بعد حوالي ثلاثين كتاباً في ممارسة الترجمة الأدبية، والمشاركة في عدد من الندوات والمؤتمرات عن الترجمة، تجمعت لدى الكاتب بعض الأفكار التي يعرضها في هذا الكتاب على القارئ، لعله يشركه في متعة الترجمة ويطلعه على جوانب مهمة من الممارسة الترجمية. وبما أن الترجمة بالنسبة إليه هي ممارسة في تحليل النصوص، ثم ينقلها الى لغة أخرى، فلم تستهوه من نظريات الترجمة إلا ما شاكل نظرية الأدب وفلسفته. وكتابه هذا، الذي تمتزج فيه قضايا الترجمة بالدراسات الأدبية، دعوة الى الولوج في عالم الترجمة الساحر الذي يداعب الفكر والقلب ليسمو بالترجمة الى مستويات تمكننا من تذوق واحدة من أقدم أشكال التواصل الإنساني. ويقر بأنه لا يقدم فيه وصفة متكاملة للترجمة الأدبية، فهذا برأيه مستحيل من الناحية العملية. وإنما يعرض فيه تأملاته الشخصية لبعض قضايا الترجمة الأدبية