هناك عالقاً بين بلدين على طرف العالم في مكانٍ ليس له وجودٌ على الخارطة بين الحدود جلست على حقيبتي تحت حرّ الشمس الصباحية وأنا أنظر إلى وطني يمتد أمامي كنت أتخيله هازئاً بي كنت أتخيل تلك الأرض وهي تقول لي: هل حسبت أنك تستطيع التخلص مني بهذه السهولة إنك سوريّ والسوريّون تلتصق بهم لعنة لا يمكنهم التخلص منها حتى لو اقتلعوا جلودهم أينما ذهبت ستبقى سورياً، مضمخاً بالذل، مكسور الخاطر
رواية جميلة تعود بنا كسوريين مهجرين إلى جرحٍ في القلب نحاول أن نتجاوزه ونقنع أنفسنا أننا تعافينا منه ولكنه لا يتجاوزنا.... وضعت هذه الرواية مرآة أمامنا، أمام ذكرياتنا، مشاعرنا، ما واجهناه في تهجرينا، أمام بعثرة أحلامنا وطموحاتنا وضياع سبلنا في الغربة، أمام اشتياقنا لأنفسنا في حياة طبيعية مع أحبائنا في سوريا فيما لو مضت هذه العشر سنوات بغير الطريق اللي مضت فيه.... ولكننا نحنا هنا كغيرنا من أبطال الرواية نحاول أن نلملم ما تبقى منا و نعيد ترتيبه كي نحيا ونستمر، فلا زال في حياتنا ما يستحق أن نطوي تلك الصفحات ونمضي قدما لحياة أجمل ... أسلوب الكاتبة جميل، فيه دقة رائعة في سرد تفاصيل مشاعر الشخصيات، تعابير وجوههم، وصف سكوتهم وكلامهم، استطاعت ببراعة أن تجعلني وكأني أتابع فيلم مصور، ولكن قصة هذا الفيلم كانت عن حياتنا بتفاصيلها، بأسماء أماكنها، شوارعها، جوامعها التي قضينا فيها ربيعاً من عمرنا، لامستني جدا، من أصدق الروايات التي قرأتها... سلطت الضوء على عدة نقاط بمنتهى البراعة، والذي لفتني تسليطها الضوء على طلاب جوامع دمشق وما جرى معهم، وهم الذين لا أعرف عن الكثير منهم إلا عفافهم ورقيهم، ونقائهم واعتدال فكرهم وسلامته، هم الذين منهجهم برأيي جزء من نواة نهضة أمتنا الإسلامية....
حياتهم ومنهجهم هو الشي الذي آسى عليه في غربتي أن لا يتسنى لي أن أستطيع أن يعيشوا أبنائي حذوه...
لا أنكر أنني انتظرت عمقا أكبر في الرواية وأحداثا أكثر، فصدمت حين انتهت لأني وددت العيش أكثر مع أبطالها، فما ورد فيها ما هو إلا غيض من فيض، وأي صفحات تتسع لما جرى!...
أشكر الكاتبة، أبدعتِ، وأتمنى لك دوام التوفيق والنجاح... بانتظار أعمالك الأخرى... وأشكر كل من عمل على توثيق هذه الفترة من حياة السوريين بكل صدق وشفافية..
رواية مؤثرة عشت معها لحظات استثنائية، استرجعت ذكرياتي في وطني، لحظات عشتها، شوارع كنت أمشي فيها. تذكرت كل شيء، وكل تلك المشاعر المختلطة عادت لتغمرني من جديد. وجدت نفسي أبكي، ليس فقط على ما فقدته، بل على كل ما حملته الرواية من ألم وحنين، استطاعت الكاتبة ببراعة أن تجعلني أرى الشخصيات وكأنني أعرفهم عن قرب، وكأنني أعيش تفاصيل حياتهم بكل أبعادها. أسلوبها في سرد الأحداث جعلني أشعر بالصمت كانت تصف الشخصيات الصامتة، وكأنك حقاً تستطيع سماع صمتهم والشعور بما يمرون به.
العنوان بحد ذاته مؤلم ويصف شخصيات تعيش في حالة من الاغتراب أو الوقوف على الحدود الفاصلة بين الانتماء للوطن والشعور بفقدانه. كأنهم على حافة شيء كبير لا يمكنهم الوصول إليه تماماً. هذه الحافة تعكس حالة عدم اليقين، التشتت، والخوف من المجهول الذي يواجهه السوريون في المنفى.
أبدعت الكاتبة في شرح ما لم نسمعه أو نعيه من قبل، تناولت طلاب جامعة دمشق ودورهم في الحراك الثوري. وانا التي لم أكن على دراية كافية بهم، وها انا امام جزء مهم من حياتهم وتضحياتهم.
أعطي الرواية أربع نجوم، حيث كنت أتوقع تفاصيل أكثر أو توسعًا أكبر في الأحداث. ومع ذلك، يبدو أن الكاتبة أرادت تسليط الضوء على أجزاء معينة من الاحداث. عن شخصيات تحاول التمسك بما تبقى من ذكريات وأحلام مرتبطة بوطنهم، وهم في الوقت نفسه مجبرون على المضي قدماً في حياتهم الجديدة، بينما يقفون دائماً على تلك "الحافة" التي تفصل بين الماضي والمستقبل، بين الوطن والاغتراب.
لا أدري نسبة الخيال فيها إلى الحقيقة، أعرف يقيناً أن الشخصيات و الأحداث واقعية 100%، أسقطها على نفسي وعلى ما رأيت بأم عيني و على أناس "حقيقيين" أعرفهم كباطن الكف أنسب إلى كلٍ منهم بعضاً أو كلّاً من حسام و أسامة و رغد و سارة و بلال و حتى نسرين و وداد، كيف عاشوا و أين آلوا. تتفرع الروايات بدايةً ثم تنصهر في روحٍ واحدة لتثبت كم صغيرة هي الدنيا وكم تافهة هي الحدود الإنسانية. أنجرف في الاسترسال الروائي البديع و الوصف البليغ ثم تأتيني بين الفينة و الأخرى لحظات الجفول لتذكرني بأن هذا فيضٌ من غيضِ واقعٍ و ليس نسجاً من الخيال. بقيت ساهماً طوال الأيام التي أمضيتها واقفاً على حافة وطنٍ مطويٍ بين هذه الصفحات. على هذه الأرض ما يستحق، لست أدري ما هو.. ولكنه يستحق ... يستحق حياةً و أملاً و تعايشاً داخل دوامة الصراع بين واقعٍ حاليٍّ متمسكٍ بصمود برزخيٍ الحال، نحبه تارة و نشتمه تارةً أخرى، وبين ماض يحاصرنا ويهجم علينا في كل تفصيلٍ لا نملك هروباً منه إلا إليه. على هذه الأرض ما يستحق، لست أدري ما هو ولكنه يستحق أن نزرع لأجله ريحاناً و نسقي زريعة البرندة ونرنوا إلى ابتسامة طفلٍ في داخلنا يبقينا أحياءً. مع جمال الرواية و الحبكة لكن أرى أن الكاتبة أغفلت سرد بعض التفاصيل لأحداث مهمة مرت مرور الكرام عليها، لربما كان من الممكن أن يزداد عدد الصفحات مائة أو يزيد فيما لو استفاضت في شرحها.
رغد صيدلانية شابة شامية متخرجة حديثاً ، حسام ابن الجيران الذي تربى معها ودرس الصيدلة أيضاً، سارة طالبة هندسة على أعتاب التخرج، أسامة طالب هندسة أيضاً. هذه هي الشخصيات المحورية في الرواية كلهم بدؤوا بالخروج في مظاهرات واعتصامات ضد النظام ، كلهم آمنوا بالثورة والحرية فدفعوا ثمنها مستقبلهم وحريتهم . ألقي القبض عليهم وعذبوا في المعتقلات. فمن منهم سيخرج ؟ ومن منهم ستكون اسطنبول وجهته بعد الخروج ؟ وكيف سيمارسون حياتهم بعيداً عن الوطن والأهل في بلد غريب؟ . تقسم الرواية لأربعة فصول دمشق ٢٠١١.. الصرخة دمشق ٢٠١٢.. تحت الأرض اسطنبول ٢٠١٣.. التيه المعبر ٢٠١٥ ..العودة
توجد شخصيات كثيرة منها ثانوي ومنها عابر فقط . رواية عن الوجع السوري بكل أبعاده.
ملاحظة الغلاف لا توجد به ال التعريف في كلمة الوطن بينما الصفحة الأولى توجد حيث ورد العنوان ( على حافة الوطن) . اسم الكاتبة على الغلاف أم السعد لأن الكاتبة نسيبة كانت خائفة على والديها الموجودين في دمشق فيما إذا كتب اسمها الحقيقي على غلاف الرواية . د.نسرين درّاج
رواية تحمل المشاعر كلها مجتمعه ،،تقرأها وكأنك تشاهد فيلما ،،حيت تفاصيل المكان وألوانه وحتى رائحته ..كم كنت أتمنى ان توثق هذه المرحلة في حياة السوريين وها انا اجد امنيتي تحققت في هذه الرواية الواقعية ...كثير من القضايا المهمه التي تناولتها ،،،ربما لن تجد الحل فيها لكن يكفي ان تعلم تفاصيل الاحداث وتراها صوتا وصورة داخل الرواية رواية على حافة وطن انصح ان لايخلو منها بيت وخاصة السوريون