يجب ألا نعد "العولمة" بمثابة "تكامل اقتصادي عالمي" فقط، ويجب ألا نستمر في تقويض "التكامل الإيكولوجي العالمي" من أجل "التكامل الاقتصادي العالمي"، بحيث تندمج وتنصهر جميع الكائنات الطبيعية مع بعضهم البعض في الطبيعة بما في ذلك البشر. يكمن جوهر المشكلات الإيكولوجية الحالية في خلل العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وأن أول ما يجب فعله لتخفيف خطر أزمة النظام الإيكولوجي للأرض هو دراسة مواقف الناس ونظرتهم تجاه الطبيعة بدقة. وعندما يصير الإنسان قويًا بما فيه الكفاية "لقلب العالم رأسًا على عقب"، حينها ندرك بشكل خاص أن بقاء الإنسان مازال مرتبطًا بالكثير من الأنواع داخل النظام الإيكولوجي للأرض، ومع الأخذ في الاعتبار أن الطبيعة ذاتية، فإن البشرية على عكس الأنواع الأخرى تتمتع بقدرات هائلة وتقع على عاتقها مسئوليات كبيرة. إن التدهور الإيكولوجي ليس مجرد ظاهرة طبيعية فحسب، وتدهور البيئة الطبيعية يرتبط ارتباطًا وثيقًا باختيارات المعاصرين في الحياة وتفضيلهم القيمي ونمطهم المعرفي ومفاهيمهم الأخلاقية وتوجههم الحضاري ومعاييرهم الاجتماعية، كما أن جذور أزمة الطبيعة تعود بعمق إلى مجالات العلوم الإنسانية.