في هذا الكتاب أحشُر غرفةً، وسنواتٍ، وشخوصًا، وقصصًا للعمر، وهذا هو التحدي الذي قبلته -مملوءةً بالحبّ، مُدعيةً الانشغال- لأجل أن أشاركك تجربة حياتية كاملة صنعها نادٍ طلابي في الجامعة وصاغتها الأيام على أنعم وأبطأ وتر، وحملتها صدور الأبطال كما لم تحمل غيرها.
ثمّة صوتٌ في تلك الكلمات، أثناء قراءتها يتجلّى! كلماتٌ مسموعةٌ للغاية، محسوسةٌ للغاية، وضاءةٌ للغاية! كأشعةِ شمسٍ تطرق برفقٍ على أجفانٍ مُغمضة..
لعلّه يكون سببًا مجهولا، ولكنّي شعرت بأنّ الكاتبة حينما أنهت أمر الكتابة، كانت وبشكلٍ من الأشكال، تتفق مع "جودي- بطلة رواية صاحب الظل الطويل" حينما باحَت قائلةً: "يكمن خلافي الوحيد مع الحياة في أنّ الأيام ليست طويلةً كفاية لكتابةِ كلّ الأفكار الجميلة والثمينة والمُمتعة التي أفكّر بها"
شُكرًا لأنّ الوقت مع كلماتك كانَ أخفّ من أجنحةِ فراشة!