سجلت هذه الملاحظات قبل نقاش رواية مذكرات ديناصور و سأبقي هذه الملاحظات كما كنت قد كتبتها
اولا اللغة
اللغة التي استعملها الكاتب لغة جميلة لانها تمتعت بالصفات التالية : جمل قصيرة للغاية , الإفراط في استعمال النعوت , ولا يمكن قراءة الرواية دون ان نلاحظ قدرة الكاتب المذهلة على استعمال عدد كبير جدا من الألفاظ والمفردات وهو ما يجعل الرواية غنية وان كانت بعض هذه الألفاظ صعبة في بعض الاحيان
عن الكاتب والرواية
في رأيي ان الكاتب يعاني من صدمة عانى منها جميع الكتاب والمثقفين الثوريين الذين رأوا في الخروج من بيروت اولا ثم في انهيار الإتحاد السوفيتي ثانيا كارثة ونكبة تماثل نكبة فلسطين بالنسبة لنا .
* لاحظت ان هنالك انقطاعا بين صاحب المذكرات والعالم المحيط , انفصال قد يظن البعض انه عائد الى القضايا المهمة والخطيرة التي تشغل بال الكاتب او صاحب المذكرات , لكن الحقيقة هي ان الكاتب يعاني هذا الانفصال بسبب غياب عن الواقع لسنين طويلة , فبيروت كانت عالما اخر , عالما مختلفا تماما عن العالم الذي عاد اليه صاحبنا .
مشكلة عدم القدرة على التأقلم مع الواقع الجديد " واقع الهزيمة " لم تحدث بسبب ضعف في قدرة صاحبنا على التأقلم بل لأنه كان يرى في هذا التأقلم انهزاما جديدا ونكوصا على الاعقاب وانقلابا على مبادئ هي بالنسبة له الاكسجين الذي يتنفسه .
خاصة اذا علمنا ان الاعتقاد الذي يتمترس حوله الكاتب وكثير غيره كان"وربما لا زال بالنسبة لبعض " , هذا الاعتقاد هو ان الزمن الأمريكي الى زوال , والى زوال حتمي وقريب ايضا , وهذا الزمن عبر عنه الكاتب بالبيبسي وغيرها من المنتجات التي غزت عبرها الثقافة الامريكية مجتمعاتنا .
وكما يؤمن المتدينون ببعث المسيح او المهدي او الامام الغائب في السرداب نرى كاتبنا المسكين ينتظر بعث لينين مرة اخرى وانتفاض الجيش الروسي على عملاء الامبريالية وغيرها من الاماني والأوهام