ترتبط الثورات العربية، بصفتها أحد معالم تحول السلطة، بتطور دور المعرفة التي تمثل بدورها أحد أبرز عناصر السلطة. بالتالي، تساهم التحولات في العالم العربي وآثارها في حلّ إشكالية الدولة العربية على أبواب الألفية الثالثة، وهو الحلّ المرتبط بسياق عالمي شهدنا بعض تحولاته في دول أوروبية شرقية كثيرة بعد انهيار جدار برلين، في ما يعدّ محاولةً لحلّ إشكالية الدولة ونماذجها الدكتاتورية والاستبدادية، خصوصًا بعدما قام باحثون كثيرون بوصف الثورات العربية بأنها «انهيار جدار برلين» عربي. إلى ذلك، يمثل النظام الإعلامي الجديد - الذي يمكن وصفه بأنه محيط - أساسًا للاقتصاد الجديد القائم على المعرفة ولردة فعل لسلطانه وتأثيره في آن واحد، وهي مسألة تقنية - معرفية بمقدار ما هي ثقافية.