Jump to ratings and reviews
Rate this book

نبض الخائن

Rate this book
لم يهدأ الليل ، ولم يسكن صمته في عزبة الشماس عامة ، وفي قصره خاصة قد كشر عن ناب الزمهرير ، وحف بشعار الغموم ، وطرف بمراود الغضب والضجيج والصخب ليس بسبب حفلة الشيطان في سرايا الشماس المشبوهة ، وإنما بسبب ما حدث في الجناح رقم " 7 " من السرايا ، فقد هبت العزبة بأجمعها من غطيطها العميق على أصوات عربات الإسعاف والبوليس ، ودوي الطلقات النارية ، وكأنها الصواعق تضيء وتفتق ذلك الليل الفاحم .
انتفضوا جميعا من أسرتهم ليروا ماذا حدث في قصر الشماس ، قاموا رجالا ونساء صبيانا وصبايا تتراءى لعيونهم من بعد أمتار قوات الأمن ، وهي تطوق قصر الشماس وتنتشر في كل مكان ، وقد منعوا الناس من الاقتراب مصدرين بنادقهم في صدورهم بانين سياج من أفرادهم الكثيرين كسور آخر للقصر .
فوقفوا يتابعون في صمت ولا يكاد يسمع إلا همس من بعضهم يتمايلون على آذان بعض ، والترقب والخشية على رؤوس الجميع ، لا يدرون ما الأمر ؟ حتى خرج رجال الإسعاف يحيط بهم رجال من الشرطة ، وهم يحملون على نقالتهم جثة مغطاة بملاءة حمراء قد خضبت بدماء تلك الجثة المجهولة لأهل العزبة حتى الآن .
حدجوا بأبصارهم ، وأسفوا النظر إلى هذا المشهد الجنائزي في صمت عميق لا يتحركون ، ولا يهتزون كأن على رؤوسهم الطير ، قد اكتسوا بالخوف ومجلوا بالذعر الذي زاد طنينه عندما خرج عزام الشماس المرعب خلف الجثة قد اغرورقت عيناه بالغضب ، وصهره السخط ، وفارت دماؤه وثارت كوامن الشر من داخله

367 pages, Paperback

First published January 22, 2019

3 people want to read

About the author

مجدي يونس

7 books4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.