رواية موجعة جارحة لكنها مهمة جداً في نفس الوقت. لم أستطع تحمل قذارة الأساليب التي يستخدمها الاحتلال لإسقاط العملاء وتجنيدهم للعمل لصالحه وخيانة شعبهم ودماء الشهداء. إن حالة التشرذم التي يعيشها الفلسطينيون منذ عقود تشكل أرضية خصبة لبعض ضعيفي النفوس للسقوط في هذا الفخ الذي لا يوجد منه مخرج. صحوة الضمير التي تمثلت في شخصية "مازن" في الرواية، جاءت متأخرة نوعاً ما، لكن طريقة معالجة هذا الموضوع من قبل "عمر" كانت مثالية من وجهة نظري وهي بالتالي لا تنطبق على أرض الواقع في معظم الحالات. أعتقد أنني بت معجباً جداً بأدب السجون، إن صح التعبير، فأسرانا البواسل رغم كل ما يعانوه من سلبٍ للحرية وبعدٍ عن الأهل، إلا أنهم قادرون على الإبداع ونقل صوتهم إلى الخارج. فمن يستطيع أن يسجن الكلمات والسطور؟ كل التحية للأسير "حسام شاهين" كاتب هذه الرواية والفرج القريب له ولجميع أسرانا البواسل.