"المترجمون هم خيول بريد التنوير" كما قال بوشكين. لولاهم لتعطلت حركة التواصل والتبادل بين العشائر اللغوية، ولتوقفت عجلة التاريخ وصدأت. ومن ثم، فإن فعل الترجمة يكتسي مهابة وجلالا يضارع هبة اللغة. إذ اللغة وحدها لا تكفي. فتعددها يلبي حاجة كل قوم في التعبير عن أغراضهم. وطابع اللزوم يقصر كل لغة على عشيرة لغوية محدودة. لن تعرف اللغة انتشارا وفعالية إلا إذا تمت تعديتها في أنساق لغوية أخرى عبر الترجمة وإعادة الترجمة. فيتم إغناؤها وإحياؤها بقدر ما تستضيف لغات بعيدة، لتوسع من جغرافية معجمها وتركيبها ونسقها. هذا الذهاب إلى الآخر واستدعاؤه لضيافته هو الكفيل بالإبقاء على نبض اللغة وتجددها المستمر وضخ النسغ الحيوي في شرايينها.
كتاب صغير يحمل شذرات ذكية عن الترجمة كفعل وممارسة وعن دور المترجم والحيز الذي يشغله ومدى تماهيه أو تعديه إلى دور الكاتب، ويشغلنا بذلك كارلوس من خلال فصول فن الحب والاغواء والخيانة والفرار.
عبر كثيرة عن فعل الترجمة الإنساني العالمي تهم كل مترجم وقارئ على حد سواء.
❞ لأن المترجم يكسر الصمت الذي يفصل بين اللغات والشعوب، فبداخله تصير نهاية الكلام بداية. فهو ناقل ومجدد في الآن نفسه. ❝
❞ مهمة المترجم: استعمار المجهول في عمل ما وتعلم لهجاته. مأزق مهمته : خدمة سيدين في الآن نفسه. الأصلي في غرابته، والقارئ في رغبته في الامتلاك. فأسوء الترجمات – الأكثر استعمارية ❝
Çeviriye dair ufak fikirler, yorumlar, alıntılar, benzetmeler ve betimlemeler barındıran hoş bir kitap. Kısa kısa paragraflardan oluştuğundan gerçekten de bir "başucu kitabı".