كتاب تاريخي مهم ، يسلط الضوء على فترة طالتها أيادي النسيان من تاريخ العرب و المسلمين في غزواتهم و فتوحاتهم لقارة أوروبا فيما وراء جبال البرانس،هذه الفترة التي لم تنل حظها من كتابات المسلمين ولا تزال حتى اليوم مجهولة بالنسبة لهم ،مما أتاح الفرصة للمؤرخين النصارى وأغلبهم قساوسة في ذلك الوقت لكتابة تاريخ العرب على أراضيهم ، فجاءت رواياتهم مشوَهة و مشوِهة لواقع الحال يدفعهم إلى ذلك حقدهم على الرسالة الإسلامية و حملتها.
وبما أن أمير البيان اعتمد في كتابه هذا على ترجمتين لمؤرخين من القساوسة، فقد ورد فيه من الأفعال الشنيعة المنسوبة للعرب ما يدفعنا إلى الإعتقاد بأن فيها الكثير من المجازفة و البهتان،وهو الأمر الذي تنفيه كتابات المنصفين و المتجردين من المؤرخين.
وعلى كل فالكتاب يحوي كما هائلا من المعلومات لا تجدها في غيره ،و ما أحوجنا إلى من ينفض غبار القرون عن تلك المرحلة من مراحل تاريخنا المجيد.