حتى الآن لم أشرُف بمقابلة عمر طاهر وجهًا لوجه، لكنّي لم أزل في صحبةٍ مما كتب منذ سنوات طويلة، متنعِّمًا بفيض إبداعه وعذوبته وإنسانيته وطرقِه أبوابًا لم يطرقها سواه، وتجديده المستمرّ كي لا يملّ هو قبل أن يملّ قرّاؤه، فعمر -الذكي- يكتب ليستمتع أولًا، وإن استمتع غيره فلا بأس، لكنَّ نفسه الأساس، وهو ما يفعله المبدعون الحقيقيون الذين يعرفون أن الكتابة إنما هي رحلةٌ لاستكشاف الذات والمغامرة وقضاء وقت لطيف -قدر الإمكان- على هذا الكوكب التَعس!
ولا ينفكّ عمر -مع كل كتاب جديد- يُبهرني، ويجعلني أتأكَّد لِماذا خلق الله الكتابة؛ كي نعيش بها أعمارًا فوق أعمارنا المحدودة، ونتسلل بها من فُرَج اللا نهاية فنختلس النظر إلى الأبدية ونلمس حدود المستحيل!
وعمر “أَلْفَا” في هذه المنطقة بلا منازع؛ فهو يُدبِّج مقالات متفرّدة تلمس القلب وتُحيي مواته، ويكتب سيناريوهات تتردد إيفيهاتها على كل لسان سنوات وسنوات، ويقدم برامج تأخذ العقل وتصبح إرثًا نحرص على نقلة إلى أبنائنا، ويغزل أغاني تدخل فورًا في وجداننا الجمعي، ويهلّ علينا بصوت دسم ومُشبِعِ في برامجه الإذاعية، وغيرها كثير من التجليات التي تجعلنا محظوظين أن عاصرنا مثل هذا الرجل الذي لا ينفكّ يحوّل كل ما تلمسه يداه إلى إبداع صِرف وتجربة مبهجة لا تُنسىّ
ومِن هُنا جاءت فكرة هذا الملف: لماذا لا نسنّ سُنَّة حسنة بتكريم مبدعينا وشكرهم والتعبير عن جميل مشاعرنا ناحيتهم، بينما لا يزالون ملء السمع والبصر؟ ولماذا لا يكون الأوّل في هذه القائمة صانع السعادة عمر طاهر؟
وهكذا شرعتُ أتحدّث إلى أصدقاء عمر ومحبّيه عن كتابة مقال عنه يُنشر على موقع اكتب صح، فما ردَّني واحد منهم ولا تردد في الموافقة وإنما عرض أن يستكتب آخرين غايره يريدون أن يكونوا جزءًا من مظاهرة حب عمر طاهر!
وهكذا تدحرجت كرة الجليد!
وبمجرِّد نشر الملف، الذي قدَّرنا له أسبوعًا، بواقع 4 مقالات يوميًا، انهالت علينا -حرفيًا!- الشهادات من كل حدب وصوب، قرّاء ونقاد ومريدون أرادوا ألا تفوتهم المناسبة البهيجة، ما جعلنا نمد الأسبوع ونفرد مساحة أكبر حتى وصلنا إلى 36 مقالًا تقول لعمر طاهر: نحبك.. وشكرًا على كل شيء.
ولو مدَدنا الوقت أكثر، لانهمرت المقالات أكثر ولم تتوقف، فقد رزق اللهُ عمرَ غيرَ الموهبة والدماغ اليقظ واللغة المرهفة والعين الواعية للتفاصيل، أعظمَ هدية يُنعم بها خالقٌ على مخلوق: حب الناس وكفى بها نعمة!
فيا أبا رقية:
أطال اللهُ بقاءَك، وأنعَم عليك بمددٍ منه وفيض إبداع لا يجفّ ضرعه أبدًا، ومحبة لا تنتهي لا في الأرض ولا في السماء، ونرجو أن تقبل منّا هذه الهدية المتواضعة التي لا تليق بمقدار حبك في قلوبنا، ولا بجميل أثرك في نفوسنا، لكنها جهد المقلّ.
كاتب وصحفي مصري تخرج في كلية التربية، جامعة المنصورة، قسم اللغة العربية، عام2001. - عضو اتحاد الكتاب. - مشرف صفحتي "السلم" بجريدة التحرير. أشرف على تحرير صفحة "في الغميق،" المتخصصة في التنمية البشرية بجريدة الدستور. يعمل Team leader بموقع جود نيوز فور مي، بالإضافة لعمله محرر ديسك ومراجعًا لغويًا بالعديد من المواقع الإلكترونية، والمجلات المطبوعة. صدر له: 1.اللحاق بآخر عربة في القطار، قصص قصيرة، دار اكتب 2010 2,نعيق الغراب، مختارات لشباب القصاصين المصريين،ودراسة نقدية لكل قصة. 2.جر شكل، أدب ساخر، الطبعة الثانية، دار المصري 2012 3.قراءة في كف الحب، دار أجيال، 2010. 4.من غلبي، أدب ساخر، دار كيان، 2009. 5.لولا وجود الحب، دار أجيال، الطبعة الأولى 2009، الطبعة الثانية 2010. 6.يوميات مدرس في الأرياف، الطبعة الأولى دار ليلى 2008، الطبعة الثالثة دار اكتب 2009.
كتاب شكر وتقدير وعرفان لعمر طاهر من كل من عرفه معرفة تامة، أو التقاه في صدفةٍ عابرة تحولت لصداقة، أو جمعه به موقف في كواليس أحد البرامج الإذاعية، مظاهرة حب مليئة بالمشاعر وبتقدير الموهبة الفذة التي أسفرت عن كتب ودواوين شعر وبرامج إذاعية وتليفزيونية وأفلام، ناهيك عن الشخصية الجذابة المحبة التي تقوم بتشجيع المواهب الشابة وترد على رسائل المعجبين بلا تكبر أو إمتعاض، وكما يقول أحد محبيه: "عمر طاهر هو أحد صنايعية مصر الكبار منذ أن كان صغيرًا".
تحية كبيرة مني أنا أيضًا لكاتبي المفضل الذي أعادتني كلماته إلى أيام الطفولة في الثمانينيات، إلى من تتلمذ على يد الكبيرة "سناء البيسي" كاتبتي المفضلة كذلك التي كنت أقرأ مقالها الأسبوعي في جريدة الأهرام لسنوات عديدة، ويبدو أن حبي لكتابته نابع من حبي لها لتشابههما في أسلوب الكتابة السهل الممتنع، كل الحب والتقدير والامتنان لكما 💜
:بعض من أقوال محبيه *
- طبخة عمر طاهر تُخرِج لنا زمنًا جديدًا ممتدًا بهيجًا جميلًا..يمزج الرومانسي بالساخر !بالعميق في طبق واحد..فتخرج أنفاسنا المبهورة تحمل كلمة السر: يااااه - الابتكار صنعته، هو ذلك الشخص الذي تتدفق من رأسه الاختراعات تدفقًا يدهشك!
- المناطق الشعبية المزدحمة لا تعطي أسرار شوارعها للغرباء بسهولة؛ لكن عمر طاهر عرف كيف يقنعها بالكشف عن أسرارها الحميمة. - لديه بوصلة ذات مغناطيس قوي يميز بها الناس، فالناس عنده مثل الكتابة، تنقيب عما يستحق أن يُصان.
- عمر طاهر مشروع بهجة وإبداع دائم لا يفقد روح الطفولة أبدًا وربما ذلك أفضل ما يميزه. - يبدو على كتاباته للوهلة الأولى أنها إعادة الحياة في النوستالجيا حيث كل قديم بديع، لكنها كتابات تحاول أن تتوقف بالزمن قليلًا؛ لتقول كنا هنا ذات يوم نشعر ونفكر ونحلم.
- عمر العادي الفريد: بسيط وصادق، لا يتعمد المبالغة، فيبدو كشخص عادي وإن كان .يملك روحًا خاصة تجعله فريدًا 💗 عمر طاهر: فايل الإبداع المفتوح على خط العمر -
أول مرة معرض الكتاب في القاهرة2006 كنت في خامسة ابتدائي وساعتها اشتريت كتاب شكلها باظت كنت بروح المدرسة وهو في شنطتي وكان أول قصة حب لأنه كان " بيضحكني" الإفيهات وكل حاجة فيه وبعدين قريت حجات كتير لعمر بعدها شارك إفيهات كل مرحلة هو شخص متطور وشبهنا تجربة كحل وحبهان بالنسبالي مش عارفة اوصفها لقتني شبه سيسكو في حجات وشبه صافية في حجات وشبه علاقة عبدالله بجدته عمر طاهر بيلعب علي التفاصيل للي شئت أو أبيت هتلمس معاك أخيرا مع أغنية حمزة نمرة الجديدة 6 صباحا لمّست معايا لأني فعلا وصلت لمرحلة المشي عملت منه عادة وعملت لقلبي نسختين بتعرف وحدي عالسعادة ومكمل مش عارف علي فين ..
عمر طاهر أيا ما عمل فأعماله مميزة وبينقلك الحالة هتحس بطعم القرنفل وريحة الحبهان وريحة البخور بارع في الوصف وبارع في نقلك زمنيا ❤️
حباً في عمر طاهر! معرفتي بعمر طاهر ليست منذ زمن بعيد ولكنني وجدت نفسي أشتري كتباً له من معرض الكتاب في ٢٠١٠ وكانت أول زيارة لي، كنت أعرفة إسماً فقط وربما رأيته في التليفزيون ولكن أحسست أن كتاباته لن أندم علي شراءها. منذ سنوات قليلة قمت بمتابعته علي الفيس بوك ووجدت نشرة عمر طاهر تجذبني، كان لها طابع خاص وأثر جميل بالأخص في ليالي رمضان. وجدت أنه ربما يكون لي دوراً في هذه النشرة وبالفعل أرسلت له عبر الرسائل ولكنه بالتأكيد لم يراها سوي في العام الذي يليه، ولكن كانت المفاجأة أنه بالفعل بدأ يستقبل رسائلي وينشر لي بعض من منشوراتي! مؤخراً وفي رمضان أيضاً ولأول مرة أصور فيديو لرأيي حول كتابة أثر النبي، والذي كان له طابع خاص علي مشاعري، حيث أنه توغل وتوغل وإنتشر في أعماقي، وأرسلت له هذا الفيديو وكعادته الطيبة قام بالرد :)
وها نحن في أواخر ٢٠٢٠ أقرأ مقالات عنه وأجد نفسي لا أكتفي بعمل تقييم للعمل فقط كأغلب الكتابات، بل أكتب مقالة أخري - ربما هذه النجمة الناقصة :D - ألم يحن الوقت أن نكون أصدقاء علي الفيس بوك يا أستاذ عمر؟! :)