"بلغ إهتمام الدّولة الإسلامية إبّان الخلافتين الأمويّة والعباسيّة أوجه بالعلوم الدّينية والمدنية، فأضفى ذلك على حضارتنا الإسلامية صبغة فريدة بالرّبط بين العقل والرّوح، امتازت بها عن كثير من الحضارات السابقة. فالإسلام حضّ على طلب العلم وعدّه فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأكرم العلماء كورثة للأنبياء، وتميّزت الحضارة الإسلامية بسموّ عقيدة التوحيد، وبالتّنوّع العِرقي في مفردات الفنون والعلوم والعمارة. طفقت مشاعل هذه الحضارة الفتيّة تبدّد ظلمات الجهل وتنير للبشرية طريقها من خلال التمدّن الإسلامي المتنامي على كل صعيد، وفيما كانت أوروبا وبقية أنحاء المعمورة تعيش في جهل وظلام حضاري وصراعات سياسيّة، كانت حضارة الإسلام ترتقي وتسمو بديار الإسلام من الأندلس غرباً إل