Jump to ratings and reviews
Rate this book

خطى كتبت علينا

Rate this book
هذه الرواية عالم مختلف .. جارح ومكسور . وميضه يبرق مسرعاً حتى أننا لا نعرف أن نتلقاه. الكاتبة ناديا شومان تأخذنا إلى لحظة الوجع ، لحظة تمتد عشرات السنين .. وتقحمنا في مناخ المرارة ، مرارة اعتصرت مئات النفوس البائسة المنسية .. إذ ساد في مطلع هذا القرن نمط حياة لبعض الأسر الثرية في المدن ، يعتمد على استخدام فتيات من الريف كخادمات ( مؤجرات ) . والكاتبة تعرض حالات مشخصة لهذا الاقتلاع والتغير في حياة تلك الفتيات .. دون أن تجعل شدة الفقر في كل حالة هي الدافع الوحيد للآباء .. وأيضا دون أن ترسم أفراد تلك العائلات الثرية كحضور للوحشية وحيد . ففي الطرفين: تتداخل قيم متوارثة سلبية وأوضاع اجتماعية صعبة تفرز القسوة والغربة في كل اتجاه .. وفي الطرفين : حالات تفيض بالإنسانية والطيبة .. لكن لا شيء يخفي أرضية المأساة وهي التمايز بين الفقر والغنى .. ولاشيء يموّه جذرها وهو اقتصار كيان الأنثى ودورها على العمل المنزلي فقط ، كموروث ثابت وقدر وحيد . وتبدو بجلاء فجيعة الإنسان حين لا يكون عمله تحقيقاً للذات أو على الأقل اختياراً .. بل قهر صریح واستلاب يزيده غياب الوعي يأساً وإتلافاً للنفس ونزوعاً لتخبط الانتقام.

280 pages, Paperback

Published January 1, 1997

Loading...
Loading...

About the author

ناديا شومان

6 books8 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Jalal Tawil.
42 reviews1 follower
September 14, 2020
كان بودي لسنين الحصول على كتابات الكاتبة ناديا شومان، ورغم العلاقات العائلية وسعيي في اقتناء الكتب اللاذقية لم يتوفر لي إلا مؤخراً هذه الرواية هدية من صديق يعرف اهتمامي بالكتاب اللاذقي، مالبثت أن قررت قراءتها لأكتشف من جديد كم من الكتابات المحلية تُظلم أمام الانبهار بأسماء تسوّق بقوة!
خطى كتبت علينا عنوان بحد ذاته يعبّر عن طبيعة وسنة الحياة، مثّلت لذاك الروايةُ بشكل يرضيني، خصوصاً فلسفة معالجة هذه الأحداث المتكررة في كل زمان ومكان، فهي ليست رواية عن زمن فات ومات!!
تتميز الرواية في سرد مكاني (لاذقي بالخصوص) بما فيه من حساسية تمايز ديني بين الريف والمدينة فيه، مع ظني أن ذلك غير مرتبط بذلك التمايز الطائفي بل وحتى المكاني، فالأحداث كما قلت هي من طبيعة الحياة وسنتها التي تتكرر وستظل تتكرر لو اختلفت المعالم، وهذا يرجع لإنسانية الإنسان!..
تدور القصة عموماً حول الخادمات وأوضاعهن وظروفهن التي أدت بهنّ للخدمة والتي أعطت الرواية عدة أمثلة عن الأسباب، الظروف المادية إحداها وهناك العائلية وهناك الوحدانية وغير ذلك، والتي يتبين معنا كما في الرواية أن ذلك بحد ذاته ليس بالضرورة مشكلة، إنما المشكلة في الظلم الذي قد يتعرّض له أي أحد وأي طرف إن كان مثلاً الخادمة، فإنها قد تتعرض للظلم قبل بدء خدمتها أو خلالها وربما حتى لو لم تخدم أبداً. بل قد تتعرض لنعمٍ في خدمتها بدل الظلم خارج ذلك، بل قد يكون هناك ظلم من الخادمة ذاتها اتجاه أرباب العمل...والحقيقة أن فكرة الخدمة هو عمل بكل حال، ممكن أن يتعرض للظلم أو الكرم أي من الطرفين باستثناء أن ظروف الخدمة عادةً أسوأ بطبيعتها خصوصاً حالة الابتعاد الكامل عن الأهل...
تتطرق أيضاً الرواية لما يعانيه الناس (تلك العائلات) من ظلمٍ/كرم بيني، ولو أنها ركزت على ظلم النساء لذات السبب أن الظروف عموماً ليست لصالحها، خصوصاً لعادات مجتمعية خاطئة أشارت القصة كيف تتوارث على يد النساء أنفسهن! اللاتي قد يتعرضن للظلم فإنهن قد يظلمن...فهي خطى كتبت علينا أن الظلم والعدل موجودان وقد تبادل بشبكية متداخلة معقدة...
ونقطة جيدة للقصة أنها لم تنحصر بمحورها الأساسي بل تطرقت إلى فكرة جد مهمة، احترام الحب وحكمة التعامل به، في قصة.......
مما يميز الرواية لدي، أنها لاذقية الكتابة والأحداث، لكن ما لم يعجبني للأسف، المقدمة والشرح في الغلاف الخلفي، فهما يخالفان انطباعي عن الرواية وحقيقة لا يشجعان على قراءتها!
بل حتى صورة الغلاف غير موفقة برأيي، فكل ما سبق يخالف مقصد الرواية والكاتبة، فتريد اعتبارها -الرواية- مجرد تسجيلاً يسارياً لمعاناة الطبقة الفقيرة، بينما رأيتها تدافع عن طبيعة الإنسان وسنة الكون والطبقة الغنية!
وبالنسبة للرواية نفسها شعرت ببعض الملل في جزئها الأول أعيده للإطالة في التصوير والأحداث الذي أظنه بسبب تكرار توصيفات ربما تحتاج إلى تنوع وبلاغة لغوية أفضل، بالمقابل السرد عفوي عموماً وواضح وبسيط والرواية هي للتوثيق والأفكار والحكمة وليست رواية أدبية استعراضية.
رواية جميلة تستحق القراءة...
Displaying 1 of 1 review