• حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة سنة 1990 • ماجستير الأمراض النفسية والعصبية سنة 1997 • عمل بمجال العلاج والإرشاد النفسي منذ 1992 • عمل بمؤسسة "الحرية" لإعادة تأهيل المدمنين من سنة 1992 ــ 1998 • محاضر في برامج المشورة والإرشاد النفسي في مصر وسوريا ولبنان والأردن منذ 1994 أسس خدمة "الحياة" للمساندة النفسية والتعافي والتوعية سنة 1999 • أسس برنامج القلب الواعي لتوعية المراهقات والمراهقين سنة 2003.هذا البرنامج يقدم التوعية النفسية والتدريب على مهارات الحياة لحوالي 4000 مراهقة ومراهق سنوياً ويدرب حوالي 500 مدرب ومدربة. • أسس برنامج "شفاء الحب" للتعامل مع الميول المثلية غير المرغوب فيها سنة 2005 وهو الممثل الإقليمي لأكبر رابطة عالمية للخدمة في هذا المجال. • مستشار بعض الوقت في برنامج الإيدز بالدول العربية التابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. • متزوج ولديه بنت 16 سنة وولد 13 سنوت.
كنت متشوقة جدًا للحصول على النسخة الجديدة (المنقحة) التي أُصدرت في نهاية شهر أغسطس الماضي، بالرغم من أنني لم اقرأ النسخة القديمة من هذا الكتاب (أسئلة في العهد القديم) ولم يخيب دكتور أوسم ظني بحق! اعتقد أن هذا الكتاب هو أفضل ما أُصدر خلال هذا العام. الكتاب يسبح في بحر الحداثة في اتجاه يبتعد عن الأصولية، باحثًا عن أرض جديدة، جزيرة خضراء، تظهر فيها استنارات في التعامل مع الكلمة المقدسة بصورة تجردها من قشور الثقافة التي كتبت متأثرةً بها. أنهى دكتور أوسم الكتاب بأنه ليس سهلاً... "ليس سهلاً... ليس سهلاً بعد كُل ما عرفناه، أن نظل مُحتفظين بتلك الصورة التبسيطية للخير والشرّ. النور والظلام. صحيح أن النور حقيقي والظلام حقيقي. صحيح أن الشر حقيقي والخير حقيقي. لكنهما ليسا بهذه الصورة التبسيطية التي نشعر بها عندما نقرأ الكتب المقدسة وكأن لا شيء في الكون إلا النور والظلام. والأبيض والأسود ولا يوجد بينهما طيفٌ واسع. ليس سهلاً لإنسان العصر الحديث بعدما عرف كل ما عرف، أن يعود و يرى الله واقفا عند الخط الفصل بين الزمن والأزل، لكي يرسل البشر إلى النعيم أو إلى الجحيم بناءً على الاعتقاد بشيء أو بكتاب أو بشخصية نبيّ أو مُرسل. ليس سهلاً أن نصدق أن الله خالق هذا الكون وضابطه. الكون الذي اكتشفنا أبعاده اللامتناهية. بل الأكوان التي لا نعرف عددها والمادة المنظورة بأسرها والتي اكتشفنا أنها لا تعدو 4% من المادة الموجودة وغير المنظورة. ليس فقط أبعاد الكون، بل أبعاد وأعماق النفس البشرية وتأثير الجينات والأمراض المتوارثة التي لا يد لنا فيها، والتي تؤثر في طريقة تفكيرنا واستقبالنا لكل شيء. وليس ذلك فقط، فبعد أن عرفنا تأثير الوراثة والشفرات الجينية، عرفنا تأثير الأسرة والسنوات الأولى بما حصلنا فيها أو لم نحصُل، على الحب والرعاية وغيرها من الاحتياجات النفسية، والإساءات والإيذاءات التي حدثت في حياتنا، ولم يكُن لنا فيها يد والتي تؤثر أيضًا على استقبالنا لكل شيء، بما في ذلك أنفسنا، والآخرين، والله. ليس سهلاً بعد أن عرفنا كل ذلك أن نقف على حرفية الكتب المقدسة ونرى الله يقف ليربط مصيرنا الروحي الأبدي باختيار متأثر بجينات وراثية، وثقافة متوارثة وأسرة وتاريخ من الألم والفقر النفسي والروحي والاجتماعي والثقافي. ليس سهلاً أن نظن أن مصيرنا الأبدي مرتبط بقرار واعي اتخذناه أو لم نتخذه بالعقل الواعي الذي عرفنا أنه لا يعدو يشكل أكثر من خمسة بالمائة من وجودنا الغارق تحت سطح الوعي كجبل جليدي هائل. وبعقل غارق في الكيماويات التي ليست فقط تجعله غير قادر أن يفكر بوضوح، بل تجعله في بعض الأحيان يريد أن يقتل الآخرين أو يقتل نفسه، بناءً على ارتفاع طفيف أو انخفاض طفيف في مادة "الدوبامين" مثلاً. لا ليس سهلاً. الطبيعي والمنطقي أن نعتقد أن الله سوف يكونُ مُنتظرنا عند الخط الفاصل بين الزمن والأزل لكي يقرر، وحده، وبطريقة تختلف تماماً عن البشر، ما الذي لنا يد فيه، والذي ليس لنا يد فيه. الأقرب أن نرى أنه أب مُحبّ، يشفي بالحب، ولو بالألم. لا يقف لكي يفحص بطاقات عقولنا الواعية ليرى إذا كنا اتخذنا قرارًا ما فيرسلنا إلى النعيم، أو يقيم على شرفنا، حفل شواء مقدس." انتظر كتابات أكثر وأكثر لدكتور أوسم في هذا الصدد.