لكنك تجدها مع ذلك ممتعة بلا ملل و متفردة في ذاتها و مثيرة للتساؤلات التي تربك دماغك و تجبرها على نفض غبار التخلف و الاستكانة للواقع المشوه الذي نعيش فيه.
ربما لن ترى الرواية كما رأيتها. رواية عزيزة ضحية مجتمع عاقبها فقط كامتداد لعقوبة أبيها الذي تاب في الأصل و إن لم يكن أناب فإن مجتمعنا لا يصالح و لا يقبل التوبة و يصم أفراده بما فعلوا و بما لم يفعلوا و بما فكروا أن يفعلوه إن فعلوه فماذا سنطلق عليهم. حبشي صاحب الماضي المجرم التعس سيظل كذلك و إن أقلع عن دائرة السوء و ستظل ابنته غير جديرة بالاحترام بقية حياتها دون ذنب و كذلك ان اذنبت نتيجة لوضعها المتأزم أو حتى لوجود بذرة التمرد أو شرارة الرغبة بداخلها فسيتعاطف معها المجتمع على خفيف. تعاطف يسمح بتسليمها للجلاد دونما أدنى احساس بالذنب بل بما يشبه التلذذ بانتظار حلقة درامية اجرامية نرى فيها مذنبين غيرنا يبطش بعضهم ببعض فنحس بالطهر و الأمان من الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
و عن ضاحي متتبع الحزن و الجنائز الذي توقف منذ نعومة أظفاره عند الموت دون الحياة و ارتضى بالقليل فكافأته الدنيا بما دون ذلك أيضا. و عن الأم التي تفعل المستحيل حتى تنقذ ابنتها من المصير المجهول و لكنها لا تبذل أي جهد إلا لقمع البنت لا لتفهم ظروفها و العمل على تحسين هذه الظروف. و عن قهوة حبشي التي هي مجتمعنا كله بمتسوليه و عمدته و معلميه و افنديته. قهوة حبشي التي نثر بذورها كمال رحيم في شح مألوف منه في رسم الشخصيات و الأحداث و كأنه يترك لخيالنا العنان في تركيب ما تحلو لنفوسنا أن تراه بين السطور. قراءة مشتركة مع الصديقة المتألقة دوما باكينام
قهوة حبشي ...أول مرة أقرأ لكمال رحيم ..... أسرتني تلك الرواية بترابطها ورصانة الأحداث.... اثناء القراءه كنت أحاول المقارنة بينها وبين رائعة الحرام للراحل يوسف إدريس... هناك تشابه كبير في الصياغة وترتيب الأحداث لكن دائما ما يفاجئك الكاتب بحبكة مختلفة وشيقة ..... أعتقد أنه من الآن سيصبح من كتابي المفضلين....
كمال رُحيم هو أحد الاكتشافات الثمينة للشهر دا رغم إنه بيكتب في موضوع يكاد يكون أتهرس بس هو صاغ الرواية بشكل جميل جدا وسلس قدر يرسم الشخصيات كويس جدا وغاص في دواخلهم بعمق وسلاسة، وكمان عبقري في السرد أنا محستش بذرة ملل حقيقي ولولا إني كنت فاقدة الشغف كان زماني خلصتها في قعدة .
كمال رحيم بالنسبة لي هو الابن الروحي لشيخ الحكائيين عمنا خيري شلبي فهو أيضا يتخذ من الريف حكايات أهله وشخوصه بأسلوب سردى رائع تكاد لا تريده أن ينتهي من حكاياته ، لديه قدرة علي خلق شخصيات حقيقية تعيش معها حكاياتها بصعوبتها و مرارتها و ضحكاتها الي جانب أنه حسه الفكاهي. قهوة حبشي قصة لطيفه خفيفه من حكايات عمنا كمال رحيم.
كنت أتلكأ عندما أسمع صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي وأتخيل وأنا في هذه السن أن دموعه على وشك أن تنهال على خديه وهو يتلو، كما كان يشجيني صوت أسمهان خصوصا عندما تغني:
أنا اللي أستاهل كل اللي يجرالي
الغالي بعته رخيص ولا أحسبوش غالي..
يضيف: "لم أكن أعاني في هذا الوقت أو في دنياي أمرا يدعوني للندم، لكنه الصوت المتألم واللحن الحزين، إذ كانا يقبضان على قلبي ولا أستطيع التحرك من مكاني حتى تفرغ أسمهان".
مقدرتش مخلصهاش في نفس اليوم ! روايه ممتعه وأحداثها هتبقا أمتع للي بيقرأها و عاش في الريف المصري فتره من حياته ، شخصيات ومواقف كتيره عدت عليا وشوفتها وكلام ومصطلحات عدت علينا .
تدور احداث الرواية في قرية صغيرة و لكنها تصف المجتمع الذي لا ينسى ذنوب ابناؤه و لكنه لا يرى او يعير اخطاؤه أي اهتمام. حبشي صاحب القهوة و صبيه ضاحي هم أبطال الرواية لكن دقة الكاتب في وصف الشخصيات الثانوية كان رائعا و أضاف أبعاد مختلفة للقصة. أسلوب الكاتب هو السهل الممتنع مع استخدام اللغة العربية في السرد و العامية في الحوار. احسست أنني أعيش في هذه القرية ارى شوارعها أتعايش مع أحداثها واسمع حوارات أهلها بسبب روعة و سلاسة الكتابة. التويست في الرواية جاء متأخرا و لكنه كان غير متوقع.
اكتشاف جديد لكن متأخر للاسف لكاتب مبدع يمكن اكثر كاتب قربا لأسلوب الراحل خيري شلبي... رغم ان موضوع الروايه نمطي إلى حد ما و معتمد على مجموعة من التابوهات لكن الروعه في الاسلوب و رسم الشخصيات و وصف مشاعرهم خصوصا شخصية حبشي نفسه... التفاصيل مبهرة حتى في وصف الهدوم.. القراءة الأولى و اكيد ان شاءالله مش،الاخيره
اسم الرواية:قهوة حبشى اسم الكاتب: Kamal Ruhayyim 🙏🏼 عدد الصفحات:156 صفحة صدر سنه: 2020 صدر عن: دار العين للنشر والتوزيع تقيمى :أخجل من تقييم هذا العمل الذى ادخل السرور إلى قلبى حقآ...💔
عن الرواية: يحدثنا أستاذنا كمال رحيم "رحمه الله" عن قهوة حبشى وما يدور فيها وبجوارها من أحداث من هو حبشى .. ذلك الرجل الذى كان بلطجى ومجرم ولكن بداخله بعض الإنسانية التى سمحت له باستضافت ضاحى عنده هذا الطفل المبهم الذى لا يعرف عنه شئ سواى سنه ١٤ سنه فمن هو ؟ من أين أتى ؟ وأين أهله؟ ادمى قلبى هذا الضاحى 😔 يتأذى حبشى من معاملة الناس له وكرههم لعشرته حتى بعدما تاب الى الله فالله فى دنيتنا يقبل التوبة اما الناس فلا ... وحتى عزيزة بنته لم يتقدم لها العرسان بسبب كره الناس له مع العلم انها على قدر من العلم والجمال . ولكن مع حدوث كارثة لحبشى فيقف ضاحى بجانبه ويرد له الجميل . ❤استمتعت بدفئ الرواية وكأنني اجلس فى حجر جدتى وهى تمشط لى شعرى وتحكى لى الحكاية 🥰حكاية قهوة حبشى 🥰
اللغة: عربية فصحى الا من بعض العامية اللازمة لسير احداث الرواية بدون تكلف ولا ابتزال
الشخصيات: رسمت الشخصيات بعناية فائقة حتى من تظن انهم أصحاب أدوار ثانوية تشعر بعد انتهاء العمل من حتمية وجودهم
رأى الشخصي: رواية اكثر من رائعة لكاتب ومفكر ورجل عظيم الخلق وطيب القلب رحم الله الكاتب الغالى على قلوبنا جميعا 🤲🏻🙏🏼
إقتباس ؛
ملعونة الكوابيس، فإذا أمسكت برقبة إنسان لا ترحمه... طفقت تلاحق ضاحي منذ أن جاءنا، وبالذات سنواته الأولي؛ حتي إن حبشي غليظ القلب -علي حد كلام الناس- كان يرأف به، وكَمْ من مرةِ راح به للشيوخ الذين يفهمون في هذه المسائل، وأدعية وأحجبة وتلاوات...
بحثا عن رواية تخرجني من عبث رواية كادت تغلق شهيتي مؤقتا للقراءة، وجدت ضالتي في إحدى روائع الراحل كمال رحيم ..
قصة عادية لبلطجي تاب وافتتح قهوة متواضعة في بلدتة وحكاية الصبي الذي يعمل عندة ،ثم حكاية ابنتة التي افتضح أمرها... ولكن هيهات أن يتركها الكاتب لتبقى قصة عادية ،بل بمهارة شديدة ودقة بالغة نسج بكلماتة القرية بأكملها أمام أعيننا .. بيوتا وأشخاصا وحياة ..
كادت أن تصبح حكاية عادية لولا مهارة الكاتب ودقة وصفة لأدق التفاصيل التي لا تخطر على البال والتي تجعل الرواية تنبض بالحياة.
* يلعنون حبشي .. ثم بعد موتة يترحمون علية ... يحركهم الفضول ممطرين زوجتة بالأسئلة ...ثم يحركون رؤوسهم بأسف عند إكتمال المصيبة ..
يغوص كمال رُحيَّم في أعماق الريف، ينبش في أحراشه، ويشرح دواخل الشخصيات تشريحًا روائيًا، يتعامل مع شخصياته بكل جوارحها، مظهرها الخارجي، باطنها الداخلي، تقاليد القرية في المصائب والبلايا التي تحل بها، وقد أجاد في تناول الشخصيات المسحوقة والمهمشة الذين ينتمون إلى الطبقة الأدنى. (ضاحي) صبي القهوة أهم شخصيات الرواية، تدور حوله الأفلاك وهو فاعل مهم في الأحداث، يحركها وتتحرك حوله؛ في القهوة موجود وهو عمودها، في المآتم لا يُستغنى عنه، في بيت حبشي هو ركن وبمثابة ابن، وأترك للقارىء استيعاب دوره حتى يستمتع بوصف كمال رُحيَّم له روائيًا.الثلاثة المتسولون حكايات وحكايات، عف عنهم الناس فتعلقوا بضاحي، والعجب أن ضابط القرية هو الآخر متعاطف معهم. المعلم حبشي شقيّ تاب، وشرع في بناء قهوة بكل ما تحت يده من مال "وهذا الكل حرامُ في حرام طبعًا، فما الذي يفعله؟! كان أمام خيارين، إما أن يستمر في الغلط أو يبدأ هذه البداية المُلتبسة، مال قلبه للالتباس والله غفور رحيم مثلما بررها لنفسه!"، وأنجب ابنته عزيزة (خضراء الدمن/ النبته الخضراء في المنبت السوء)، كانت مصدر سعادته والشيء الجميل الذي خرج به من هذه الدنيا، غير أنها وضعت أنفه في التراب وكل ذلك في سرد روائي بديع..
الرواية تدور احداثها في احدى القرى من الريف المصري عن القهوة و صاحبها حبشي وعن صبي القهوة لن احرق لكم الرواية بتفاصيلها لأشجعكم على قرأتها ، الرواية بسيطة لكنها ممتعة تعرفت من خلالها على كمال رحيم الذي بالتأكيد سأكون من متابعي انتاجه اذا كان بهذا المستوى من الامتاع
أديب مصري آخر مخبوز من رائحتنا المصرية الزاخرة بنبض الحياة وشاعرية صراعاتها وموروثها الثقافي المميز أقوم باكتشافه.. رواية خفيفة شديدة الإمتاع في سردها الذي أسرني حقا.. الواحد محتاج حاجات خفيفة زي دي لحد ما تنتهي امتحانات الباطنة اللزجة
ثلاث نجوم ونصف. كمال رُحيم حكّاء متمكن. يعني انا مش عارفه انا استفدت ايه من الكتاب بس مع ذلك استمتعت جداً بيه؛ بصيغته للجمل وتوصيفه للشخصيات والحبكة بشكل عام. بحس أن كتب كمال رُحيم من النوع اللي يقال عليها الكنز في الرحلة وليس الوجهة.
تدور احداث الرواية بقرية من الريف المصري حول قهوة المعلم حبشي وبعض من مرتاديها وبداية حياة حبشي واخوه دياب الاجرامية وتحول حياته بعدما رزق من زوجته ام الخير بابنته عزيزة تلك البنت اللطيفة الجميلة التي ستصبح سبب لعنته فيما بعد وحكايته مع ضاحي ذلك الفتي ذو ال14 عاما وكيف جاء اليه وسبب قدومه الي المعلم حبشي وحكايه ضاحي بقهوة حبشي....
قصة لطيفة وخفيفة ولغتها سهله وذات طابع ريفي لائق جدا مع اجواء الرواية التي استمتعت جدا بأحداثها 🌺♥