ابن تيمية والمغول تاريخ لم يقرأ يعد شيخ الإسلام بن تيمية من تلك الشخصيات التي كان لها من قوة التأثير ما استطاعت به تجاوز قرون متطاولة، والوصول بتأثيرها إلى القرن الخامس عشر الهجري، حتى غدا ذلك التأثير ظاهرة فكرية وإجتماعية يتنازع الناس في تحليلها، وفي اتخاذ المواقف منها. وهو من أبرز أولئك الرجال الذين كان لهم من الحضور في عصرنا بتركته العلمية وبمواقفه الاجتماعية والسياسية ما لا يخفى. ولأن تلك المواقف إنما تكونت في الظروف السياسية والاجتماعية لديار الإسلام في القرن الثامن الهجري، فإن من اشتغالات البحث العلمي المعاصر دراسة تلك الظروف وإبانة ما تضمنته من مواطن الاقتداء والاهتداء والاعتبار وهذا ما تناوله هذا البحث. كما أن هذا البحث يسهم في الإبانه على صورة ابن تيمية في عصرة؛ مكتملة غير مُجتزاة. ومرتبة غير مبعثره، وموثقة غير مزورة
الكتاب يتحدث عن محاولات غزو المغول للشام سنة ٦٩٩هـ -٧٠٢هـ وكيف مرت تلك المرحلة العصيبه على المسلمين.
فيقول أحد المرجفين ( وهذا يظن أن أرض الشام ما بقيت تُسكن ولا بقيت تكون تحت مملكة الإسلام)
واخر من المنافقين يقول ( ما بقيت الدولة الإسلامية تقُوم فينبغي الدخول في دولة التتار) !
وبروز ابن تيمية رحمه الله في هذه المحنة بتثبيت المسلمين وتبشيرهم بالنصر على عدوهم حتى انه قال للأمراء والناس ( إنكم في هذه الكرة منصورون على التتار فيقول له الأمراء قل إن شاء الله فيقول إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً )
وقال ( أن نازلة التتار وإن كان ظاهرها أنها محنة فهي في حقيقتها وباطنها منحة عظيمة تستحق الشكر)
فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصراً عزيزاً لم يتقدم نظيره.
شتان بين من ترك حمل السلاح ورفع راية الاستسلام وسعى في نشر الهلع بين الناس وبين من حمل السلاح وجاهد بلسانه وجسده حتى كتب الله له النصر
يقول ابن خلدون: (اعلم أن فن التاريخ فن عزيز المذهب، جمُّ الفوائد، شريف الغاية، إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم وسياستهم، حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا)
سألت مرّة د. سهيل زكّار هل العبارة: "التّاريخ يعيد نفسه" صحيحة؟ فكان جوابه: التّاريخ لا يعيد نفسه، ولكن تتشابه الأحداث.. ومع هذا الكتاب وجدت أنّ التّاريخ ربّما يتكرّر أحياناً بحذافيره، مع اختلاف أشخاصه. كتاب (ابن تيميّة والمغول) تاريخ لك يُقرأ.. بيّن لي بشكل واضح وفاضح السر الكبير وراء السبب في كراهية النّظام البائد في سوريا لابن تيميّة وكتبه وكل من ينطق اسمه.. تدور أحداث الكتاب قبل حوالي (800) عام هجري، ومع ذلك الفئات المعادية والمتآمرة على الإسلام والمسلمين هم أنفسهم.. ومن حسن مصادفات القدر أن كان انتهائي من قراءته عشيّة الذكرى السّنويّة ليوم فتح الشّام العظيم، والذي كان يوماً من أيّام الله، والذي يتمنّى كلّ سوري، لا بل كل إنسان منصف سويّ التّفكير أن يعاد كرّات ومرّات لنعيش تفاصيله الجميلة التي لا نزال نتغنّى بها. إنّها عِبَرٌ كنّا نقرأها في كتب التّاريخ، ونعيش بشراها في آيات القرآن الكريم وكلام سيّد المرسلين عليه الصّلاة والسّلام، ولم يتوقّع أحد أن يعيش التّاريخ والبشارات واقعاً جميلاً يتنفّس شذاهم كلّ يوم.. فساحات سوريّا وشوارعها وأزقّتها كلّها ترقص فرحاً نشوة بهذا اليوم وهذا النّصر. الغريب أنّه لو استبدلنا أسماء الأشخاص في الكتاب بأسماء المعاصرين مِن مَن كانوا يذيقون أبناءنا صنوف العذاب والخيانة، لما اختلف علينا شيء من الأحداث. ومع ذلك يؤسفني أن أجد من أبناء جلدتنا، ومن يُحسب على الفئة المظلومة، من يقف مع الظّالم، أو في أحسن الأحوال يجد أنّه لم يتغيّر شيء في البلاد، سوى الأسماء!!! ويجول في خاطري وأنا أقرأ التّاريخ متزامناً مع ما عشته من الواقع، لماذا هذا الحقد الدّفين، وكيف لهذه الأشواك أن تبقى صامدة دهوراً لتعيد حضورها متى سنحت لها الفرصة، ولكن قدر الله كتب أن تُسحق كلّ كرّة وكلّ مرّة، وهذه المرّة -بإذن الله – لن تقوم لها قائمة إلى يوم السّاعة. والتّاريخ والحاضر يقول: بقي ابن تيميّة بفكره وكلامه، لا بل وحتّى قبره، وزال المقبور، وابنه لاحقاً، إلى مزابل التّاريخ، فقد كانوا وصمة عار في جبين البشريّة من يوم آدم عليه السّلام إلى أن تقوم القيامة.. أفكّر كيف كنّا مشاريع معتقلين نمشي على أرض سوريا، نجونا بفضل الله ورحمته بنا، فوقاية الله أغنت عن مضاعفة من الدّروع وعن عالٍ من الأُطُم. نجونا بفضل الله وشَكَرنا، واعتقلوا بقدر الله فصبروا ونالوا رضوانه.. كلّي أمل بأيّام أجمل قادمة علينا وعلى العالم أجمع، فمن شاهد أمطار الأمس غير المتوقّعة تعود الحياة تسري في عروقه من جديد، إنّها رحمة الله التي شملنا بها. وملخص ما حدث ويحدث، قوله تعالى: "ليميز الله الخبيث من الطيّب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعاً فيجعله في جهنّم، أولئك هم الخاسرون" و "ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة". وكما يقال: إنّما النّصر صبر ساعة. كانت ساعة طويلة، ولكن نتيجتها كانت عظيمة كعِظمها. وبانتظار قدوم السيّد المسيح فتشرق منه جنبات دمشق الحبيبة مسرح أحداث أخر الزّمان.. اللهم ثبّتنا وأيّدنا بنصرك واجعلنا عندك من المقبولين.. أترككم بأمان الله لأعيش حدث الاحتفالات في دمشق المحروسة.. وفاء السّابع من شهر كانون الأوّل/2025م 16/جمادى الثّاني/1447هـ.
كنت أجهل شخص ابن تيمة تماما وأشعر بمهابة لمجرد سماع اسمه توقيرا له - رحمه الله- كتاب مؤسف جدا جدا جدا يسرد لنا بعض الجوانب في عهد التتار وحال البلاد العربية آنئذ مكان تواجد الشيخ حال البلاد يحاكي جزءً من واقعنا ويدور التاريخ دورته وسنن الله تسري في الكون موقف الشيخ هو المذهل وقتها يجب أن يكون قدوة لكل مسلم وقت الفتن والبلاء فهذة مسؤلية فرديه سنحاسب عليها نسأل الله السلامة والعافية مازال يذهلني الشيخ لو حد يعرف كتاب بيحكي سيرته الذاتيه أتمنى يدلني عليه
بحث تاريخي متقن يبرز دور ابن تيمية رحمه الله ومساهماته الجليلة أثناء الحروب المملوكية-الإيلخانية، وعلى وجه الخصوص وقعة شقحب والحملة على جبال كسروان. وفي الكتاب درر استخرجه الباحث من كتب التواريخ. رحم الله ابن تيمية، فقد جمع بين الجهاد والعلم جمعا قل نظيره في التاريخ الإسلامي.
الكتاب عبارة عن بحث أو دراسة تاريخية عن مواقف شيخ الإسلام ابن تيمية البطولية أثناء هجمات المغول على الشام ودمشق وغيرها من بلاد المسلمين من العام ٦٩٩ حتى وفاته، جمع فيها من عدة مصادر تاريخ الشيخ حسب التسلسل الزمني لهذه الأحداث وفتاواه في قتال المغول والرافضة والكثير من الأمور التي حدثت له في تلك الفترة، كتاب مهم يبيّن أحداث مهمة من حياة الشيخ رُبما أغلبنا لا يعرفها.
جمع المؤلف من مصادر شتى المواضيع التي تتعلق بالإمام ابن تيمية والتتار في عصره وهجماتهم على الشام ورتبتها حسب التسلسل الزمني للأحداث. وبين قول ابن تيمية على إشكالات ومسائل ثارت حول قتال التتار مع دعواهم انهم مسلمون، والقتال في صف المماليك بالرغم من المنكرات التي كانت في دولتهم.
هذا الكتاب عرض لنا جانب من جوانب شيخ الإسلام ابن تيمية، العالم المجاهد رحمه الله وتقبله وجزاه عنا وعن أمة الإسلام خير الجزاء.
لعل هذا الكتاب قد أجاب عن تساؤلي وحيرتي وتعجبي حينما سمعت أن شيخ الإسلام لم يتزوج لإنشغاله! ومع أن هذا الكتاب يتناول جزئية فقط من حياة الشيخ إلا أن حيرتي قد تبددت، فالرجل من جهاد إلي جهاد: يثبت أهل دمشق ثم يحرض المماليك في القاهرة ثم يرجع إلي دمشق ثم حصار ثم نصر ثم مناظرات مع أهل البدع ثم سجن ثم جهاد ثم مراسلات ولقاءات مع ملوك الكفار من النصاري والتتر ثم جهاد ثم سجن ثم موت في سجن ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يكفي موت شيخ الإسلام في سجنه لنعلم أن هذه الدنيا دار إبتلاء وعلو المسلم فيها ليس دليل علي صلاحه، بل قد يكون العكس! وتكفي هذه السيرة المختصرة لتبعث النفس من مرقدها وتغريها إلي معالي الأمور، بعيدا عن التفاهة التي تحيط بي وبأبناء جيلي من كل مكان.
ولكن مأخذي علي هذا الكتاب أنه غير "دعوي" بالمرة، فكما قال الكاتب في مقدمته أنه كان لله حكمة أن جعل ثلث القرآن قصصا ومن حكمه سبحانه وتعالي في ذلك - والله أعلم - أننا بني آدم نحب القصص ونستأنس بها، فماذا يعني إرهاقي وتذمري أثناء قراءة هذه "القصة"؟ أري أن أسلوب الكاتب كان غير سلس بالمرة وكأني أقرأ بحثا أكاديميا لا كتاب أستفيد به في ديني ودنياي بسهولة ويسر.
الكاتب جزاه الله خيرا اهتم بتفاصيل كثيرة جدا وكان دقيقا جدا جدا في كثير من الجوانب ولكن دقته الشديدة كانت لا تعنيني في كثير من المواضع، فأنا علي سبيل المثال غير مهتم إن كان شيخ الإسلام ذهب مع الناصر إلي دمشق أم سبقه الناصر بيوم أو يومين، ولا أهتم بإختلاف الروايات بين المؤرخين، ولا أهتم بما قالته المستشرقة الألمانية، وغيرها من التف��صيل، وعلي الجانب الآخر أهتم بما يراه الكاتب من الفوائد التي دون منها القليل، إن لم يكن النادر، وهنا لا أقول أنني أستسيغ الكسل وأريد من يستخرخ لي الفوائد من الأحداث، ولكن أريد أن يكون هناك توازنا بين العرض الدقيق المفصل الأكاديمي وبين ما يجب أن أخرج به من فوائد من مثل هذا الكتاب الذي ظننت أنه دعويا في المقام الأول، ولعل هذا خطأي لا خطأ الكاتب، فقد افترضت ما لم يصرح به الكاتب.
ومما يحمد للكاتب دفاعه عن شيخ الإسلام ضد إفتراءات أحدهم الواهية، فهذا الذي قدح في شيخ الإسلام قد أهان نفسه حقا بعد أن كشف الكاتب تناقضاته وضعف بحثه العلمي - إن سلمنا أن كلامه علمي أصلا - بل والأسوأ من ذلك أن كشف الكاتب سوء نية القادح خصوصا عندما أراد أن يصور لقرائه أن شيخ الإسلام هو شخص ضعيف يستخدمه الملوك في مصالحهم ثم يلقون به في السجن بعد ذلك، وهذا قول "مضحك" لم نسمع به حتي من خصوم الشيخ في عصره. وعلينا أن نقتدي بالكاتب في دفاعه عن أئمة الإسلام، فديننا ليس شيئا ميتافيزيقيا في الهواء، إنما هو دين يحمله الرجال، وهؤلاء القادحين - بقصد أو بدون قصد - يريدون تشويه وإسقاط أئمتنا وحملة ديننا لإسقاط وتشويه والقدح في ما حملوه لنا من دين وشريعة، "وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون"
أختم بأن هذا كتاب متين في بابه، ومجهود الكاتب في تقصي الأحداث واضح جلي، فجزاه الله خيرا وبارك فيه وفي منتوجه.
كتاب لذيذ وممتع، لم أطق فراقه منذ بدأت قراءته. ولئن لم يكن هذا هو أول تماس لي مع سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية، فإن هذا اللقاء مع شخصيته كعالمٍ مجاهد كان جديدًا ومؤثرًا، لاسيما في هذا الزمان الذي نعيشه، زمن المحن التي تمرّ بأمة الإسلام، واشتداد الحاجة إلى العالم الرباني القائم بأمر الله، كما كان ابن تيمية في زمانه، إذ وقف في صف المسلمين في أحلك الظروف.
قد يكون إخفاء هذا الجانب من سيرة شيخ الإسلام وجهاده مقصودًا في أيامنا هذه، لاسيما من بعض المنتسبين إلى التيار الجامي، الذين يدّعون الانتساب إلى ابن تيمية، وهم في الحقيقة يخالفون نهجه؛ فيكفّرون بالجهاد، ويطيعون الحاكم في المنكر قبل المعروف، ويفرّقون بين المسلمين، ويحاربون المصلحين — علموا أم لم يعلموا — والشيطان يزيّن لبعضهم أنهم يدافعون عن الدين وينتصرون للعقيدة.
ولله دَرّ شيخ الإسلام؛ ما أعظم علمه وجهاده، فقد حاز من جوامع الخير وشمائل الهدى الشيء الكثير، حتى قال فيه الذهبي رحمه الله:
فلو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت بعيني مثله، وأنه ما رأى هو مثل نفسه، لما حنثت.
جمعنا الله به في جنات النعيم.
جزى الله الكاتب الفاضل خير الجزاء على جهده المشكور في الجمع والتأريخ، فقد رسم للقارئ صورة تاريخية متكاملة عن تلك المرحلة، وجهده ظاهر مشهود. ولا أنسى الإشارة إلى الجهد النقدي المميز الذي ختم به الكتاب في المناقشة والرد، فهو عمل علمي رصين يستحق الإشادة، ردّ فيه ردودًا شافية كافية. ولا أخفي سعادتي بأن الكاتب من بلادنا، بلاد الشام، جزاه الله خيرًا وزاده من فضله وكرمه.
كتاب جميل يسفر عن باحث متمكن له مستقبل كبير بإذن الله تعالى.
الكتاب يؤرخ لعلاقة ابن تيمية بالمغول منذ قازان المغولي وحملاته المتتالية على الشام ثم أخيه خربندا وأخيرا عهد أبى سعيد ابن خربندا الكاتب قدم عرضا و تحليلات متقنة، مفتشا بين السطور ورابطا بين الروايات المتناثرة بين الكتب التاريخية مقدما رواية متماسك موثقة للدور التاريخي لشيخ الإسلام فى أحداث الصراع الإسلامي المغولي هذه الرواية تفسر لك عددا من الأسباب التى جعلت من شخصية ابن تيمية الشخصية الأكثر حضورا بين الناس في عصرنا الحاضر من بين مئات الشخصيات التي مرت عبر تاريخنا الإسلامي منذ تراجع الأمة بعد القرن الخامس الهجري، أما تفسيري هو أن هناك ظروف متشابه بين عصرنا وعصره. فعصره وجد التتار قوي احتلال، وعصرنا ملئ بأمثالهم. فى عصره ظهر لأول مرة تنحية الشريعة وحاكميتهامن أناس ينتمون للإسلام واستبداله قانونا وضعيا (حال قازان وأمثاله )، إضافة إلى قتالهم المسلمين واحتلال أراضيهم. و عصرنا تنحية الشريعة واستبدالها صار الأصل ولم يبقى منها إلا القليل.
هاتان النقطتان تحديدا تبرزا أهمية فتاويه ومواقفه في أثناء الصراع المغولي.
و أما دوره الجهادي السياسي الاجتماعي الشرعي في الأحداث فليس له مثيل فى القرون المتأخرة (القرنين الأخيرين تحديدا ) ويكشف عن اتساع الهوة بين الدور المفترض للعلماء و واقعهم.
الخلاصة أن الكتاب مهم جدا فى معرفة ابن تيمية بعيدا قليلا عن ساحات العلم و ميادين الجهاد العلمي.
نتعرف من خلال هذا الكتاب على تاريخ المسلمين مع المغول، والوقوف على صنوف الفتن التي مرت في مرحلة حرجة من مراحل حياة الأمة (دراسة مجملة لحال الأمة في بدايات القرن الثامن الهجري). كذلك نتعرّف على شخصية ابن تيميّة رحمه الله من زاوية الظروف السياسية والاجتماعية للأمة في عصره، وإبانة ما تضمنته من مواطن الاقتداء والاهتداء والاعتبار. وأيضا شحذ الهمم ومحاربة اليأس والإحباط، من خلال رؤية نموذج العالم العامل المجاهد والمشاريع الإصلاحية المتنوعة في تاريخ الإسلام. كتاب جيد في إلقاء نظرة شمولية على هذه الحقبة الزمنية والصراع القائم بين المماليك والمغول وإظهار الجوانب والمظلات الحاكمة لهذا الصراع، مع كشف حال المغول في ظل التشابك الذي حدث في تلك الفترة.
كتاب جميل عن إمام جليل أوقفه الله موقفا يعجز عنه أكثر أهل الحق ما بين الوقوف في وجه السلاطين وما بين الجهاد بنفسه في الجيش حقا لقد عشت مع هذا الكتاب أحداقا جعلتني أقول ليت لعصرنا ابن تيمية ! فمن مثل شيخ الإسلام رحمه الله الذي ما كان يخرج من جهاد إلى وتراه في جهاد آخر فهو يجاهد ضد المغول في الجيش ثم بعد مدة وجيزة تجده يقبع في سجون الظلمة ثم يخرج من السجن فيرجع إلى الجهاد بالكلمة وهو من جهاد إلى جهاد لا يفتر رحم الله شيخ الإسلام وجمعنا به في الجنة مع الحبيب المصطفى ﷺ
ولا أنسى أن أشيد بالكاتب الذي أجاد في سياقة الأحداث ودقق فيها ليوفق بين المصادر وكل ذلك بلغة سهلة جزلة ثم ألحق كتابه ببعض المهمات التي زادت الكتاب جمالا على جماله فجزاه الله خيرا وكثر من أمثاله
وقع في طريقي صدفة فقرأته إيناسا لخالتي المقرر عليها دراسته. الكتاب أغلبه سلس، ما عدا بعض الصعوبة عند الخوض في تفاصيل تاريخية مبنية للمجهول، والواحد تركيزه يا دوبك. لكن بشكل عام جيد؛ فيه تذكير بأهمية الجهاد مبدأً لحفظ الدين والأرض، وملخص عن تاريخ الصراع مع مملكة إيران.
إن ما خانتني الذاكرة فاعتقد إني شريته قبل 4 سنوات وطوال هالسنوات كنت كلما مررت من دولاب الكتب ألوم نفسي على تأجيلي له الآن أتميته وفي قلبي شكر عظيم لله تعالى على تقديره لي إني أقرأه في ظل الأوضاع الراهنة
كتاب ثري جدًا ويكشف لك جانب جديد من شخصية ابن تيمية رحمه الله تعالى رحمة واسعة.