"بنات السياسة": كانت ادارة السجون تناديهم هكذا، باحترام و للتفرقة بينها و "بنات الحق العام"..البنات كتبت مذكراتهن في سجون بورقيبة كيساريات في السنوات 70. و كانت من المنسيات من رفاقهم و التاريخ المعاصر
الأوراق المخفية لحركة اليسار و الحركة النسوية التى تم اخفائها أو تغيبها من تاريخ النضال فى السبعنيات من القرن الماضى. كتاب يؤكد على مكانة المراة التونسية و مساواتها للرجل و هو ليس بجديد بما ان تاريخ شمال افريقيا و تحديدا تونس لا يخلو من اسماء نساء قائدات و محاربات. لكن تم جمعهم كلهم تحت راية الاسطورة. لا تمجيدا لهن بل قمعا. كذلك يسقط هذا الكتاب سفسارى الديمقراطية و الاستقال المندد من النظام البورڤيبى. فقد ابدع "محرر المرآة " فى تعذيب بناته و لم يترك لهم سوء ندوب، فهو من عادته ان يخلد نفسه حتى على أجسام التونسيين. من اكثر الاحداث الصادمة ان حمل كتاب يمكن ان يكون دليل إدانة اوو من هنا اتسائل: هل عزوف الشباب عن المطالعة هو الخوف من لقاء نفس المصير؟ ام ان جينات تطورت لعدم وقوع نفس الاحداث؟
#بنات_السياسة سردية مناضلات برسبكتيف -العامل التونسي في السبعينات من إعداد الباحثة و المناضلة العراقية هيفاء زنكنة..
""بنات السياسة" هكذا كانت تنادي حارسات سجن النساء بمنوبة، المناضلات السجينات، احتراما لهنّ ، و حرصا على التفريق بينهن و سجينات الحق العام"
سبعينات القرن الماضي في تونس كانت عشرية حصاد فشل سياسات الدولة في الستينات. وضع اقتصادي متأزم مع شباب ثائر متفتح راغب في الحرية. (الغريب في الأمر أن العاملَيْنِ كانا نتاج سياسات النظام آنذاك..)
امتلأت الجامعات التونسية بالطلبة و الطالبات الثائرين الحالمين بوطن أفضل و المدفوعين بفورة الشباب ، غير عابئين بسطوة الجلادين و إجرامهم.
امتلأت السجون بالمعتقلين و المعتقلات و الذي كان "جرمهم" الوحيد هو التفكير الحر و إعلاء الصوت في وجه الظلم و الطغيان و البيروقراطية والفساد..
يستعرض هذا الكتاب ست شهادات لمناضلات ضد نظام الحزب الواحد في كنف برسبكتيف. مناضلات كنّ عرضة للتعذيب و الإيقاف التعسفي و للظلم و السجن. و الأدهى و الأمرّ أن كل ذلك حصل في ظل عهد يُذكر لليوم على أنه نهض بحقوق المرأة و كفلها بموجب القانون!! في حين واجهت المرأة كل أصناف التعذيب و الظلم و الإهانة لا لشيء إلا لكونها أرادت الحرّية .. تلك الحرية التي زعم أنه منحها إياها.
ست مناضلات نفضن عن ذاكرتهن غبار النسيان، ليستعدن تلك الليالي الحالكة الطويلة في أروقة وزارة الداخلية و غياهب السجون حيث لا يختلف الليل عن النهار، و حيث ينتفي الإحساس بالزمن و حيث كنّ يواسين أنفسهن بالأناشيد الثورية و الحماسية و بأغاني الشيخ إمام و ب"ارضى علينا يا لميمة".
كُتب هذا الكتاب بعناية فائقة و كأنه يخشى على تلك الجروح القديمة التي خلفتها آثار التعذيب.. كُتب بدمعة و ابتسامة، بامتنان لآباء احتضنوا بناتهم و لدموع أمهات أبين الاستسلام، لشجاعة أولئك الغرباء الذين وضعهم القدر في طريق مناضلاتنا و هنّ يعشن تجربة "السريّة" .. كُتب بكثير من الأمل !
و رغم أن الكاتب استُهلّ بفصل عن سبب صدوره الآن، إلا أنني أرى أنه لا يوجد زمان محدد للكلام... و في حضرة النضال ينتفي كل كلام..
آمال بن عبا، دليلة محفوظ جديدي، زينب بن سعيد الشارني، ساسية الرويسي بن حسن، عائشة قلوز بن منصور، ليلى تميم بليلي.. و كل مناضل و مناضلة في سبيل الكلمة الحرة لكنّ(م) كل الاحترام والتقدير
شهادات عن نساء تونسيات يساريات ثائرات في سبعينات القرن الماضي زمن حكم بورقيبة. الوجه المظلم والمخفي للدكتاتورية التونسية. هؤلاء هن من قال عنهن الشاعر التونسي الصغير اولاد احمد: نساء بلادي نساء ونصف.
D'habitude, je trouve facilement les mots pour parler de mes lectures mais cette fois-ci, je ne trouve pas les mots pour décrire ce que je ressens maintenant après avoir terminé la lecture ou ce que j'ai ressenti tout le long de ma lecture... Ces braves femmes, ces militantes, à travers leurs témoignages poignants, font revivre une tranche oubliée de l’histoire de la Tunisie. Ça m'a replongée dans des souvenirs d'il y a quelques années quand j'ai écouté les témoignages d'anciens détenus politiques de différentes nationalités dont certains m'ont tellement touchée que j'en ai rêvé pendant des nuits et des nuits... Un mélange de tristesse, de fierté et de révolte en lisant le témoignage de chacune.. Je ressentais leurs paroles dans mes tripes ... Une bouffée d'émotions.. On ne sort pas indemne d'une telle lecture qui nous remue dans tous les sens. Merci à ces dames pas comme les autres, merci à toutes les autres qui n'ont pas témoigné mais qui ont tellement donné pour ce pays.
سردية من واقع نضالات نساء تونسيات في فترة السبعينات ..أصوات نسائية تجمعت لتحيي ذكريات و لتستدعي ذاكرة قبرت مع مضي الايام و إندثرت بمفعول الزمن . فلنعلم ان التاريخ يقرأ و يعاش و يحكى حتى لا ننسى الظالم و المعتدي و من تكبد الألم و المعاناة لنحظى بعيش يمكن أن نقول عنه عيشا كريما بما فيه من حريات و حقوق محفوظة. و حتى نحافظ على ما سعى أجدادنا للحصول عليه من مكاسب في مجالات العدالة الإجتماعية و حقوق المرأة و حرية التعبير وجب علينا الإطلاع و لو على القليل من أحداث خلت و تفاصيل غفلنا عنها و هذه هي غاية هذا الكتاب ..حتى لا ننسى . و العديد من بنات و أبناء هذا الجيل لا يعرف تاريخ هذا النضال و خاصة في تلك الفترة و ما بعدها أيضا . فما إعتقده آباؤنا و أجدادنا بصيصا من الأمل لبناء دولة الحقوق و الحريات إتضح انه امل كاذب في عهد بن علي للتواصل الرحلة التي نجهل أيضا الكثير من تفاصيلها . أحيي المنضلات التونسيات و الكاتبة هيفاء زنكنة على خوض هذه المغامرة و هي على ما يبدو لها العديد من المساهمات في مثل هذه المواضيع فقد عشت انا أيضا مع صفحات هذا الكتاب مغامرة جميلة مليئة بالأحاسيس و الزاد المعرفي .