يتضمّن ستة فصول: 1- الشعائر الحسينيّة موضوعًا وحكمًا 2- أدلّة استحباب الشعائر الحسينيّة 3- في رحاب شعيرة البكاء 4- في رحاب شعيرة المآتم الحسينيّة 5- في رحاب شعيرة الزيارة 6- أضواءٌ على أربع شعائر
جاء في مقدّمة الكتاب:
فإنني -منذُ عدّةِ سنواتٍ خَلَت- كنتُ ألاحظُ أنَّ مسألة (الشعائر الحسينية) بعنوانها العريض من أكثر المسائل الشيعية إثارة، فلا يكادُ يمرُّ موسمٌ حسينيٌ إلا وتسمعُ جدلًا صاخبًا حول هذه المسألة، واحتدامًا حادًّا حول العديد من جزئياتها، وباعتقادي أنَّ الكثيرَ مِن هذا الجدل لا طائلَ مِن ورائهِ سوى إضعاف هذه الشعائر، والحدّ من تأثيرها وفاعليتها، نظرًا لما لها من آثار وجدانيةٍ ملموسةٍ في الواقع الشيعي وعلى صُعُدٍ مختلفة.
ومن هنا أخذتُ على نفسي أن أضعها في دائرة اهتمامي، وأن أجعلَ لها من منبري نصيبًا، فكنتُ تارةً أسعى للتقعيد الفقهي لها وتأصيل مشروعيتها ورجحانها -بما يتناسب مع مستوى الثقافة العامّة- وتارةً أخرى أهتمُّ ببلورة مفاهيمها وتوضيح خفاياها، وتارةً ثالثةً أتصدّى للدفاع عنها ودفع ما أُثيرَ أو يثارُ حولها من الإثارات على اختلافها وتعدّدها، حتى تكوّنت من كلّ ذلك مادةُ هذا الكتاب الذي أضعه اليوم -بكلِّ اعتزاز- بين يدي القارئ العزيز.
1 – السيد ضياء ابن المرحوم السيد عدنان الخباز القطيفي .
2 – وُلدَ في النصف من شهر جمادى الأولى سنة ألف وثلاثمائة وستة وتسعين ، من الهجرة النبوية الشريفة ، في مدينة ( القطيف ) .
3 – بدأ حياته الخطابية ، وكذا محاولاته الشعرية ، سنة ألف وأربعمائة وعشرة من الهجرة النبوية ( على مهاجرها وآله آلاف السلام والتحية ) ، وهو ابن أربعة عشر عاماً .
4 – بدأ دراسته الحوزوية سنة ألف وأربعمائة وأحد عشر من الهجرة الشريفة ، وهو في الخامسة عشر من عمره ، فدرس المقدمات في بلده القطيف على يد مجموعة من فضلائها .
5 – في سنة ألف وأربعمائة وخمسة عشر ( 1415 ) من الهجرة الشريفة ، هاجر إلى حوزة العلم الكبرى ( قم المقدسة ) ، وشرع في دراسة السطح على يد عدة من فضلاء مدرسيها وأعلام أساتذتها .
6 – وبعد أن أنهى دراسة السطوح العالية ، شرعَ سنة ( 1421 هـ ) في دراسة أبحاث خارج الفقه ، عند سماحة آية الله العظمى ، السيد محمد صادق الروحاني ( دامت ظلاله الوارفة ) ، وأبحاث خارج الأصول ، عند سماحة آية الله العظمى ، السيد حسين الشمس الخراساني ( دامت ظلاله الوارفة ) ، واختص بهذين الأستاذين .
7 – له بعض المؤلفات المطبوعة ، منها :
- ( مشكاة الأصول ) ، وهو تقرير بحوث أستاذه المعظم السيد الشمس ، وقد طبع منه مجلدان عن مؤسسة ( بستان كتاب ) في قم المقدسة ، وحاز المجلد الأول منهما على جائزة الكتاب الأول للحوزة العلمية المشرفة سنة 1429 هـ . - ( العارف ذو الثفنات ) وقد طبع ثلاث مرات في قم المقدسة ، مرةً عن ( مؤسسة المنار ) ومرتين عن ( مكتبة فدك ) ، ومرة في بيروت عن مؤسسة ( العروة الوثقى ) بغير علم المؤلف . - ( الولاية التكوينية بين القرآن والبرهان ) وقد طبع في قم المقدسة ، سنة 1426 هـ عن ( مكتبة فدك ) . - (روايات لعب الإمامين الحسنين في الميزان ) وقد طبع في قم المقدسة سنة 1428 هـ عن ( مكتبة فدك ) . - ( قبسات من رسالة الحقوق ) ، وقد طُبِعَ في قم المقدسة ، سنة 1431 هـ عن ( دار زين العابدين ع ) . - ( دوحة من جنة الغري ) ، وقد طُبعَ مرتين سنة 1432 هـ وسنة 1433 ه عن : ( دار الأولياء ) ببيروت . - ( وجها لوجه بين الأصالة والتجديد ) ، وقد طُبعَ عن دار ( زين العابدين ع ) بقم المقدسة سنة 1433 هـ .
مراجعة لكتاب «الشعائر الحسينية، جدلية الأصالة والمعاصرة» تقرير لمحاضرات سيد ضياء الخباز في 529 صفحة
-الكتاب عبارة عن أربعين محاضرة حول عنوان الشعائر الحسينية ألقاها سماحة السيد ضياء الخباز في عشرين عاما قام بجمعها و تقريرها الشاب الموفق مهدي عبد العزيز العبكري.
-الكتاب مقسم على ستة فصول و هي كالآتي: 1-الشعائر الحسينية موضوعا و حكما. 2- أدلة استحباب الشعائر الحسينية. 3- في رحاب شعيرة البكاء. 4-في رحاب شعيرة المآتم الحسينية. 5-في رحاب شعيرة الزيارة. 6- أضواء على أربع شعائر. (إعلان الحداد، لبس السواد، اللطم، الندبة).
-هذا الكتاب جاء ليبين فكرة الشعائر الحسينية و يأصل لها قرآنياً و روائياً و يبين أبعادها العديدة (الروحية، الإجتماعية، الأخلاقية،..) و في الوقت ذاته يرد بموضوعية و علميا ما يتم تداوله من إشكالات حول الشعائر الحسينية من لغط و فوضى كحدود الشعائر و هل بعض الشعائر الحسينية موهنة للمذهب أم لا كالتطبير و غيرها؟ و من يحدد الشعيرة أنها شعيرة من عدمها؟ و تساؤلات كثيرة يجيب عليها السيد الخباز بإبداع و موضوعية.
الكتاب جيّد للغاية ولكن يعيبه أمران: الأول: لغة الجدال الصاخب، بدل النقاش الهادئ. وهذا بيّن في أسلوب معالجة القضايا، وكذلك في بعض المفردات خاصة، مثل: أئمة الضلال، تفنيد شبه المضللين وما إلى ذلك. وأعتقد أنّ هذه اللغة زاحمت الأسلوب العلمي الجاد التحليلي التأصيلي شديد الدقة، الأسلوب الذي كنت أتطلع إليه، لأهميّة اسم السيّد الكاتب.
الأمر الثاني: وهو ربّما متفرع من الأول، ألا وهو: طريقة الاستدلال. فالاستدلال،أولًا: ليس على مستوى من التحليل الرفيع، فالكاتب يتّجه إلى النتيجة تاركًا احتمالات كثيرة، يمكن الاستفادة منها بناء على مقدمات الاستدلال. ثانيًا: مصادر الإستدلال. فكثيرًا ما يستدلّ السيد بمقولات مراجع، بشكلٍ ظاهر أو غير ظاهر. فتكون مقولة السيد الخوئي، أو السيد الروحاني هي الفيصل، فلا نقاش بعدها. وهذا على رغم سموّ هذه الأسماء في سماء العلم والتقوى، إلّا أنّه ليس أسلوبًا علميًّا صارمًا
الكتاب، كما ذكرت، جميل للغاية، ولكنّه لامس قلبي أكثر ممّا لامس عقلي.
أختلف مع الأخ حسين في النقطة الأولى وأتفق معه في الثانية، فالكتاب لغته هادئة، ولا توجد فيه مفردات جدلية كالضلال والإضلال إلا في مقدمة المقرر -وهي مجرد مقدمة أدبية حاول الإشارة فيها إلى نصوص عدة روايات، ولا تمثل السيد الكاتب على كل حال- وفي مدخل الكتاب الذي يدور حول الكلمة الزينبية التي تتحدث فيها عن أئمة الكفر وأشياع الضلالة، فكانت هذه المفردات واردة في الرواية نفسها التي هل محل البحث، ومن الواضح أن مجرد صدور التشكيك من أشياع الضلالة لا يعني أن كل من يشكك في الشعائر أو يثير بعض علامات الاستفهام حولها فهو من أشياع الضلالة، إذ لا ملازمة بين الأمرين أبداً.
والكتاب بشكل عام جميل ومفيد وسلس ولكنني تمنيت لو توسع السيد الكاتب في الاستدلال كماً وكيفًا، مع علمي أنه في الأصل محاضرات منبرية غرضها في الدرجة الأولى تأصيل الشعائر في النفوس وتوضيح فتاوى الفقهاء حولها ودفع الشبهات عنها، ولذلك من الطبيعي ألا يكون مستواه تخصصياً، ولكن كان بالإمكان تعميق مستواه بعد تحويله إلى الوعاء الكتبي.