توقعت كتاب على شاكلة "يوميات نائب في الأرياف" لكنه كان أبعد ما يكون عن ذلك
الكتاب لمعلم مغربي قضى سنوات عديدة في التدريس في مناطق نائية في المغرب، في المقدمة يؤكد أن هدفه من العمل تسليط الضوء على بعض المعوقات والمشاكل التي تواجه التعليم في المغرب والوطن العربي بصفة عامة، توقعت أن يسرد عدد من المواقف التي واجها أثناء عمله لكنه بدلا من ذلك استمر في سرد خطب عصماء عن مدى سوء التعليم في بلادنا مع مقارانات مع الدول الغربية
شعرت بالملل كثيرا أثناء قراءة العمل، ربما لأن كل ما كتبه المؤلف يتفق مع آراء كثير من الباحثين في المجال التعليمي ولا يكاد يخرج عنها وبالتالي لم يأت العمل بأي جديد .. كنت أتمنى أن يركز الكاتب على المشكلات العملية التي واجهها عوضا عن الاسترسال في التعميم بشكل مستفز أحيانا .. فهو في الفصول الاخيرة -على سبيل المثال- يهاجم المشرفين التربويين ومديرو المدارس ويتهمهم بالغرور والتأخر دون أن يسرد موقف واحد يدل على صحة كلامه .. المبالغة أيضا في حشر أبيات شعرية في كل مقال تقريبا تزيد من معاناة القارئ