"الأحزان لا تنسى، ولكنها مع الوقت تصير أكثر قابلية للتجاهل. وكأن ذاكرتنا رفوفٌ معلّقة فوق بعضها البعض على جدران أرواحنا، كل فترةٍ تنزل الأحزان إلى رفٍّ أسفل" وذلك هو حال بطل رواية "وما زال النرد يدور" للكاتب الشاب سامر النجار الذي جمع في بطله كل ملامح تاريخ سورية المعاصر، حيث ينتهي به حلم الثورة الرومانسي إلى تفاصيل جهنمية تجعله يبحث عن مخرج وما يلبث هذا المخرج أن يودي به إلى الغربة، فيقضي حياته باحثاً في غربته عن وطن، أو عن شيءٍ يشبه الوطن، فلا يجده.
في "وما زال النرد يدور" يطرح سامر النجار سؤال الثورة من داخل النص الروائي ويستجيب لقضية بلاده الموجعة في زمنها التراجيدي، وكأنه يخوض حرباً سياسية ولكن على جبهة الكتابة، وذلك عندما يواجه صراعات عصره بالقلم، فيتحول معه السرد إلى وعيٍ للحظة تاريخية، وإعادة رسم ملامحها في ثنايا النص الروائي. فتحضر الخيبات والانكسارات والهزائم عند كل منعطف، وتبدأ أولى الخيبات بفقدان بطل الرواية "آدم" والديه إثر حادث سير وعمره لا يتجاوز الرابعة فيتولى جده رعايته. ثم ما يلبث الجد أن يتوفى قبل أن ينال آدم شهادة الثانوية العامة، فيتم طرده من منزل عمه فيلتجأ إلى صديق والده قبل أن يستقل. وفي غمرة هذه الأحداث تندلع الثورة السورية (٢٠١١) فيلتحق آدم ومجموعة من الرفاق في الجامعة بها، ومعهم ابنة عمه دارين وتتم ملاحقتهم من عناصر الأمن فمنهم من يعتقل ومنهم من ينجو وكان آدم من بين الناجين، فراح يتنقل بين البلاد حاملاً ذاكرة حربٍ تؤرقه، وشعوراً تاماً بعدم الانتماء يرافقه أينما حل، لينتهي به الحال غريباً في فيينا. ولكن دائماً وسط الظلام تظل بقعة من ضوء حين سيطرق الحب باب آدم.
سامر النجار: كاتب سوري ألماني من مواليد مدينة حمص ١٩٩٤.. ناشط في المجال الأدبي والحقوقي باللغتين الألمانية والعربية.. صدرت له مجموعتان قصصيتان باللغة الألمانية ورواية "وما زال النرد يدور" باللغة العربية عام ٢٠٢٠ والتي صدرت باللغة الألمانية تحت عنوان "متاهة الأماني اليتيمة" عام ٢٠٢٣ ---------------------------------
Samer Al Najjar ist ein syrischer/deutscher Autor, der sowohl auf Arabisch als auch auf Deutsch literarische texte schreibt. Nach dem Erfolg seiner ersten deutschen Kurzgeschichtensammlung "Die salzige Heimat" ist von ihm noch eine neue Sammlung "Geschah in Homs"، ein in arabischer Sprache verfasster Roman "Und der Würfel dreht sich noch" im Jahr 2020 und dessen deutsche Übersetzung unter dem Titel "Labyrinth der verwaisten Wünsche" im Jahr 2023 erschienen.
كنت اترقبُ بحماس نشأة الأدب السوري المعاصر للثورة، من ابنائها الذين عاشوها بملء قلوبهم، وكلي يقينٌ بأهميته كنوع من وسائل توثيق الظلم الذي تعرضنا له شعبًا وثورة.. وكان مما سرّني مصادفة الكاتب السوري سامر النجار عبر حسابه على الانستجرام قبيل نشر روايته الأولى اواخر سبتمر الماضي، لأن روايته الأولى "وما زال النرد يدور" مكتوبة بقلب ثائر. ما أن تمت طباعتها لدى الدار العربية للعلوم ناشرون اقتنيتها بكل حماس وسرور لكونها من بواكير أدب الثورة الذي انتظرت نشأته. بانتظاري لوصول الرواية ظل العنوان يتردد في رأسي، ويتردد معه معنىً عميق يتلخص في أن مصير الثورة وابنائها لا يزال يتقلب ويتقلب ولم يتحدد بعد.. لا تزال الثورة وابنائها اشبه بالأحجار في ايدي القوى التي افسدت علينا الوصول الى حريتنا بتدخلاتها على اختلافها. وبالوصول إلى آخر فصول الرواية وصلتني رمزية العنوان المتعلقة بالإطار الروائي تحديدًا؛ كان مصير آدم -البطل- لا يزال يتغير ويتقلب، كما تفعل شخصيته والثورة التي ينتمي إليها.
تتلخص حبكة الرواية في معاناة البطل آدم ابن دمشق، التي بدأت بوفاة والديه بحادث وهو صغير بعد. مما يتركه في أحضان جده وعمه وزوجة العم وابنتاه. ثم لا يلبث الجد أن يموت فتمكن زوجة العم الشريرة خناقها على آدم، فيلجأ لصديق جده ويبدأ طريقه في الحياة مستقلاً. وهنا تتزامن أحداث قيام الثورة، يجد في الثورة جنته بعد الجحم الذي عاشه، لكنه يظهر جحيمًا من نوع آخر.. يعتقل الرفاق ويموتون واحدًا تلو آخر، ويلاحَق آدم فيهرب إلى الغوطة ليحاول البدأ من جديد متمسكاً بالمعنى الذي منحته له الثورة من خلال النشاط السلمي. والحظ نفسه؛ يرتكب النظام مجزرة الكيماوي بالغوطة، وتموت المدينة عن بكرة أبيها. ثم يهرب آدم إلى خارج سوريا لتحط به رحلة اللجوء التي كانت عذاباً من نوع آخر في فيينا.. ويظل الماضي يلاحقه، يحاول الانتحار ويحاول العيش ويتخبط بينهما.. حتى يجده الحب. في ظل التشابك الذي يتصف به البطل ودواخله المعقدة، استطاع الكاتب أن يدع للقارئ مساحة للتعاطف معه والشعور به من خلال أسلوبه الكتابي سهل الفهم، والسلاسة في التنقل بين الأحداث والجمل. وهو ما يدل على موهبة الكاتب، إذ أن القص في ظل الحبكة الداخلية لا يتقنه الجميع، وخصوصاً حين تجتمع مع حبكة خارجية تستدعي الحفاظ على تركيز القارئ. كما يرمز الأبطال والاحداث في الرواية إلى وقائع وأشخاص حقيقيين من شرائح المجتمع السوري. فمثلاً، هنالك المدرسة التي تشبه معسكراً بأساتذتها البعثيين القساة المتنمرين، والمظاهرات التي اششتعلت بها الثورة سلمياً فقوبلت بالعنف الوحشي، ومن ثم قيام المجازر بكل الطرق الوحشية المتخيلة، بل وحتى ترنح الناس بين اليأس والأمل والصدمات التي تعرضوا لها وظلت تلاحقهم ككوابيس حتى لمّا عبروا البحار والقارات.. وهنا بالذات تتركز معاناة البطل الذي، بين الماضي (طفولته الصعبة)، والحاضر (الثورة وما عاشه معها وفيها وبعدها).
بعد الانتهاء من قراءة الرواية قمت بمقابلة مع الكاتب من عدة اسئلة لنتعرف أكثر عليه وعلى الرواية من خلالها.. اتركها بين ايديكم:- 1- ماذا كانت الشرارة الأولى لعملك الروائي؟
–الشراراة الاولى كانت دراستي لنظرية التحليل النفسي في الادب، ولاحظت اهمال جانب مهم للحرب السورية وهو الجانب النفسي لدى جمهور الثورة الذي تعرض لما تعرض اليه من قتل وتهجير واعتقال، فأردت تسليط الضوء في البداية على هذا الامر، ثم تطور النص شيئاً فشيئاً خلال مدة سنة كاملة حتى صار الى ما هو عليه.
2- هل فرضت الشخصيات نفسها على المسرح أم كنت انت من اختارها؟
– لقد حاولت عدم فقدان السيطرة على الشخصيات وبالتالي على سير الاحداث واظن انني نجحت في ذلك الى حدٍ ما.
3- ما أكثر شعور صاحبك خلال الكتابة؟
-كل المشاعر التي عاشتها شخصيات الرواية قد عشتها شخصياً أثناء كتابتها، لذا كانت عملية الكتابة عملية شاقة للغاية.
4- إذا كنت ستوجه نصيحة لآدم -بطلك- فماذا ستكون؟
-حافظ على الثورة حيةً في قلبك.
5- هل ثمة جملة عالقة في ذهنك منذ كتبتها؟ ما هي؟
-الجملة التالية: “كل ذلك كان هراءً. لا شيء مختلف أخبركم به. القصة ذاتها، وكأن البشر يحتاجون ألف فرصة حتى يختلف تسلسل الأحداث أو شكلها، وحتى يتعلموا من أخطاء أسلافهم. صحوت من كابوسي ذاك، عندما رفع ابننا يده ليقتل شقيقه.”
6- بمَ تتشابه مع البطل آدم؟
-أشبهه إلى حد ما. كل سوري يشبه آدم. لست أنا فقط.
7- حدثنا عن حدث في الرواية استصعبت كتابته، إن وُجد.
-إيجاد نهايةٍ للرواية كان من أصعب المهام التي أنجزتها في حياتي، ليس الحيرة فقط ما كان يشعرني بالضياع، الحزن أيضاً!
-انتهى-
وأخيراً، أتمنى للكاتب كل التوفيق والإبداع في أعماله القادمة وكلي أمل بأن نحظى بالمزيد من المؤلفات التي تخص الثورة من بين أيدي وأقلام أبناء سوريا في المستقبل القريب..
هذه الرواية جعلتني ارتبط بها منذ اللحظة الأولى للقائنا فقد كانت مثل بعض الوجوه المألوفة التي نراها في بعض الممرات ونحسب أننا نعرفها منذ زمن. فلم يكن المحتوى فقط ما لمس جوارحي وإنما البراعة في الغلاف و الإيضاح في الرسم. أذكر بأني فتحت الرواية وأنا أحاول اتخاذ الحيادية موقفا، عاقدةَ الجبين.. و من ثم بدأت بالقراءة.
لم يكن صعباً على الصفحات الأولى فكّ عقدة جبيني الجادة تلك، بل إن بعض التعابير الأخرى قد بدأت بالظهور وكأن الرواية بدورها تعفيني من الحيادية. كانت استفتاحية الرواية ملهمة جدا. و أما تلك التفاصيل الصغيرة التي سردت بطريقة جذابة فكانت كالرفيق الذي يجولني في أزقةِ مكان قديم مزخرف، دافئ وواسع لم أعرفه قبلا. وقد أعجبني عدم وجود المثالية بالرواية وهو أكثر ما أمقته. فقد أعجبت حقاً بالسرد الواقعي للأحداث و مكنونات الأشخاص وثقافة الخطأ والسقوط. فلا أظن بأن المثالية تشبه واقعنا في شيء. وأما الإسقاطات التاريخية والجغرافية فقد صنعت بريقاً مختلفاً جذبني حتى أنا التي لا أحب الجغرافيا ولا التاريخ. وتلك الخاصة بدمشق جعلتني أتوق إليها حباً وأغرق في الحنين لها أعواما كاملة في الجزء الواحد من الثانية.
شعرت بأني كنت هناك معهم لحظة لحظة، و تمتمت بالكثير من الترهات محاولة مواساتهم تارة و بث الأمل في واقعهم تارة أخرى. لقد مضى وقت طويل على آخر مرة أكملت قراءة رواية كاملة في نفس الجلسة.. ساعات متواصلة اقتادتني للنهاية. سأكون صادقة، فلم أكن راضية عن النهاية.. بل وشعرت بحسرة على أبطالها ولكن نعم، هذا ما يحدث حولنا. كانت النهاية التي أرادت إخبارنا بأنه توجد تلك النقطة التي تعيدنا إلى الواقع وتجعلنا نترك غيومنا التي حملت أحلامنا يوما، ولا تزال تحملها، في غياهب التمني. ونسلك طريق التأقلم والاستمرار مع التظاهر باللا اكتراث بعض الأحيان. ليس اليأس ما تتركه الرواية بك، وإنما الواقعية. بل كانت الرواية تطور حس الأمل فينا.. ففي كل حدث نغدو متشبثين بالأمل أكثر. لم أكن لأقتصر رأيي بهذه الرواية على بضع نجمات لن تنطق بما خالجني من الشعور.
أخيراً، سرد موفق وعمل جبّار. بانتظار الأعمال القادمة.
يقول النقّاد أنه كلما زاد عدد كلمات العنوان، كلما صار أضعف، إلا في بعض الاستثناءات.. كان هذا العنوان أحد الاستثناءات..اسمٌ مميز، وغلافٌ جميل أعطيا الرواية تلك الجاذبية الشديدة التى تشعر بها حين تراها وتقرأ اسمها للمرة الأولى.. لم أملك أن أكتب عنها إلا الآن, فكلما هممت بالكتابة هربت مني الكلمات ولم أجد تعابيراً تناسب الحالة الشعورية التي تركتني فيها هذه الرواية.
هذه الرواية تختلف.. أدب يستحق أن يعيش، اجتمعت فيها عناصر لا تجتمع بسهولةٍ في رواية واحدة. الرواية خفيفة، أسلوبها رغم قوته وبلاغته إلا إنه لا يخلو من سهولة غريبة أثناء القراءة، السهل الممتنع بحق. عاطفة قوية.. قوية جداً. أبكتني كثيراً، أكثر رواية بكيت فيها لقساوة أحداثها وصعوبة تحملها على شخصياتها. أتساءل: بأي قلبٍ كُتِبَت؟! الحبكة فيها عجيبة، ولِمَ لا وقد حبكها الدهر بجبروته، فخطوطها العريضة تنتمي إلى الواقع، والكاتب لم يدخر جهداً لإثراءها وتنميتها. الرواية نظيفة من أي ابتذال، لا تسهب في السرد. كما إنها -رغم كثرة أحداثها- لا تجد فيها حدثاً دخيلاً، أو لنقل: لا تشعر بهذا.
كم هو صعبٌ ان تتقبل المشاعر التي احتوتها هذه الرواية.. طيلة الوقت وانا مشفقةٌ على آدم، على كل ما ممر به من احداث.. فقدان أعزاءٍ على قلبه مواقف صعبة ومؤلمة، أن تفقد أحداً.. تجربةٌ لا تستطيع اختصارها ولا الهروب منها.. غصة أبدية. تجاوزت كل هذا و لكن ما لم أستطع تجاوزه اختفاء.. (لن أحرق أحداث الرواية هنا)، لتتحول حياته من بعدها الى حياة باهتة تصفر فيها الريح، لا طعم لها ولا لون.
من آن لآخر يحتاج المرء أن يقرأ تلك الروايات التي تكرس كل حرف فيها لخدمة قضية يؤمن بها كاتبها في قالب روائي راقٍ وممتع، تحترم قارئها ووقته وماله. ثمة روحٌ بين سطور هذه الرواية حتماً ستأسرك وتجعلك متشوقاً لإنهائها في أقرب وقت.
الثورة السورية وتأثيرها النفسي على الشباب السوري بشكل خاص وعلى الشعب ككل .. كان أجمل مافي الرواية .. حال الثوار ، شبح الاعتقال ، الاعتداء على الثوار ، حماس الشباب لمواجهة الظلم حلمهم بغد افضل ثم كيف اجهضت هذه الاحلام .. هذا ما يحسب لصالح الرواية .. . باستثناء حديث الثورة ، نلاحظ غياب اعادة التحرير للرواية قبل النشر التكرار في القصة ممل ( يلتقى بفتاة ما يبكي يضعف ..علاقة سريعة ثم اختفاء ..) موت او اختفاء الشخصيات.. استخدام التشابيه والتعابير الكلشيه التي ملّ منها القراء .. الشخصات مهزوزة ضعيفة لم استطع التفاعل ولا حتى الحزن على مصائرها ابدا .. البطل آدم المهزوم الضعيف الجبان بدا كأنه دون جوان don juan بعين كل امرأة التقاها ؟! ترتمي عليه لتختفي بعدها .. اللغة عادية جدا .. والحبكة كانت لتكون اقوى لو اختصر التكرار .. . التقييم: 1/5 . النقطة هي لوصف الثورة السورية وجمال البداية السلمية لها .. . 🔅نصيحة أخيرة للكاتب الشاب : ابتعد عن التكرار وابحث عن التعابير الاقوى وكن جريئا في ابتكار تشبيه جديد لا في وصف العلاقات المريضة..
رواية ومازال النرد يدور يقال أنها تتحدث عن الثورة لكن للأسف كانت عبارة عن مغامرات بطلها آدم، هو الشخصية الرئيسية ضعيف ومهزوز لايستحق أن يكون بطل في قصة قصيرة حتى،الرواية تفتقر للمنطق بكثير من الأحيان، كان فيها إسهاب ومبالغة _في الحديث عن الموسيقى والموسيقيين، رحلة اللجوء (الغير منطقية بالكامل)، بالإضافة إلى وصف الأماكن_ لدرجة أنني أحياناً أنسى ماقرأت وأعيد القراءة لأستطيع ربط الأحداث. من الأشياء الغير منطقية كانت أن يقدم رجل تركي لآدم مبلغ مالي يستطيع من خلاله العيش في تركيا لفترة ودفع تكاليف رحلة اللجوء ومشاركته مع صديقه شادي لينتهي به الأمر بأن يشتري جواز سفر إسباني ليكمل الرحلة، لم أفهم ما كان المانع من شراء جواز السفر بدل عذاب التهريب إن كان يملك ثمن الجواز، كانت من وجهة نظري ستبدو أكثر منطقية (وكأن الرجل أعطاه مليون دولار) بالإضافة إلى الكثير من الاشياء التي تدعو للاشمئزاز بعلاقات آدم وأنه دنجوان العصر الذي لاتستطيع النساء مقاومته، كل علاقات آدم لم يكن لها مبرر بسير الأحداث ولم تضيف أي شي إيجابي للرواية، ولو أنها تُحذف لما نقص شيء من الرواية. للأسف أصبح بعض الكُتَّاب في وقتنا الحالي يظنون أن الكتابة عن العلاقات المحرمة وتمرد الشخصية عن الدين هو مايعطي للشخصية القبول والانتشار. وهذا فيه الكثير من التخلف. أتمنى لو أن الروايات تخضع للرقابة قبل نشرها، حفاظاً على أجيال قادمة سيتم زرع أفكار مشوهة في عقولها.
بصراحة الرواية من وجهة نظري لاتستحق القراءة. ملاحظة: أعطيتها نجمة لأنها حوت ١٪ عن الثورة ولجمال وصف الشام فيها.
عرفت انو هالرواية هتصير من الfavorites من لما قرأت الإهداء حرفيا الكاتب ما اعتمد على حبكة فيها اكشن او مفاجآت لأ هو أخدنا جوا عقل الشخصية الرئيسية آدم و خلى الرواية تمشي متل النفس التقيل لشخص تعبان من كلشي
وما زال النرد يدور رواية للصديق سامر النجار 💛 أُهنئك وأفتخر بك وأتمنى لك النجاح لأنك تستحقه ............................. بعد قراءة قصة حقيقية كانت أم خيالية لا بد أن تُحدث بك شيئاً خصوصاً إن كانت تُلامس الواقع وتُحاكيه ولأنني قرأتُها بشكل مُتقطع ( بكل تأكيد سأُعيد قراءتها كاملةً قريباً ) وعلى الرغم من تحفظي في البداية على بعض النقاط التي كُنت اتمنى لو انها كُتبت بشكل مختلف لأعطت رونقً وتأثيراً آخر آراه أقوى إلا أنها أثرت بي حقيقةً جداً وكأنني عشتُ مع كُل شخصية ذُكرت ............................. ( آدم ) بطل هذه القصة الرائعة الشاب الذي خُلق مُعثراً وعانى ما عاناه وبقي هكذا حتى نهايتها عسى أن تُضمد ليلاه القليل مما لقاه . لن ننسى شخصيات الرواية بداية أباه وأُمه الذين لم يعرفهم قط الجد والقُبعة الرمادية ابو صطيف العم الياس والخالة ميساء العم هشام وبثينة المسكينة وياسمين وريما فواز وفراس سامي ووسام شادي وعبير دارين الثورية المُخلصة للقضية وطفلها آدم الصغير الضحية 🖤 وأعتذر إن نسيتُ أحداً
كانت رواية اشبه برحلة إلى ذكرياتنا في سوريا من قبل وبعد الحرب شعرت في وصف الكاتب لشوارع دمشق وايامه فيها كأني اعيشها معه ،كانت مليئة بالمشاعر التي لطالما احسسنا بها في دمشق المدينه الأقرب لقلبي ..كان سردا كافيا ان يعيد لي ذكرياتي المنسية ،انا اشعر ب ان مشاعر آدم ليومنا هذا توجد في كل سوري ومغترب خرج من بلده محارب نفسه لبدأ حياة جديدة..
السنة الماضية قرأت هاد الكتاب وللأسف كان خيبة امل. حبيت حياة ادم بسوريا والتركيز على الثورة بس ماحبيت شخصية ادم. ماحبيت ابدا علاقات ادم مع النساء وتركيز الكاتب على تفاصيل هي العلاقات... كان ممكن يركز على أشياء اهم وتفاصيل اهم غير علاقات ادم الغير شرعية. حسيت باشمئزاز وماحبيت ابدا هاد القسم من الكتاب.
كانت رحلةً شاقَّةً وممتعة، ترافقت معها دمعاتٌ واحساس بالأسى والألم وبعضٌ من الفرحِ والحب.
آدم، لم يكن رفيق رحلةٍ بين دفَّتَي كتابٍ فقط، بل كان أكثر من ذلك، كان سببًا لِخروجِ ذكرياتي المختفيةِ زمنًا نحو تلافيف ذاكرتي القريبة من عينيَّ لِتُعرَض وكأنَّ شاشة عرضٍ مُتَمركِزةٌ أمامهما، أغمضت عينَيَّ وعِشتها مجدَّدًا، طفولة وحيدة وضعيفة، مهزوزة ومثار تنمر الآخرين من الأولاد، طفولة لا يوجد بها سوى شخص واحد كان أهلًا للثقة، ومصدرًا للأمان مُتجسِّدًا في قلبِ جدٍّ رحيمٍ ومحب.
يتيما كان آدم يعاني قسوة الحياة ومعاناتها في بيت عمه رفقة وحشٍ يسرق من روحه كل لمسةِ أمل وكل حلمٍ مُتجسِّدًا في زوجة عمه التي لم تترك له مجالًا لأن يشفق عليها يومًا.
تتالت الأحداث رفقة المعاناة وتنقَّلتُ خلالها من ظلمٍ لِخيبةٍ لِفقدٍ لقوةٍ وصوتٍ يملأ الملأ بالحياة والأمل، ومن ثم لِخيبةٍ فغربةٍ وجميعها كانت بحضورِ الوحدة التي لم تترك فرصةً واحدةً لآدم بأن يكون خارجها، حتى عندما كان يُصادق ويُرافق أحدهم كانت تنظر إليه من بعيدٍ وتغمز له بخبثٍ بأنها الباقية.
استمتعت بقراءة الرواية للحد الذي رغبتُ به أن لا تنتهي القصة أبدًا، استطاع الكاتب إثبات أن آدم قد يكون موجودًا داخل أيٍّ منَّا، وخصوصًا نحن كسوريين وُلِدوا وعاشوا وتشربوا الحياة داخل تلك القطعة الجغرافية الساحرة والبائسة بآنٍ واحد!
ومن بعدها تمَّ نفيُهُم وإقصاؤهم عنها بذات الوقت متوزعين بين مدنها كأشخاصٍ غرباء لا تربطهم أي صِلةٍ بتلك الأرض، أو خارج حدودها في أرجاء العالم كله يتذوقون لوعة الشوق والحنين والغربة التي لا ترحم!
كما أنها ناقشت قضايا عِدَّة وبرأيي كانت بعضها جريئةً لِحدٍّ ما، لكنها موجودة ولا يستطيع أحدٌ إنكارها وللأسف، كقضية التحرش الجنسي بالأطفال، الفعل القذر واللاأخلاقي الذي ينشر الرعب في قلوبهم فيكبر معهم شعورٌ بالذنب والندم لعدم إخبار أحدهم بما حدث معهم خوفًا مما سيُواجَهون به، والجبن الذي يترافق معهم خلال مراحل حياتهم، هل عليهم أن يتحملوا ألمًا كهذا حتى لا يواجهوا مجتمعًا لا يقوى إلا على إطلاق الأحكام أو إسكاتِ الضحية وإشعارها بالعار ولو كانت مجرد طفولة مسلوبة؟
ناقشت كذلك تبِعات نفسية رافقت البطل وكبرت معه حدَّ عدم إدراكه في كثير من الأحيان ماهِيَّة وجوده، كان دائم الشعور بأن عليه أن يكون في السماء بعيدًا عن يُتمه ووحدته، مما أدى إلى رغبته الدائمة بالموت رِفقة من ماتوا!
وبالوقت ذاته لم ينسى الكاتب أن يسلط الضوء على وجود القلوب الرحيمة التي لا ولن تُنسى كَالجد ودارين ابنة العم المُحِبة والعم إلياس الطيب، كأصدقاء رحلةِ الحياة والازدهار التي كانت السبب الوحيد الذي لامس قلب آدم وجعل حياته تنقلب رأسًا على عقب، لتصبح الذروة التي قلبت موازين الحكاية كلها وجعلته يشعر حقيقة بالحياة ويحبها.
ولم ينسى الكاتب أن يشير على الحب الحقيقي، الحب الذي يأتي كشفاء لأمراض الروح ونهاية لعذاباتها، الحب الذي يحيي في القلب الميت ألف حياة، الحب الصادق والباقي.
أشار على الأحلام المعلَّقة والأمنيات المستحيلة، على المخاوف والآثام، وعلى ذكر الآثام فأكثر ما أثار إعجابي بهذه الرواية أنها لم تقدِّم البطل بصورته المتعارف عليها والكلاسيكية بطبعها، بل قدمته كإنسانٍ حقيقي يُخطئ كثيرًا ويصيب أحيانًا، فكرة أن كل ابن آدم خطَّاء كانت موجودة وبقوة، كان آدم إنسانًا حقيقيًّا جدًّا، ولهذا أحببته وانتقيته صديقًا جديدًا لي.
كي لا أنسى، اشتقت لدمشق حدَّ أن دموعي الحارة انسابت على وجنتيَّ حنينًا لتلك المدينة الحبيبة أثناء مروري بوصفٍ رائعٍ لها.
سعيدة جدا بالفرصة التي سنحت لي بالتعرف على الكاتب الصديق "سامر النجار" والسماح لي بخوض رحلةٍ تشبهني في العمق السحيق من مُجرياتها.
بالمناسبة: هل ينتصر الحب دومًا أمام تقلبات النفس البشرية الهشة واللاذعة معًا؟
#مياس_وليد_عرفه
This entire review has been hidden because of spoilers.
إلى قارئ هذا التعليق (ومن شاء أن يسميه نقداً فله ذلك) ذكراً كان أم أنثى، أرجو أن يكون كافيا لإقناعك باقتناء هذه الرواية؛ فلنبدأ: في رواية ومازال النرد يدور يبدأ الكاتب بإهداء جميل معبر تليه الجملة المعروفة عن أن تشابه الشخصيات مع الواقع محض صدفة، هذا هو الفخ الأول عزيزي القارئ ، لا يهم كم عمرك أو من أين أنت، ستجد على الأقل شخصية واحدة تحس بالانجذاب لها؛ و الأسباب لذلك عديدة، إما شفقة على الشخصيات وما يعانون منه، و إما أنك ترى ما عانيته أنت شخصيا -وبقي خفياً- مكتوبًا على الورق بصيغة تشفي صدرك. من خلال قرائتك للرواية ستضحك وتبكي وتضحك مرة أخرى ثم تبكي ثم تفكر ( ربما تشتم الكاتب في النهاية ولكنه لن يمانع، صدقني لقد سألته) الشخصيات عديدة، وجميعها مهمة، ولكني سأذكر أهمها من وجهة نظري(طبعا لن أحرق الأحداث لك عزيزي القارئ) نبدأ مع آدم، الشخصية الرئيسة في هذه الرواية، شاب بسيط يسكن في دمشق، نعيش معه اللحظات والسنين من قبل الثورة السورية وخلالها ومن بعد أن يترك سوريا قاصدا أوروبا. ( كانت لي بعض التحفظات على تطور شخصية آدم في الرواية ولكنه مثال خيالي يقابله العشرات في الواقع) •آدم مثله مثل أي شخص زار أو سكن في دمشق، أحب أرضها ومائها وهوائها، ما خرج منها إلا مرغما تاركا خلفه حبا بريئاً وحلمًا يسبح في فضاء الحرية يهتف ( الله...سورية...حرية وبس) عاش آدم ما عاشه الكثير من السوريين في هذه الحرب وذاق طعم الغربة واللجوء؛ ولكنه في النهاية..... هنا سأتوقف، فإذا قرأت الرواية ستعرف ماذا حصل لآدم ولماذا لم أكمل😉. •دارين، الشخصية الثانية، لا أملك كلمات تكفي لوصفها ولكن إذا أجبرت فسأقول: عاشقة، ثائرة، حرة، مظلومة. لا أدري عزيزي القارئ ماذا ستفهم من هذه الكلمات الأربع ولكن إن وجدت وصفا أفضل أرجوك أخبرني. الشخصيات التالية لها دور كبير في تطور آدم وطريقة تفكيره وجميعنا نعرف واحدة منها على الأقل : ١)الجد الرمادي أبو هشام ٢) العم اللامبالي هشام ٣) بثينة الظالمة والمظلومة ٤) ياسمين الساذجة ٥) العم المسكين إلياس. من الممكن أن تستغرب من الصفات التي وضعتها لكل شخصية ولكن أعيد، اقرأ الرواية، فإذا عرف السبب بطل العجب. •ليلى، الشخصية الرئيسية الثالثة، فتاة مرحة ذات تفكير منفتح، تحب الحياة، ولكن أينما وجدت النور ستجد خلفه بعض الظلام. آدم، دارين و ليلى يعيشون أحداث لن تستصعب تصورها لأنها أقرب ما يمكن إلى واقعنا المرير هذا. أعتذر عزيزي القارئ للإطالة ولكن هذا الوصف مازال عاجزًا عن إعطاء كل شخصية حقها. في الختام أهنئ الكاتب على هذا العمل وقد كان لي الشرف بمشاهدته يكتب هذه الرواية على مدى عام كامل، و أتجرأ أن أقول أنني قد ساعدته قليلا أثناءها. صديقي سامر، كل التوفيق لك في أعمالك القادمة . أسامة دسلدورف 18-12-2020
في ظلالِ أشجارِ الياسمينِ الدمشقيةِ البائسةِ حيث كبرتُ أنا.. أين؟! - لا أدري.. أنا الطفلُ اليافع، الشابُّ العجوز.. أنا الحطام التي خلّفتها الثورة قبل أنْ تبدأ!! أنا الذي يُضاهي الفئران جبنًا ويبدو للناسِ ذئبًا خُلقتُ في حربٍ أسريّةٍ عنوةً وترعرعتُ في غربةِ الوطن ثمّ لحقتُ الثورة على يدِ فتاةٍ -عرفتُ من خلالها شعور الحب بلْ أن أُحب- بعدما خذلني الجميع واحدًا تلو الآخر مُحلّقين نحو السماء (حيث الجنّة هناك)، ومن بينهم عائلتي المُختزلة في شخصٍ واحدٍ "جدّي".. إلا أنّ غربة الوطن لم تقبل بي لاجئًا أيضًا على أراضيها! رحتُ أتخبّطُ من أرضٍ إلى أرضٍ باحثًا عن شيءٍ يُدعى 'الحياة'.. وإذ بي أجدُها في فتاةٍ مختلفةٍ غريبة الأطوار، تلعبُ بي بأصابعِها الغارقين في وحلِ الأنوثةِ. حتى هي.. استكثرت لجوئي إلى أرضها بالحب!!
أنا آدم المتشرّد، الضعيف، القوي، الرومانسي المُفتقر للحب.. آدم ابن آدم الذي يمضي حياته متخبّطًا في ظلمها الجائر..
حياتي هذه التي تُمطرُ بؤسًا بين أيديكم اليوم.. لا تخذلوني كما فعل الجميع، أرجوكم!
رواية تستحق الخوض في تفاصيلها الواقعية المستوحاة من وحي الخيال.. من أقرب الروايات لي🤍
برأيي الشخصي تعتبر الرواية ناجحة عندما تلمس الأحداث القارئ بشكل أو بآخر ، لمستني الرواية بعدة مواقف ، أكيد وقت بلشت السفرة من سوريا و لحتى وصلت الألمانيا ، و المتاعب اللي واجهها كل شخص و المواقف الحلوة اللي خاضها بعز التعب و الوجع بنفس الوقت ، كمان وقت تحدث الكاتب عن المواعدة بشكل عام و عن اختلاف كل تجربة باختلاف الأشخاص اللي كان عم يواعدهم بتلك اللحظة ، كمان وقت تحدث الكاتب عن الإكتئاب و الإنتحار بشكل عام ، طبعاً بعد ما عشنا الحرب بسوريا و شفنا اللي شفنا من دم و عدم إنسانية و ظلم و و و ف طبيعي جداً النتيجة تكون أفكار انتحارية ولوم وكره النفس و إكتئاب ، الرواية سلطت الضوء كمان بشكل عام عن حياة الكاتب بعد ما وصل ع النمسا /ألمانيا و لمست حياة الكثيرين و حياة السوريين بشكل خاص. انبسطت كثير بقراءة الرواية لآخر صفحة ، و لا بشوف أنو الكاتب أنهى الرواية بعيد ميلادي ب عيد العمال . من أقوى و أجمل الروايات اللي قرأتها مؤخراً ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
ليست رواية للتاريخ أو لتسجيل وقائع الثورة السورية بقدر ماهي رواية نفسية عن صدمة الجيل المسمى بجيل الثورة عن الإحباط والقهر الصغير المتعاظم في نفوس البشر . تؤرخ للحدث عبر الإنسان من خلال شخصية بطل برمزية ثلاثية الأبعاد من أعذب ما يكون بتعبير عن المشاعر يثبت مقولة ان الفن يخلق من رحم المعاناة
من الروايات التي جعلتني اتوق لأجزاء اخرى، وان اقرأ سرد الكاتب وحلاوة سطره مراراً وتكراراً .. فقد جسّد ب ابداعه كل ما يمكن للمرء ان يشعر به، حتى التساؤلات والافكار و كل ما يصعب على افواهنا قوله بطريقة سهلة الفهم و عميقة التعبير . قادرة تلك الرواية على جعلي اتمعن في كل حرف اقرأه حتى لو كنت اقف بين الحشود اقرأ ، فقد كنت اقرأها بقلبي وعقلي وعيناي معاً
اسم الرواية: ومازال النرد يدور الكاتب: سامر النجار التصنيف: أدب واقعي/ أدب الثورة عدد الصفحات: 318 تقييمي: ★★★★
ما هي الثورة؟! هل ستفيد لتغيير الحكومة الظالمة!! كيف يمكن لثورة أن تعطيك الأمل من جديد وتعطيك هدف في الحياة وسبب للإستمرار؟ لماذا نملك أصلا حكاما ظالمين بلا قلب ولا رحمة ولماذا نخاف من آذان الجدران المصغية والمتجسسة على ما نقول؟!
آدم من مواليد دمشق عند بلوغه سن السابعة عشر تقريبا بدأت ثورة الأحرار السوريون في آذار 2011.. آدم خسر الكثير وضاقت الدنيا فيه.. فجائت الثورة وأعطته أمل في الحياة ودافع للإنتقام من النظام الذي خسر بسببه الكثير.. لم تكن حياته سهلة كما حال باقي شعب سوريا.. فهل سينجو أم إنه عاش فقط في وهم يسمى"أمل جديد"
رواية جميلة جدا تحدثت عن الثورة وبدايتها ومعاناة الشعب السوري في الحرب بين القذائف التي أنهت حياتهم وأخذت أرواح من يحبون. شاهدنا معاناة شعب كامل من خلال شاب واحد حكى لنا حكايته.. وكم هي صعبة الغربة خصوصا إن لم يكن الوطن يريدك فيه.. كان هناك بعض المشاهد ال +١٨.. بعضها كان وجوده مهم لسياق الرواية والبعض كان مبالغ فيه من جهة وصف التفاصيل.. لذا أقيمها ب 4 نجوم.. استمتعت بها جدا وأنهيتها كلها في يوم تقريبا حرفيا لم أستطع تركها من يدي لمدى جمالها وحزنها.. أنصح بقرائتها..
و مازال النرد يدور للرائع سامر النجار. رواية بتحكي معانات السورين بفترة من الفترات مع المعناتات الشخصية للشخصية الرئيسية "ادم" الرواية رائعة ومؤثرة والقارئ بيتعلق فيا من اول صفحة.
الكتب هي ثروة العالم المخزونة، وأفضل إرث للأجيال، والأمم ووراء كل كتاب فكرة، ووراء كل فكرة كاتب عظيم وخطوة للأمام وما ان قرأت كتاب سامر النجار التي كل كلمه في روايته اشعلت قلبي بنيران الحزن من جمالها أحببت هذا الكتاب، لا لأنني زاهد في الحياة، ولكن لأن حياة واحدة لا تكفيني. وبتمنى انو هل كتاب يصل ليد الأجيال التي لم تخلق بعد مع افضل تمنياتي له بأجمل الأوقات 🥰😍
يأخذنا سامر إلى مكان يعرفه السوريون، أو أغلبهم، في رحلة في الذاكرة مر بها الكثير منا، بين الإثارة والحماس في بداية ٢٠١١ إلى التشرد والضياع بعد ٢٠١٣. شخصيتنا الرئيسية، آدم، والذي لا نعرف اسمه إلا بعد مرور ٤٠ صفحة على الرواية، هو طفل سوري، يتيم، يكبر في الرواية معنا ونراه خلال مراهقته وشبابه، نرى في عينيه الكثير من شباب سورية اليوم. آدم مصاب باضطراب ما بعد الصدمة، قبل الحرب حتى، ولكن الحرب زادت العلة أضعافًا مضاعفة. لغة سامر سهلة وسلسلة، تشدك لإنهاء الرواية ومعرفة مصير آدم. آدم يشبهنا، وفي كلّ منا جزء منه.
♡تسع ساعات ونصف من القراءة المتأنية لم تزحف فيها إلى نفسي خيوط الملل إطلاقا ....
•ومازال النرد يدور للكاتب "سامر النجار" تعتبر هذه الرواية باكورة أعماله الأدبية باللغة العربية .
•رواية إجتماعية سياسية تتخللها بعض السوداوية ،إلا أن الكاتب أخرجها بطريقة مذهلة تجعلك تلهث وراء صفحاتها طالبا المزيد .
•تدور الرواية بشكل أساسي حول "آدم الشاب وطفولته الصعبة وتدرج الكاتب بفترات حياته وصعوباتها وأزماته مع محيطه وأفكاره وحاجته المضنية إلى الكثير من الحب وربما القليل من الإنتماء، حيث ينشأ في كنف بيت عمه " هشام" وزوجته وإبنتيه حيث صور لنا الكاتب عذاباته وأوجاعه مع الظلم الواقع عليه من جميع الأطراف وشعوره الدائم بعبثية وجوده إلى أن يعاصر " آدم " إندلاع الثورة السورية عام 2011 التي يرى فيها مكمن وجوده وسبب عيشه ،وكيف نسج الأحلام والآمال مع الشباب السوري في رؤية سورية وهي تحرر نفسها من نير وأغلال خمسة عقود من العبودية والفساد والخوف والصمت ، ونرى الطريق المضرجة بالدماء والدموع خلال مشي سورية في طريق "الحرية" حيث تتفنن الحكومة والسلطة بأساليب البطش والتنكيل بشعب لم يطلب سوا الخلاص!
•في هذه الرواية تتنوع الشخصيات وكل شخصية تصلح لرواية أخرى تماما تتفرد بها لنفسها من فرط صدقها وجمالها وشفافيتها ، ك دارين والعم إلياس وبثينة وليلى .
¤أسلوب ولغة الكاتب تتسمان بالبساطة والسهولة ولكن في غاية العذوبة والجمال والحبكة أخادة ببساطتها وسوداويتها .
■قد ترى أن الكاتب وظف الرواية وقولبها بقالب أدبي يعبر فيه بشكل غير مباشر عن آراءه السياسية ولهجته اللاذعة والساخرة من السلطة والحكومات الديكتاتورية والأطراف التي لفظت "الثورة " وقدسيتها فور وصولهم إلى بر الأمان ، ووجود الإستعارات والإسقاطات والرمزيات المختلفة التي أعطت الرواية بعدها الكفكاوي بعبثية كل شيء، وحضور الكتب والعناوين والموسيقا البارز ولا زلت أصر أن "النجار " برغم بساطة القصة إلا أنه جعلها ساحرة بطريقته الساحرة ومن هنا أسميه ب موراكامي العرب .
● تحفظي الوحيد هو غياب الأطراف المتمثلة ب أولياء الأمور الذين لعبوا دورا هاما بنظري بمنع الابناء من التظاهر آنذاك للأسباب الواهية ذاتها، وقد عزيت ذلك لرغبة الكاتب في إظهار جانبه من القصة كما يراها .
♡الرواية شديدة الجمال وأنصح بها التقييم: 5/5 الشخصية المفضلة: بثينة عدد الصفحات : 319
♤على الهامش/ الرواية لا تخلو من شخصية كاتبها المتمثلة في سطورها من خلال ذكره ل مفردة ( الثورة) وأحد رواياته المفضلة ( الأم ) لماكسيم غوركي و ( التدخين ) و( حمص) وربما حبه للعيون العسلية !
وما زال النرد يدور... نظرة مُغايرة عن التغريبة السورية، للكاتب سامر النجار..
ليلة واحدة أو ليلتين لقراءة ٣١٩ صفحة. صفحات تحكي قصة شاب يتيم الأب والأم ويعيش مع عائلة عمّه، وله زوجة عم نمرودة تهشّم أمله في الدنيا. الشاب يعاني قبل الأزمة السورية وبعدها من عائلته ومن وطنه ومن نفسه. يدرس بطل الرواية في كليّة الحقوق، ويلجأ بعدها في أوروبا. لكن قبل وبعد اللجوء، قبل وبعد الأزمة، البطل يدور في حلقة مُفرَغة من البحث الدائم عن الذات، عن سبب لإكمال الحياة، عن هدف للسعي في تحقيقه، عن ملجَأ، عن لقمة عيش بكرامة، عن قلب مطمئن. يدور ويدور ويدور تماماً كما النّرد يدور. وقد قَولَب الكاتب ببراعة كل من الوجع العربي، التردّد، الجبن، الخوف، التنصّل من المسؤولية، الهروب، الحب، العائلة، واليُتم في كلمات.
قصة آدم وشخصيات الرواية هي نموذج عن القصص التي نتداولها بيننا في السر، قصص نردد قبل وبعد سردها مصطلحات مثل "كش برّا وبعيد"، "ولا فال"، "الله يحمينا ويصرف عنّا". فالرواية تحكي لنا قصص نعرف ونوقن بوجودها لكن نتفادى التفكير بها في العلَن. قصة آدم تكشف الغطاء عن قصص الكثيرين من المغتربين. تحكي آلام غربتهم وضياعهم، تعبهم وأوجاع أمراضهم..
إذا أُصبتَ بالقشعريرة جرّاء قصة سمعتها عن واقع عائلة أو شخص أو شعب، قشعريرتك لا تنفي حقيقة القصة، ولا تنفي واقعيّتها أو صدقها. تلك القشعريرة توكيد على قباحة الواقع ليس إلّا.. يعني لا يُمكن أن ننفي الوجع السوري في كل العالم فقط لأن عقلنا غير قادر على تخيّل هذا الوجع، أو لأنّ الله مَنّ علينا بستره وحمايته ورعايته من هكذا آلام.
النرد يدور، والأيام تدور.. هذا الدوران عدالة.. ضمان لحقوقنا المسلوبة.. الكارما هذه تصفية حقوق دنيويّة حتى يوم الحساب.. لكن لو كان الأمر لي، لكنت سمّيت الرواية "حكم بالبحث المؤبّد". وهي جملة ذكرها الكاتب في روايته ووقفتُ أمامها قرابة الساعة، وعدتُ إليها مراراً حتى بعد قراءتي للرواية بأيام. جملة تحكي حياة آدم قبل وبعد التغريبة السورية وحياة الكثير منّا.. ففي العدَم، في ضياع الهويّة، يصبح الشأن العام هويّتنا كما صارت المصلحة العامة عائلة آدم وهويّته ويصبح البحث مصيرنا كما صار مصيره.
الجلسة أمام رواية سامر النّجّار جلسة أمام الذات، فتتعاطف مع الشخصيات أو تمتعض منها. تنكر الأحداث أو تستنكرها. تتفهم المواقف وردود الأفعال أو تلعنها. تبكي أو تسخر.. وَرَدّة فعل كل قارئ وتعاطيه مع ما ورد في الرواية يعتمدان على تجربته الشخصيّة مع الأسى. وبالنسبة لي، استغرقني الموضوع ما يتجاوز الأسبوع لحسم شعوري تجاه كل هذه التجارب، مع صعوبة في بدء عمل آخر..
الرواية تكاد تخلو من الأخطاء سواء إملائية أو نحوية. واللغة قريبة من القلب، والعاميّة المستخدمة لطيفة خفيفة الظل. يكثر في الرواية الاستشهاد الذي يشهد بثقافة الكاتب الواسعة في شتى المجالات وأهمّها علم النفس وخلجاتها... فكما نقول بالسوريّة الدارجة، الرواية "كِنزة". لاحظت بالرواية أيضاً اجتهاد، وتعب، واحترام للقارئ وللّغة وللقضايا الواردة في الرواية. الالتزام هذا أضاف للأدب العربي وفعلاً تأدّب سامر وأنتج عمل سوري يُفتَخر به... #سندس يمكنكم أيضا متابعة الحساب التالي للمزيد من المراجعات😊 https://instagram.com/sendusreads?igs...
"كنت وما زلت أعتبر مهنة الكتابة من أنبل وأنفع المهن، وإنني لمقتنع تماماً من نفعي في هذا المجال " دوستويفسكي
أذكر مرّة أنّي قد قلتُ لكاتب هذه الرواية بأنّ أسلوبه الكتابيّ عميق جداً ولا يُستهان بقدراته أبداً. فالأسلوب الأدبي، تسلسل الأحداث، الحوارات، الوصف، المشاعر المكتوبة والصورة التي ترتسم بأذهاننا، كل هذا نابع عن خبرة كاتب محترف وليس شاب متطلّع وحالم. وهنا لا أقصد سوى بأنّ الكاتب قد هدم كلّ أسقف التوقعات التي بنيناها عنه وعن أول تجربة له في عالم الأدب والكتابة. هذا كان تعليقي على أول ستين إلى تسعين صفحة من هذه الرواية فقط. وطِوال قراءتي لهذه الرواية والأسئلة تطرق جدران كياني: ما هو الشيء المميّز بها الذي يشدّني للمتابعة وعدم التوقف؟ أيّ عذابٍ يسكن بطل هذه الرواية وما هذا الكم من المشاعر المتتناقضة التي تسكنني أثناء قراءتي لها؟ وأي كاتب قادر على ترجمته وإيصالها لنا بهذه الطريقة وإيصال هذا الكم الهائل من الحزن والألم لنشعر به وكأننا نعيشه، لنبكي هذه الرواية بكل جوارحنا ونذرف الدموع على وطن عاش تاريخاً كاملاً من الألم والأسى والظلم والعبودية والقهر.. فمن خلال هذه الرواية يعيدنا الكاتب لأحداث الثمانينات في سورية ويصف لنا سورية في ظل حكم بيت الأسد خلال ٤٠ عاماً ومن خلال بطل الرواية يتطرّق الكاتب لوصف بعض الحالات والاضطرابات النفسية التي قد يعيشها شاب عانى من طفولة قاسية وتأثيرات الأحداث والثورة على مستقبله وحالته النفسيّة فيما بعد. آدم - بطل الرواية - ذاك الشاب التعيس الذي كثيراً ما كنت أغضب منه ومن برودة أعصابه وتردده وضعفه بلحظات ما، حتى أعود مسرعةً وأبكي عليه وأعذره كي لا أزيد عذاباته، فلا أملك سوى تشبيهه بملاك مبتور الأجنحة، فتّح مقلتيه على هذا الحياة ليجد نفسه غارقاً في مستنقعات أوطاننا وظلامها... وجميع شخصيات الرواية لم تفارقتي حتى بعد إنتهائي منها. أخيراً وليس أخيراً يمكنني القول بأنّ لا لغتي ولا كلماتي يسعفونني لإنصاف هذه الرواية بالوصف والتقييم المناسبين. فهذه الرواية خلاصة عمل أدبي إنساني سياسي مع تسليط الضوء على بعض الحالات والأمراض النفسيّة ليشكّل لنا بها الكاتب لوحة فريدة تضم أولى أعماله واجتماع مشاعره بكافتها. ليضع بين أيدي القرّاء عمل أدبي صادق ونابع من كلّ قلبه ومشاعره. وقلّما الآن ما نجد كتّاب يملكون هذه الميزة الرائعة بعيداً عن الابتذال والتكلّف والانصياع لما هو دارج من الأساليب التجارية. أتقدّم بالشكر للكاتب على هذا العمل الأدبي الأقل ما يمكن وصفه بأنّه عمل أدبي بإمتياز ولجعلنا نعيش لحظات فريدة مع إنسانيتنا وذواتنا. وشكراً للرسامة الرقيقة والرائعة راما الدقاق على صورة لغلاف. وأتمنى للقرّاء قراءة ممتعة.
ومن يومها عرفت إني إنسان لم يخلق حتى يستقر بمكان واحد. يجب ان ابقى اتحرك واتنقل كي لا يحاصرني الموت بزاوية."
آدم ليس فقط ابن احمد وحبيب دارين، ادم ليس فقط شاب يتيم. ادم يعيش داخل كل سوري بين مشاعر الحب والكره تجاه ما يسمى "الوطن" هل الوطن مكان الولادة أم مكان تشعر فيه بالامان والانتماء؟ ادم كأي ثوري ساذج "بطل" كان له أحلام ويعيش على هامش صفحة منسية من صفحات التاريخ في عالمه الخاص حيث هو بطل الثورة؛ الثورة التي تبنته في عشرينياته واعتصرت شبابه. شخصية ادم "البطل" الطفولية مستفزة نوعا ما في البداية وضعيفة فحياته تتكرر من تنقله من مساعدة عمه الى مساعدة "عمو الياس" الى مساعدة الرجل التركي وفي كل مرحلة هناك فتاة "تعجب" به حسب رآيه....ردة فعله على رسالة دارين من داخل السجن التي كانت صفعة بوجه الانسانية وماذا قال ادم بعد قرائتها؟ "كل ما جري لك كان لانك احببتني وحسب "!؟ اردت ان اصفعه واخبره "لا يا عزيزي ما حصل لها كان قرارها في الثورة والجلادين في "بلدنا" انت لست محور حياة كل فتاة التقت بك او عرفتك! أكان آدم يعوض فقط نقص حب وحنان أمه بأي آنثى يلتقي فيها ؟ أكان يفتش بين العيون العسلية على وطنٍ؟ دارين كانت البطلة التي ناضلت حتى استنزفت منها الحياة اخر قطرة دم. دارين كانت الحياة التي ولدت آدم الذي مات قبل ولادته. هي التي فضلت الموت على عيش واقع ترفضه... لكن أهذا ما يصنع البطل ؟ الهروب؟ بعد ان��ماسي بشخصية آدم استنتجت انه هو البطل الذي قاوم ومازال يقاوم رغم مصيره الاسود (بالنسبة لآدم الحياة ابيض او اسود لا وجود للرمادي) الكاتب يصف الثورة السورية او كما قال: "هذا لا يصور إلا جزءاً من واقعٍ نحياه منذ سنوات". في البداية لم اكن ادري أيجب علي فعلاً قراءة الرواية؟ هل علي ان اعود للماضي؟ لكن يمكنك الهروب من كل شيء الا من نفسك! لهذا شكرا لانك شاركت معنا قصة قد نجد فيها وفي كل شخصية "البعض" من انفسنا كي لا نشعر بالوحدة. فأحياناً كل ما نحتاجه هو "ليلى" في حياتنا. شخص غريب تروي له نقاط ضعفك فيجمعها ويصفعك لتستيقظ من سباتك لتستيقظ وتتقبل ان الحياة غير ع��دلة وإن عليك المقاومة....
ملاحظة: الشيء المشترك بيني وبين ادم هو حبنا لكونديرا
الرواية الّي تركت فيني أثر و كان الها وقعها الخاص فيها، متل بعض الروايات الّي تركت هالشي كمان. كمية المشاعر الّي موجودة فيها من الفقد لأقرب الناس و الشعور بالنقص و الاشتياق لناس انوجدوا بالحياة ولناس ماكانوا موجودين بس بننتمي الهم. الحرب الّي أثرت ع ملايين الناس و الّي تركت فيني مشاعر من الكره، الزعل على كل حدا انظلم، تهجر، غرق، انخطف، اُعتقل و انقتل والّي تتبعها ممكن بكتير أوقات مشاعر الندم ع الحرب و انو صارت، لما تتذكر،تشوف و تسمع انو كل شي تدمر بالبلد و تغير من عدا الّي انقتل ( و الّي بنظري هني محظوظين اكتر من الّي اُعتُقِلوا) لأنه عن نفسي مافيني اتخيل مشاعر و حياة المعتقلين( خاصة النساء و الأطفال) حتى لو أقرأ أو اسمع عنهم، كيف حياتهم لما كانوا بالمعتقلات أو الموجودين فيها لحد الآن و كيف صارت بعد ماطلعوا منها، مهما كان ، حتى لو حكوا عن تفاصيل المأساة الّي كانوا فيها مارح تكون متل ماهني عاشوها لحظة بلحظة، كيف يصير الاغتصاب و التعذيب و الّي رح تضل موجودة معهم بكل تفاصيلها دوماً. مشاعر التناقض الّي موجود بكل انسان و الذكريات الّي ماتتنسى مهما الواحد بيقنع ويقول انو نسيت، رسمها و وصفها الكاتب بكل جمالية و اتقان. و حتى مشاعر الإحساس بالضياع من جوا، الأعراض النفسية مابعد الصدمة، الجُبن ، الخذلان، الخوف، الوحدة و البحث عن وطن أو عن شي يشبه الوطن بالغربة، كل هدول كانوا موجودين بين السطور. حبيت الرواية وحبيت الواقعية الموجودة فيها لأنها تمسنا شخصياً متل رواية بيت خالتي ل أحمد خيري العمري الّي ما تتنسى. أصحاب القصة الّي هني مجرد خيال، بس بالواقع موجود منون كتير و بكل مكان بالعالم
كما يقول أورهان باموق (الأدب هو موهبة ان نحكي حكايتنا الخاصة كما لو كانت تخص الآخرين ،وأن نحكي حكايات الآخرين كما لو كانت حكايتنا) يُمكن للعنوان إن يحمل الكثير بين طياته من البداية حتى النهاية ،يمكنه ان يجعلك تنسج الكثير حول الرواية ،تبدأ رحلتك مع آدم ابن دمشق كلها بين سلاسة السرد وترتيب الأحداث و سهولة التعبير الا ما شدني فعلًا ولفت انتباهي شرح النفس البشرية والغوص في خلجاتها وتناقضاتها تشعر أنتَ ك قارئ أنها تلامسك لا بل الرواية تدور عنك شخصيًا ف شخصيات الرواية ليست تلك الخيالية بل متجردة من كماليات الشخصيات الروائية المعتادة وهذا ما أتقن الكاتب رسمه حقًا ،في جانب آخر حملت الرواية قوة مشاعر مبهرة ينتهي بك الحال عزيزي القاري تذرف الدموع في أغلب فصولها لتجد نفسك تمنح نهاية خاصة بك ل بطلها "آدم" أما عن التنقل الزمني بين حقباتها من زمن ما قبل الثورة إلى مابعدها ف أعتقد هذا ما نحتاج فعلًا نقله إلى ساحة الأدب المعاصر وتأثير روح الثورة على فئة الشباب بشكل خاص ومعاناتهم كانت مؤثرة جدًا ويظهر ما الثمن الذي دفعناه حيال خضوع الأجداد والآباء 👏🏻⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
وما زلت أدور بإتجاه دوران النرد رغم إنتهائي من قراءة أحداث الرواية التي تركت أثر أحداثها في عقلي وقلبي والكثير من المواقف التي جعلتني أشعر وكأنني جزء من الرواية. • لقد مضى وقت طويل على إكمال قراءة كتاب في جلسة واحدةو تتلخص حبكة الرواية في معاناة بطل الرواية آدم ابن الدمشق التي بدأت بوفاة والديه وهو صغير, مما جعله يرتمي في أحضان جده, عمه وزوجته التي إتقنت دور الخالة زوجة الأب اتجاهه لأسباب غير منطقية لا علاقة له بها!. بسبب فقدانه لأغلى شخص في حياته جعلته الأيام بالتواطئ مع زوجة عمه بأن تأخذه لأماكن من الصعب العيش بها ولكنه تعايش من أجل من تستحق!, وبعد ذلك قامت الأحداث في سورية جعلت آدم يجد في الثورة جنته بعد الجحم الذي عاشه, لكنه يظهر جحيما من نوع آخر ... رفاق تعتقل والبعض يموت واحدا تلو الآخر ويلاحق آدم ويهرب إلى الغوطة ليحاول البدأ من جديد متمسكا بالمعنى الذي منحته له الثورة من خلال الأنشطة السلمية والحظ نفسه. الطرق والأحداث تحمل آدم بأحلامه وأمانيه وجميع الندوب التي تركت في قلبه إلى الغير متوقع, تمتمت كثيرا أثناء قرائتي للكتاب محاولة مواساته تارة وبث الأمل في واقعه تارة أخرى. • شكرا كثير للكاتب لما اختارني أقرأ الرواية اللي حرفيا أجبرتني أرتبط بأحداثها من أولى لحظاتي معها وشعرت وكأنه الرواية أحد الأوجه المألوفة التي نراها في بعض الممرات ونحسب أننا نعرفها منذ أزمنة كثيرة ولكن لم يكن المحتوى هو الوحيد الذي لفت انتباهي ولكن أيضا الغلاف قادر بأن يعطيك فكرة بسيطة عن القصة.
رواية تستحق القراءة اللغة جميلة وأسلوب الكاتب ممتع، شعرت وأنا أسافر مع آدم بين مختلف المناطق والبلدان وكأنني في سوريا وتذكرت أصدقائي وكيف كنا نعايش الفصل الأول والأجمل من فصول الثورة. كسر قلبي آدم بكوابيسه ووحدته وبحثه عن علاقات جديدة ليشعر أنه على قيد الحياة. طوال قراءتي كنت أفكر ماذا لو بقي حلم الحرية جميلاً كما بدأ قبل أن تشوهه وحشية النظام؟ وماذا لو بقينا هناك؟ أوليس من الطبيعي أن نعيش على أرضنا؟
“آهٍ يا دمشق الجميلة. يا عروس الحرّية الموعودة. يا سيدة الأماني ومنتهى الأحلام، كم أحبّك"
"ذلك الحلم الورديّ الذي لوّعته الأيام والسنوات كما لوّعت أبناءه ممن ظلوا أوفياء له، فرحنا نصنع له من لحم أجسادنا أطرافًا صناعيةً ليظلَّ واقفًا. رحنا نرمّم أعمدته كلّما آلت إلى السقوط ونجبل لها طينًا بدمائنا وأفئدتنا. رحنا نحيك له من جلودنا رقعًا تقيه الموت بردًا، بعدما شرّدته الإرادة البشريّة على حدود الدول الصغيرة. نغذّيه بالأمل فلا يزداد إلّا نحالةً وضعفًا. لكنه ظلَّ في أعيننا جميلًا، مزدهرًا، متجدِّدًا وفاتنًا. نحن من لم نرمه في مياه البحر عند وصولنا إلى محطة الأمان الأولى، كما فعل الكثيرون"