وقد لونَتْ المعاني الدعويةُ والإيمانيةُ تلك القراءة.. ووشحتْها الخواطرُ القرآنية والفوائدُ التدبرية بوشاح بهيّ.. يأخذ بفكر القارئ نحو مشهد علْوي؛ يرى فيه خارطة الوصول إلى الله. ليس تفسيرا بالمعنى الاصطلاحي المحدد؛ وإن اتكأ على التفسير في انطلاقاته.. هو تحليق في معاني الآيات.. ووقوف في محطات الوصول إلى الله حسبما بينت آيات السورة وأشارت.. فيبدأ مضمون الخطاب الدعوي بتصحيح التصور والوسيلة: اقرأ.. ثم لتستعد النفوس للصمود أمام ممارسات الطغيان، ولتتهيأ للبذل والتضحية.. وليلجا المؤمنون إلى الله أمام إلى لله أمام استقواء الباطل بالمادة، فإن من آوى إلى الله انتصر.. وليصرف المؤمنون همهم إلى أداء استحقاقات المراحل التي لا بدج منها مستصحبين التربية الروحية والعكوف في محراب العبودية، ذلك الفوز الكبير
من تجليات ووقفات الدكتور في تثوير القران ولك أن تقف على معاني سورة العلق بطريقة مميزة وتنتقل من القراءة الجامدة إلى قراءة الأفعال والاعمال التي تبني معاني الإيمان ولا يخلو كتاب من كتب الدكتور رأفت من التزكية الروحية وترميم الإيمان بأقوال السلف وأهل العلم ويحدد الدكتور الطريق التي بنى عليه التفسير لسورة العلق بأربعة محطات: المحطة الأولى؛ العلم والقراءة والقلم. المحطة الثانية؛ الثبات أمام ممارسات الطغيان والحذر من النسياق في دواعيه. المحطة الثالثة؛ انتصار الله لعبده بعد أداءه استحقاقات الإيمان. المحطة الرابعة؛ التفت عنه إلينا، وواصل الإقتراب فقد أوشكت على الوصول. ويسير قي تعريف الألفاظ والإستغراق في المعاني والدلالات لتوضيح الصورة الكاملة وترى ان أول سورة نزلت على نبي العالمين محمد صلى الله عليه وسلم تعطيه الصورة الكاملة والملمات على الطريق وكيف الوصول للغاية الأسمى وعدم الإلتفات لما يكدر أو يشغل فكرك واصبر على أهل الباطل ولا تركن إليهم والخطاب عام لأمة الإسلام من بعد رسول الله في مواجهة الباطل لا تطعه واسجد واقترب.