سلسة قوارير العطار عدنا لتكملة حكاية قوارير العطار والتي ابتدأت مع القارورة الاولى آسيا في الجزء الاول (أترقب هديلك) لتنعطف الاحداث نحو القارورة الثانية حبيبة وتتركز عليها لذا وجب الانتقال للجزء الثاني (بريّة أنتِ) وعلى هذا انبه جميع القراء لضرورة قراءة الجزء الاول (اترقب هديلك) لفهم ابعاد حكايتي هنا لانهما مترابطين جدا كحكاية واحدة
كاتبة عراقية تكتب منذ عام 2011م، تتنوع كتاباتها بين الرواية والقصة والمقال تعرض أعمالها إلكترونيا بشكل دائم، كما تتصدر رواياتها الورقية قائمة الأفضل مبيعًا بالمعارض العربية والمكتبات.
المهارات والقدرات - لها لمسة فنية ملفتة في تصميم أغلفة الروايات كهواية في أوقات فراغها. - تحب تنظيم الوقت بين مهامها في الكتابة والعمل وفي المنزل كربة أسرة.
أعمالها:
سلسلة قلوب تحكى (سلسلة روايات منفصلة متصلة ويمكن قراءة معظمها كروايات منفردة)
الجزء الأول: رفقاً بقلبي الجزء الثاني: أكتب تاريخي .. أنا أنثي الجزء الثالث: سحر التميمة الجزء الرابع: تسألينني عن المذاق الجزء الخامس: أزهار قلبك وردية الجزء السادس: جمر في حشا روحي الجزء السابع: عرافة تراك في الفنجان الجزء الثامن: تغزلين للعشق جيوشاً الجزء التاسع: بوح ريحانة الجزء العاشر: موعود بملك العلا
سلسلة قوارير العطار (أربعة اجزاء متصلة يجب قراءتها بالتسلسل)
الجزء الأول: أترقب هديلك الجزء الثاني: برية أنت الجزء الثالث: جدائلك في حلمي الجزء الرابع: (الأخير) دميتي لا تعبثي بأعواد الحب
سلسلة إلياذة العاشقين (أربعة أجزاء متصلة يجب قراءتها بالتسلسل)
الجزء الأول: امرأتي و البحر الجزء الثاني: آسف مولاتي الجزء الثالث: صبراً يا غازية الجزء الرابع: (الأخير) وإني قتيلك يا حائرة
الروايات المنفردة
رواية: ما زالت امنياتي أحلام رواية: ربما .. يوما ما رواية: لماذا أنت رواية: أريد أن أكون رواية: نون عربية ... رواية مشتركة مع عدد من الكاتبات الاخريات وقدمت شخصية (ريتشيل زينب) رواية: لمس الحرائر رواية: تفاحة أيوب
#قوارير_العطار #الجزء_الثانى #برية_أنت جميل جدا هذا المعنى الذى أوصلتيه إلينا ببراعة ..فعلا الحب الحقيقى أن تحب كل ما يتعلق بحقيقة شريكك التى هى جزء من تكوينه.. حذيفة.. بدا سعيدا مرتاحا. .متصالحا مع الحياة ويعيش سعادته الخاصة مع خلود و سعاد الصغيرة..يراودنى إحساس أن هذه الصغيرة سيكون لها حكاية كبيرة تتجمع فى الأفق هى شخصية ثرية من الآن طفلة بارعة الجمال..مدللة جدا..ويشعر والدها نحوها بالتملك الشديييييييد ..المادة الخام جاهزة لرواية من ابداعك كارى..وتأتى السمراء ا لجميلة الناعمة اليتيمة شروق التى تنجح فى أسر قلوب من حولها لتكون النصف الآخر للحكاية. .(مجرد تمنى).. خلود.. تعمل الآن فى تخصصها الذى تحبه ويبدو أن شخصيتها فى طور التطور فها هى تتحدى حذيفة وتنعم شعرها بتسريحة انيقة. .تلبس فستان أحمر يوم فرح حبيبة. .وكأنها تحقق حلم قديم عاشته يوم زواجها وهى تحسد حبيبة الجميلة بالأحمر. .خلود الأكثر ثقة الآن بانوثتها وجمالها ترتدى الأحمر. .خلود وهى تساعد فى شئون الفرح فعلا شخصية جميلة تستحق السعادة. . رباب وعبد الرحمن. . أتطلع إليهم جدا هما وورق العنب..حوارهما اليوم غاية فى الجمال. .ما بين لهفة عبده وما بين تظاهر رباب بالبرود فيما ترتجف من الداخل. .يبدو أن دعاء رقية سيتحقق بحذافيره. .فها هو المجنون بها متوفر ..أما هى ففى الطريق للوقوع بحبه. . رقية .. شعلة متوهجة. .الحقيقة كارى يبدو أننا كل مرة سنقول هذه القارورة هى الأجمل. . مهند. . اشفقت على إحساسه بالفقد النهائى. .لكنه الآن بعد تاكده أنها سعيدة يستطيع أن يمضى فى طريقه ويوما ما سيقابل أخرى يحبها بدرجة أعمق من حبه لحبيبة.. حبيبة ويحيى. . لا تعليق سوى أنهما متناسبان جدا ..شخصية حبيبة الجامحة لم يكن ليقدرها أحد مثل يحيى كما جاء على لسان بدرية فعلا..أعجبت جدا بوصفك لحالة السعادة الخالصة التى كانت تعيشها حبيبة ..هذه البهجة المقترنة بالجرأة تعكس أن حبيبة مع يحيى تعيش بلا قيود. .هو من استطاع أن يجعلها على طبيعتها ربما بصورة أكبر مما كانت حتى ايام والدها..حبيبة مع يحيى أطلقت العنان لروح الأنثى داخلها والتى كانت متوارية أيام يونس العطار..الآن حبيبة منطلقة ليس لتعويض الابن الذى لم يأتى ولكنها منطلقة كروح أنثى فخورة بنفسها.. حوار بدرية وسعاد الكبيرة من اجمل الأجزاء فى الفصل..تفهمت سعاد جدا..فى حدود شخصيتها ..لكن بالرغم من تحيزاتها لكنها لا تعاند كثيرا فى الاعتراف بالحق..هى فقط تحتاج لمن يأخذ بيدها ..هى محتاجة بدرية. . كارى.. والله أى كلمات ستكون باهتة أمام هذا الإبداع والعمق ..استمتعت جداااااااااا معك فى قارورتك الثانية لتنضم فى البومى الخاص مع القارورة الأولى و ثلاثية الغوازى واكتب تاريخى انا أنثى كاجمل ما قرأت من روايات على الإطلاق وطبعا هذا لاينفى ابدا ان كل رواياتك إبداع لكنى ذكرت الأقرب لقلبى وعقلى. .حبيبتى لا حرمنا الله من ابداعك المتدفق ومن الصحبة الجميلة على صفحات رواياتك. .اتمنى ان نستمتع بالتواصل معك دائما حتى نلتقي بإذن الله على خير فى روايتك الجديدة التى ليس عندى ذرة شك أنها ستكون مميزة جدا ..تحياتى
في الجزء الثاني من هذه السلسلة نستكمل أحداث الجزء الأول حيث تقع خلود في حب حذيفة وتستنجد به لحماية خليل.. وتم التركيز على شخصية حبيب أكثر ويحيى الذي ينمو حبه نحوها يوما بعد الآخر .. تبدأ بعض المشاكل بين رفيدة وزوجها بسبب حبه للعزلة.. طلب حذيفة الزواج من خلود مما أشعل غيرة أشجان فماذا ستفعل يا ترى مهند أيضا يتميز حقدا وغضبا من حبيبة التي وافقت على الزواج من يحيى يتزوج يحيى من حبيبة وتلد آسيا جعفر مولودها الأول ..
تتواصل رحلتنا في ربوع العراق في الجزء الثاني من سلسلة قوارير العطار، و فيه نتعرف بشكل افضل على شخصيات الجزء الاول و نتعمق في دواخلهم النفسية اضافة الى شخصيات جديدة. عديدة هي القضايا التي عولجت في هذا الجزء اضافة الى التركيز على شخصيات لم تظهر كثيرا في الجزء الاول. سابدا التحليل انطلاقا من الشخصيات المحورية و من ثم اهم القضايا المطروحة. الشخصيات: حذيفة، يحيى، مهند، حبيبة و خلود ابطال هذه الرواية، خلطة عجيبة من الطباع و الصفات تدرجت الكاتبة في فك غموض كل واحد منهم على مدار فصول الرواية، شهدنا تقلباتهم و ثوراتهم، هدوءهم و ثباتهم، حزنهم و سعادتهم، الامهم و اوجاعهم. *مهند: اكثر شخصية كانت عصية على الفهم في الرواية. ، شخص يعيش في منطقة رمادية مشوشة، اشبه بفضاء سرمدي خال معلق بين الارض و السماء فلاهو راغب في ان يحط على ارض ثابتة و لا هو يريد ملامسة السماء. صاحب الشخصية الزئبقية الذي يبني حياته في ارض رخوة اشبه بمستنقع. لا يابه للدين و لا الاخلاق، متحرر من كل قيد، و من كل مسؤولية، يعيش على الهامش بدون غاية او هدف، منعزل متقوقع على ذاته و ان ظهر كماجن عابث. يسكنه خواء كبير. من منا لم يشعر يوما بوحدة قاتلة حد الموت حد الوجع، من منا لم يشعر يوما بانطفاء شعلة روحه و رغب في الانعزال عن الكل عله يتحرر من اوجاعه و قيوده، من منا لم يشعر يوما انه اشبه بآلة معدلة على برمجة معينة لا يحيد عنها او فلنقل لا يرغب في الحياد عنها، فاقد للارادة اشبه بكائن هلامي بملامح باهتة و روح مشوهة و عقل مغيب ، فاقد للسيطرة على زمام نفسه، مضيع لبوصلته، يسير بروتينية على نفس الدرب دون ان يقف يوما و يحاور نفسه من اكون و الى اين امضي. مشكلة مهند انه تائه عن نفسه و تيهه جعله يغرق في بئر لا قرار لها، تيه يعاني منه اغلب ابناء هذا الجيل الذين تكالبت عليهم الهموم و اختلفت طرق التنفيس عنها فمنهم من التجا الى الطريق القويم و منهم من تمرد على كل النواميس و القيم كما هو حال مهند يحيى: رجل على اعتاب الكهولة، اغترب و عاش حياة المجون و العبث لينتشله حادث مريع من هذه الدوامة و يعود لجادة الصواب. رجل بروح متحررة منفتحة و لكن بضوابط شرقية، جمع بين التفهم و سعة الافق و العاطفة، رجل عركته التجارب بحلوها و مرها فصقلت معدنه و خبرته في الحياة و التعامل مع الناس، رجل تجاوز جنون الشباب و طيشه ليعبر لمرحلة النضج العقلي حيث يوازن بين العقل و القلب و له رؤية اشمل و اعمق للامور اذ لا يكتفي بالظاهر، بل يذهب الى ابعد حد ليصل الى الحقيقة. كل هذه صفات جعله كفؤا لحبيبة، الفتاة المتوهجة الجامحة، التي تعاني صراعا نفسيا يجعلها تضعف و تنكسر. بفضل اسلوبه المتاني في التعامل معها جعلها تتصالح مع ذاتها و تخرج من حالة الضياع و التشوش التي عاشت فيهما لفترة طويلة. كان هو الربان الذي استطاع انتشالها من دوامة تهوي بها الى القاع ليعيدها الى بر الامان حذيفة الفتى اللاهي العابث الذي ساهم سوء تقدير والده و تفضيله لرضا في تكوين شخصيته المهزوزة المتمردة، انقلبت حياته راسا على عقب بعد تهجمه على آسيا. و لم يكف ان حرم من عائلته لسنين طوالا، بل مثل نفور اخوته في البداية و ماساته مع اختطاف ابنته سلسلة ما انفكت تخنقه و تشعره بمدى دونيته و تفاهته. و هو ما تجلى من خلال تعيينه لرضا وصيا على ماله. فقدان كلي للثقة في نفسه لم يسترجعه الا مع خلود، الفتاة التي لجات اليه تنشد امانا و حماية، امر جعله يحس بقيمة نفسه و بكينونيته، ايقظت فيه احساسا بالمسؤولية جعلته يحس انه انسان يصلح لكي يكون اهلا للثقة. و تعددت المواقف التي اظهرت رجولة حذيفة و محاولته التكفير عن ذنب الماضي: فحاول انتشال اشجان من براثن الرذيلة، و دعم خليل لكي يدرس و لم يبخل عليه بالنصح و الارشاس كي لا ينحرف، و تقبل الزواج من خلود لحمايتها من زوج امها. و كأن سنين الغربة المريرة، خلقت شخصا جديدا على انقاض حذيفة القديم. لكن المتامل في مشاهده في هذا الجزء، يرى ان معدن حذيفة كان مطمورا تحت اللامبلاة و الاستهتار اللذين تميزا بهما في فترة مبكرة من حياته و لم توجد الفرصة لكي يظهر طيب اصله خلود: امراة رغم الفقر و المعاناة و الاضطهاد في وسط شعبي الا انها كانت ذات قلب طفولي بريء، و رغم الضغط الذي تعانيه من نظرات الناس الممتعضة لها و تشويهم لسمعتها، اضافة الى تحرش زوج امها بها، الا انها كانت مستميتة في الدفاع عن اخيها و مهتمة لدرجة كبيرة بمستقبله الدراسي. و رغم ما لاقته من نكران من والدتها، الا انها قابلت الاساءة بالاحسان و هو ما يعكس روحها النقية * حبيبة: خليط من الرقة و الفتنة و الانطلاق و الثورة. اكسبها الفن توهجا و تحررا و اكسبتها الحياة جموحا و قوة. حبيبة التي تريد ان تعيش الحياة كما يجب و ان تستمتع بكل لحظاتها كما يليق بها، كانت تعيش حالة من الصخب الصامت في داخلها، صخب جعلها تعيش صراعا بين جذوة عاطفة تريد ان تستحوذ عليها و صقيع جليدي يريد اطفاء هذه العاطفة. و وسط هذا التشتت و التيه، برز امامها مهند مجددا يريد كسب ثقتها بعد ما فعله معها، لتعود مجددا لدائرة الضعف التي لم تتجاوزها تماما بعد تلك الحادثة. و رغم انها استشارت اختها، الا انها كانت لديها فكرة محددة و طريق تريد ان تخطوه الى النهاية عسى ان يتلاشى الضباب الذي يكتنف عقلها و يتغلغل في روحها. لكن حصار مهند لها عمق ضعفها و جعلها تعجز عن اتخاذ القرار الصحيح. و تكرر سيناريو ضعفها مجددا امام يحيى الذي صارحته بتخبطها و شعورها بالوحدة. لكن من حسن حظها انه خلافا لمهند لم يستغل ضعفها بل ساعدها لتستعيد صفاءها الذهني و تتصالح مع نفسها. حبيبة رغم هالة القوة التي تحيط بها الا انها كانت فراغا كبيرا بعد وفاة والدها اذ افتقدت نظرة الفخر و الثقة التي كان يخصها بها، و عندما استعادتها مع ��حيى عادت لها طبيعتها القديمة المتوازنة كثيرة هي القضايا التي طرحت في الرواية منها لكن تفاوتت اهمية الطرح و المعالجة لعل ابرزها: الحب بين الاكتمال و التكامل و التملك، الانسان و الغفران، الانسان و التجارب بين الفشل و الاتعاض الحب بين الاكتمال و التكامل و التملك: حذيفة، مهند و يحيى، ثلاث شباب كان لهم تشابه في بعض الجوانب من حياتهم، لكن كل واحد منهم عاش تجربة عاطفية مغايرة للآخر. ـ الاكتمال و التملك: مهند، يحيى: ما الفرق بين مهند و يحيى، شابان بنفس الظروف تقريبا احدها فرضت عليه الوحدة و الثاني اختارها طواعية، عاشا حياة المجون و العبث، الاول افاق بعد ان كان على شفير الموت ثم عاد باعجوبة و الثاني تمادى في غيه ربما لانه لم يجد الاشارة التي توقف تماديه الاخرق في طريق المعاصي. لماذا كسب يحيى حبيبة و فشل مهند رغم انه كان الاسبق في معرفتها؟ الوضع الذي وجدت حبيبة فيه مهند مع هويدة ساهم فقط في تعجيل انهاء هذه العلاقة قبل بدايتها ببساطة لان مهند لم يتقبل حبيبة كما هي، رغم انها اعجبته بطباعها و تمردها، بل اراد ان يجذبها الى عالمه الذي هو اصلا مشتت فيه منقطع بالكلية عن جذوره، لامبال بعيوبه بطريقة مستفزة. هو اراد ان يتملكها لا ان يحتويها، في مقابل يحيى الذي استطاع التغلغل الى اعماق روحها و فك طلاسم عقدها، هو ارادها كما هي ذاتا مستقلة عنه بعنفوانها و انطلاقها، هو فقط كان الاطار لتحقق الاكتمال ( و هنا لا اقصد المثالية بل اقصد التوازن النفسي و تجاوز احساس النبذ الذي يسكنها). اشبه بمحطة تعود اليها كلما ضاقت بها الدنيا، اشبه بميناء ترسو فيه سفن روحها كلما تعبت من الترحال و الطواف في متاهات نفسها، شخصا يكون امانها و سندها يدعمها و يطورها لتكون الافضل و تقدم الافضل. عكس مهند الذي كان يريدها ان تنصهر فيه، ان تكون هو فقط، ان يكون هو الفلك الذي تدور فيه. تصور باهت لحياة مشتركة يؤذن بفشلها بمجرد فتور العاطفة و انطفائها. و لان حب التملك يعني طمس شخصية الآخر و تحولها لمجرد تابع للطرف الثاني، و هو امر ما كانت لتتقبله حبيبة اضافة الى ان مهند يعيش حالة من الاغتراب عن ذاته، لم تكن هناك مؤشرات لنجاح العلاقة. كل منهما احب حبيبة بطريقته و لكن كل من مهند و حبيبة كانا كل منهما يعاني من حالة ضعف و اضطراب استطاعت حبيبة تجاوزها بمساعدة يحيى. بالنسبة لمهند، كان حادث حبيبة و خسارته لها صدمة قاسية له، فهل ستكون صفعة الافاقة له؟ ـ التكامل: حذيفة و خلود: مكبلان بخطايا الماضي و التجارب الفاشلة، شاءت الاقدار ان تتقاطع دروبهما. حذيفة الذي فقد احترامه لنفسه و عجز عن مسامحتها في مقابل خلود الفتاة المضطهدة اجتماعيا و عائليا مهيضة الجناح التي تعيش رعبا مزدوجا نتيجة تحرش زوج والدتها بها و ثورات غضب اخيها، نموذجان لشخصين مجروحين بعمق، متقوقعان على آلامهما و يتمسكان بقشرة التماسك امام الجميع ( خاصة حذيفة). وجد كل منهما ضالته في الآخر، فنظرة خلود لحذيفة كفارس نبيل و شهم انتشلها من مصير اسود، جعلته يتصالح نسبيا مع نفسه و يسترجع حبه للحياة اما خلود فحب حذيفة لها و تعامله الراقي معها و تفهمه لما حدث لها في الماضي محاولا الغاء الافكار المغلوطة التي عششت في ذهنها، عوامل مكنتها من استرجاع ثقتها في نفسها. علاقة دلت على التكامل بينهما اذ منح كل طرف الآخر ما ينقصه لتستقيم حياته الانسان و الغفران: حذيفة، آسيا، مهند و حبيبة كنماذج: تتفاوت قدرة الناس على التسامح و الغفران و هذا يعود الى عوامل عديدة لعل اهمها مرونة الشخص و سعة صدره و مدى الضرر الذي لحق به. و الغفران لا يقتصر على شخصين او اكثر بل يتجاوزه لمسامحة الانسان لذاته. هنا، في هذه الرواية، طرحت هذه المسالة بتجليات مختلفة، حذيفة الرجل الذي بقي سنوات يصطلي بذنب آسيا، لم يقدر ان يعود لحذيفة ما قبل الحادث بنفس الانطلاق و المرح و بدا كشبح آت من الماضي: فلا هو بقادر على ان يسامح نفسه و لا ان يرفع راسه امام آسيا، و غرق في دوامة تقريع الذات. امتلاكه لهذه النفس اللوامة يدل على طيبة اصله رغم عظم الخطا الذي كان على وشك ارتكابه. و السؤال الذي يطرح لماذا لم يطلب الصفح من آسيا عسى ان يتحرر من الثقل الجاثم على صدره ؟ ام تراه راى ان ذنبه لا يغتفر و لا فائدة من طلب الغفران خاصة و انه في كل الاحوال سيبقى ضميره يرزح تحت وطأة الحسرة لان والده مات و هو غاضب منه حسب اعتقاده؟ الا يستحق الانسان ان يسامح نفسه ام انه لا يستطيع طالما بقي الطرف الآخر خارج المعادلة؟ الانسان و التجارب بين الفشل و الاتعاض: مهند و حذيفة كمثالين: مثل حذيفة الانسان الذي صقلته التجارب للافضل و تجلى ذلك من خلال تعامله الجيد مع اشجان و منحها فرصة للتوبة و بداية حياة جديدة بشرف كما انه وافق على الزواج من خلود لحمايتها و كان خير سند لاخيها. مواقف تدل انه لم ينسق وراء مرارة العيش في الغربة و الصدمات التي تعرض لها ليتخذ طريق المجون بل انه تشبث بالطريق القويم رغم الخزي و الحزن اللذان يكبلانه. في المقابل مهند لم تشكل له الفرصة التي منحتها له حبيبة فارقا نحو الافضل، بل بقي متشبثا بنمط حياته و بقي يتحجج بذرائع واهية لعلاقته المحرمة مع هويدة كونها ليست خيانة. كما انه لم يحاول ان يتفهم وضعية حبيبة الهشة و التي عايشها بنفسه في انهيارها بل كان منساقا وراء رغبته المحمومة لامتلاكها متعاميا عن اي شيء آخر، حتى الارتباط الرسمي و الزواج اعتبرهما في وقت ما مجرد وسيلة للحصول عليها. لذلك كانت خسارته لها متوقعة. و الخلاصة ان الانسان الذي يبقى على حاله و لا تشكل التجارب اي فارق معه، يبقى عرضة للفشل الدائم طالما بقي يتعاطى مع الامور بنفس المنظور. فهل سنرى مهند بحالة اخرى في الاجزاء الموالية؟ آسيا رغم مرور سنوات طويلة لم تستطع ان تنسى ما حدث لها و هو امر طبيعي و عادي ان تشعر بالنفور و الرعب من حذيفة لان ما مرت به ليس هينا. لكن الملاحظ انها بقيت على الحياد اذ لم نلمس منها كرها او حقدا عليه خاصة انها رات انه ملتزم بتجنبها. كما ان تشجعها للانضمام لعائلة زوجها في حضوره شكل خطوة ايجابية لطي صفحة الماضي. و هنا يطرح السؤال هل تلام آسيا ان لم تستطع مسامحته؟ ام ان حذيفة يستحق فرصة جديدة لا تكتمل الا بعفوها ليتحرر كليا من دنس الماضي؟ هل ستتمكن آسيا بطبعها الملائكي من تجاوز الماضي و مسامحة حذيفة؟ حبيبة هي الاخرى تعرضت لموقف مشابه لاختها لكنها بعد تفكير قررت منح فرصة لمهند و ذلك يعود لاختلاف الاطار الذي كانت فيه حبيبة اذ انها كانت تعاني من حالة تشوش و فراغ تمكن مهند من ملئه ناهيك عن احساسها الخفي بانها شريكة معه في الخطا. و كذلك يطرح السؤال هل يستحق مهند الفرصة التي منحتها له حبيبة ام انه ليس اهلا لها حتى و ان كان صادقا في عواطفه تجاهها؟ مهند هو الآخر انتهج حياة العبث بعد رفض والديه لزواجه من زميلته المسيحية و استقل بحياته و كانه يعاقبهما على هذا الرفض. و بقي هذا الموقف عائقا في التواصل بينه و بين والده خاصة: هل يستحق هذا الرفض كل هذا الجفاء حتى و ان كان هناك مسحة من الانانية في تصرف الوالدين؟ ام ان طبيعة مهند الانانية جعلته يعطي الموضوع اهمية اكبر من حجمه و يتخده ذريعة ليتحرر من كل القيم؟
هذا الجزء تميز بتعمق اكثر في رسم الجانب النفسي للشخصيات: ردود افعالهم، حواراتهم و انفعالاتهم تم تصويرها بحرفية عالية. من اكثر الاشياء التي تلفت الانتباه في الرواية، وجود شخصيات كان لها نفس نمط الحياة ( بصورة نسبية) لكن اختلفت المعالجة: حذيفة، مهند و يحيى لهم ماض متشابه نوعا ما، لكن كل واحد منهم كانت له نظرة خاصة للحب طرح العديد من القضايا كان موفقا و ناجحا اذ ان ظهور شخصيات جديدة و التطرق لحياتها لم يكن مسقطا لغاية الحشو بل تم ادراج هذا الظهور بذكاء: التحرش نموذج خلود و زوج امها، المشاكل الزوجية خلود و زواجها الاول، فتور العلاقات الاسرية مهند و عائلته، التقدم في العمر و اثره في النفس ( ام خلود و حاجتها لانيس لوحدتها...) هكذا كانت رحلتنا مع القارورة الثانية، الاشد توهجا و تمردا، و التي انتهت رحلتها بايجادها لنصفها الثاني، لنستانف الطواف في عالم القارورة الثالثة، رباب صاحبة العقل الرزين منذ الصغر، فكيف ستكون تجربتها
-ريفيو عن برية انتِ القارورة الثانية- الريت: ⭐️⭐️⭐️⭐️/٥ — 📌 فاتنة بعينين جامعتين متاججتين بزرقة تحكي كل يوم حكاية.. خلابة كلوحة فنية من الطبيعة الحرة بسنابل الشقراء التي تصارع الريح وتتلاعب معها وبها.. برية الروح.. حساسة ومتفردة في الالتقاط.. طفولية بالغضب.. صلبة الراي عنيدة.. متدفقة الخيال بتجدد لا يضاهي.. مبهرة تقطعين الانفاس بكل لمسة تصفينها علي اي شيء حولك انفاسها تنافس بسرعتها سرعة انفاسه هو! كفاه ارتفعا بذراعيها دون ان يشعر ودون ان تدرك هي! قال بصوت مبحوح من انفعال العاطفة: "وانا مفتون حتي النخاع بكل الذي يشكل انتِ" يعتصر ذراعيها بانامله؛ يهزها قليلاً وكانه يشكوها قلبت.. ثم همس بمشاكسة رقيقة: مغمور حتي اذني في حبك يا برية. — 📌 رايي: لغة الحوار باللغة العربية الفصحي والتفاصيل مش بنمط ولا بتخلي الواحد يمل.. هي رواية رومانسية اجتماعية بحت.. حلوة جداً والحدث ورا حدث بيخلي الواحد عايز يخلصها.. كان في ابطال مش واخدين حقهم في الرواية عشان التركيز كان علي اشخاص معينة.. في توازن في بعض الحالات وفي عدم توازن في البعض الاخر. اكثر حاجة عجبتني هي التفاصيل الدقيقة اوي اللي بتخلي الواحد يتخيل المشهد قدامه وده مش بيحصل في كل الروايات طبعاً.. واكثر ثنائي حبيته هم حذيفة وخلود 🧡🔗 عجبتني زي القارورة الاولي بس طبعاً اول جزء ملوش زي 🔗 — اقتباسات: 📌 فغامت عيناه وهو يضيف: الاحساس بالذنب لا ياخذ دائماً شكلاً واحداً واضحاً، واقوي احساس بالذنب عندما يعلم صاحبه الاعتذار لن يقدم ولن يؤخر، وان الضرر كان اكبر بكثير من طلب المسامحة.
📌 كنت اشعره في داخلي، داخل عقلي، داخل احساساته المتشابكة فيلامسها بنعومة وانبهار وكانه يلامس خيوطاً من الحرير، ثم يعلمني كيف اغزلها بتان وصبر.
نجمتين لعيون يحيى بس مو معقول كل شخصيات مستفزه ودي اجمعهم في غرفه واقفل عليهم الباب و اخلي القصه بس ليحيى!! هذا شي الاول, الشي الثاني ليه كاتبه مخليه كل رجال عندهم سوابق ترا شي مقرف ابد مايعتبر رجوله ولا بعد مسلمين كيف ماتدرين؟!