What do you think?
Rate this book


150 pages, Paperback
Published July 1, 2021
عندما فاجأ مرتكبو الحادث المصورين بخروجهم عن العرض والسيناريو المتفق عليه، بإطلاقهم النار على المنصة حيث يجلس الرئيس السادات، اختل ترتيب مراسم الاحتفال كما اختلت مراسم اللغة التليفزيونية بالتبعية، بمجرد خروج كل مصور عن ديكوباجه لتتبع الحادث بأجهزة الكاميرات. تفككت ميكانيكية تلك اللغة الرسمية، فللمرة الأولى يعايش جمهور التليفزيون وجهة نظر المصور من الناحية التفاعلية البدنية مع جهاز الكاميرا، مع القرار العاطفي المبني على شغفه بتتبع الحادث، بأن تلتحم الكاميرا بذراعه، لتتحول عضوًا ممتدًا من جسده، فالكاميرا كانت مجرد وسيلة للتعبير عن انفعالاته الداخلية، ما جعل الصورة المبثوثة على الشاشة ترجمة مباشرة لخوف وعصبية شخص مجهول، هو المصور، أمام المشاهدين، ما أشار إليهما بدوره أن الصورة التليفزيونية ليست مجرد وحي رائع، أو ظاهرة بلا تفسير، وإنما هي ناتجة عن تلاعب بشري بحت.