يقفز الوقيان على خريطة الشعر العربي ليطرح قضية ويُسخر مفهوما في محاربة الزيف، يفتح نار ثورته وتحديه وتمرده وغضبه على كل النوافذ والتطلعات من حزن الوطن، الهموم الانسانية، الحرية، الديموقراطية، والغضب ضد اليأس والظلم وعالم القلق والاحترام والحب. يضج بالحركة وبالهم القومي على امتداد الزمان واتساع المكان.
ولعل الإنسان وهو يحاول ان يُقلب ديوان (الخروج من الدائرة) ان يكون صافيا رائعا، يركز كل حواسه في بناء القصيدة، كما يركز بدقة متناهية على المعنى المختفي في قلب الشاعر حيناً وفي قلب المتلقي احيانا اخرى، فقد تختفي الرموز اختفاء شفيفا وسط غضب الرياح ولهيب السعير كما في قصيدة (مذكرات حمار ) :
جئنا معاً
حين اشتعال الماء والصلصال
في الزمن الوليد
صنوان كنا نصطلي لهيب السعير
نشقى عن فراش عن معاش
نتقي غضب الرياح