وُلد السيد حسن نصرالله في 31 أب 1960، وهو من بلدة البازورية في جنوب لبنان، والده السيد عبد الكريم نصر الله، والسيد حسن هو الأكبر سناً في العائلة المكوّنة من ثلاثة أشقاء وخمس شقيقات. وكانت الولادة والسكن في حي "الكرنتينا"، أحد أكثر الأحياء فقراً وحرماناً في الضاحية الشرقية لبيروت، وهناك تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة "الكفاح" الخاصة، وتابع دراسته المتوسطة في مدرسة "الثانوية التربوية" في منطقة سن الفيل. - عند اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (نيسان 1975) عادت عائلته إلى البازورية، حيث واصل تعليمه في المرحلة الثانوية، وعلى الرغم من صغر سنه تم تعيينه مسؤولاً تنظيمياً لبلدة البازورية في حركة أمل. - أبدى منذ حداثته اهتماماً خاصاً بالدراسة الدينية متأثراً بالإمام السيد موسى الصدر. - تعرّف خلال فترة تواجده في جنوب لبنان على إمام مدينة صور سماحة السيد محمد الغروي، الذي ساعده في ترتيب التحاقه بالحوزة العلمية في النجف الاشرف أواخر العام 1976، فغادر الى النجف الأشرف ومعه رسالة تعريف من السيد الغروي الى المرجع الديني الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رض) الذي أبدى اهتماماً ملفتاً به، وكلّف سماحة السيد عباس الموسوي (رض) مهمة الإشراف على الطالب الجديد والعناية به على المستويين العلمي والشخصي. - في عام 1978، غادر العراق متخفياً متوارياً عن أنظار النظام العراقي، نظراً لحالة الجور والاضطهاد التي مورست ضد الحوزات الدينية (علماء وطلاب)، وفي لبنان التحق بحوزة الإمام المنتظر (عج)، وهي المدرسة الدينية التي أسسها الشهيد السيد عباس الموسوي الذي كان ممنوعاً بدوره من العودة الى العراق، وهناك واصل دراسته العلمية مجدداً. والى جانب نشاطه العلمي في الحوزة الدينية في بعلبك، عاود السيد نصر الله نشاطه السياسي والتنظيمي في حركة أمل بمنطقة البقاع،حيث تم تعيينه سنة 1979 مسؤولاً سياسياً لمنطقة البقاع وعضواً في المكتب السياسي لحركة أمل. - في عام 1982، انسحب مع مجموعة كبيرة من المسؤولين والكوادر من حركة أمل اثر خلافات جوهرية مع القيادة السياسية للحركة آنذاك حول سبل مواجهة التطورات السياسية والعسكرية الناتجة عن الاجتياح الاسرائيلي للبنان. - تولى مسؤوليات مختلفة في حزب الله منذ بداية تأسيسه عام 1982 عقيب الاجتياح الصهيوني وانطلاق حركة المقاومة الاسلامية في لبنان. - واصل نشاطه العلمي في المدرسة الدينية في بعلبك الى جانب توليه مسؤولية منطقة البقاع في حزب الله حتى العام 1985، حيث انتقل الى منطقة بيروت، وتولى فيها مسؤوليات عديدة. - في عام 1987، تم استحداث منصب المسؤول التنفيذي العام لحزب الله، حيث جرى تعيينه في هذا المنصب الى جانب عضويته في شورى القرار (أعلى هيئة قيادية في حزب الله). - في عام 1989 غادر إلى مدينة قم المقدسة للإلتحاق بالحوزة العلمية مجدداً وإكمال دراسته، ولكنه عاد بعد عام واحد ليكمل مسؤولياته بناءً لقرار الشورى وإلحاح المسؤولين والكوادر الأساسيين وتحت ضغط التطورات العملية والسياسية والجهادية في لبنان آنذاك. - في عام 1992، تم إنتخابه بالإجماع من قبَل أعضاء الشورى أميناً عاماً لحزب الله خلفاً للأمين العام السابق الشهيد السيد عباس الموسوي الذي اغتالته القوات الاسرائيلية في 16 شباط 1992 في بلدة تفاحتا خلال عودته من بلدة جبشيت في جنوب لبنان حيث كان يشارك في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشيخ راغب حرب. - خاضت المقاومة الاسلامية خلال تولّيه الامانه العامة للحزب عدداً من الحروب والمواجهات البطولية مع جيش الاحتلال، كان أبرزها حرب "تصفية الحساب" في تموز 1993، وحرب "عناقيد الغضب" في نيسان 1996 التي توّجت بتفاهم نيسان الذي كان أحد المفاتيح الكبرى لتطور نوعي لعمل المقاومة الاساسية أتاح لها تحقيق الإنجاز التاريخي الكبير المتمثل بتحرير القسم الأكبر من الاراضي اللبنانية في أيار من العام 2000 م. - خلال توليه الامانة العامة، خاض حزب الله غمار الحياة السياسية الداخلية في لبنان بشكل واسع، وشارك في الانتخابات النيابية عام 1992، وهي أول انتخابات نيابية تجري بعد انتهاء الحرب الاهلية في لبنان، فحقّق فوزاً مهماً تمثل بإيصال 12 نائباً من اعضائه الى البرلمان اللبناني، مشكّلاً بذلك كتلة الوفاء للمقاومة. - في 13 أيلول 1997، استشهد نجله الأكبر محمد هادي في مواجهة بطولية مع قوات الاحتلال في منطقة الجبل الرفيع في جنوب لبنان. - السيد حسن نصر الله متزوج من فاطمة ياسين، وله منها خمسة أولاد أبناء: (الشهيد هادي)، محمد جواد، زينب، محمد علي، محمد مهدي.
" لكن هذا تكليفه هو ، وذاك تكليفي أنا . فلا هو قاعد عن الجهاد ولا أنا هاربٌ من الحوزة ، لكنّي أعمل بتكليفي ، وهو يعمل بتكليفه ." "على الناس أن يكونوا دائماً على بصيرة ووعي ومتابعة وفهم للأحداث ، وألا يتخلفوا عن نصرة الحقّ خوفاً أو طمعاً "
كتاب مقسّم إلى خمسة فصول:
الفصل الأول عن القدوة في أداء التكليف، وهل بعد خير الخلق، رسول الله (ص) ، قدوة أفضل؟ فكانت بداية الكتاب تسرد بعض الأحداث من زمن هذا القائد العظيم وأداء التكليف. ولا أستطيع أن أمرّ دون أن أُثني عليك يا سيّد، لقد أديت تكليفك حقًا، فهنيئًا لك.
أما الفصل الثاني، فكان حول آثار ونتائج التكليف التي تمتد وتطول المجتمع، ولا تقتصر علينا فقط.
والفصل الثالث تحدّث فيه السيّد عن الدروس والعِبر من مدرسة كربلاء، على شكل نقاطٍ حفظناها وسمعناها مرارًا، ولكن: أين تطبيقنا لها؟ وأخصّ بهذا الحديث نفسي أولًا.
وفي الفصل الرابع، أكمل على ذلك، وبيّن كل القيم التي أظهرتها لنا كربلاء؛ من الشجاعة العبّاسية، حتى "ما رأيتُ إلا جميلًا" التي تحمل صدى سيدة عظيمة.
والفصل الخامس والأخير عن عامل الحب والوفاء للقائد، وكيف يلعب ذلك دورًا كبيرًا. وفي هذا الفصل، لم تَتمالك عيناي، أو حتى أدمعي نفسها، حين قرأت: "ومن لوازم الحب أن يشتاق الإنسان إلى حبيبه." نحن الذين اعتدنا الاستماع إلى صوتك لا قراءته، واستماعه كان يقع أثرُه في قلوبنا قبل عقولنا وآذاننا.
أن تقرأ كتابات سيدنا الأسمى رضوان الله تعالى على روحه الطاهرة لهو سعادةٌ كبيرة، فمن كان يستمعُ لخطاباته ويتحمسُ لإطلالته الطاهرة على الشاشة سيشعرُ بنفس الشعور الجميل في تلك اللحظات #طوبى_وحُسن_مآب 🤍🥀
يتضمن الكتاب ٥ محاضرات ألقاها السيد حسن نصر الله خلال ليالي عاشوراء لعام ١٤٣٩ه. وقد بدأها بعرض أهم الأحداث التاريخية التاريخية منذ بعثة الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم) حتى وفاته، ثم بين ظروف إمامة الإمام الحسين (عليه السلام) موضحًا اختلاف التكليف باختلاف الأزمنة والأمكنة والظروف. ووضح الآثار المترتبة على آداء التكليف وعواقب التخلف عنه. وبين بالأمثلة الدروس والعبر التي زخرت بها عاشوراء وهي:
*تحمل المسؤولية* *الثبات على الموقف* *الاستعداد للتضحية* *الصبر* *الصدق والوضوح*
وختم المحاضرات بعرض القيم التي نستقيها من كربلاء وعموم التاريخ الإسلامي وهي: الشجاعة والتعاطي الإنساني والإيثار ونظم الأمر
تمتاز المحاضرات بسلاسة في الأسلوب ووضوح في المنهجية وتبسيط المطالب لتناسب شتى فئات الناس.
🌠 *اقتباسات* 🔸️تحديد التكليف- وتشخيصه والالتزام به- لا يأتي إلا بعد قراءة الأحداث ومقارنة المصالح والمفاسد وإجراء ضوابط وآليات عدة، ولم ينشأ كيفما كان. 🔸️على الناس أن يكونوا دائمًا على بصيرة ووعي ومتابعة للأحداث، وألَّا يتخلفوا عن نصرة الحق خوفًا أو طمعًا. 🔸️أن تكون حسينيًا يعني أن تكون صابرًا، وأن تكوني زينبية يعني أن تكوني صابرة؛ الصبر على الألم والجراح، وفقد الأحبة، وتحمل المخاطر والقلق والتضحيات بلا حدود.
اسم الكتاب: وفاء وإباء – دروس من عاشوراء الكاتب الشهيد: حسن نصرالله دار النشر: المعارف الإسلامية الثقافية عدد الصفحات: ٢٢١ صفحة
الكتاب عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها الشهيد في مجالس العزاء عام ٢٠١٧م، ونُشرت ضمن سلسلة كتيبات تضم محاضراته الدينية، خصوصًا تلك التي أُلقيت في شهر محرم الحرام.
في هذا الكتيّب، “وفاء وإباء”، نجد خمس محاضرات يركّز فيها السيد على فكرة أن ما جرى في كربلاء لم يكن حدثًا معزولًا؛ بل امتداد حقيقي لنهج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، واستمرار واضح لرسالته.
ينتقل بعد هذا الربط التاريخي للكلام عن التكليف الشرعي، ويبدأ بتبصير القارئ بمجموعة من الوقائع والأحداث، من بداية الدعوة الإسلامية، مرورًا بمرحلة صلح الإمام الحسن عليه السلام، وصولًا إلى انطلاقة الرحلة الحسينية. وفي هذا السياق، يوضح كيف أن الالتزام بالتكليف أو التفريط فيه يترك آثارًا كبيرة، ويستعرض أمثلة من التاريخ القديم والحديث تؤكّد ذلك.
ومن قلب الواقعة الحسينية، يستخرج مجموعة من القيم والدروس مثل الشجاعة، الوفاء، الحب، والإخلاص.. وغيرها من المعاني اللي تمس واقع الإنسان اليوم، وتعلّمه كيف ينتبه لحياته، ويتعامل مع من حوله، سواء في محيطه الأسري أو المهني أو الاجتماعي عمومًا.
الأسلوب الذي يستخدمه السيد بسيط، واضح، وعذب. يحرص فيه على أن تكون الرسالة مفهومة للجميع، بعيدًا عن التعقيد أو الغموض، حتى تصل الدروس الحسينية لكل من يقرأ، ويكون المسلم أكثر وعيًا وحرصًا في التمسك بخط آل البيت وتعاليمهم
السيد حسن نصر الله عندما ألقى هذه المحاضرات الخمسة كان هدفه أن يربط القضية الحسينية بالواقع الفعلي الذي نعيشه، وأن نستطيع تحويل ما نسمعه في المآتم من تضحية ووفاء وإيثار وغيرها إلى أفعال في أرض الواقع، أن نجعل حب الحسين عليه السلام حجر الأساس للبدء في تغيير نفوسنا وواقعنا..
تحدث عن التكليف الإلهي، تكليف الرسول(ص) ، تكليف الإمامين الحسن والحسين (ع)، وتكليفنا الذي يجب أن نبحث عنه ونفهمه، لنجعل كل أعمالنا طريقًا يوصلنا لتحقيقه..
تحدث عن آثار العمل بالتكليف وآثار التخلي عن التكليف في الحياة الدنيوية، ما الذي حصل للمدينة المنورة عندما استقبلت الرسول(ص) والمهاجرين بصدر رحب ودافعوا عنهم. وفي الجهة المقابلة، ما الذي حصل للكوفة ومكة والمدينة عندما تخلّوا عن الحسين عليه السلام..
تحدّث عن مدرسة الإمام الحسين وأصحابه، الذين جسّدوا في كربلاء أسمى معاني الحب والإخلاص والشهامة قولًا وفعلًا، أبطالٌ حقيقيون تحمّلوا المسؤولية بشجاعة.
الكتاب بسيط في أسلوبه عميق في مغزاه وتأثيره، لامس قلبي وفكري و استقر في أعماقي.