كتاب عن جذور العنصرية. إنها النظرة التقسيمية والتي تبدو فطرية في البشر، بين الـ(نحن) والـ(هم).
هذا التقسيم التعسفي الذي يرسم حدوداً وهمية بين البشر، هو خلل فكري، وانحياز قلبي، يتسلل إلى أكثر خطابات الغرب حداثة وتقدمية وادعاء! تخيل أن تجد ظلال هذه التقسيمات في خطاب حقوق الإنسان مثلاً، وفي بيانات الثورات، وتنظيرات الإنسانويين!
المفهوم الأهم في هذا الكتاب كان في هذا التقسيم العجيب بين "إنسان التاريخ" و"إنسان الجغرافيا". وهذا المفهوم البديع كاشف مفسّر.
أما حلم الكتاب بأنثروبوجيا يوتوبية عادلة قلبا وقالباً، فأراه حلماً بعيد المنال. ولن يبقى إلا الكشاف أو العدسة التي نرى من خلالها "الخطاب" المخفي في الخطابات الظاهرة، وذلك لمن "أبصر" في زمن ذرّ الرماد في العيون.
الكتاب جيد، فيه استطرادات مملة، والترجمة كانت جيدة، ودون الممتازة.