لم تكن تلك الليلة في إشبيلية سوى حلم عابر كنسمة برد بصيف حار، يطلقون عليه الآن "دون سانشو" المحرر... متمرد يقاوم الظُلم ويجوب ريف إشبيلية وهضابها بحثا عن حبيبته .. الأشبوني أسطورة تغنى بها الصبية ومن يحملون قبس أمل وحلما بالحرية...
كاتب روائي وباحث تاريخ، من مواليد عام 1984 بمدينة الإسكندربة - مصر، حاصل على بكالرويوس نظم معلومات ودبلومة في صناعة السينما الديجتال، ترشحت أعماله وفازت بجوائز أدبية وترجمت إلي عدة لغات، صدر له: * رواية طريق الحرير * رواية البشرات – النبضة الأندلسية الأخيرة * رواية ابق حياً * رواية " باري – أنشودة سودان - الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2018 عن فئة الرواية المنشورة. * رواية الحاج ألمان - الأكثر مبيعا في معرضي القاهرة والدار البيضاء عام 2020. * رواية حكاية الأشبوني - القائمة الطويلة لجائزة راشد بن حمد الشرقي عام 2019 * رواية ذئب وحيد - ثلاثية تلال الشمس - القائمة القصيرة لجائزة ساويرس 2022 * رواية بابر - ما روي عن ابن أيوب - * رواية بنو الأزرق - الجزء الثاني من ثلاثية تلال الشمس * رواية رجال وآلهة * رواية ربيع ممطر وهي جزء أول من سلسلة تاريخية فانتازية * رواية سيد النار - الجزء الثالث - من ثلاثية تلال الشمس
كما كانت له مشاركة متميزة في كتاب " التاريخ كما كان " بجزئيه مع مجموعة من الباحثين في التاريخ - فريق بصمة -
مقالات وأبحاث : * مقال ليبانتو 1571 - القائمة القصيرة لجائزة إضاءات للمقالات والأبحاث التاريخية * بحث تاريخي بعنوان " إمارات أوروبا المسلمة " وتم نشره في سلسلة مقالات على موقع ساسة بوست . * بحث تاريخي بعنوان " غرناطة رمانة الجنة الأخيرة " وتم نشره في سلسلة مقالات على موقع أندلسي . كما كان له العديد من المقالات التاريخية بعدة مواقع ومدونات إلكترونية .
حكاية الأشبوني امتداد لمشروع تاريخي " حكايات المنسين " سيقدمه الكاتب إبراهيم أحمد عيسى في عدة روايات ذلك المشروع قُدمت فيه رواياتان حتى الآن.
الأولي " رواية البشرات نبضة الأندلس الأخيرة "وهي رواية تحكي عن معاناة شعب الأندلس المورسيكين من تهجير قسري أو تنصير جبري حتي فاض الكيل وثاروا سُميت تلك الثورة آنذاك بثورة البشرات نسبة لجبال البشرات بالأندلس التي حقق بها المسلمين عدة انتصارات.
الثانية " حكاية الأشبوني " وهي استكمال وتذكره لبعض من فتوحات المسلمين أراضي كانت لنا أراضي البرتغال « شنترين وشنترة وقلميرية والأشبونة » كيف تلك الأراضي روت بدماء المسلمين.
تدور الرواية حول معاناة شعوب المسلمين في تلك الأراضي وكيف فُتن البعض في دينهم منهم من اشتري الدنيا عن الآخرة ومنهم من قبض ع دينه بالجمر مثل الخالة استيرا التي كانت تحتفظ بكتب عربية ومازالت ع اعتناق بالدين المحمدي احتفظت بتقاليد دينها حتي اوهبت ذلك الكنز ووصيتها لبطل الرواية سانشو بن طاهر الأشبوني لقبه بذلك الإسم الأب ميجل الذي أشرف ع مراسم موكب الإيمان مشهد لا يغيب عن عقل الفتي حُرق والديه أمام أعينه وعمل بعدها في ديوان التفتيش! هاجر إلي إشبيلية وتلقي في طريقه صديقه الانكا دي لافيجا الذي أصبح واحدًا منهم حتي وإن تدور حوله الشكوك من ديوان التفتيش! وقع في غرام البطلة الثانية في الرواية ريتا غجرية يهودية عانت مثل الشعب المورسيكي فاصبح الجميع في إسبانيا أما ع دين الملك فيليب وخوان والقس كوزمو أو مورسيكي لما تقتصر المورسيكية ع المسلمين فقط انذاك فريتا والدها يهودي وعاني مثل أجدادنا حتي بعضهم هاجروا إلي أراغون وبلنسية وغرناطة وألميرية ومالقة والبعض ترك الأرض وذهبوا للمغرب.
التحق بعصابة المورو أو كما يصفهم البعض قطاع الطرق ولكنهم مورسيكين رفضوا سلطة التاج القشتالي متمردون ع حكم فيليب وأجداده ووقع أسيرًا لهم حتي قام بتهريبه صديق عمره دي لافيجا ولكن سرعان ما انكشف الأمر حتي جرد دي لافيجا من منصبه وأوسمته وسيشاهد هو وريتا وإبنها مراسم عقوبة سانشو مثل عقوبة والدي سانشو حرقًا.
إيماني بذلك المشروع رغم قراءتي للبشرات سابقًا بغلافها القديم فقد قمت بشراءها مجددًا بغلافها الجديد حتي اجمع تلك الحلقات من ذلك المشروع التاريخي الذي سيقدم مستقبلًا تباعًا في شكل روايات تاريخية.
اختتم كلامي بحكمة من روايته أتمني أن تساعد الكاتب ع تجاوز حزنه بعد تعرضه لحادث مأسوي يستغرق علاجه عدة أشهر نسأل الله شفاءه قريبًا
( عش كل يوم على أنه اليوم الأخير لك على هذه الأرض، استمتع بلحظاتك كلها، ولا تدع الكآبة تجد موطأ قدم بروحك مجددًا
كل شئ يمضي .. كتلك السحب العابرة .. تعبر السحب وتبقي الذكري، كلحظاتنا هذه .. فامضي! ).
انتهيت من رواية حكاية الأشبوني وكم أردت الا انتهي . عن مَن كانوا من اهل البلد واصبحوا يعيشون بأسماء ثانية .. يختبئون لممارسة طقوسهم ويمارسون طقوس دين آخر لا يؤمنون به. سانسو او عبد الله كان في يوم يريد الرحيل للعالم الجديد الا ان وجد السبب لعدم رحيله .. حب ربطه بأرض التي ينتمي اليها .. توصيل أمانة ضحى في سبيلها بكل شىء له . كما قال له دي لافيجا يوما " لا تترك روحك للضياع .. هي حياة واحدة فاجعل لك فيها غاية .. هذا ما يجب أن تكونه يا سانشو ." وقد كان واصبح دون سانشو المحرر وتحول الي اسطورة تغنى بها الصبية ومن يحملون قبس الأمل وحلماً بالحرية . شكرا ً علي هذه الرواية الرائعة كروايات السابقة كلها فأنت كاتب لم يخذلني يوماً ومعه أنتظر كل جديد
"Art exists to help us recover the sensation of life; it exists to make us feel things" - Victor Sheklovsky _____________________________________________ عفريت التاريخ
قد تقرأ ألف كتابًا عن تاريخ الأندلس، يخبرك كيف كانت ترفل في عباءة الخلود، ثم جاء القشتاليون ليجردوها حضارتها العظيمة. حتمًا ستعرف مَن هم القشتاليون، ومَن هم الموريسكيون، وكيف نهضت غرناطة ثم هوت من أعلى قصبة قصر الحمراء؛ ستقرأ سيرة طارق الذي سُمي المضيق باسمه، ومن قبله موسى بن نصير، الغافقي، وبن تاشفين، وغيرهم من الخالدين الذين صنعوا للأندلس مجدها؛ ستخبرك كتب الفن معنى الموشحات الأندلسية اصطلاحًا، وربما تخبرك كتب العمارة كيف شيَّد العرب في الأندلس قصور فريدة النقوش، وحدائق غنّاء، كُتب الطبخ قد تشي لك أن تلك الأكلة المغربية أو هذه توارثها المغاربة من أجدادهم النازحين من الأندلس..
ولكنك لن تحيا في قلب الأندلس قط إلّا في طيات رواية.. وهُنا تكمن عظمة القَصّص الروائي. .
لتوي أنهيت "حكاية الأشبوني" رحلتي السادسة مع إبراهيم أحمد عيسى، والتي بدأت بمحض مصادفة - سعيدة - حين أعارتني زميلة جامعية روايته الحائزة على جائزة كتارا "باري".. أغرمت بسَودان كمراهقة يزورها فارس الأحلام، ثم أستعرت الرواية تلو الأخرى وأنهيت أعماله الأربعة الصادرة - آنذاك - في شهر أو يقل، لأنتظر "الحاج ألِمان" في معرض الكتاب بفارغ الصبر كأنني أنتظر صديقًا قديمًا لم ألقاه من قبل! ولم يخذلني ألِمان فأخذني في رحلة عبر ريف المغرب، في حروب بين الإسبانيين والفرنسيين من جهة ورجالة المقاومة المغربية من جهة أخرى.. الآن بعدما عُدت مجددًا مع قلم إبراهيم إلى الأندلس أجزم إن هذا الرجل "عفريت" يتلبس الحدث التاريخي، يسطو عليه، يتحكم بزمامه فيضعك داخل بيئته المرئية والمسموعة، يصور لك المشاهد من هذا الحي، وتلك العطف’، وذاك الزقاق، فيرتحل بك إلى المكان، ثم يخبرك عن ألوان الأزياء، وشكلها، وصيحاتها، وتصفيفة الشعر تلك، فترتحل مع إلى الزمان.. أنتَ مازلتَ جالسًا على أريكتك المريحة في عام الجائحة، ولكن تهيم روحك فوق العالم الذي يريده قلمه. في "البُشرات" تلبس التاريخ ووشى لي بقدر مما أعرفه الآن عن طبيعة الحياة الأندلسية في اللحظات الأخيرة من عمر حضارتها بعد سقوط غرناطة، ثم في "الأشبوني" يكررها فأعيش مع "سانشو" بين أروقة "ديوان التفتيش"، وعلى سطح سفينته المرتحلة إلى العالم الجديد، يمنحني فيها لمحة عن التعديات القشتالية على حضارات أخرى - ربما أكثر قدمًا من الأندلس - ثم يعود بي إلى أشبيلية فتصبح قصة الغرام والوَله غير المشروطة بين "ريتا" و"سانشو" كنسيم الصبح يطيب النفس، ويشغلني عن قلقي على إرث "سُمية" ومكائد "دييجو" و"غارسيا".. أغلق الصفحة الأخيرة بكثير من الجزع كعادتي مع رواياته التاريخية.. وهنا ميزة أخرى أراها في كتاباته.. . حين تبدأ رواية تقص لمحة من التاريخ فأنتَ مُدرك لا مفر أن هؤلاء البشر وحضاراتهم وقصورهم وبيوتهم وكل ما يوصف عنهم قد رحل.. رحيل بلا عودة. هي رواية ذات خاتمة محتومة لا مفر منها، حتى وإن كانت سعيدة.. ولكنني في كل مرة مع قلم إبراهيم عيسى استمر مستجدية القدر ألّا ينتهي هذا الفصل من التاريخ، ألّا تسقط تلك الأمة، وألّا يقضي هذا البطل نحبه مدافعًا عمّا آمن به.. لأنه بمرور الصفحات يجعلني جزءًا من هؤلاء البشر، أحيا معهم، وثم يزولوا وأُترك وحيدة. "الأشبوني" كانت تحفة جديدة لروائي يعرف جيدًا كيف يكتب عن التاريخ، وأي تاريخٍ يحتاج أن يُصاغ من جديد، بلغة سلسة وسرد رشيق، وحوارات تشي بنفس الأبطال، ينسج عالم خلاب تسمع فيه قيثارات القشتالية تمتزج بدفوف الموشحات الأندلسية.. أهذب بعقلي بعيدًا واتسائل أيمكن أن يحل زمان فتكتب أجيال بعدنا عن سوريا.. عن فلسطين.. عن ليبيا كما نكتب نحن عن الأندلس؟ أجزع للفكرة.. وأتمتم لله أن يحل الفرج عن قريب فلا نسير إلى قضاء سُمية.. . أيمكن أن يرتحل المرء عبر الزمن؟ بلى.. في طيات رواية تصيغ لك أحداث فترة ما كإنك تحياها، فتتلقى المعلومات الجامدة التي قرأتها ولم يرتجف لك جفن، كأحداث تعيشها فتثير في قلبك الحزن وتشعل في صدرك الضيق، يحتاج الأمر فقط إلى عفريت يتلبس التاريخ. . على هامش الحديث عن العمل.. أنا مغرمة بأغلفة الأعمال التي تزج بالقارئ إلى منتصف الرواية قبل أن يقلب الصفحة الأولى..
حكاية الأشبوني ج٢ من حكايا المنسيين ل إبراهيم أحمد عيسى وصلت للقائمة الطويلة لجائزة راشد بن حمد الشرقي للإبداع
غلاف أنيق يظهر فيه رجل محارب وخلفه تطل فتاة جميلة وخلفهم لون أحمر قريب من لون الدماء.. والغلاف من الخلف يحكي سطور عن الأشبوني المتمرد الذي يقاوم الظلم ويجوب ريف إشبيلية بحثًا عن حبيبته..
ها هو الأديب عيسى يعود بنا في جزء ثان من حكايا المنسيين بعد روايته الأولى "البشرات" والتي تركت في الأعماق ذكرى جميلة وحزينة كعادتي كلما قرأت عمل عن الأندلس..
يضع الأديب في الإهداء أبيات لمحمود درويش، لامرأة باسم "ريتا" ثم يدخل بنا إلى الحكاية..
سانشو الأشبوني.. يفر هاربًا من الجند في لشبونة: يسرق بخفة من المارة قبعة وتفاحة يرتدي القبعة ويشد بفتاة من السوق متظاهرًا تقبيلًا ليبعد أعين الجند عنه.. ثم يطعم حصان أسود لدى حداد بالتفاحة ويعتليه هاربًا.. هل نحن أمام روبن هود الإسباني؟!
عاش سانشو سنوات طفلًا محرومًا -من أبوان مسلمان قتلا على يد الرهبان فصار اسمه سانشو وتم تعميده.. وظل طويلًا خادمًا لديهم يغسل في ديوان التفتيش آثار دماء قومه باكيًا ناقمًا على الرهبان متمنيًا لو يستطيع انقاذ المعذبون من قومه .. ثم باعوه عبدًا للخدمة على سفن العالم الجديد.. سنوات طوال في البحر يعمل في سفينة حتى التقى دي بالسيو أو سعد القرطبي فتعلم منه الكثير عن دينه-الدين المحمدي- وقابل دي لا فيجا الإنكا فتعلم منه الكثير عن العبودية والحرية ولكنه وكما يقول الأديب: "لا زال يحاول فهم الفرق بين الغزو والفتح وكلاهما مضادان لبعضهما البعض"
ينزل سانشو إلى اليابسة ويزور مدنًا حتى ينتهي به الأمر فارًا بجواد سرقه إلى بطليوس ويتعرف إلى سمية-استيرا- فتعهد إليه بوصية لا تفرضها عليه بل تخيره في أمرها.. ترحل عنه سمية فيحتاج للذهاب إلى إشبيلية حيث سارة ابنتها كي تعود لتطالب بحقها في بيت أمها وأجدادها ببطليوس حيث وصية سمية.. فيأتي دور ريتا راقصة الفلامنكو الغجرية..
كانت نصيحة دي لا فيجا الإنكا للأشبوني كما لو كانت نصيحة لكل موريسيكي يعيش في إسبانيا في هذ�� الوقت بسبب رغبة فيليب بتطهير الأرض ممن ورثوها عنهم: "عليك الرحيل عن هذه الأرض".
ولكنه لم يرحل فمنذ فقد زوجه وابنه الذي كان في بطنها، انضم لجماعة من الموريسكسيين هدفهم إعانة كل موريسكي من طغيان القشتاليين وأصبح: عبد الله سانشو الأشبوني أو"دون سانشو المحرر " الأسطورة التي تحاول وصحبها إعادة ملك ولى..
حكايات وحكايات والأندلس ولادة بالحكايات التي يستطيع الأدباء خلقها من التاريخ وقصصه.. ولقد أجاد إبراهيم أحمد عيسى نسجها في روايته ..
الأماكن في الرواية تحكي عن ممالك ولت ولكن جمالها لازال يتحدث عنها..
الشخصيات كثيرة ولكنها لا تصيب القارىء بالبلبلة فهي مكتوبة بأسلوب متقن ..
لغة الكاتب عربية بسيطة وله جمل تنبض بالشاعرية كأن يحكي عن قلادة من فضة اتخذت شكل عصفورين يحتضنان حجرا أحمر، اشتراها سانشو و: "رحل قابضًا يده عليها حتى لا يطير العصفوران".
شكرًا للأديب على هذا الجزء الثان من الثلاثية وقريبًا أقرأ الجزء الثالث منها .. مع تمنياتي بمزيد من التقدم ..
قصة أندلسية آخرى من القصص التي تجعلنا نبكي على اخوة لنا عاشوا قبل عقود بل قرون وطردوا او قتلوا او عذبوا او اجبروا على ترك دينهم. أعلم ان عدد لا بأس به من مدعي الثقافة يسميه الإحتلال العربي للأندلس في حين ان هناك عشرات بل مئات وربما آلاف المثقفين الأندلسيين المعاصرين يعيدون اكتشاف تاريخ اجدادهم ويدافعون عن الفتح الإسلامي الذي وصفه احدهم "وهو غير مسلم بالمناسبة" انه كان بمثابة انقاذ للاسبان من الحكم القوطي وكان انقاذ لهم من الكنيسة الكاثوليكية التي كانت ترغمهم على تغيير مذهبهم التوحيدي "كان اغلبهم نصارى موحدون مثل الاريسيين المصريين إبان الفتح الإسلامي لمصر" ابناء الاندلس الأصليون اعتنقوا الاسلام واستعربوا وكما قال ذلك البروفيسور الاندلسي المعاصر في محاضرته ان الجيش الإسلامي كان بضعة الاف وكذلك المهاجرين من المغرب وشمال افريقيا ومن تم طردهم وقتلهم وتنصيرهم عنوة الغالبية العظمى كانوا اسبان ابا عن جد عن جد جد حتى تصل لما قبل تاريخ الفتح الإسلامي. واذا ذاكرت تاريخ الأندلس لا من مصادر عربية تعبرها متحيزة ولكن مصادر اسبانية اندلسية معاصرة تريد استعادة مجد اجدادها الذين كانوا سببا بكتبهم وعلومهم في صحوة أوروبا المظلمة ستجد ان الذين طردوا المسلمين واسموها حروب الاسترداد كانوا جيوش مرتزقة من قبائل أوروبية مختلفة كالجيرمان والافرنج ومن النمسا وغيرها وليسوا اسبان كما يدعي التنويريين العرب ادعياء الثقافة الذين يسارعون لتشويه كل ما هو إسلامي. الرواية ايضا تلقي الضوء على جرائم هؤلاء في امريكا اللاتينية وما فعلوه في الأزتك والإنكا والمايا والذي بنفس بشاعة ما حدث لسكان الأندلس واسوأ. لا أريد الحديث عن احداث الرواية حتى لا اقوم بحرق أحداث ولكن كنت اتمنى ظهور عبد الرحمن في مشهد القبض على سانشو وانقاذه له وتكون استمرارية لنهاية البشرات واستمرارية اخرى لحكاية سانشو. للأسف ما حدث في الأندلس نشاهده في فلسطين وملوك الطوائف نشاهدهم على رؤوس دولنا وإنا لله وإنا إليه راجعون.
في أزقة إشبيلية القديمة، حيث تعانق أطياف الأندلس الغاربة أضواء الشفق الأخير، تأخذنا رواية حكاية الأشبوني للكاتب إبراهيم أحمد عيسى في رحلة تتماهى بين الحلم والذكرى، بين الغصة والأمل. هي ليست مجرد رواية تاريخية؛ بل سيمفونية حزينة، تُعزف على أوتار المجد الضائع، وتحمل في طياتها عبقًا من حكايات النضال والحب، من أحزان الهزيمة وجذوة المقاومة التي لا تنطفئ.
الرواية تنسج خيوطها حول سانشو الأشبوني، المسلم الذي اختطفته محاكم التفتيش من طفولته، لتلقيه في دوامات التيه. تربّى في كنف أعداء دينه وأجداده، لكنه لم ينسَ هويته ولا مرارة ماضيه. ينطلق سانشو في رحلة بحرية إلى العالم الجديد، حيث يواجه القسوة والوحشية، ويكتشف أهوال القشتاليين بحق الشعوب الأصيلة، ليعود إلى موطنه بروح متمردة تنشد الحرية وتبحث عن معنى وجوده. في قلب هذا الاضطراب، يولد عشق عميق يجمعه بحبيبته ريتا، فيغدو الحب طوق نجاة وسط بحر الصراعات.
ما يميز حكاية الأشبوني هو أسلوبها الأدبي الأخاذ، الذي يجمع بين عمق الفكرة وسحر البيان. الجمل تتدفق كأنهار، تجرف القارئ في تيارها، فتارة تأخذك إلى معارك المقاومة، وتارة أخرى تحملك على أجنحة حلم سانشو بأن يعيد لعالمه روحه المسلوبة. الوصف في الرواية لوحة متكاملة؛ التفاصيل الصغيرة تُضاء كشموع في ليل طويل، لتبعث الحياة في كل مشهد، سواء كان قرية أندلسية هادئة أو معركة ضارية في أعماق الغابات.
الرواية لا تكتفي بسرد الحكاية؛ بل تُقدم إسقاطات ذكية على الحاضر، حيث تُبرز جدلية الهوية والصراع الإنساني بين الانتماء والاغتراب، بين الحب والخذلان، بين الماضي والحاضر. ووسط هذا كله، تتغلغل الرسالة التي تحملها الرواية: أن الذاكرة الحية لا تموت، وأن المجد الذي فقدته السيوف قد تُعيده الحكايات.
حكاية الأشبوني هي عمل أدبي يليق بمكتبات العاشقين للتاريخ والفن، وهي أكثر من مجرد رواية تُقرأ؛ إنها تجربة تُعاش، تترك في القلب أثرًا لا يُنسى، وفي العقل تساؤلات لا تنتهي. إذا كنت ممن يبحثون عن عمل يُلامس الروح ويوقظ الوجدان، فهذه الحكاية هي المرسى الذي تبحث عنه.
بحروف من نور حدثنا الكاتب عن ما طُمس من تاريخ الأندلس جعلنا نفهم ما حدث من الطوائف المتطرفة في المسيحية وجعلنا نفهم ما حدث في دواوين التفتيش وغيرها وجعلنا بهذه الكلمات نفتح فترات قد سُلبت من التاريخ وشُرد فيها المسلمون واجبروا ع غير ديانتهم بصراحه مش عارف اشكر الكاتب إبراهيم أحمد عيسى علي الرواية العظيمة دي ازاي؟
أنا مش عارف أوصف مدى عظمة الرواية دي... بجد حبتها جدااا...وكنت حاسس أني عايش معاهم... من لشبونة لإشبيلية لغرناطة... أول قراءة لابراهيم أحمد عيسى ...وأكيد مش هتكون الاخيرة إن شاء الله بعد العظمة دي...
كما أن لكل المقهورين أجنحة كما تقول المبدعة رضوى عاشور-رحمها الله- فكذلك لكل المقهورين حكايات بعضها تتداولها الأجيال وبعضها يعلوها التراب، لكن أشدها ألمًا هي ما تظل تنكأ جروحًا قديمة في جسد الأمة، حكاية الأشبوني التي صاغها إبراهيم أحمد عيسى حكاية من ضمن تلك الحكايات المُبكية، كتبها بمداد روحه بل بمداد أرواحنا جميعًا، فقد أخذنا إلى تلك الأصقاع البعيدة حيث تشم رائحة برود بنادق القشتاليين التي تحصد الأبرياء بلا رحمة، وتتوحد مع "سانشو الأشبوني" ومع معاناته..مع وحدته..مع ألمه..مع طريقه الذي ضل عنه واهتدى إليه مع كلمات سعد القرطبي، أو في مؤازرة الصديق "دي لافيجا " بكل ما يحمله من حكايات عن معاناة سكان ذلك العالم البائس .. العالم الجديد..فكأن دي لافيجا وجد في معاناة سانشو معاناته هو، أو وجد كل منهما نفسه في الآخر.
تتكلم هذه الرواية عن المورسكيين من خلال حكاية الأشبوني الذي قُتلت عائلته على يد محاكم التفتيش الأسبانية وتم تنصيره إجباريًا، وظل بعدها تائهًا ضائعًا إلى أن يعرف طريقه بواسطة شخصيات تظهر في حياته مثل سعد القرطبي ودي لافيجا، وصاحبة التحول الكبير في حياته العجوز " سمية" التي وجد في بيتها هويته وشعر فيه بأمان بعد خوف، فكما قالت رضوى عاشور لا وحشة في قبر مريمة ، فكذلك لا وحشة هنا في بيت " سمية"، هذا البيت الذي توجد به ثروة حقيقية ممثلة في مكتبة كبيرة من الكتب العربية في عصر يسحق فيه الأسبان الهوية بحرق كل كتب المسلمين، معضلة الاحتفاظ بهذا التراث وتسليمه لورثته هي عقدة الرواية الرئيسية التي ينطلق منها "إبراهيم أحمدعيسى" في نسج خيوط الرواية وتشعُّبها وتشابكها من لشبونة إلى بطليوس إلى إشبيلية إلى غرناطة، وبقدر ما دفع هذا البيت سانشو للحفاظ على هويته بقدر ما كان سببًا في دفعه نحو الحب، كأن ل��حب هوية أخرى تؤكد هويتنا الأولى وتُشعرنا بإنسانيتنا، وفي إشبيلية كان الحب ..كانت " ريتا" ..الحالمة الساحرة الجميلة الموريسكية من أصول يهودية.
وكما لهوية الوطن أعداء من أمثال القس كوزمو الذي يلقبونه بالقاسي والقس " ريكاردو" وملكهم فيليب، فكان لهوية الحب أعداء من عينة " غارسيا" و " ديجو"، وما بين الصراع بين أعداء الهوية وأعداء الحب تدور هذه الرواية التي جاءت أحداثها محملة بمشاعر شتى، بمشاعر حب ولهفة وبمشاعر غضب وبمشاعر انتقام و لحظات انكسار وبدموع عاشقين وبآلام مناضلين وبوحشية مجرمين، خليط مختلف من المشاعر والأحداث والأحاسيس نسجها إبراهيم عيسى عبر عقدة روائية محكمة البناء.
هذا التدفق في السرد والمشاعر والمشاهد جاء ليؤكد على حقيقة الإجرام البشع الذي ارتكب بحق هذه الفئة المستضعفة من المسلمين في الأندلس، إذا كان تودروف في كتابه " فتح أمريكا" يحاول أن يحلل الإجرام الأسباني في العالم الجديد معللاً ذلك التوحش الكبير للأسبان بمرض نفسي مغلف بتعصب ديني، فإن إبراهيم أحمد عيسى يطرح على لسان الأشبوني نفس الفكرة عبر تساؤله عن سر تلك الوحشية الأسبانية في العالم الجديد، فإذا كان توحشهم في أسبانيا مغلفا بشعار حروب الاسترداد، فماذا فعل الهنود الحمر حتى ينالهم تلك الوحشية أيضًا! هذه الوحشية مستحكمة في بنية العمل الروائي هنا منذ الصفحات الأولى التي فيها تم حرق والدي سانشو بتهمة الهرطقة وغيرهما من ضحايا ديوان التفتيش إلى مشهد النهاية نفسه..مشهد محاكمة سانشو..الذي تظهر فيه وبشكل مؤثر وفي آخر سطور الرواية حبيبته وزوجته " ريتا" التي بحث عنها بعد ما ضاعت منه ولم يجدها..لكنه وجدها هنا..في مشهد النهاية، كأن هذا المشهد ليس نهاية لمقاومة لم تطل فقط، بل ونهاية لقصة حب ألهبت صفحات الرواية منذ اللقاء عند ذلك النهر في إشبيلية إلى لحظة الفراق التي انطلق فيها سانشو صوب غرناطة.
شخصيات الرواية جاءت متنوعة، بما أضفى متعة حقيقية ليس على الأحداث فقط، ولكن أيضًا على طبيعة الديالوج، فبناء الجمل واختيار الكلمات جاء مناسبًا بشكل كبير لطبيعة الشخصيات وبناءها، وفي ذلك يتجلى عدة مستويات من الطبيعة الحوارية في الرواية، المستوى الأول: حوار التائه المُحمَّل بآلام نفسية كما في شخصيتي سانشو و دي لافيجا، المستوى الثاني: حوار الشخصية المتوحشة كما في شخصيتي القس كوزمو والقس ريكاردو، المستوى الثالث: حوار الشخصية الحالمة كما في شخصية ريتا، المستوى الرابع: حوار الشخصية الهمجية الغجرية كما في شخصيتي "غارسيا" و " ديجو"، فجاء الديالوج معبرًا عن التكوين النفسي لكل مستوى من تلك المستويات في مهارة حقيقية.
الوصف في الرواية جاء متقنًا دون اللجوء إلى استخدام تراكيب صعبة أو مبالغ فيها بما لا يناسب العمل، بل لم يكن هناك وصف مبالغ فيه يحول بين القاريء وبين السرد، بل جاء الوصف خادمًا للسرد ولديالوج الرواية، سواء وصف الأماكن أو الشخصيات لاسيما شخصيتي " سانشو" و " ريتا"، فالكلمات هنا تحولت إلى شريط سينمائي دمج القاريء بداخله، فيتألم مع وجع سانشو ..يقفز معه في الهواء وهو يصارع الثيران في حلبة المصارعة..يشعر بخصلات شعر " ريتا" التي يدفعها الهواء وكأنها تداعب وجهه..يشعر بحرارة دموع "دي لافيجا" في مشهد الختام وهو يسمع دفاع " سانشو" عن هويته أمام قساوسة التعذيب..يسمع صهيل خيول ابن أمية.. ويدق قلبه مع كل خبر عن تلك الثورة التي اشتعلت هناك في البشرات، ثم يتمزق قلبه مع قلب حبيب يجوب ريف إشبيلية وهضابها بحثًا عن حبيبته..إنها متعة الألم التي أدخلنا إليها " إبراهيم أحمد عيسى" بكل حرفية عبر بوابة التاريخ. كتوبيا للنشر والتوزيع #قراءة_٢٠٢٠
كل مرة اقرأ فيها لإبراهيم أحمد عيسى بأتمنى أزور كل مكان تم ذِّكره في الرواية وبسأل نفسي يا ترى الكاتب زار الأماكن دي وكتب عنها بالجمال ده مشهد وصف بيت سمية جميل جدا بالنسبة لي والاحتفاظ بمفتاح البيت افتكرت مفاتيح الفلسطينيين في الطنطورية 💔 هأفضل ممتنة للصدفة اللي قرأت فيها ابق حيا فقرأت بعدها كل كتابات الكاتب أول بأول وتفضل باري أعظمهم عندي ♥️
مرة جديدة و كاتب الروايات التاريخية المفضل لدي "إبراهيم أحمد عيسى"
رواية استطاعت أن تصل إلى القائمة الطويلة لجائزة "راشد بن حمد الشرفي للابداع" ولست متفاجئاً من ذلك فالكاتب متميز بسرد أحداث تاريخية منسية بصورة جميلة وبلغة قوية وبأفكار مبتكرة!
في البداية تجد الأسماء الأسبانية مزعجة ولكنك تعتادها بعد ذلك وخاصة أن الكاتب وضع بعض الاختصارات لها أو ربطها بأسماء عربية سهلة للقاريء.
القصة عن الأندلس بعد الهزيمة ومحاكم التفتيش والتعذيب والقتل ومحاولة طمس الدين الاسلامي من أوروبا - ووجود الأبطال المقاومين من الموريسكيين.
تشعر أحياناً أن الكاتب كان هناك في ذلك المكان والزمان يصف ما يراه - ولذلك فإن القاريء يشعر أن الرواية قصة حقيقية من دقة الوصف والاهتمام بالتفاصيل!
اللغة قوية كالعادة والأسلوب جميل - وخاصة في التنقل بين المشاهد المختلفة.
ساءني قليلاً عدم وجود استراحات متقاربة وهو شيء مزعج لعدم وجود وقفات للراحة مما يدفعني لقراءة طويلة أكثر من المعتاد وهو ما يتعارض مع طريقة قراءتي الاعتيادية.
طرح الكاتب معاناة الاندلسيين علي يد القشتاليين في زمن ربما لا نعلم عنه الكثير نعيش ما سانشو الاشبوني حكايته و معاناته و احزانه و الشعور بالوحدة و الغربة بلد كانت لاجداده و ابائه اصبح ليس له اي حق في فعل اي شئ بها محكوم عليه بالموت الابدي... كم هو خانق شعور انك مراقب دائما تطيع الاوامر و التي يمارسها وقتها رجال ديوان التفتيش من يقومون بدور الرب في المحاسبه بابشع الوسائل... عاني الاندلسيون كثير من بدايه احتلالهم من قبل القشتاليين ( فرناندو و ايزبيلا ) اقتباسات : -المجد لنا ما بقي علي هذه الدنيا بشر.. و ما مت الا في سبيل الحق يا قشتالة.. - هل تظنون انكم بحرقنا و قتلنا تمحون آثارنا؟ فو الله ستبقي قصصنا و آثارنا شاهدة علي عظمتنا و أمجادنا.. ستبقي رغم انوفكم و ستبقي ديارنا تلك التي سلبتموها كما هي حتي نرث الارض من جديد.. و ليشهد جل من حضر مراسم موتي اني انا سانشو بن طاهر الاشبوني كافر بما تفعلوه و برئ مما تقترفه ايديكم باسم الرب...
رواية عظيمة جدا واسلوب رائع للرواية التاريخية فى اطار ممتع..مشهد النهاية والصدمة المؤلمة وكأنى وسط الأحداث اشاهدها بعيني...دموع حزن تسقط ع النهاية والاحداث المؤلمة والتى تمثل صورة عما كان يحدث من محاكم التفتيش.. ونظرة فخر وتباهي تعلو عما كان من تضحيات وجهاد رجال ونساء حافظو ع دينهم وتمسكو به دافعو عن ارض اجدادهم حتى روت الارض بدمائهم.. جعلك الله سببا فى احياء بطولات لشخصيات عظيمة لم نعلم عنها شيئا ومحاها الزمن من ذاكرته.... فى انتظار قلمك المبدع فى العمل القادم ان شاء الله وربنا يتمم شفائك على خير❤
الكتاب الثاني لى فى العام الجديد، للاسف قرأتها قبل ما أقرأ البشرات على الرغم ان البشرات كانت عندى من فتره كبيره. روايه جميله وحزينه جدا، اللغه سهله وغير معقدة ، الوصف جميل وسانشو اجمل. ما سيقدر سوف يكون.. وما للانسان الا ما سعى.
حكايات الاشبونى للكاتب ابراهيم احمد عيسى (هل تظنون انكم بقتلنا وحرقنا تمحو آثارنا؟ فوالله ستبقى قصصنا وآثارنا شاهدة على عظمتنا وامجادنا ، سنبقى رغم انوفكم وستبقى ديارنا تلك التى سلبتموها كما هى حتى نرث الارض من جديد .....)
هناك اشياء احيانا ليس يكون لك يد فيها حتى وان حاولوا ابعادك عنها او تغيير معالمها ستبقى محفورة بداخلك ولو ظننت انك ستنساها ستجد من يحرك ذلك الامر بداخلك وستتاكد انك غير قادر على تغيير ماضيك ...... نجح الكاتب باسلوبه الشيق ان يصور قصه من زمان قد فات وظن الكثير انه قد انتهى ذكراه لكن ما حدث هناك سيبقى ليوم الدين فهناك من ضحى لاجل نصرة دينه ورغم الاضطهاد الدينى والقتل والتعذيب لم يتغير ، الاندلس درة الدوله الاسلاميه معالمها الى الان تتحدث عن شعب كان هناك يوما استطاع ان يقضى على ظلام الجهل وقتل الظلم وقاوموا حتى النهاية لكن الحكام الضعفاء والمحبين للمال كان لهم السبب فى ضياع تلك الارض ليس للابد فمن الموكد ان ياتى اليوم التى نسترد فيها كل شئ ......
القصه : من البداية وستجد انك غير قادر سوى على اكمال القراءة لتعرف مصير شخص تعرض للكثير من المعاناة شخص اراد عيش حياة سعيدة مع زوجته وابنه لكن النهاية كانت حزينه مؤجعه بحق ..
اللغه : فصحى سردا وحوار لكن سهله وبسيطه دون تعقيد كعادة الكاتب
الغلاف : رائع ومعبر عن فكرة الروايه لبطلين ارادوا فقط ان يعيشا سويا فقط......
السرد : كان الايقاع سريع بلا اى ملل وفى بعض الاحيان كنت ارى ان هناك بعض الاماكن كانت تحتاج لسرد اكثر ...
التقييم : رواية عظيمه واسلوب رائع لروايه تاريخيه ممتعه امتداد لمشروع حكايات المنسيين بعد روايه البشرات ولن تكون الاخيرة باذن الله
يستمر الرائع ابراهيم احمد عيسي في مشروعه الضخم عن كتابة التاريخ الاسلامي وابطاله المجهولين فبعد ملحمة البشرات و انشودة سودان الماوري والحاج ألمان يأخذنا مرة اخري الي الاندلس ....عشق ابراهيم اللامنتهي .... صديقان يلتقيان علي ظهر باخرة سانشو الاشبوني و الانكا دي فيجا ....تتشابه التجارب والظلم والقهر في صدور كليهما ...سانشو وما يعانيه الموريسكيون من اضطهاد محاكم التفتيش و الإنكا من دكتاتورية حاكم البيرو........ يتصادقان و تتباعد طرقهم و تتقارب عديد المرات ....يخوض سانشو مغامرات بسبب وعد قطعة لعجوز موريسكية أوته في هربه ...يقابل حلمه في صورة غجرية حسناء يهودية تعاني من نفس الاضطهاد...تتلاقي اقدارهما ليتحدي حبهما الجميع هي رواية عن النبل والغروسية والحب ....حب الوطن ...ألم الفقد والتخلي عن أرض واهل وذكريات واحبه .... دائما ما اعشق ابطال رواياته ودائما ما اتذكرهم حرص ابراهيم عيسي علي مشروعه التاريخي جعل له في قلبي موضع لا يحتله الا ابراهيم نصر الله في مشروعة لتسجيل الملهاة الغلسطينية اتمني لك دوام النجاح و التوفيق يا صديقي لتخرج لنا في كل عمل بطولة تاريخية مجهولة للنور تظل في عقولنا وقلوبنا
"حكايا المنسيين" كانت البدايه بديوان التفتيش وستكون النهايه ايضاً ..قالها سانشو الإشبونى.. الطفل الموريسكى الذى فقد اهله فى حملات ديوان التفتيش التى انتهت بإنضمامهم لموكب الإيمان لمن اتهموا بالهرطقة والتى تنتهى بحرق المرتدين عن تعاليم الكاثوليكيه امام اهل المدينه . والذى ينتهى به الحال الدون سانشو المحرر المتمرد -يقاوم الظلم ويجوب ريف إشبيليه وهضابها بحثاً عن حبيبته ؛ الاشبونى الاسطوره قصصه يقصها النساء على مسامع الاطفال ليلاً..
اعجبت بذكر ابن ايوب المصرى بروايه بابر مما جعلنى استرجع احداثها وهى الروايه الاقرب لقلبى (حكايا المنسيين 1) انه عمل متكامل وحبكه قويه واحداث متواتره ومنتظمه لاتشعرك بالملل ابداً الشخصيات واقعيه ووصف المشاعر رائع مع التركيز على الجزء النفسى للشخصيات ورمزيه سانشو الشاب التائة الباحث عن هويته والتى كانت تمحى من قبل المحتل بشكل منظم ..
اقتباس : " ان قشتاله واعوانها يخشوننا ويخافون ان تنقلب الامور مرة اخرى ونصبح نحن اهل السلطان والحكم فى الجزيرة ؛ انهم يخشون وجودنا جميعاً "
الكاتب :ابراهيم احمد عيسى دار النشر :كتوبيا عدد الصفحات : 252 التقييم :⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️ #كتوبيا #إبراهيم_أحمد_عيسى #حكايا_المنسيين #تصويرى #أندلسيات #كتاب_انصح_به #نشر_قراءات_عربية
This entire review has been hidden because of spoilers.
حكايات الأشبوني (حكايا المنسيين) صدرت عن دار كتوبيا للنشر والتوزيع الكاتب : إبراهيم أحمد عيسي سنة صدور الكتاب : ٢٠٢٠ عدد صفحات الكتاب : ٢٥٢ تصميم الغلاف : أحمد فرج حكايات عبدالله بن طاهر الأشبوني (سانشو الأشبوني)، ذلك الشاب الذي نشأ وتربي في ديوان التفتيش بأرض الأندلس الطاهرة التي استولي عليها الأوروبيون وقاموا بتنصير أهلها إجباريًا بعد إستيلائهم علي أرضهم ودورهم، حكاية شاب نشأ يتيمًا ثم تم نفيه بعدها ليعمل علي سفينة في البحر، شاب كُتب عليه فقد كل ما أحبه يومًا أرض، صديق، حبيبة، ابن.. • الرواية دي تعتبر استكمال لمشروع إبراهيم أحمد عيسي وهو الكتابة عن المنسيين في حياة مديمة عظيمة وكبيرة (الأندلس)، والحقيقة ان الكتاب ده أصبح بعد ثاني عمل اقراة ليه من كُتابي المفضلين الي بحرص دايمًا علي اقتناء أعمالهم فور توفرها أمامي، الكتاب شيق جدًا وممتع رغم انه مؤلم لكنه من الكتب الي بتسيب أثر في نفس القاريء.. ▪︎ الرواية وصلت للقائمة الطويلة لجائزة راشد بن الشرقي للإبداع
لما تقرر تقرأ حاجة مختلفة صغيرة و تلاقيها بالقوة دي و تستمتع بيها من أول لأخر صفحة هل لنا من عودة هي أرضي و أرض اجدادي بغض النظر هيفضل التاريخ يذكر الامارات الاندلسية و تاريخ حاضرات الإسلامية فيها سانشو الأشبوني و رحلة في الإمارات الاندلسية مع التفتيش و محاكم و تعذيب و تحويل ديانة و وصم بالعار و الهرطقة و التخريب و حرق و صلب و تدمير حضارة و اغتصاب ارض من اصحابها و محو هوية كاملة رواية تمثل جزء صغير من اللي حصل في الامارات الاندلسية و اللي حصل في المسلمين هناك وقتها تصوير الاحداث و تطورها بشكل سريع و كمية المشاعر اللي كاتب قدر يوصلها من خلال الشخصيات و ان كانت اهمهم سانشو بطل حكاياتنا و قصة الحب في ظروف زي دي فكرة الفلاش باك في اجزاء في رواية لطيفة جدا و رواية عموما متقسمة فصول بطريقة سلسلة و لغة حلوة بمصطلحات مناسبة جدا من احداث الرواية و الوصف و الحوارات تخليك تخلصها في نفس اليوم
هل تظنون أنكُم بحرقنا وقتلنا تمحون آثارنا ؟ فوالله ستبقى قصصنا وآثارنا شاهدة على عظمتنا وأمجادنا، سنبقى رغم أُنوفكم وستبقى ديارنا تلك التي سلبتموها كما هي حتى نرث الأرض من جديد... وليشهد جُل من حضر مراسم موتي أني أنا سانشو بن طاهر الأشبوني كافر بما تفعلوه وبريء مما تقترفه أيديكم بأسم الرب المجد لنا ما بقي على هذه الدُنيا بشر... وما مُتُ إلا في سبيل الحق يا قشتالة
نهاية حزينة ولكنها مُتوقعة، مات سانشو الأشبوني، قُتل حرقاً على يد من يدعون أنهم أبناء الرب أي رب وأي أبناء !!!
نضب معين الاندلس والموريسكيين وفردناند وايزابلا فألقي الكاتب بمنشفة لتمتص اخر القطرات ثم عصرها فابلكاد سقطت منها قطرات لتصبح هذه الروايه اسف ياأستاذ ابراهيم فهذا النقد لا يأتي الا من قارئ قد قراء كل ما كتبت ومعجب بكتاباتك وبلفعل قد مللت من الاندلس
مبسوطة جدا حقيقى انى من خلال الرواية بدأت اعرف نبذة عن تاريخ الاندلس و دا هيخلينى ادور اكتر و اكتر عن جمال الدولة دى و عظمة حضارتها و حكايات المنسيين فيها