على مدى سبعة وأربعين عاماً، يُجري الدكتور محمد شحرور دراسته لنصّ التنزيل الحكيم، لكنه لم يعلن انتهاءه بعد من هذا الدرس المتواصل. وهو هنا ينطلق من ثلاث مشكلات، الترادف والقياس والاتصال بالماضي، يرى أنها تواجه ما يسميه «العقل الجمعي العربي»، ليوضح لماذا يعجز هذا العقل عن إنتاج المعرفة.من على كرسي «معهد العالم العربي» بباريس، وخلال مجموعة من المحاضرات القيّمة بين 2017 و2018، يعيد شحرور إيجاز أفكاره وآرائه خلال تلك العقود، ليُجمِل بذلك ما اصطَلح عليه منذ سنوات بـ«القراءة المعاصرة للتنزيل الحكيم»، وما تفرّع عنها من نتائج مهمة.
Muhammad Shahrour (Arabic: محمد شحرور) was a Syrian philosopher and author. He was an Emeritus Professor of Civil Engineering at the University of Damascus who wrote extensively about Islam. Shahrour was trained as an engineer in Syria, the former Soviet Union and Ireland. He referred to the book of the Islamic prophet Muhammad as "The Book", not the Quran; which casts him in direct contradiction with other Islamic thinkers and traditional scholars. Yet similar to Quranist Muslims, he did not consider Hadith as a divine source; however, he did not belong to the same school as Ahmed Subhy Mansour.
مختصر لأهم أطروحات محمد شحرور التجديدة، وهو في الأصل نص لمحاضرات قدمها في ٢٠١٨ و٢٠١٧. والكتاب أصلا تم إعداده ليكون باللغة الفرنسية، فالكتاب يحتوي على النص الأصلي باللغة العربية مقابل ترجمته باللغة الفرنسية.
يشرح في الكتاب اهم المشكلات التي تواجهنا بسبب لا يستطيع العقل انتاج المعرفة:
1- مشكلة الترادف لا يفرق بين الاب والوالد والام والوالدة.
2- العقل العربي عاجز عن انتاج المعرفة.
3- العقل العربي عقل اتصالي بمعنى انه يسأل عن المسموح والممنوع قبل ان يسال عن الموجود والغير موجود..
** تكلم كذلك عن معنى الملة والتي هي مشتقة من الملل.
** عصر القرى كما جاء في المصحف يمتد من عهد نوح الى محمد، وكان قائما على تعدد الآلهة واحادية المجتمع، وكان الرسل يبعثون فيها لتعديل المجتمع الاحادي، فجاء محمد بن عبدالله وختم مجتمع القرى.
** اثرت المسيحية في تعريف الاسلام بنقل المركز من المصحف الى شخص النبي (ص) الذي صار الممثل لمركزية هذا الدين بدلا من المصحف، اما تأثير اليهودية فظهر جلياً في التشدد الواضح في الاحكام التشريعية التي تتضمنها كتب الفقه التي صيغت في زمن كانت فيه الدولة الاسلامية دولة عظمى، فأرادت تطبيق النموذج الفقهي الموجود في هذه الكتب التي هي في الاصل غير غريبة على ثقافتنا. تولد حركات العنف والارهاب باسم الدين ك القاعدة وداعش وبوكوحرام وغيرها وظهر إثرها التطرف الديني المذهبي (سنة وشيعة) وخلفت لنا هذه الفوضى الفكرية الدمار والقتل والتخريب باسم الاسلام في كل مكان.
فقد سعت حركات الاخوان المسلمون والحركات السلفية التي اطلق عليها الصحوة الدينية الى ترسيخ مفهوم اركان الاسلام وهي الشعائر كما ساد في المنظومة التراثية. وصار تقييم صلاح افراد المجتمع هو ممارستهم الشعائر مع اهمال القيم الانسانية.
** ان الاحادية والثبات من صفات الله سبحانه وتعالى فقط، اما الحركة والتغير والتعددية، فهي شكل الوجود بكل انواعه لغير الله.
** لو نظرنا الى الشرائع السابقة للرسالة المحمدية، لوجدناها مليئة بالاكراهات والعنف والتشديد، فجاءت هذه الرسالة كتيسير للناس في امور حياتهم، ولهذا ختمت المحرمات بجعلها ١٤ لا يزاد عليها ولا ينقص وومنوع على اي كان التحريم عوضاً عن الله، لان التحريم حق إلهي حصري ولا يجوز التطاول عليه. قال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ) النحل ١١٦.
اما موضوع عقوبة السرقة، فقد احدث الكثير من اللغط والإشكال، لسوء فهم آيات التنزيل الحكيم حولها، اذ شرح فعل 'قطع' الواردة في الاية على انه البتر، وراحت كل كتب الفقه تؤيد ذلك وتعضده بما قدرت عليه من مرويات، مع ان نصوص الله في هذا الموضوع كانت واضحة الدلالة حين بينت لنا ان القطع لا يعني البتر في قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) المائدة ٣٨،٣٩
ففعل قطع كما جاء في معاجم العربية يختلف في معناه في فعل قطع بالسدة لان الاول لا يستدعي استعمال الآلة الحادة كما في ايه عقوبة السارق والسارقة، ويأتي بمعنى كف ايديهما عن المجتمع، اي بحبسهما لتأديبهما، في حين ان فعل قطع بالشدة كما في قوله تعالى: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ) يوسف ٣١.
يمكننا ملاحظة الفرق الكبير بين الفعلين الامر الذي يؤكد مصداقيه التنزيل الحكيم ودقته.
كالعادة، كتاب رائع من الدكتور الراحل محمد شحرور. فيه مختصر سريع ذو فائدة كبيرة لمن يريد التعرف بشكل سريع على فكر الدكتور ومقاربته لقراءة القرآن الكريم. انصح بقراءته
كتاب لمحاضرات أعطاها شحرور في باريس تم جمعها قصيرة وغنية..كالعادة تفكيره مميز وناجم عن جهود شخصية بدراسة وفهم القران وليس قيل عن قال أو ما يردده الوعي الجمعي بشكل عام اللغة مفهومة لانها مأخوذة من كلامه وليس كتاب زخم وصعب ومع ذلك هناك بعض النقاط التي تحتاج الرجوع لها وفهمها بشكل أعمق