في سبيل البحث عن أداة بديلةٍ عن سنداتِ الدَّيْن الرِّبوية، سعى بعض الفقهاء والاقتصاديين إلى تطوير (صكوك تمويلٍ إسلامية)، مع مراعاة أمرَين يصعُب التوفيق بينهما:
أوَّلهما: السعي في تقليل المخاطر، إلى حدٍّ يكون فيه استرداد رأس المال لحامل الصك أمرًا مؤكَّدًا.
والآخَر: موافقة الشرع، بأن تتَّصف الصكوك بالاشتراك في المخاطر والأرباح.
وقد شاعت الصكوك–وهي أوراق مالية إسلامية–حتى بين غير المسلمين، وأصدَرَتْها دُوَل وشركات غير مسلمة؛ كاليابان وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وغيرها.
بيَّن الباحث حاجةَ الشركات في بعض الأحوال إلى إصدار صكوكِ تمويلٍ عوضًا عن إصدار المزيد مِن الأسهم، وكذلك حاجة الحكومات–وهي الجهة المُصدرة لأكثر السندات في الأسواق–إلى صكوك التمويل هذه، وأهداف الحكومات مِن إصدارها.
وقد أجاب البحث عن عددٍ مِن الأسئلة إجاباتٍ سَبَكها المؤلف دون تطويلٍ مُمِل ولا اختصار مُخِل، بيَّن فيها أسواق هذه الصكوك، ومراحل إصدارها والجوانب القانونية المتعلقة بإصدارها، والأطراف المشاركة في عملية إصدارها، وقوانين إصدارها، وبعض الأحكام القانونية والقضائية المتعلقة بالصكوك، وإدارة المخاطر في إصدار الصكوك، وزكاة الصكوك، والأصول التي تصلح محلًّا لإصدار الصكوك، وأهم الأصول المستخدمة في إصدار الصكوك، مع ذكر نماذج لعددٍ مِن صكوك التمويل الإسلامية الرائدة.