Morteza Motahhari (Persian: مرتضی مطهری) was an Iranian Twelver Shia scholar, philosopher, and lecturer. Motahhari is considered to have an important influence on the ideologies of the Islamic Republic, among others. He was a co-founder of Hosseiniye Ershad and the Combatant Clergy Association (Jāme'e-ye Rowhāniyat-e Mobārez). He was a disciple of Ruhollah Khomeini during the Shah's reign and formed the Council of the Islamic Revolution at Khomeini's request. He was chairman of the council at the time of his assassination.
يُعتبر من أشهر الكتب الموجودة التي تتناول قضية الإمام الحسين عليه السلام، هي عبارة محاضرات ألقاها الشيخ وفُرّغت في عذا الكتاب، وقد وقع عليه الكلام من أخذٍ وردٍ ونقد، فهناك من يعتقد أن الشيخ مطهري لم يلقي هذه المحاضرات، والبعض يؤكد أنها للشيخ. حادثة عاشوراء ارتبطت بشكل كبير في وجدان الإنسان المسلم بسبب عدّة عوامل لا يمكن أن يتغافل عنها أي شخص، فهي استهدفت بيت الرسول(ص)، وقد أُلفت العديد من الكتب في هذا الجانب، وأجد في هذا الكتاب جانب مميز يميزه عن غيره، وإن كان هناك بعض الملاحظات.
الكتاب عبارة عن أجزاءٍ ثلاثة، ولكل جزء عنوان عام. في القسم الاول تناول موضوع وأعتقد أن هذا الجزء هو أكثر جزء شكّل النقاش عليه وهو التحريف الذي وقع في قضية كربلاء. بحكم أن أي قضية كربلاء واستشهاد الإمام وأهل بيته تُعتبر من أكبر القضايا في الإسلام، فلذلك يرى الشيخ مطهري أنها حادثة اجتماعية كبرى لأنها مؤثرة في تربية الإنسان وأخلاقه وعاداته وسلوكه.
في الجزء الثاني ركّز وبشكل كبير على قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأورد الشيخ مطهري عدّة عناصر وعوامل كانت هي العناصر التي شكلت الهيئة الأساسية لبناء القيام الحسيني على يزيد الظالم، وإن كانت بعض العوامل هي أقوى من الأخرى.
ومن تلك العوامل عامل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد تكرر ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جهة الإمام (ع)، ويراه الشيخ مطهري أنه العامل الأقوى الذي منح النهضة الحسينية ذلك البناء. فلو لم يُطلب منه البيعة من الأساس، كان سيقوم استنادًا لهذا العامل المهم.
الجزء الثالث تناول فيه الغالب من الجانب التاريخي واهتم بجانب التحليل.
انتهيت من الكتاب ووجدت نفسي مقصر في الجانب التاريخي التحليلي لحياة الأئمة(ع)، فخصصت قراءة هذا الكتاب في شهر محرم لمناسبته مع مناسبة استشهاد الإمام الحسين(ع).
استعرض مرتضى المطهري في هذا الجزء عوامل النهضة في الملحمة الحسينية اذ قسم هذه العوامل الى ...
الاول : رفض الامام لبيعة يزيد والخضوع للتهديدات التي تعرض لها
الثاني : دعوة أهل الكوفة للأمام الحسين للقدوم اليهم
الثالث : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
وبين أهمية كل عامل من العوامل ، وسيتضح للقارىء ان عامل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ هو العامل الأهم والمحفز للنهضة الحسينية والأساس والدافع الموجه لها .؟!
اما العاملان الآخران فهما مرتبطان ببعضهما وان بشكل غير مباشر ، فاهميتهما في النهضة الحسينية وقيمة تأثيرهما لم تكن كبيرة ، بمعنى حتى وان لم يكونا موجودين فإن الحسين سوف يقوم بنهضته ؟!
ثم يوضح فيما بعد كيف ان هذين العاملين لم يكن لهما التأثير الواضح والكبير على النهضة ؟ ويُشكل على من يُروَّج لفكرة ان الحسين قام بنهضته رفضاً لبيعة يزيد واستجابة لدعوة أهل الكوفة ، بقوله هذا الطرح يُظهر ان الحسين لو لم يفرض عليه يزيد البيعة ولولا دعوة أهل الكوفة لما خرج وقام بثورته
في حين ان عامل رفض البيعة ليزيد من قبل الحسين هو نتيجة العامل الثالث وهو عامل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، اما دعوة أهل الكوفة فجاءت مكملة لنهضته فهم دعوه بعد ان علموا برفضه للبيعة ، واستجابته لهم لم تكن سوى نقل لميدان الصراع مع العدو لانه ظاهراً قد وجد البيئة الحاضنة لنهضته ، فلو دعاه غير أهل الكوفة لاستجاب لدعوتهم
وعن أهمية هذا العامل الأخير يقول المطهري حتى لو لم يطلب منه البيعة ليزيد فإن الحسين سيقوم بنهضته نتيجة لفسقه وفجوره وعدم أهليته للقيادة والحكم من باب تطبيق لفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وان دعوة أهل الكوفة لم تكن لولا علمهم برفض الحسين للبيعة وقبوله للدعوة جاء من باب نقل صدى رفضه لأوسع بقعة ممكنة ولاتمام الحجة عليهم وعلى التأريخ حتى لا يقال ان الحسين تمت دعوته من قبل أهل الكوفة لكنه ورفض !!
وبعد استعراض عوامل النهضة ينتقل ليوضح شروط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتباره العامل الأساس في هذه النهضة ، وكيف أصبحت هذه الفريضة لا تتعدى متابعة الناس ومحاسبتهم على مظاهرهم السلوكية من لباس وهندام وهيئة عامة وتم إفراغها من محتواها كالوقوف بوجه الظلم وفض الطغيان والعيش بالذل والهوان ...
وعن شروط القيام بهذا الفعل فجعل المعرفة وامتلاك البصيرة شرطاً اساسياً واجب توفره في الآمر والناهي ، حيث لا يمكن للجاهل ان يقوم بهذه المهمة كما هو منتشر الان بيننا ، إذ كل من هب ودب أخذ يأمر وينهى وينصب نفسه وصياً على الناس بدون معرفة . في حين ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عند هؤلاء لا يتعدى المظاهر والتدخل بحياة الناس الخاصة ، بعيداً عن المعنى الحقيقي لهذه الفريضة !!
بعد هذا كله يشير مرتضى المطهري في هذا الجزء الى مراحل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وأقسامه ، ودور رجال الدين والعلماء في انجذاب الناس او نفورهم عن الدين ويستشهد بقصص واقعية معبرة جداً . وكيف يكون هذا الدور سلبي ما يؤدي الى ارتداد الكثيرين عن الدين وكفرهم ، نتيجة جهل وسوء تصرفات من يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ؟! ويذكر بهذا الخصوص قصة معبرة حدثت معه شخصياً عندما التقى ذلك الشاب المزدري للدين والكاره لرجاله ، وبإمكان القارىء الاطلاع عليها في هذا الجزء بالتفصيل
نهاية هذا الجزء ينتقل المطهري ليوضح دور أهل بيت الحسين بعد مقتله في مواصلة مهمة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، العامل الأساس في النهضة الحسينية ، ليصورهم للقارىء بعكس الصورة التي اعتدنا سماعها في مجالس الندب والنواح على الحسين ، حيث الانكسار والذل والخضوع هو المشهد المسيطر على هذه الصورة ؟! ولم اجد ابلغ من هذا التعبير الذي كتبه مرتضى عن مرحلة ما بعد مقتل الحسين " فهم ظلوا يتابعون المسيرة الحسينية في نفس السياق ولم يكن مقتل الحسين الا بداية للنشاط والعمل ...." !!
بعد قراءة الجزء الاول والثاني ورغم الكثير من الملاحظات والإشكالات التي سجلتها على الكتاب ، لكونها تتعارض مع ما أؤمن به من أفكار علمانية حداثوية ، لكني أرى ان قراءته مهمة على الأقل لمن هم مؤمنين باحياء ذكرى الحسين او ما تسمى اليوم بـ ( الشعائر الحسينية ) لإعادة النظر في كثير مما يطرح اليوم في مجتمعاتنا بإسم الحسين وقضيته والتي بموجبها تم اغراق المجتمع بالغيبيات والخرافات لينتج لنا مجاميع كسولة خاملة يقودها الجهل والتخلف غير صالحة للعيش ، ولا تنسجم مع قيم العصر الحديث وضرورياته .