"يا للهول كانت الجثة لبحار غريب! سعيد ما زال يمشي... سعيد ما زال يفكر... قل أنت أيها البحر، ولم يقل البحر شيئاً. كان هدير الموج يموسق الجو، وكان الليل رائعاً... كان ليلاً منوراً من ليالي الصيف الجميلة على البحر...". بحر وبحار وحكاية يدور في تلافيفها عبق البحر وعشق البحر... حنّا مينه العاشق للبحر وقصصه... لا يلبث عشقه أن ينبت أشياء رائعة... يلبسها خياله تفاصيل لحكاية تشبه البحر في عمقه... في اتساعه وفي كنوزه.
هذه حكاية فخمة ورواية ذات طابع عريق، لا تكاد تجد اليوم بين الأدباء العرب من يكتب بهذا السرد العظيم والتفاصيل الهائلة والغوص بعيداً في النفس البشرية والبحث عن مكامن الهشاشة والعزلة والاضطراب والبطولة والرجولة وحياة البحارة ، تحفة أدبية-فنية عن البحر، معالجة مكثفة لحياة بحار يفتح أنبوب ذاكرته ويفرش ماضيه كما البحر، بعيداً جداً، يسرح في تخيلاته، يداعب أوتار ماضيه، يجر الحاضر، بحار عتيق، هزيل أمام الحاضر، جريء في ماضيه، سندباد بحري آخر، يغازل البحر ويطرب وهو يحكي لنا حكايته، التفاصيل الحميمية عن البحر، عن الهيجان، عن الموت الشاق الذي يترصد راكبيه، يسهب في التفاصيل، التخيلات العجيبة، المغامرات العجيبة، البواعث التي يستند عليها البحار في مغامرته والمخاطرة بحياته، البحر بالنسبة لأي بحار، شهوة، إدمان، عشيقة، صديق حميمي، لا يستغنى عنه، حنا مينه هو أديب البحر، ساحر التفاصيل المغرية، المدهش في ترتيب أفكاره وحكاياه، أحببت حنا مينا في هذه الرواية، فهو عاصف وغاضب، يحترم البحر ويعتبره نداً له في نفس الوقت، هذا النوع من السرد الذي لا تريده أن ينتهي، يحفر عميقاً في النص وكأنه يغزل ثوباً على سفينة، أطرب لهذه النصوص وأعشقها ويفتنني سحر لغتها وقدرتها على جذب القارئ وقربها من روح الأدب وحميميتها التي تجعل للكلمة وقعها وللحكاية ترفها وسحرها ..
حكايتنا هنا هي حكاية سعيد حزوم ووالده صالح حزوم، هذان البحاران اللذان ترسو حكايتهما على مرفأ الرواية، نسمع سعيد وهو يتلو حكاية البحر والأمواج والخوف والشجاعة والنساء والمرافئ وجنون البحر والمدن التي أستمد منها مغامراته والحكايات التي يستذكرها والحزن الذي يمر به وقد أستقال أو شبه أستقال من مهنة البحر، يحكي عن الفقر والحرمان، يحكي عن العواصف، عن طفولته الصعبة، عن هجرته من الوطن، البحر الذي كان صديق طفولته، يحكى حكاية والده الشجاع، والده الذي كان قدوة للبحارة، رجل شجاع وجسور، رجل ينقلب حياته من بحار عتيد إلى رحل بائسة تلامس الفقر وتعاني الاحتلال وتفر نحو الجبال، ثم تختلط بالموت وترتعش أمام حمى الليل وظلمات البحر ..
المشهد الأخير كان الأروع، كان الأكثر دهشة وعنفاً وسحراً، مشهد جسده حنا مينه بأروع ما تكون علاقة الإنسان بالبحر، الابن بأبيه، القتال الشرس بين الطبيعة والإنسان، شيفرة الموت وأمل الحياة المتبقي، الحزن العميق أمام حافة الموت، الصراع من أجل الشرف، هناك ولد بحار جديد، وكان المشهد الأكثر صدمة في الرواية، هل مات البحار أم أنه بقي على قيد الحياة، أين تختبئ الحياة وأين يهرع الموت، تبقى مشدوهاً منتظراً حدثاً غير عادي فإذا به ينقلب الصراع وتتراكم الدهشة وتبلغ الرواية ذروتها وينتهي الجزء الأول على هذا المشهد المغري للموت والحياة والبحث عن أمل جديد بين أكوام البحر الهائج..
ولهذه الحكاية أكثر من جزء وحكاية بحار هي الرواية الأولى ضمن ثلاث روايات :
هذا الكتاب جعلني أندم أنتي لم أقرأ لحنت مينه من قبل. ما كل هذا الجمال و الدلال و الفخامة. مر وقت طول منذ أن قرأت شيئا ممتعا إلى هذا الحد. قرأت لغة عربية فخمة و فصيحة و بليغة و سلسة في آن. هذه الرواية هي مثال حي كيف ينبغي للأسلوب أن يكون، و كيف تكتب في وقار و جمال و عذوبة. يسهب حنا مينة في التفاصيل كثيرا كثيرا كثيرا، و تستمتع بإسهابه و جميل عبارته لدرجة أنك تتمنى لو أنه لم ينتهي. لم أشعر بالملل لحظة، ولم أفق من المتعة حتى فرغت من الرواية. يسهب في وصف الطبيعة فتشعر أنك تلتحم بها، يصف البحر و الغوص فتشعر بالموج من حولك، يكتب مشهدا عاطفيا فتحس بكل لمسة وهمسة، و يقتلك بمشهد رهيب رهيب في نهاية الرواية فيجعلك تشعر بحزن بطله بكل خلية من خلايا جسدك. هذه أول قراءة لي لحنا مينة، و لو أن باقي روايته بمثل هذا الجمال فهنيئا لي. من حسن حظي أن ستوريتل اختارت جمال مرعي لقراءة الرواية، يالجمال سرده و روعة قراءته و دلال مخارجه للحروف.
❞ الموت كأس على كلِّ الناس، وكلُّنا سنموت، ولا تسأل بعد ذلك متى! قد تنجو من أعظم خطر، من أشرس عاصفة، من أقذر معركة، ثم تموت بحادث بسيط.. الموت حقّ، لكنَّه عظيم في وقته. دعه يأتي حين يريد أن يأتي. لا تتهوَّر، ولكنْ لا تتردَّد، حين يَلُوح الخطر لا تكن في المؤخِّرة. ضع نفسك في الصفِّ الأماميّ. عانق البحر في ساعة الشدَّة، والبحر يعرف رجاله الشجعان ويحميهم. ❝
بدأتُ هذه الرواية في الأيام الأخيرة من رمضان، واعتبرتها تحليتي بعد وجبة دسمة تناولتُها على الإفطار، كما كانت بمثابة صديقة في أيام العيد، ترافقني أينما ذهبت. ولا أنسى فضلها في إزاحة بعض الهموم والعصبية التي كانت تعتريني أثناء العمل! يأخذني حنّا مينه في رحلته مع سعيد حزوم وحكاياته مع البحر، والعودة إلى الماضي؛ حيث كان أبوه ـ صالح حزوم ـ بحارًا ماهرًا، لا يهاب أحدًا، ولا يخاف البحر، بل كان البحر صديقه. استحوذ عليّ بكل مشاعره وكلماته عن سعيد حزوم ووالده والبحر، أغرقني في عمق البحر، ثم تركني وحيدة هناك، لا أستطيع الخروج من سحر الكلمات ووقعها على أُذني، فظللت هناك، عالقة بين الأمواج، أتشبث بخيوط الحكاية كمن يبحث عن النجاة!
حقيقي مفيهاش غلطة ! حلوة جدًا بشكل لا يمكن وصفه!
حاليًا بدور على الأجزاء الباقية ( الدقل - المرفأ الأخير) وأيضًا على "حكاية بحار" ورقي.. الصراحة مينفعش العظمة دي متبقاش في مكتبتي!
The sea was the hero and was the theme in this novel .The renowned writer "Suhail Idris" did more than praise the novel , he said it parallels the works of other writers who adapted the sea as their theme .. the likes of Hemingway and Garcia - who both won a Nobel Prize - and that Hunna Meena should've won too ,if winning this prize isn't at some point biased to political views or other issues . Now I don't know 'bout him winning a Nobel Prize or not , am no critic ,but as a reader and a human being I absolutely loved the novel . I think it's a soothing book and a page-turner , not in a thriller kind of way ,but in a sweet rhythmic way that brings you back to Ahlam Moustghanmi and Nazar Gabbani , at least it did to me .
A narrative about the sea , about old Syria ,about family and about the lives of sailors and French and Turkish colonies in Syria . I read another by him before , but he took it to another level in this one , I think. It teaches you patience .. to weather the ups and the downs and wisdom , absolute wisdom .
Quotes :
- البحر يجدد شبابه ، و البحار يمضي إلى الشيخوخة .. آه ، لماذا البحر يجد شبابه و البحار يمضي للشيخوخة ؟
- إنني أحب السهر وحيداً.أنا و الليل و القمر ، وهذا يسعدني
- أيتها الحياة ، يا صاحبتي العزيزة ، كلانا يختص الوجود في ذاته . كلانا مسلّح بإرادة البقاء و المقاومة.
-إن دورة الحياة حين توشك أن تكتمل ، تبرز الحاجة إلى مأوى و قلب ، و أنّه لا مناص من إلقاء عصا الترحال .
- ما أطيب الراحة ! أن ننام و نكف عن الإحساس . أن نرقد بغير حراك ، بغير أحلام ، بغير ذكريات ، ما أعذب ذلك ، ما أشهاه بالنسبة إلي ، في هذه اللحظة ، في هذه اللحظ بالذات !
-الإنسان يُقدم أحياناً على عمل ما لإرضاء الآخرين . هذا لا يدوم . لا يتم إنجار الأعمال و في الذهن إرضاء الغير ، يجب أن يكون الإنسان نفسه راضياً . الرضى ينشأ عن قناعة ، عن إيمان .
نجمة ونص لاسلوب الكاتبة العذب.. لكن في جرأة مبالغ فيها ومالها داعي رواية جريئة لغتها شفافة بزيادة عن اللازم ، بالنسبة للاشخاص الي عندهم مبادئ في قراءة الكتب -مثلي- فماراح تعجبهم اما الي ماعندهم مبدأ يمشون عليه بقراءة الكتب ف ربما تعجبهم. رواية أدبية بحتة فيها ملل وقد تعجب البعض. ماكملتها لانها مملة ولان فيها ايحاءات مالها داعي مثل ماقلت فوق . طبعًا بالرغم اني لم أنهيه لكني قرأته بما فيه الكفاية لأعلم ان اكمالي له لن يغير رأيي فيه.
البحر. ذلك العالم الشاسع الذي يحتضن الإنسان لحظة استجمام، كما قد يبتلعه لحظة هروب. مرت سنوات لم أسبح في البحر، لكنه يبهرني في كل مرة. ذلك الصوت الرهيب لهدير الأمواج يحملني في طياته، إلى نوستالجيات عديدة. رائحته النفاذة. كتاب صيفي جميل هذا الذي خطه حنا مينه عن بحار سابق، قد تهجر البحر، لكنه أبدا لن يفعل. وكذلك هي الأمكنة
لا يمكنك أن تقرأ لحنا مينا دون أن تسمع بأذنيك أصوات الأمواج وتشتم رائحة البحر وتلمس رمال شاطئه، ودون أن تغوص في أعماقه لترى العالم الآخر الكامن فيه، ودون أن ترافق البحارة في مغامراتهم، وتعيش معهم لحظات الخوف والرهبة في الأوقات الحرجة. فحنا مينا، حين يكتب، لا يكتب كأديب أو روائي عادي، بل كابن للبحر، وحبيب ورفيق أبدي. يأخذنا حنا مينا في الجزء الأول من ثلاثيته الرائعة في رحلة مع البحار سعيد ورحلة إلى الماضي، ليطلعنا على حكاية أبيه صالح، الذي ورث عنه معظم صفاته، وأهمها العناد وعشق البحر. يروي على لسان الشخصيات العديد من الأفكار حول الحياة، الظلم والاستعمار، وحول الموت، المرأة، الحب، الناس وعلاقة الإنسان بكل ما يحيط به، ولا سيّما علاقته الأهم: بأرضه وبحره وعروبته. تدور أحداث الرواية في فترتي نهاية الحكم العثماني والانتداب الفرنسي، في مدينتي مرسين واسكندرونة، اللتين كانتا في تلك الفترة تتأرجحان بين السيطرة السورية والتركية. تصور الرواية معاناة العرب بين الأتراك في تلك الحقبة، وصولًا إلى إعلان استقلال سوريا وعودة صالح وعائلته إلى إسكندرونة رواية مشوقة إلى حد كبير تشدك بسلاسة فلا تشعر بالوقت وأنت تقرأ. ورغم بعض المشاهد التي عكرت صفاء الجو العام للرواية والتي كنت أتمنى لو لم تُقحم، إلا أنها تظل عملًا جميلًا يستحق القراءة. متحمسة جدًا لإكمال باقي الأجزاء واكتشاف ما تخبئه القصة من تطورات.
لا أُحبذ الروايات التي تسلبني متعة المشاركة في اكتشاف الشخصيات أو تلك التي تعطيني بالملعقة صفات الشخصية بشكل مباشرة وهذا ما أعتقد آسفاً أن حنا مينه فعله إذ صادر مني حق اكتشاف الشخصيات من خلال حوار أو بفعل أو من خلال وصف ردة فعل على موقف معين وعوضاً عن ذلك اعتمد على التعريف المباشر بالشخصية. التكرار كان مملا خصوصاً في محاولته ربط بطل القصة بالبحر. لست بكاتب للرواية ولكني أظن بأن فن الرواية يكمن في أن يوازن الكاتب بين الوصف والأحداث لتمسك بالقارئ وتضعه على مسافة متزنة بين ملل الوصف ورتابة الأحداث المتلاحقة، وهذا ما أعتقد أن حنا مينه لم يراعه إذ كان في هذه الرواية القليل من الأحداث (وأغلبها لم ترتق للمستوى المأمول من وجهة نظري) والكثير من الوصف، وصف جميل في بعض الأحيان وممل في أكثرها.
يروي حنا مينه عن بحار يسمى سعيد و كيف كانت حكايته و كيف أصبح يدرب الناس عن الغوص . و يكشف حكاية ابيه البحار و كيف كانت الحياة في ذلك وقت وما واجهه في الزمن العثماني ثم الاحتلال الفرنسي بعدها . رواية ممتعة و بأسلوب فريد . أعجبني اسلوب الكاتب كثيرا . خاصة حديث النفس لبطل الرواية و اسلوب استرجاع الذكريات .
عن ذلك الشعور الذي يعتريك حين تلتقي البحر بعد طول غياب، عن هذا التعلق الغريب بموسيقى أمواجه الرتيبة، عن البرودة والقشعريرة التي تنتابك عند ملامسته لأناملك. عن هذه المشاعر التى لا تترجم بكلام على ورق خطَّ حنا مينا هذه الرواية الجميلة.
روايه ممله ..توقعت ان تكون مغامرات البحار شيقه لكن الكاتب دخل في تفاصيل كثيره قتلت روح الروايه بالاضافه الي سرد تفاصيل اباحيه لا ضروره لها لا انصح بقراءة هذه الروايه
تحتوي الرواية على ٣٥٢ صفحة ، ذكرت عدد الصفحات لانه عند عبور ما يتجاوز ١٥٠ صفحة ، ستفكر بإلقائها بعيدا، لأن الاحداث شحيحة، لا قصة ، سرد وصفي ممل ، ثم سرد و وصف بطريقة شاعرية ممل، يصف البحر و مخاطره وصفات البحارة . السرد على شكل خواطر ذاتية، و نُتف من الاحداث، تبدأ بقصة سعيد وهو مستلقي عند الشط والمونولوج في حديثه عن هرمه تبدأ الأحداث والتشويق ، عند الحديث عن والد بطل الرواية، التي تتزامن في خضم الاحتلال الفرنسي . عندما تعزم على قراءتها يتبادر الى ذهنك رواية الشيخ والبحر ل آرنست همنغواي، لذلك التوقعات تكون عالية، و لا مقارنة بينهما، اظن ان حنا مينة مفتون بالبحر ، او في رواية الشيخ والبحر .
أعرف حنا مينة من بعيد كإسم معروف لكنها المرة الأولى التي أقرأ عمل له .. ربما وجدت ما كنت أتوقعه من أسلوب الكتابة لذاك الجيل من الكتاب السوريين .. و أكثر لأي كاتب نشأ بالقرب من البحر .
العمل أشبه بمونولوج طويل يلقيه البحار بينه و بين نفسه عن حياته و حياة والده .. وصولا لمشهد الختام الذي ربما امتد لأكثر من 40 صفحة .. يخيم على العمل طابع الهشاشة و صعوبة الحياة في ذلك الوقت و علاقة الإنسان بالبحر حبا و خوفا . عمل جميل ليس مبهر بقلم تحب أن تقرأ له أكثر .
حكاية بحار رواية جميلة ...حقيقية....أجاد فيها حنا مينة وصف البيئة لدرجة اننا قد نتلمس رمال البحر..نسمع صوته....نشعر بأمواجه .... هو يحملنا إلى عوالم أخرى في الحياة لا نعرفها لكننا نفهمها بالبساطة البعيدة عن السطحية وبالعمق البعيد عن تعقيد الفلسفة ....وهو ما يجعلنا ندرك تماما ان حنا مينه قد نقل صورة الحياة تماما كما هي بكل ما تحمله من تناقضات لأنه ببساطة عاشها.....
رواية بحرية بامتياز. أمصادفة أني قرأتها في الصيف و أنهيتها بعد يوم سباحة ممتع؟ أهذا هو ما جعلني أرتبط بها؟ رواية رائعة في لغتها و في وصفها للبحر. رواية يجب أن تقرأ بعمق ففيها الكثير من الرمزية سأتحدث عنها في فيديو قريب.
"لا تقل البحر مخيف، الأنسان مخيف أكثر، ولا تقل البحر جبار، الأنسان جبار أكثر. ولا تنتقص من احترامك للبحر، لكن لا تنتقص من احترامك لنفسك، صارع، هذا هو قانون الحياة."
لا اجد وصفاً لهذا الكتاب، ولكن حتمًا ازداد حبي للبحر.
حكاية بحار وأبيه البحار أيضا بين مرسين والساحل السوري وإسكندرونة في عهد الخلافة العثمانية والانتداب الفرنسي. رحلة توثيقية لحياة البحار وتأثره بالتغيرات السياسية والاجتماعية
الرواية جزء من ثلاثية (حكاية بحار، الدقل، المرفأ البعيد، صدرت حكاية بحار عام 1981. عندما سُئل حنا مينه عن التفسير الرمزي لرواياته أجاب:
لا أناقش في تفسيرك الرمزي لأنك حر، غير أن رواياتي، دون تفسير رمزي، لا تُفهم إطلاقاً.. الجثة الحية في «حكاية بحار» هي القضية العربية، وعنها نبحث.. فانظر ما أعطانا السادات: جثة كامب ديفيد.. هذا هو رمز الجثة الفرنسية، التي عثر عليها سعيد حزوم، بينما هو يبحث عن والده. من ثلاثين عاماً ونحن نبحث عن صالح حزوم.. و«البحر» يقذفنا بجثث الغرباء.
قصة الرواية تسرد حكاية (سعيد حزوم) ابن بحار مغامر هو (صالح حزوم)، والذي كان يمثل قمة الرجولة وحب المغامرة، ليس لدى سعيد فحسب بل لدى كل الذين خبروا البحر وعرفوا تحولاته. تعرض الرواية محاولات (سعيد) ليكون صورة عن والده الذي اختفى في ظروف غامضة، ونشاهد في سير الأحداث التخبط والصراع الذي يواجهه البطل في سبيل أن يكون هو ذاته امتداداً لحياة وبطولات والده، لا مجرد شخص يعيش في ظل سيرة والده المعروفة.
اقتباسات من الرواية يا للهول كانت الجثة لبحار غريب! سعيد ما زال يمشي... سعيد ما زال يفكر... قلْ أنت أيها البحر، ولم يقل البحر شيئاً. كان هدير الموج يموسق الجو، وكان الليل رائعاً... كان ليلاً منوراً من ليالي الصيف الجميلة على البحر...". بحر وبحار وحكاية يدور في تلافيفها عبق البحر وعشق البحر... حنّا مينه العاشق للبحر وقصصه... لا يلبث عشقه أن ينبت أشياء رائعة... يلبسها خياله تفاصيل لحكاية تشبه البحر في عمقه... في اتساعه وفي كنوزه.
أن تُحب يعني ألا تتكلم. أحِبْ بصمت.. بصمت.. بصمت، انظر في العينين.. ماذا تقول العينان؟ومن يترجم ما تقوله العينان؟ بئس الصوت.النظرة صوت!
نحن هنا أمام رواية عظيمة بلغة قوية وساحرة لم اقرأ في جمالها من قبل وسرد مكثف بالمعاني والأحاسيس والابداع. عندما لمحت اسم الرواية لافت نظري كثيرا وحبيت أتعرف على حكاية البحار. وفي الحقيقة أنا لم أتعرف على الحكاية وفقط لكن كسبت كاتب عظيم و اتعرفت على قلم فخم الذي بعتبره من أقوى الأقلام التي قرأت لها.
مع حكاية بحار سأرفع القبعة تحية. رواية جعلتني أشعر أني في قلب الحدث لحظة بلحظة لدرجة أنه كنت. من خلال عمله كبحار سرد لنا حنا مينه رواية بديعة فيها حديث عن القوة والنضال والشجاعة والأمل والحب. فيها كلمات كثيرة عن البحر وعنفوانه وأمواجه.
عن حكاياته الساحرة التي لن تتاح الفرصة أن تنتقل لنا بهذا الجمال إلا من خلال كاتب ماهر قادر يوصل لنا التعبيرات والارتباط بالبحر بهذا الأسلوب قوي. كان صالح حزوم بحار ذو مروءة معروف بأنه ذات هيبة وقوة ويساعد الإخرين. مناضل وكافح لكي يعيش بكل كرامة وقوة سواء في فترة الاحتلال العثماني أو الفرنسي وورث منه ابنه سعيد النضال والقوة والشجاعة .أنا متحمسة أكمل الرواية بالكتاب التاني والتالت. على الرغم من أني انتهيت من ساعات فقط من الرواية ولكن اشتقت لحكايات حنا مينه عن البحر ولقلمه الذي أحببته كثيرا.❤️
حكاية بحار رواية ل حنا مينه تجربة اولى جيدة مع كاتب سوري شهير بداية الرواية عن بحار عجوز وما يلاقيه من تغيير في حياته كرجل كهل حتى ظننت أنه بطل الحكاية لكن بعد حوالي 120 صفحة اصبح البلط صالح حزوم ابو البحار سعيد حزوم وحكاية الرجل الذي عشق البحر وتمنى الموت فيه الرواية جميلة فعليا جو البحر والعواصف والإنسان وما يلاقيه من فتك به في البحر وحوارات البطل مع البحر كصديق وكعدو وكأب رواية جميلة لكن الى معجبنيش فيها عدم تحديد بطل واحد فحكاية سعيد حوزم تجعلك تظن أنه البطل بعد ذلك التطرق لحياة الأب الرائعة وما لاقاها من معاناة ومقاومة ضد الاتراك في البداية وبعدهم ضد الفرنسيين تصلح لتكون قصة اساسية ولا يتم ذكرها كحدث وكخبر طارىء في حياة البطل سعيد 3/5
بلغة عذبة صاغ لنا حنا مينه تحفة أدبية ورسم لنا لوحة فنية عنوانها الكفاح والنضال من أجل الحرية وبطلها البحر يشهد كل الأحداث ويسمع مايدور على سطح مراكبه أفكار وأحاديث خاضها البحار مع نفسه متأملاً البحر ، المرأة ، النفس والوجود يسهب حنّا مينه في وصفها بكثرة يغوص في أعماق النفس البشرية قبل أن يغوص في البحر ومع ذلك لم تشعرني بالملل أو تفقدني الرغبة في مواصلة القراءة
من يبحث عن رحلة يقضيها كأنه مسافر في مركب قديم على أنغام بحرية عتيقة يجلس متأملاً البحر ويفكر بالحياة والوجود .. هذا الكتاب لك 💙
أحزنن وضع سوريه كانت تحت الحكم العثماني ومن ثم الإنتداب الفرنسي تحلم بوحدة عربية .. حينما وجدت الكاتب يتحدث عن اسكندرون وأنطاكيه كمدن عربية والآن تركية حزنت بشدة من أجلها
حكاية بحار هي حكاية كل إنسان يحاول أن يجد هويته ويجد تعريفا لوطنه يقول حنا مينه: لا أناقش في تفسيرك الرمزي لأنك حر، غير أن رواياتي، دون تفسير رمزي، لا تُفهم إطلاقاً.. كل شخص وكل شيء يحتمل تفسيرات وترميزا حتى تفهم الرواية وتجد نفسك تطرح نفس الأسئلة الخفيه التي طرحها الكاتب من خلال الأحداث والشخصيات
(تعِب البحار ولم يتعب البحر ، البحر يجدد شبابه والبحار يمضي إلى الشيخوخة) رواية ساحرة رسمت بكل سلاسة لوحة فنية للبحر بأمواجه المتلاطمه وسفنه المشرّعة لتدرك أن البطل الحقيقي هو صالح حزوم الذي عاش للبحر ومات فيه كلمات عذبة ووصف شاعري يعيبها فقط كثرة الإسهاب والتطويل